تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1206 · ص. المطبوع 149 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَتُصَفِّقُ الْمَرْأَةُ ) تَوَهَّمَ بَعْضُ الطَّلَبَةِ أَنَّ التَّصْفِيقَ بِقَصْدِ . 149 الْإِعْلَامِ فَقَطْ مُبْطِلٌ كَالتَّسْبِيحِ بِقَصْدِ الْإِعْلَامِ فَقَطْ ، وَهُوَ خَطَأٌ بَلْ لَا بُطْلَانَ بِالتَّصْفِيقِ وَإِنْ قَصَدَ بِهِ مُجَرَّدَ الْإِعْلَامِ وَلَوْ مِنْ الذَّكَرِ م ر ( قَوْلُهُ سُنَّ التَّنْبِيهُ ) أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْإِذْنَ وَالْإِنْذَارَ ( قَوْلُهُ لِمَنْ زَعَمَ حُصُولَ أَصْلِهَا ) يَنْبَغِي حُصُولُ أَصْلِهَا وَأَنْ لَا يَبْطُلَ بِالتَّصْفِيقِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ فِي الْإِعْلَامِ وَإِنْ كَثُرَ وَتَوَالَى وَلَوْ مِنْ الذَّكَرِ م ر ( قَوْلُهُ تَبْطُلُ بِكَثِيرِهِمَا ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ بِقَلِيلِ الْقَوْلِ الْأَجْنَبِيِّ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَّا أَنْ يُرِيدَ التَّفْصِيلَ فِي الْمَفْهُومِ .
( قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ) وَافَقَهُ م ر ( قَوْلُهُ بَطَلَتْ ) بَقِيَ مَا لَوْ ضَرَبَتْ بَطْنًا عَلَى بَطْنٍ لَا بِقَصْدِ اللَّعِبِ لَكِنَّهُ كَثُرَ وَتَوَالَى فَيَحْتَمِلُ الْبُطْلَانُ ؛ لِأَنَّهُ فِعْلُ كَثِيرٍ غَيْرِ مَطْلُوبٍ وَيَحْتَمِلُ عَدَمُهُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ الْمَطْلُوبِ ( قَوْلُهُ بَطَلَتْ ) وَكَذَا إذَا أَقَامَ الشَّخْصُ أُصْبُعَهُ الْوُسْطَى لَاعِبًا مَعَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ( قَوْلُهُ مَا لَمْ تَجْهَلْ الْبُطْلَانَ بِذَلِكَ وَتُعْذَرْ ) أَيْ فَإِنْ جَهِلَتْهُ وَعُذِرَتْ فَلَا بُطْلَانَ وَفِيهِ بَحْثٌ ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْبُطْلَانِ حِينَئِذٍ إنْ قُيِّدَ بِعِلْمِ التَّحْرِيمِ أَوْ كَانَ أَعَمَّ مِنْهُ أَشْكَلَ بَلْ الْقِيَاسُ الْبُطْلَانُ حِينَئِذٍ كَمَا قَالُوا بِهِ فِيمَنْ عَلِمَ حُرْمَةَ الْكَلَامِ وَجَهِلَ الْبُطْلَانَ بِهِ وَإِنْ قُيِّدَ بِجَهْلِ التَّحْرِيمِ اقْتَضَى اعْتِبَارَ الْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ فِي الْبُطْلَانِ ، وَهُوَ مُنَافٍ لِمُنَازَعَتِهِ فِيهِ بِقَوْلِهِ وَقَوْلُ جَمْعٍ إلَخْ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَقَوْلُ جَمْعٍ ) أَيْ مِنْهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَقَوْلُهُ لَا بُدَّ إلَخْ اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ يُنَافِيهِ تَصْرِيحُهُمْ إلَخْ ) لَك مَنْعُ الْمُنَافَاةِ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَإِنْ أُبِيحَ إنْ لَمْ يَكُونُوا صَرَّحُوا بِهِ فَظَاهِرٌ وَإِنْ صَرَّحُوا بِهِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ وَإِنْ أُبِيحَ فِي نَفْسِهِ فَلَا يُنَافِي حُرْمَتَهُ عِنْدَ قَصْدِ اللَّعِبِ وَأَنْ يُشْتَرَطَ فِي الْبُطْلَانِ بِهِ حِينَئِذٍ الْعِلْمُ بِحُرْمَتِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَفِي تَحْرِيمِ إلَخْ ) صَرَّحَ الزَّرْكَشِيُّ بِالْحُرْمَةِ وَقَوْلُهُ وَشَرْطُهُ أَنْ يَقِلَّ إنْ أُرِيدَ بِالْقِلَّةِ مَا دُونَ الثَّلَاثِ لَمْ يَحْتَجْ لِقَوْلِهِ وَلَا يَتَوَالَى بَلْ لَا يَصِحُّ أَوْ 150 مَا يَشْمَلُ الثَّلَاثَ وَالْأَكْثَرَ فَلَا وَجْهَ لِاشْتِرَاطِ الْقِلَّةِ مَعَ عَدَمِ التَّوَالِي فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ مُطْلَقًا ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ دَفْعِ الْمَارِّ وَإِنْقَاذِ نَحْوِ الْغَرِيقِ بِأَنَّ الْفِعْلَ فِيهَا خَفِيفٌ فَأَشْبَهَ تَحْرِيكَ الْأَصَابِعِ فِي مِسْبَحَةٍ أَوْ حَكٍّ إنْ كَانَتْ كَفُّهُ قَارَّةً كَمَا سَيَأْتِي فَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَفُّهُ قَارَّةً أَشْبَهَ تَحْرِيكَهَا لِلْجَرَبِ بِخِلَافِهِ فِي ذَيْنِك ش م ر وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْمَارِّ الِانْدِفَاعَ بِالْقَلِيلِ فَإِنَّ مِنْ شَأْنِ الْعَاقِلِ إذَا عَلِمَ أَنَّ الدَّافِعَ يُصَلِّي انْدَفَعَ عَنْهُ بِأَدْنَى إشَارَةٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث