تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
الصفحة 11275 · ص. المطبوع 283 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : بِخُلْعٍ إلَخْ ) أَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : بِخُلْعٍ ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا أَفْهَمَهُ فِي الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ قَالُوا فِي رُجُوعِهِمْ عَنْ شَهَادَتِهِمْ بِطَلَاقٍ بَائِنٍ كَانَ رَجْعِيًّا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ : الْأَرْجَحُ عِنْدِي أَنَّهُمْ يَغْرَمُونَ ؛ لِأَنَّهُمْ قَطَعُوا عَلَيْهِ مِلْكَ الرَّجْعَةِ الَّذِي هُوَ كَمِلْكِ الْبُضْعِ قَالَ وَهُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ الْغُرْمَ عَلَيْهِ بِالطَّلَاقِ الْبَائِنِ وَشَمِلَ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ الْبَائِنَ مَا لَوْ كَانَ الطَّلَاقُ الْمَشْهُودُ بِهِ تَكْمِلَةَ الثَّلَاثِ وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ فِي الْحَاوِي يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ ؛ لِأَنَّهُمْ مَنَعُوهُ بِهَا مِنْ جَمِيعِ الْبُضْعِ كَالثَّلَاثِ ا هـ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ لِعَانٍ ) أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْبَيْنُونَةُ كَالْفَسْخِ بِعَيْبٍ مُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَفَرَّقَ الْقَاضِي ) أَيْ : فِي كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ مُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ . ( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ وَفَرَّقَ الْقَاضِي . ( قَوْلُهُ : مَعَ عِلَّتِهِمْ إلَخْ ) وَهِيَ قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ بَدَلُ الْبُضْعِ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : أَيْ : صَرِيحًا ) خَبَرُ فَقَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ إلَخْ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ دَامَ الْفِرَاقُ ) أَيْ : فِي الظَّاهِرِ إنْ لَمْ يَكُنْ بَاطِنُ الْأَمْرِ كَظَاهِرِهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ فَلْيُرَاجَعْ رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ إذْ التُّحْفَةُ وَالنِّهَايَةُ اتَّفَقَا عَلَى ضَعْفِهِ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الرَّشِيدِيُّ لَا يَخْفَى أَنَّ حَاصِلَ بَحْثِ الْبُلْقِينِيِّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَوَجُّهِ حُكْمٍ خَاصٍّ مِنْ الْقَاضِي إلَى خُصُوصِ التَّحْرِيمِ وَلَا يَكْفِي عَنْهُ الْحُكْمُ بِالتَّفْرِيقِ أَيْ : وَلَوْ بِصِيغَةِ الْحُكْمِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْحُكْمُ بِالتَّحْرِيمِ بِدَلِيلِ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ فِيهِ بِالتَّفْرِيقِ وَلَا يَحْصُلُ مَعَهُ حُكْمٌ بِتَحْرِيمٍ أَيْ : لِأَنَّ التَّحْرِيمَ حَاصِلٌ قَبْلُ وَحِينَئِذٍ فَجَوَابُ الشَّارِحِ كَابْنِ حَجٍّ غَيْرُ مُلَاقٍ لِبَحْثِ الْبُلْقِينِيِّ وَالْجَوَابُ عَنْهُ عُلِمَ مِنْ قَوْلِنَا أَيْ : لِأَنَّ التَّحْرِيمَ حَاصِلٌ قَبْلُ أَيْ : إنَّ سَبَبَ عَدَمِ تَرَتُّبِ التَّحْرِيمِ عَلَى الْحُكْمِ بِالتَّفْرِيقِ فِي النِّكَاحِ أَنَّ التَّحْرِيمَ حَاصِلٌ قَبْلُ وَلَا مَعْنَى لِتَحْصِيلِ الْحَاصِلِ حَتَّى لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَحْرِيمٌ كَانَ كَمَسْأَلَتِنَا فَيُتَّبَعُ الْحُكْمُ بِالتَّفْرِيقِ فَتَأَمَّلْ ا هـ . ( قَوْلُهُ : بِمَا مَرَّ ) أَيْ : فِي الْقِسْمَةِ . ( قَوْلُهُ : مِثْلُهَا ) أَيْ : الْقِسْمَةِ ع ش . ( قَوْلُهُ : فِي الْبَائِنِ ) أَيْ : بِخِلَافِهِ فِي الرَّضَاعِ وَاللِّعَانِ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ الْمُرَادَ دَوَامُهُ إلَخْ ) وَأَيْضًا الْمُرَادُ بِدَوَامِهِ عَدَمُ ارْتِفَاعِهِ بِرُجُوعِ الشُّهُودِ كَمَا هُوَ السِّيَاقُ سم . ( قَوْلُهُ : سَبَبٌ يَرْفَعُهُ ) أَيْ : كَتَجْدِيدِ الْعَقْدِ ع ش . ( قَوْلُهُ : حَيْثُ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ الزَّوْجُ ) فَإِذَا قَالَ بَعْدَ الْإِنْكَارِ إنَّهُمْ مُحِقُّونَ فِي شَهَادَتِهِمْ فَلَا رُجُوعَ لَهُ سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الرُّجُوعِ أَمْ 283 بَعْدَهُ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَلَا كَانَ الزَّوْجُ قِنًّا إلَخْ ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ الرَّابِعَةُ أَيْ : مِنْ الصُّوَرِ الَّتِي اسْتَثْنَاهَا الْبُلْقِينِيُّ مِنْ وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ إذَا كَانَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ قِنًّا فَلَا غُرْمَ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ وَلَا لِمَالِكِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِزَوْجَةِ عَبْدِهِ فَلَوْ كَانَ مُبَعَّضًا غَرِمَ لَهُ الشُّهُودُ بِقِسْطِ الْحُرِّيَّةِ قَالَ أَيْ : الْبُلْقِينِيُّ : وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى وَالظَّاهِرُ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إلْحَاقُ ذَلِكَ بِالْأَكْسَابِ فَيَكُونُ لِسَيِّدِهِ كُلُّهُ فِيمَا إذَا كَانَ قِنًّا وَبَعْضُهُ فِيمَا إذَا كَانَ مُبَعَّضًا لِأَنَّ حَقَّ الْبُضْعِ نَشَأَ مِنْ فِعْلِهِ الْمَأْذُونِ فِيهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : سَاوَى الْمُسَمَّى إلَخْ ) وَسَوَاءٌ أَدَفَعَ إلَيْهَا الزَّوْجُ الْمَهْرَ أَمْ لَا بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الدَّيْنِ لَا يَغْرَمُونَ قَبْلَ دَفْعِهِ لِأَنَّ الْحَيْلُولَةَ هُنَا قَدْ تَحَقَّقَتْ مُغْنِي وَأَسْنَى . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَ ) أَيْ : الزَّوْجُ . ( قَوْلُهُ : الْفِرَاقُ ) أَيْ : حَكَمَ الْقَاضِي بِهِ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : لَا يُسْقِطُ حَقَّهُ إلَخْ ) كَمَا لَوْ جَرَحَ شَاةَ غَيْرِهِ فَلَمْ يَذْبَحْهَا مَالِكُهَا مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْهُ حَتَّى مَاتَتْ أَسْنَى وَمُغْنِي . ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ شَهِدَا إلَخْ ) وَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِأَلْفٍ وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ غَرِمَا لَهَا مَا نَقَصَ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا إنْ كَانَ الْأَلْفُ دُونَهُ عَلَى الْأَصَحِّ أَوْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا أَوْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ بِأَلْفٍ وَمَهْرُهَا أَوْ قِيمَتُهَا أَلْفَانِ غَرِمَا أَلْفًا وَكُلَّ الْقِيمَةِ فِي الْأَمَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الرَّقِيقَ يُؤَدِّي مِنْ كَسْبِهِ وَهُوَ لِلسَّيِّدِ بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ أَوْ بِعِتْقٍ لِرَقِيقٍ وَلَوْ أُمَّ وَلَدٍ ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ غَرِمَا الْقِيمَةَ وَظَاهِرٌ أَنَّ قِيمَةَ أُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرِ تُؤْخَذُ مِنْهُمَا لِلْحَيْلُولَةِ حَتَّى يَسْتَرِدَّاهَا بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ أَيْ : مِنْ تَرِكَتِهِ وَشَرَطَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِاسْتِرْدَادِهَا فِي الْمُدَبَّرِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ بَعْضُهُ اسْتَرَدَّ قَدْرَ مَا خَرَجَ نِهَايَةٌ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ الْأَسْنَى مَا نَصُّهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ ا هـ .
أَيْ : خِلَافًا لِلْمُغْنِي حَيْثُ وَافَقَ الرَّوْضَ فِي أَنَّهُمَا يَغْرَمَانِ الْأَلْفَ فَقَطْ فِي الْأَمَةِ كَالزَّوْجَةِ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ بِطَلَاقٍ ) أَيْ : بَائِنٍ وَفُرِّقَ أَيْ : بِشَهَادَتِهِمَا أَوْ لَمْ يُفَرَّقْ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : كَأَنْ ثَبَتَ ) أَيْ : بِبَيِّنَةٍ أَوْ حُجَّةٍ أُخْرَى كَالْإِقْرَارِ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ رَضَاعٍ ) أَيْ : أَوْ نَحْوِهِ كَلِعَانٍ أَوْ فَسْخٍ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : مِنْ قَبْلُ ) أَيْ : قَبْلَ الرُّجُوعِ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : اسْتَرَدَّا ) وَلَوْ رَجَعَتْ هَذِهِ الْبَيِّنَةُ بَعْدَ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِالِاسْتِرْدَادِ يَنْبَغِي أَنْ تَغْرَمَ مَا اسْتَرَدَّ لِأَنَّهَا فَوَّتَتْ عَلَيْهِ مَا كَانَ أَخَذَهُ وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ مُغْنِي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث