تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1197 · ص. المطبوع 141 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ حَرْفَانِ ) أَيْ أَوْ حَرْفٌ مُفْهِمٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ تَبْطُلُ بِحَرْفَيْنِ أَوْ حَرْفٍ مُفْهِمٍ فَسَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الْإِبْطَالِ وَلَا مَزِيَّةَ لِلتَّنَحْنُحِ وَنَحْوِهِ عَلَى عَدَمِهِ كَمَا لَا يَخْفَى ( قَوْلُهُ وَالثَّلَاثِ ) يَنْبَغِي أَنَّ مِمَّا يُغْتَفَرُ الْقَدْرَ الْوَاقِعَ فِي خَبَرِ ذِي الْيَدَيْنِ ( قَوْلُهُ أَوْ جَهِلَ تَحْرِيمَهُ أَيْ مَا أَتَى بِهِ فِيهَا وَإِنْ عَلِمَ تَحْرِيمَ جِنْسِهِ ) يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ بِالْأَوْلَى صِحَّةُ صَلَاةِ نَحْوِ الْمُبَلِّغِ وَالْفَاتِحِ بِقَصْدِ التَّبْلِيغِ وَالْفَتْحِ فَقَطْ الْجَاهِلِ بِامْتِنَاعِ 141 ذَلِكَ وَإِنْ عَلِمَ امْتِنَاعَ جِنْسِ الْكَلَامِ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ الْمَعْذُورِ ) أَيْ بِقُرْبِ إسْلَامِهِ أَوْ بُعْدِهِ عَنْ الْعُلَمَاءِ وَقَوْلُهُ بِتَحْرِيمِ الْكَلَامِ أَيْ جِنْسِهِ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ عَنْ ذَلِكَ التَّفْصِيلِ ، وَهَذَا اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ ضَبْطُ إلَخْ ) وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُضْبَطَ بِمَا لَا حَرَجَ فِيهِ لَا يَحْتَمِلُ عَادَةً م ر ( قَوْلُهُ وَجَهِلَ إبْطَالَ التَّنَحْنُحِ ) أَيْ مَعَ جَهْلِ تَحْرِيمِهِ كَذَا يَنْبَغِي تَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الْعُبَابِ أَوْ عَالِمًا تَحْرِيمَ التَّنَحْنُحِ دُونَ إبْطَالِهِ بَطَلَتْ ا هـ .
وَأَقَرَّهُ الشَّارِحِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ وَجَهِلَ الْإِبْطَالَ بَطَلَتْ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِيمَنْ عَلِمَ تَحْرِيمَ الْكَلَامِ وَجَعَلَ الْإِبْطَالَ بِهِ ( قَوْلُهُ وَجَهِلَ 142 إبْطَالَ التَّنَحْنُحِ ) أَيْ إنْ قَلَّ عُرْفًا أَخْذًا مِمَّا سَبَقَ ( قَوْلُهُ إنْ قَلَّ عُرْفًا ) أَيْ مَا يَظْهَرُ مِنْهُ مِنْ الْحُرُوفِ إذْ مُجَرَّدُ الصَّوْتِ لَا يَضُرُّ مُطْلَقًا كَمَا تَقَدَّمَ فَلَا يُنَافِي تَقْيِيدَهُ بِالْقِلَّةِ وَقَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَيْ خِلَافًا لِمَا صَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ ( قَوْلُهُ بَلْ قَضِيَّةُ إلَخْ ) أَيْ قَضِيَّةُ هَذَا الْكَلَامِ الْجَزْمُ فِي مَسْأَلَةِ الْحَكَّةِ بِعَدَمِ وُجُوبِ الِانْتِظَارِ فَإِنْ قِيلَ بِهِ أَيْضًا فِي مَسْأَلَةِ السُّعَالِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ فَرْقٍ وَاضِحٍ لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ ، وَهُوَ مُحْتَمِلٌ عَدَمُ الْجَزْمِ فِي مَسْأَلَةِ الْحَكَّةِ بِمَا ذَكَرَ فَلْيُرَاجَعْ وَقَالَ م ر يَتَّجِهُ انْتِظَارُ زَمَنِ الْخُلُوِّ هُنَا وَفِي الْحَكَّةِ .
( قَوْلُهُ الَّذِي يَخْلُو فِيهِ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يُنَاسِبُ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ الْمَفْهُومَ مِنْ قَوْلِهِ بِحَيْثُ لَمْ يَخْلُ زَمَنٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ قَامَ لِخَامِسَةٍ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُتَابِعُهُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ 143 وَإِذَا وَصَلَ إلَى قِرَاءَةِ الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى فَإِنْ أَتَى بِهَا عَلَى الصَّوَابِ تَابَعَهُ حِينَئِذٍ وَإِلَّا انْتَظَرَ أَيْضًا وَهَكَذَا فَإِنْ سَلَّمَ وَلَمْ يَتَدَارَكْ الصَّوَابَ فَيُكْمِلُ هُوَ صَلَاتَهُ حِينَئِذٍ وَلَا يُحْكَمُ بِبُطْلَانِ صَلَاتِهِ ؛ لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ أُمِّيَّةَ الْإِمَامِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ سَهَا بِلَحْنِهِ هَكَذَا يَظْهَرُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ ، نَعَمْ إنْ كَثُرَ لَحْنُهُ الْمُغَيِّرُ لِلْمَعْنَى فَيَنْبَغِي وُجُوبُ مُفَارَقَتِهِ حَالًا ؛ لِأَنَّهُ صَارَ كَلَامًا أَجْنَبِيًّا ، وَهُوَ يُبْطِلُ إذَا كَثُرَ مُطْلَقًا حَتَّى السَّهْوُ وَالْجَهْلُ هَذَا وَلَكِنْ سَيَأْتِي فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ أَنَّهُ إذَا أَسَرَّ الْإِمَامُ فِي الْجَهْرِيَّةِ وَاحْتَمَلَ أَنَّهُ أُمِّيٌّ وَلَمْ يُفَارِقْهُ حَتَّى سَلَّمَ لَزِمَهُ الْإِعَادَةُ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ قَارِئٌ وَقِيَاسُهُ هُنَا كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَتَعَذُّرِ الْقِرَاءَةِ ) أَيْ وَإِنْ كَثُرَ كَمَا كَتَبَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ بِخَطِّهِ بِهَامِشِ شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ نَعَمْ بَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ اسْتِثْنَاءَ الْجَهْرِ إلَخْ ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَدَمَ اسْتِثْنَاءِ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ الْجُمُعَةِ إذَا تَوَقَّفَتْ مُتَابَعَةُ 144 الْأَرْبَعِينَ عَلَى الْجَهْرِ الْمَذْكُورِ وَكَانَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ صَلَاتِهِ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ الْمُتَابَعَةِ الْوَاجِبَةِ لِاشْتِرَاطِ الْجَمَاعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى لِصِحَّتِهَا لَكِنْ لَوْ كَانَ لَوْ اسْتَمَرُّوا فِي الرُّكُوعِ إلَى أَنْ يَبْقَى فِي الْوَقْتِ مَا يَسَعُ الْجُمُعَةَ زَالَ الْمَانِعُ وَاسْتَغْنَى عَنْ التَّنَحْنُحِ فَهَلْ يَجِبُ ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ ، وَكَذَا يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ غَيْرِ الْجُمُعَةِ إذَا تَوَقَّفَ حُصُولُ فَرْضِ الْكِفَايَةِ بِهَذِهِ الْجَمَاعَةِ عَلَى ذَلِكَ ( قَوْلُهُ حَذَرًا مِنْ بُطْلَانِ صَلَاتِهِ ) أَيْ لِأَنَّ تَأْثِيرَ الْمُفْطِرِ فِي الصَّلَاةِ فَوْقَ تَأْثِيرِ الْكَلَامِ لِاغْتِفَارِ جِنْسِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ فِي الْجُمْلَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث