تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1238 · ص. المطبوع 169 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( بَابٌ ) ( قَوْلُهُ سُجُودُ السَّهْوِ ) هُوَ أَعْنِي السَّهْوَ جَائِزٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِخِلَافِ النِّسْيَانِ لِأَنَّهُ نَقْصٌ ، وَمَا فِي الْأَخْبَارِ مِنْ نِسْبَةِ 169 النِّسْيَانِ إلَيْهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ ، فَالْمُرَادُ بِالنِّسْيَانِ فِيهِ السَّهْوُ ، وَفِي شَرْحِ الْمَوَاقِفِ الْفَرْقُ بَيْنَ السَّهْوِ ، وَالنِّسْيَانِ بِأَنَّ الْأَوَّلَ زَوَالُ الصُّورَةِ عَنْ الْمُدْرِكَةِ مَعَ بَقَائِهَا فِي الْحَافِظَةِ ، وَالنِّسْيَانُ زَوَالُهَا عَنْهُمَا مَعًا فَيُحْتَاجُ فِي حُصُولِهَا إلَى سَبَبٍ جَدِيدٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ احْتِمَالًا ) هَذَا التَّعْمِيمُ مُشْكِلٌ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي ، أَوْ ارْتِكَابِ مَنْهِيٍّ فَلَا ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ وَلَوْ احْتِمَالًا فِي الْجُمْلَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ أَيْضًا مُشْكِلٌ فَإِنَّ مُجَرَّدَ احْتِمَالِ فِعْلِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ لَيْسَ هُوَ الْمُقْتَضِي لِسُجُودِ السَّهْوِ فِيمَا ذَكَرَهُ إنَّمَا الْمُقْتَضِي لَهُ انْحِصَارُ الْأَمْرِ فِي أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ مِنْهُ وَمِنْ تَرْكِ 170 التَّحَفُّظِ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ : لِتَرْكِهِ التَّحَفُّظَ الْمَأْمُورَ بِهِ ) قَدْ يُقَالُ التَّحَفُّظُ وَإِنْ كَانَ مَأْمُورًا بِهِ لَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ الصَّلَاةِ وَقَدْ قَيَّدَ الْمَأْمُورَ بِهِ بِكَوْنِهِ مِنْ الصَّلَاةِ فَفِي قَوْلِهِ فَهُوَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهُمَا نَظَرٌ لَا يُقَالُ يَمْنَعُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا فَإِنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ الِاحْتِرَازِ عَنْ الْخَلَلِ ، وَذَلِكَ شَرْطٌ ، أَوْ أَدَبٌ خَارِجٌ عَنْهَا كَمَا أَنَّ الِاحْتِرَازَ عَنْ نَحْوِ الْكَلَامِ وَالِالْتِفَاتِ شَرْطٌ ، أَوْ أَدَبٌ وَلَيْسَ جُزْءًا مِنْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث