تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1237 · ص. المطبوع 169 · الشرح
( بَابٌ بِالتَّنْوِينِ ) فِي بَيَانِ سَبَبِ سُجُودِ السَّهْوِ 169 وَأَحْكَامِهِ ( سُجُودُ السَّهْوِ ) الْآتِي ( سُنَّةٌ ) مُتَأَكِّدَةٌ وَلَوْ فِي النَّافِلَةِ مَا عَدَا صَلَاةَ الْجِنَازَةِ كَذَا قَالُوهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّ سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ كَالنَّافِلَةِ فَإِنْ قُلْتَ كَيْفَ يُجْبَرُ الشَّيْءُ بِأَكْثَرَ مِنْهُ قُلْتُ إنْ أُرِيدَ بِهِ أَنَّهُ جَابِرٌ لِلْمَتْرُوكِ أَوْ الْمَفْعُولِ بِمَعْنَى أَنَّهُ نَائِبٌ حَتَّى يَصِيرَ الْأَوَّلُ كَالْمَفْعُولِ وَالثَّانِي كَالْعَدَمِ فَهُوَ قَدْ يَكُونُ أَكْثَرَ كَهُوَ لِتَرْكِ كَلِمَةٍ مِنْ الْقُنُوتِ أَوْ زِيَادَةِ سَجْدَةٍ أَوْ جَلْسَةٍ أَوْ أَنَّهُ جَابِرٌ لِنَفْسِ الصَّلَاةِ أَيْ دَافِعٌ لِنَقْصِهَا وَهُوَ لَا يَكُونُ إلَّا أَقَلَّ مِنْهَا فَمَمْنُوعٌ إذْ الْجَابِرُ لَا يَنْحَصِرُ فِي ذَلِكَ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُجَامِعَ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْعِتْقِ يَصُومُ شَهْرَيْنِ وَهُمَا أَكْثَرُ مِنْ الْمَجْبُورِ سَوَاءٌ أَجَعَلْنَاهُ الْيَوْمَ أَوْ الشَّهْرَ لَا يُقَالُ الصَّوْمُ بَدَلٌ عَنْ الْعِتْقِ ؛ لِأَنَّ هَذَا رَأْيٌ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ كُلًّا مِنْ خَصْلَتَيْ الْكَفَّارَةِ الْأَخِيرَتَيْنِ مُسْتَقِلٌّ لَا بَدَلٌ عَمَّا قَبْلَهُ وَذَلِكَ لِلْأَحَادِيثِ الْآتِيَةِ وَلَمْ يَجِبْ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنُبْ عَنْ وَاجِبٍ بِخِلَافِ جُبْرَانِ الْحَجِّ وَإِنَّمَا يُسَنُّ ( عِنْدِ تَرْكِ مَأْمُورٍ بِهِ ) مِنْ الصَّلَاةِ وَلَوْ احْتِمَالًا بِأَنْ شَكَّ هَلْ فَعَلَهُ أَوْ لَا ( أَوْ ) عِنْدَ ( فِعْلِ ) شَيْءٍ ( مَنْهِيٍّ عَنْهُ ) فِيهَا وَلَوْ احْتِمَالًا فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ مَا لَوْ شَكَّ أَصَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَإِنَّ سُجُودَهُ بِفَرْضِ عَدَمِ الزِّيَادَةِ 170 لِتَرْكِهِ التَّحَفُّظَ الْمَأْمُورَ بِهِ وَبِفَرْضِهَا لِفِعْلِهِ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ فِيهَا فَهُوَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهُمَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث