تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
الصفحة 11219 · ص. المطبوع 262 · الشرح
( وَلَا يَصِحُّ تَحَمُّلُ شَهَادَةٍ عَلَى مُنْتَقِبَةٍ ) بِنُونٍ ثُمَّ تَاءٍ مَنْ انْتَقَبَتْ لِلْأَدَاءِ عَلَيْهَا ( اعْتِمَادًا عَلَى صَوْتِهَا ) كَمَا لَا يَتَحَمَّلُ بَصِيرٌ فِي ظُلْمَةٍ اعْتِمَادًا عَلَيْهِ لِاشْتِبَاهِ الْأَصْوَاتِ وَلَا أَثَرَ لِحَائِلٍ رَقِيقٍ كَمَا مَرَّ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ اعْتِمَادًا أَنَّهُ لَوْ سَمِعَهَا فَتَعَلَّقَ بِهَا إلَى قَاضٍ وَشَهِدَ عَلَيْهَا جَازَ كَالْأَعْمَى بِشَرْطِ أَنْ يَكْشِفَ نِقَابَهَا لِيَعْرِفَ الْقَاضِي صَوْتَهَا قَالَ جَمْعٌ وَلَا يَنْعَقِدُ نِكَاحُ مُنْتَقِبَةٍ إلَّا إنْ عَرَفَهَا الشَّاهِدَانِ اسْمًا وَنَسَبًا أَوْ صُورَةً وَفِيهِ بَسْطٌ مُهِمٌّ أَشَرْت إلَيْهِ فِي النِّكَاحِ وَذَكَرْته فِي الْفَتَاوَى فَرَاجِعْهُ أَمَّا لَا لِلْأَدَاءِ عَلَيْهَا كَانَ تَحَمُّلًا أَنَّ مُنْتَقِبَةً بِوَقْتِ كَذَا بِمَجْلِسِ كَذَا قَالَتْ كَذَا وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّ هَذِهِ الْمَوْصُوفَةَ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ جَازَ 262 وَثَبَتَ الْحَقُّ بِالْبَيِّنَتَيْنِ ، وَلَوْ شُهِدَ عَلَى امْرَأَةٍ بِاسْمِهَا وَنَسَبِهَا فَسَأَلَهُمْ الْقَاضِي أَتَعْرِفُونَ عَيْنَهَا أَوْ اعْتَمَدْتُمْ صَوْتَهَا لَمْ يَلْزَمْهُمْ إجَابَتُهُ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَمَحَلُّهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي مَشْهُورِي الدِّيَانَةِ وَالضَّبْطِ وَإِلَّا لَزِمَهُ سُؤَالُهُمْ وَلَزِمَهُمْ الْإِجَابَةُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَآخَرُونَ ( فَإِنْ عَرَفَهَا بِعَيْنِهَا أَوْ بِاسْمٍ وَنَسَبٍ جَازَ ) التَّحَمُّلُ عَلَيْهَا لِلْأَدَاءِ وَلَا يَجُوزُ كَشْفُ نِقَابِهَا حِينَئِذٍ إذْ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ .
( وَيَشْهَدُ عِنْدَ الْأَدَاءِ بِمَا يَعْلَمُ ) مِمَّا مَرَّ مِنْ اسْمٍ وَنَسَبٍ وَإِلَّا أَشَارَ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ ذَلِكَ كَشَفَ وَجْهَهَا وَضَبَطَ حِلْيَتَهَا وَكَذَا يَكْشِفُهُ عِنْدَ الْأَدَاءِ ( وَلَا يَجُوزُ التَّحَمُّلُ عَلَيْهَا ) أَيْ : الْمُنْتَقِبَةِ ( بِتَعْرِيفِ عَدْلٍ أَوْ عَدْلَيْنِ عَلَى الْأَشْهَرِ ) الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ بِنَاءً عَلَى الْمَذْهَبِ أَنَّ التَّسَامُعَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ جَمْعٍ يُؤْمَنُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ نَعَمْ إنْ قَالَا نَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ كَانَا شَاهِدَيْ أَصْلٍ وَسَامِعُهُمَا شَاهِدَ فَرْعٍ فَيَشْهَدُ عَلَى شَهَادَتِهِمَا بِشَرْطِهِ ( وَالْعَمَلُ ) مِنْ الشُّهُودِ لَا الْأَصْحَابِ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ ( عَلَى خِلَافِهِ ) وَهُوَ الِاكْتِفَاءُ بِالتَّعْرِيفِ مِنْ عَدْلٍ وَجَرَى عَلَيْهِ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ بَلْ وَسَّعَ غَيْرُ وَاحِدٍ فِي اعْتِمَادِ قَوْلِ وَلَدِهَا الصَّغِيرِ وَهِيَ بَيْنَ نِسْوَةٍ هَذِهِ أُمِّي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث