تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
الصفحة 11065 · الشرح
( أَوْ ) اسْتَوَتْ قِيمَةُ مُتَقَوِّمٍ نَحْوَ ( عَبِيدٍ أَوْ ثِيَابٍ مِنْ نَوْعٍ ) وَصِنْفٍ وَاحِدٍ فَطُلِبَ جَعْلُ كُلٍّ لِوَاحِدٍ كَثَلَاثَةِ أَعْبُدٍ مُسْتَوِيَةٍ كَذَلِكَ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ وَكَثَلَاثَةٍ يُسَاوِي اثْنَانِ مِنْهَا وَاحِدًا بَيْنَ اثْنَيْنِ ( أُجْبِرَ ) إنْ زَالَتْ الشَّرِكَةُ بِهَا لِقِلَّةِ اخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ فِيهَا ( أَوْ ) مِنْ ( نَوْعَيْنِ ) أَوْ صِنْفَيْنِ كَتُرْكِيٍّ وَهِنْدِيٍّ وَضَائِنَتَيْنِ شَامِيَّةٍ وَمِصْرِيَّةٍ اسْتَوَتْ قِيمَتُهُمَا أَمْ لَا وَكَعَبْدٍ وَثَوْبٍ ( فَلَا ) إجْبَارَ لِشِدَّةِ تَعَلُّقِ الْغَرَضِ بِكُلِّ نَوْعٍ وَعِنْدَ الرِّضَا بِالتَّفَاوُتِ فِي قِسْمَةٍ هِيَ بَيْعٌ قَالَ الْإِمَامُ : لَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ الْبَيْعِ ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْقِسْمَةِ يَدُلُّ عَلَى التَّسَاوِي وَاسْتَحْسَنَهُ غَيْرُهُ . قَالَ بَعْضُهُمْ : وَهُوَ فِقْهٌ ظَاهِرٌ لَكِنْ نَازَعَهُ الْبُلْقِينِيُّ إذَا جَرَى أَمْرٌ مُلْزِمٌ وَهُوَ الْقَبْضُ بِالْإِذْنِ أَيْ : وَيَكُونُ الزَّائِدُ عِنْدَ الْعِلْمِ بِهِ كَالْمَوْهُوبِ الْمَقْبُوضِ . هَذَا وَاَلَّذِي فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّ قِسْمَةَ الرَّدِّ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا لَفْظُ بَيْعٍ وَلَا تَمْلِيكٍ وَإِنْ كَانَتْ بَيْعًا وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضِ بِمَا يُصَرِّحُ بِأَنَّ مَا عَدَا قِسْمَةَ الْإِجْبَارِ . قَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِهِ : سَوَاءٌ قِسْمَةُ الرَّدِّ وَغَيْرُهَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا ذَلِكَ وَعَلَيْهِ فَكَلَامُ الْإِمَامِ مَقَالَةٌ وَلِمُسْتَأْجِرِي أَرْضٍ تَنَاوُبُهَا بِلَا إجْبَارٍ وَقِسْمَتُهَا أَيْ : حَيْثُ لَمْ تُؤَثِّرْ الْقِسْمَةُ نَقْصًا فِيهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَهَلْ يَدْخُلُهَا الْإِجْبَارُ ؟ وَجْهَانِ وَقَضِيَّةُ الْإِجْبَارِ فِي كِرَاءِ الْعَقِبِ الْإِجْبَارُ هُنَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِتَعَذُّرِ الِاجْتِمَاعِ عَلَى كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَسَافَةِ ثَمَّ فَتَعَيَّنَتْ الْقِسْمَةُ إذْ لَا يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُمَا الْمَنْفَعَةَ إلَّا بِهَا بِخِلَافِهَا هُنَا وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَوْ مَلَكَا شَجَرًا دُونَ أَرْضِهِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُمَا إنْ اسْتَحَقَّا مَنْفَعَتَهَا دَائِمًا بِنَحْوِ وَقْفٍ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْقِسْمَةِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ ؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْمَنْفَعَةِ الدَّائِمَةِ كَمِلْكِهَا فَلَمْ تَنْقَطِعْ الْعَلَقَةُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّاهَا كَذَلِكَ أُجْبِرَا ، وَإِنْ كَانَتْ إفْرَازًا أَوْ تَعْدِيلًا ، وَلَا نَظَرَ لِبَقَاءِ شَرِكَتِهِمَا فِي مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ ؛ لِأَنَّهَا بِصَدَدِ الِانْقِضَاءِ وَكَمَا لَا تَضُرُّ شَرِكَتُهُمَا فِي نَحْوِ الْمَمَرِّ مِمَّا لَا يُمْكِنُ قِسْمَتُهُ وَيَأْتِي فِي قِسْمَتِهِمَا الْمَنْفَعَةُ هُنَا الْوَجْهَانِ السَّابِقَانِ وَوَقَعَ لِجَمْعٍ هُنَا خِلَافُ مَا تَقَرَّرَ فَاجْتَنِبْهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث