تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
( وَلَوْ رَجَعَ شُهُودُ مَالٍ ) عُيِّنَ وَلَوْ أُمَّ وَلَدٍ شَهِدَا بِعِتْقِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ قَالُوا غَلِطْنَا ( غَرِمُوا ) لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْمُتَقَوِّمِ وَمِثْلَ الْمِثْلِيِّ بَعْدَ غُرْمِهِ لَا قَبْلَهُ .
وَهَلْ يُعْتَبَرُ فِيهَا وَقْتُ الشَّهَادَةِ 284 لِأَنَّهَا السَّبَبُ أَوْ الْحُكْمِ ؛ لِأَنَّهُ الْمُفَوِّتُ ؟ حَقِيقَةً كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ فِي الشَّاهِدِ وَالثَّانِي فِي الْحَاكِمِ وَلَا رُجُوعَ فِي الشَّهَادَةِ بِالِاسْتِيلَادِ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَبِالتَّعْلِيقِ إلَّا بَعْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ ( فِي الْأَظْهَرِ ) لِأَنَّهُمْ أَحَالُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَالِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ فَوَّتُوهُ بِبَدَلِهِ كَبَيْعٍ بِثَمَنٍ يُعَادِلُ الْمَبِيعَ لَمْ يَغْرَمُوا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَشَذَّ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَمَنْ تَبِعَهُ فِي قَوْلِهِ مَنْ سَعَى بِرَجُلٍ لِسُلْطَانٍ فَغَرَّمَهُ شَيْئًا رَجَعَ بِهِ عَلَى السَّاعِي كَشَاهِدٍ رَجَعَ وَكَمَا لَوْ قَالَ هَذَا لِزَيْدٍ بَلْ لِعَمْرٍو ا هـ . وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ إذْ لَا إلْجَاءَ مِنْ السَّاعِي شَرْعًا ( وَمَتَى رَجَعُوا كُلُّهُمْ وُزِّعَ عَلَيْهِمْ الْغُرْمُ ) بِالسَّوِيَّةِ إنْ اتَّحَدَ نَوْعُهُمْ وَإِنْ تَرَتَّبَ رُجُوعُهُمْ أَوْ زَادُوا عَلَى النِّصَابِ ( أَوْ ) رَجَعَ ( بَعْضُهُمْ وَبَقِيَ نِصَابٌ ) كَأَحَدِ ثَلَاثَةٍ فِي غَيْرِ زِنًا ( فَلَا غُرْمَ ) لِبَقَاءِ الْحُجَّةِ ( وَقِيلَ يَغْرَمُ قِسْطَهُ ) لِأَنَّ الْحُكْمَ مُسْتَنِدٌ لِلْكُلِّ ( وَإِنْ نَقَصَ النِّصَابُ وَلَمْ تَزِدْ الشُّهُودُ عَلَيْهِ ) كَأَنْ رَجَعَ أَحَدُ اثْنَيْنِ ( فَقِسْطٌ ) مِنْ النِّصَابِ وَهُوَ النِّصْفُ يَغْرَمُهُ الرَّاجِعُ ( وَإِنْ زَادَ ) عَدَدُ الشُّهُودِ عَلَى النِّصَابِ كَاثْنَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةٍ ( فَقِسْطٌ مِنْ النِّصَابِ ) فَعَلَيْهِمَا نِصْفٌ لِبَقَاءِ نِصْفِ الْحُجَّةِ ( وَقِيلَ مِنْ الْعَدَدِ ) فَعَلَيْهِمَا ثُلُثَانِ لِاسْتِوَائِهِمْ فِي الْإِتْلَافِ ( وَإِنْ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ) فِيمَا يَثْبُتُ بِهِمْ ثُمَّ رَجَعُوا ( فَعَلَيْهِ نِصْفٌ وَهُمَا نِصْفٌ ) عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ رُبُعٌ ؛ لِأَنَّهُمَا كَرَجُلٍ وَأُخِذَ مِنْهُ أَنَّهُمْ يَتَوَزَّعُونَ الْأُجْرَةَ كَذَلِكَ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ فَإِنَّ مَدَارَ الْأُجْرَةِ عَلَى التَّعَبِ وَهُوَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَمَدَارَ الْحُكْمِ عَلَى الْإِلْجَاءِ وَهُوَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَالْخُنْثَى كَالْأُنْثَى ( أَوْ ) شَهِدَ رَجُلٌ ( وَأَرْبَعٌ فِي رَضَاعٍ ) وَنَحْوِهِ مِمَّا يَثْبُتُ بِمَحْضِهِنَّ ثُمَّ رَجَعُوا ( فَعَلَيْهِ ثُلُثٌ وَهُنَّ ثُلُثَانِ ) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ كُلَّ ثِنْتَيْنِ بِرَجُلٍ وَهُنَّ يَنْفَرِدْنَ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ فَلَمْ يَتَعَيَّنْ الشَّطْرُ ( فَإِنْ رَجَعَ هُوَ أَوْ ثِنْتَانِ ) فَقَطْ ( فَلَا غُرْمَ فِي الْأَصَحِّ ) لِبَقَاءِ النِّصَابِ ( وَإِنْ شَهِدَ هُوَ وَأَرْبَعٌ ) مِنْ النِّسَاءِ ( بِمَالٍ ) وَرَجَعَ الْكُلُّ ( فَقِيلَ كَرَضَاعٍ ) فَعَلَيْهِ الثُّلُثُ أَوْ هُوَ وَحْدَهُ فَعَلَيْهِ النِّصْفُ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا فَقِسْطٌ وَيَدُلُّ لَهُ أَيْضًا قَوْلُهُ ( وَالْأَصَحُّ ) أَنَّهُ ( هُوَ ) عَلَيْهِ ( نِصْفٌ وَهُنَّ ) عَلَيْهِنَّ ( نِصْفٌ ) لِأَنَّهُ النِّصْفُ وَهُنَّ وَإِنْ كَثُرْنَ كَنِصْفٍ إذْ لَا يُقْبَلْنَ مُنْفَرِدَاتٍ فِي الْمَالِ ( سَوَاءٌ رَجَعْنَ مَعَهُ أَوْ ) مَرَّ أَنَّ هَذَا لُغَةٌ ( وَحْدَهُنَّ ) بِخِلَافِ الرَّضَاعِ يَثْبُتُ بِمَحْضِهِنَّ ( وَإِنْ رَجَعَ ثِنْتَانِ إلَخْ ) 285 الْأَصَحُّ ) أَنَّهُ ( لَا غُرْمَ ) عَلَيْهِمَا لِبَقَاءِ النِّصَابِ وَلَوْ شَهِدَ رَجُلَانِ وَامْرَأَةٌ ثُمَّ رَجَعُوا لَزِمَهَا الْخُمُسُ ( وَ ) الْأَصَحُّ ( أَنَّ شُهُودَ إحْصَانٍ ) مَعَ شُهُودِ زِنًا ( أَوْ ) شُهُودَ ( صِفَةٍ مَعَ شُهُودِ تَعْلِيقِ طَلَاقٍ وَعِتْقٍ لَا يَغْرَمُونَ ) إذَا رَجَعُوا بَعْدَ الرَّجْمِ وَنُفُوذِ الطَّلَاقِ أَوْ الْعِتْقِ وَإِنْ تَأَخَّرَتْ شَهَادَتُهُمْ عَنْ الزِّنَا وَالتَّعْلِيقِ أَمَّا شُهُودُ الْإِحْصَانِ فَلِمَا مَرَّ فِيهِمْ أَوَّلَ الْفَصْلِ رَجَعُوا مَعَ شُهُودِ الزِّنَا أَوْ وَحْدَهُمْ وَأَمَّا شُهُودُ الصِّفَةِ فَلِأَنَّهُمْ لَمْ يَشْهَدُوا بِطَلَاقٍ وَلَا عِتْقٍ وَإِنَّمَا أَثْبَتُوا صِفَةً فَقَطْ هِيَ شَرْطٌ لَا سَبَبٌ وَالْحُكْمُ إنَّمَا يُضَافُ لِلسَّبَبِ لَا لِلشَّرْطِ .
وَهَلْ يُعْتَبَرُ فِيهَا وَقْتُ الشَّهَادَةِ 284 لِأَنَّهَا السَّبَبُ أَوْ الْحُكْمِ ؛ لِأَنَّهُ الْمُفَوِّتُ ؟ حَقِيقَةً كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ فِي الشَّاهِدِ وَالثَّانِي فِي الْحَاكِمِ وَلَا رُجُوعَ فِي الشَّهَادَةِ بِالِاسْتِيلَادِ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَبِالتَّعْلِيقِ إلَّا بَعْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ ( فِي الْأَظْهَرِ ) لِأَنَّهُمْ أَحَالُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَالِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ فَوَّتُوهُ بِبَدَلِهِ كَبَيْعٍ بِثَمَنٍ يُعَادِلُ الْمَبِيعَ لَمْ يَغْرَمُوا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَشَذَّ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَمَنْ تَبِعَهُ فِي قَوْلِهِ مَنْ سَعَى بِرَجُلٍ لِسُلْطَانٍ فَغَرَّمَهُ شَيْئًا رَجَعَ بِهِ عَلَى السَّاعِي كَشَاهِدٍ رَجَعَ وَكَمَا لَوْ قَالَ هَذَا لِزَيْدٍ بَلْ لِعَمْرٍو ا هـ . وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ إذْ لَا إلْجَاءَ مِنْ السَّاعِي شَرْعًا ( وَمَتَى رَجَعُوا كُلُّهُمْ وُزِّعَ عَلَيْهِمْ الْغُرْمُ ) بِالسَّوِيَّةِ إنْ اتَّحَدَ نَوْعُهُمْ وَإِنْ تَرَتَّبَ رُجُوعُهُمْ أَوْ زَادُوا عَلَى النِّصَابِ ( أَوْ ) رَجَعَ ( بَعْضُهُمْ وَبَقِيَ نِصَابٌ ) كَأَحَدِ ثَلَاثَةٍ فِي غَيْرِ زِنًا ( فَلَا غُرْمَ ) لِبَقَاءِ الْحُجَّةِ ( وَقِيلَ يَغْرَمُ قِسْطَهُ ) لِأَنَّ الْحُكْمَ مُسْتَنِدٌ لِلْكُلِّ ( وَإِنْ نَقَصَ النِّصَابُ وَلَمْ تَزِدْ الشُّهُودُ عَلَيْهِ ) كَأَنْ رَجَعَ أَحَدُ اثْنَيْنِ ( فَقِسْطٌ ) مِنْ النِّصَابِ وَهُوَ النِّصْفُ يَغْرَمُهُ الرَّاجِعُ ( وَإِنْ زَادَ ) عَدَدُ الشُّهُودِ عَلَى النِّصَابِ كَاثْنَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةٍ ( فَقِسْطٌ مِنْ النِّصَابِ ) فَعَلَيْهِمَا نِصْفٌ لِبَقَاءِ نِصْفِ الْحُجَّةِ ( وَقِيلَ مِنْ الْعَدَدِ ) فَعَلَيْهِمَا ثُلُثَانِ لِاسْتِوَائِهِمْ فِي الْإِتْلَافِ ( وَإِنْ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ) فِيمَا يَثْبُتُ بِهِمْ ثُمَّ رَجَعُوا ( فَعَلَيْهِ نِصْفٌ وَهُمَا نِصْفٌ ) عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ رُبُعٌ ؛ لِأَنَّهُمَا كَرَجُلٍ وَأُخِذَ مِنْهُ أَنَّهُمْ يَتَوَزَّعُونَ الْأُجْرَةَ كَذَلِكَ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ فَإِنَّ مَدَارَ الْأُجْرَةِ عَلَى التَّعَبِ وَهُوَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَمَدَارَ الْحُكْمِ عَلَى الْإِلْجَاءِ وَهُوَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَالْخُنْثَى كَالْأُنْثَى ( أَوْ ) شَهِدَ رَجُلٌ ( وَأَرْبَعٌ فِي رَضَاعٍ ) وَنَحْوِهِ مِمَّا يَثْبُتُ بِمَحْضِهِنَّ ثُمَّ رَجَعُوا ( فَعَلَيْهِ ثُلُثٌ وَهُنَّ ثُلُثَانِ ) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ كُلَّ ثِنْتَيْنِ بِرَجُلٍ وَهُنَّ يَنْفَرِدْنَ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ فَلَمْ يَتَعَيَّنْ الشَّطْرُ ( فَإِنْ رَجَعَ هُوَ أَوْ ثِنْتَانِ ) فَقَطْ ( فَلَا غُرْمَ فِي الْأَصَحِّ ) لِبَقَاءِ النِّصَابِ ( وَإِنْ شَهِدَ هُوَ وَأَرْبَعٌ ) مِنْ النِّسَاءِ ( بِمَالٍ ) وَرَجَعَ الْكُلُّ ( فَقِيلَ كَرَضَاعٍ ) فَعَلَيْهِ الثُّلُثُ أَوْ هُوَ وَحْدَهُ فَعَلَيْهِ النِّصْفُ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا فَقِسْطٌ وَيَدُلُّ لَهُ أَيْضًا قَوْلُهُ ( وَالْأَصَحُّ ) أَنَّهُ ( هُوَ ) عَلَيْهِ ( نِصْفٌ وَهُنَّ ) عَلَيْهِنَّ ( نِصْفٌ ) لِأَنَّهُ النِّصْفُ وَهُنَّ وَإِنْ كَثُرْنَ كَنِصْفٍ إذْ لَا يُقْبَلْنَ مُنْفَرِدَاتٍ فِي الْمَالِ ( سَوَاءٌ رَجَعْنَ مَعَهُ أَوْ ) مَرَّ أَنَّ هَذَا لُغَةٌ ( وَحْدَهُنَّ ) بِخِلَافِ الرَّضَاعِ يَثْبُتُ بِمَحْضِهِنَّ ( وَإِنْ رَجَعَ ثِنْتَانِ إلَخْ ) 285 الْأَصَحُّ ) أَنَّهُ ( لَا غُرْمَ ) عَلَيْهِمَا لِبَقَاءِ النِّصَابِ وَلَوْ شَهِدَ رَجُلَانِ وَامْرَأَةٌ ثُمَّ رَجَعُوا لَزِمَهَا الْخُمُسُ ( وَ ) الْأَصَحُّ ( أَنَّ شُهُودَ إحْصَانٍ ) مَعَ شُهُودِ زِنًا ( أَوْ ) شُهُودَ ( صِفَةٍ مَعَ شُهُودِ تَعْلِيقِ طَلَاقٍ وَعِتْقٍ لَا يَغْرَمُونَ ) إذَا رَجَعُوا بَعْدَ الرَّجْمِ وَنُفُوذِ الطَّلَاقِ أَوْ الْعِتْقِ وَإِنْ تَأَخَّرَتْ شَهَادَتُهُمْ عَنْ الزِّنَا وَالتَّعْلِيقِ أَمَّا شُهُودُ الْإِحْصَانِ فَلِمَا مَرَّ فِيهِمْ أَوَّلَ الْفَصْلِ رَجَعُوا مَعَ شُهُودِ الزِّنَا أَوْ وَحْدَهُمْ وَأَمَّا شُهُودُ الصِّفَةِ فَلِأَنَّهُمْ لَمْ يَشْهَدُوا بِطَلَاقٍ وَلَا عِتْقٍ وَإِنَّمَا أَثْبَتُوا صِفَةً فَقَطْ هِيَ شَرْطٌ لَا سَبَبٌ وَالْحُكْمُ إنَّمَا يُضَافُ لِلسَّبَبِ لَا لِلشَّرْطِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث