تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
( وَإِذَا جَازَ الْأَخْذُ ) ظَفَرًا ( فَلَهُ ) بِنَفْسِهِ لَا بِوَكِيلِهِ وَإِنْ كَانَ الَّذِي لَهُ تَافِهَ الْقِيمَةِ أَوْ اخْتِصَاصًا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِ الِاسْتِعَانَةِ بِهِ لِعَاجِزٍ عَنْ نَحْوِ الْكَسْرِ بِالْكُلِّيَّةِ لَمْ يَبْعُدْ ( كَسْرُ بَابٍ وَنَقْبُ جِدَارٍ ) لِلْمَدِينِ وَلَيْسَ مَرْهُونًا وَلَا مُؤَجَّرًا مَثَلًا وَلَا لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا ( لَا يَصِلُ إلَى الْمَالِ إلَّا بِهِ ) لِأَنَّ مَنْ اسْتَحَقَّ شَيْئًا اسْتَحَقَّ الْوُصُولَ إلَيْهِ وَلَا يَضْمَنُ مَا فَوَّتَهُ كَمُتْلِفِ مَالِ صَائِلٍ تَعَذَّرَ دَفْعُهُ إلَّا بِإِتْلَافِهِ وَنَازَعَ جَمْعٌ فِي جَوَازِ هَذَا مَعَ إمْكَانِ الرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ تَعَدِّيَ الْمَالِكِ أَهْدَرَ مَالَهُ وَمِنْ ثَمَّ امْتَنَعَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مُتَعَدٍّ لِنَحْوِ صِغَرٍ .
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَفِي غَائِبٍ مَعْذُورٍ وَإِنْ جَازَ الْأَخْذُ ( ثُمَّ 290 الْمَأْخُوذُ مِنْ جِنْسِهِ ) أَيْ : جِنْسِ حَقِّهِ ( يَتَمَلَّكُهُ ) أَيْ : يَتَمَوَّلُهُ وَيَتَصَرَّفُ فِيهِ بَدَلًا عَنْ حَقِّهِ وَظَاهِرُهُ كَالرَّوْضَةِ وَالشَّرْحَيْنِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ لَكِنْ قَالَ جَمْعٌ يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِهِ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ أَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِهِ فَكَانَ كَإِقْبَاضِ الْحَاكِمِ لَهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَأَوْجَهُ مِنْهُ الْجَمْعُ بِحَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا كَانَ بِصِفَتِهِ أَوْ بِصِفَةٍ أَدْوَنَ فَحِينَئِذٍ يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ أَخْذِهِ بِنِيَّةِ الظَّفَرِ إذْ لَا يَجُوزُ لَهُ نِيَّةُ غَيْرِهِ كَرَهْنِهِ بِحَقِّهِ وَحُمِلَ مَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُمَا عَلَى غَيْرِ الصِّفَةِ بِأَنْ كَانَ بِصِفَةٍ أَرْفَعَ إذْ هُوَ كَغَيْرِ الْجِنْسِ فِيمَا يَأْتِي فِيهِ فَلَا يَمْلِكُهُ وَإِنَّمَا يَمْلِكُ مَا يَشْتَرِيهِ بِثَمَنِهِ بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ فَإِذَا كَانَ دَرَاهِمَ مُكَسَّرَةً وَظَفِرَ بِصِحَاحٍ لَمْ يَتَمَلَّكْهَا وَلَا يَبِيعُهَا بِمُكَسَّرَةٍ بَلْ بِدَنَانِيرَ ثُمَّ يَشْتَرِي بِهَا الْمُكَسَّرَةَ فَيَمْلِكُهَا بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ وَبِهَذَا الْجَمْعِ يَظْهَرُ تَأْوِيلُ قَوْلِهِمَا يَتَمَلَّكُهُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مَعَ فَرْضِهِ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ بِأَنْ يُقَالَ مَعْنَى يَتَمَلَّكُهُ يَتَصَرَّفُ فِيهِ أَمَّا الْأُولَى فَلَا يَحْتَاجُ فِيهَا بَعْدَ الْأَخْذِ ظَفَرًا إلَى تَمَلُّكٍ أَيْ : تَصَرُّفٍ وَلَا لَفْظٍ .
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَفِي غَائِبٍ مَعْذُورٍ وَإِنْ جَازَ الْأَخْذُ ( ثُمَّ 290 الْمَأْخُوذُ مِنْ جِنْسِهِ ) أَيْ : جِنْسِ حَقِّهِ ( يَتَمَلَّكُهُ ) أَيْ : يَتَمَوَّلُهُ وَيَتَصَرَّفُ فِيهِ بَدَلًا عَنْ حَقِّهِ وَظَاهِرُهُ كَالرَّوْضَةِ وَالشَّرْحَيْنِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ لَكِنْ قَالَ جَمْعٌ يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِهِ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ أَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِهِ فَكَانَ كَإِقْبَاضِ الْحَاكِمِ لَهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَأَوْجَهُ مِنْهُ الْجَمْعُ بِحَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا كَانَ بِصِفَتِهِ أَوْ بِصِفَةٍ أَدْوَنَ فَحِينَئِذٍ يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ أَخْذِهِ بِنِيَّةِ الظَّفَرِ إذْ لَا يَجُوزُ لَهُ نِيَّةُ غَيْرِهِ كَرَهْنِهِ بِحَقِّهِ وَحُمِلَ مَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُمَا عَلَى غَيْرِ الصِّفَةِ بِأَنْ كَانَ بِصِفَةٍ أَرْفَعَ إذْ هُوَ كَغَيْرِ الْجِنْسِ فِيمَا يَأْتِي فِيهِ فَلَا يَمْلِكُهُ وَإِنَّمَا يَمْلِكُ مَا يَشْتَرِيهِ بِثَمَنِهِ بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ فَإِذَا كَانَ دَرَاهِمَ مُكَسَّرَةً وَظَفِرَ بِصِحَاحٍ لَمْ يَتَمَلَّكْهَا وَلَا يَبِيعُهَا بِمُكَسَّرَةٍ بَلْ بِدَنَانِيرَ ثُمَّ يَشْتَرِي بِهَا الْمُكَسَّرَةَ فَيَمْلِكُهَا بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ وَبِهَذَا الْجَمْعِ يَظْهَرُ تَأْوِيلُ قَوْلِهِمَا يَتَمَلَّكُهُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مَعَ فَرْضِهِ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ بِأَنْ يُقَالَ مَعْنَى يَتَمَلَّكُهُ يَتَصَرَّفُ فِيهِ أَمَّا الْأُولَى فَلَا يَحْتَاجُ فِيهَا بَعْدَ الْأَخْذِ ظَفَرًا إلَى تَمَلُّكٍ أَيْ : تَصَرُّفٍ وَلَا لَفْظٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث