تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا قَارِئٍ بِأُمِّيٍّ ) فَرْعٌ عَلِمَ أُمِّيَّتَهُ وَغَابَ غَيْبَةً يُمْكِنُ التَّعَلُّمُ فِيهَا فَهَلْ يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْأُمِّيَّةِ وَنُقِلَ عَنْ فَتَاوَى الشَّارِحِ م ر أَنَّهُ لَوْ ظَنَّ أَنَّهُ تَعَلَّمَ فِي غَيْبَتِهِ صَحَّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ لِمَا قَدَّمْنَاهُ وَلَا يُشْكِلُ عَلَى مَا قُلْت قَوْلُهُمْ بِصِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِمَنْ عَلِمَ حَدَثَهُ ثُمَّ فَارَقَهُ مُدَّةً يُمْكِنُ فِيهَا طُهْرُهُ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِ الْمُصَلِّي أَنَّهُ تَطَهَّرَ بَعْدَ حَدَثِهِ لِتَصِحَّ صَلَاتُهُ وَلَيْسَ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الْأُمِّيِّ ذَلِكَ ، فَإِنَّ الْأُمِّيَّةَ عِلَّةٌ مُزْمِنَةٌ ، وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهَا ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي الْجَدِيدِ ) رَاجِعٌ إلَى اقْتِدَاءِ الْقَارِئِ بِالْأُمِّيِّ لَا إلَى مَا قَبْلَهُ ، وَالْقَدِيمِ يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ فِي السِّرِّيَّةِ دُونَ الْجَهْرِيَّةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يَقْرَأُ فِي الْجَهْرِيَّةِ بَلْ يَتَحَمَّلُ الْإِمَامُ عَنْهُ فِيهَا وَهُوَ الْقَوْلُ الْقَدِيمُ أَيْضًا نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَذَهَبَ الْمُزَنِيّ إلَى صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ سِرِّيَّةً كَانَتْ أَوْ جَهْرِيَّةً وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِيمَنْ لَمْ يُطَاوِعْهُ لِسَانُهُ أَوْ طَاوَعَهُ وَلَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يُمْكِنُهُ فِيهِ التَّعَلُّمُ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ قَطْعًا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَيَلْزَمُهُ مُفَارَقَتُهُ ( قَوْلُهُ : وَلَا عَلِمَ إلَخْ ) فَلَا تَنْعَقِدُ لِلْجَاهِلِ بِحَالِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْقَضَاءِ ، وَإِنْ لَمْ يَبِنْ الْحَالُ إلَّا بَعْدُ سم عَلَى حَجّ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَيَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ خَلْفَ الْمَجْهُولِ قِرَاءَتُهُ أَوْ إسْلَامُهُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِسْلَامُ وَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الْمُسْلِمِ الْمُصَلِّي أَنَّهُ يُحْسِنُ الْقِرَاءَةَ ، فَإِنْ أَسَرَّ هَذَا فِي جَهْرِيَّةٍ أَعَادَ الْمَأْمُومُ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ قَارِئًا لَجَهَرَ وَيَلْزَمُهُ الْبَحْثُ عَنْ حَالِهِ كَمَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ أَئِمَّتِنَا ؛ لِأَنَّ إسْرَارَ الْقِرَاءَةِ فِي الْجَهْرِيَّةِ يُخَيَّلُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ يُحْسِنُهَا لَجَهَرَ بِهَا ، فَإِنْ قَالَ بَعْدَ سَلَامِهِ مِنْ الْجَهْرِيَّةِ نَسِيت الْجَهْرَ أَوْ تَعَمَّدْتُهُ لِجَوَازِهِ أَيْ وَجَهِلَ الْمَأْمُومُ وُجُوبَ الْإِعَادَةِ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِعَادَةُ بَلْ تُسْتَحَبُّ كَمَنْ جَهِلَ مِنْ إمَامِهِ الَّذِي لَهُ حَالَتَا جُنُونٍ وَإِفَاقَةٍ وَإِسْلَامٍ وَرِدَّةٍ وَقْتَ جُنُونِهِ أَوْ رِدَّتِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ بَلْ تُسْتَحَبُّ أَمَّا فِي السِّرِّيَّةِ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ وَلَا يَلْزَمُهُ الْبَحْثُ عَنْ طَهَارَةِ الْإِمَامِ نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ . ا هـ .
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ وَجَهِلَ الْمَأْمُومُ وُجُوبَ الْإِعَادَةِ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ ( قَوْلُهُ : فَيَلْزَمُهُ مُفَارَقَتُهُ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَعِبَارَةُ سم الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ مُفَارَقَتُهُ وَأَنَّهُ إذَا اسْتَمَرَّ وَلَوْ مَعَ الْعِلْمِ خِلَافًا لِتَقْيِيدِ السُّبْكِيّ بِالْجَهْلِ حَتَّى سَلَّمَ لَزِمَهُ الْإِعَادَةُ مَا لَمْ يَبِنْ 285 أَنَّهُ قَارِئٌ م ر . ا هـ . ( قَوْلُهُ : جَهْلًا ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ آنِفًا عِبَارَةُ سم مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَمَرَّ مَعَ الْعِلْمِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ بَانَ قَارِئًا وَقَضِيَّةُ الرَّوْضِ كَغَيْرِهِ خِلَافُهُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : جَهْلًا ) أَيْ لِلُزُومِ الْإِعَادَةِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَبِنْ أَنَّهُ قَارِئٌ ) شَامِلٌ لِمَا إذَا لَمْ يَبِنْ شَيْءٌ سم .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا قَارِئٍ بِأُمِّيٍّ ) فَرْعٌ عَلِمَ أُمِّيَّتَهُ وَغَابَ غَيْبَةً يُمْكِنُ التَّعَلُّمُ فِيهَا فَهَلْ يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْأُمِّيَّةِ وَنُقِلَ عَنْ فَتَاوَى الشَّارِحِ م ر أَنَّهُ لَوْ ظَنَّ أَنَّهُ تَعَلَّمَ فِي غَيْبَتِهِ صَحَّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ لِمَا قَدَّمْنَاهُ وَلَا يُشْكِلُ عَلَى مَا قُلْت قَوْلُهُمْ بِصِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِمَنْ عَلِمَ حَدَثَهُ ثُمَّ فَارَقَهُ مُدَّةً يُمْكِنُ فِيهَا طُهْرُهُ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِ الْمُصَلِّي أَنَّهُ تَطَهَّرَ بَعْدَ حَدَثِهِ لِتَصِحَّ صَلَاتُهُ وَلَيْسَ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الْأُمِّيِّ ذَلِكَ ، فَإِنَّ الْأُمِّيَّةَ عِلَّةٌ مُزْمِنَةٌ ، وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهَا ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي الْجَدِيدِ ) رَاجِعٌ إلَى اقْتِدَاءِ الْقَارِئِ بِالْأُمِّيِّ لَا إلَى مَا قَبْلَهُ ، وَالْقَدِيمِ يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ فِي السِّرِّيَّةِ دُونَ الْجَهْرِيَّةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يَقْرَأُ فِي الْجَهْرِيَّةِ بَلْ يَتَحَمَّلُ الْإِمَامُ عَنْهُ فِيهَا وَهُوَ الْقَوْلُ الْقَدِيمُ أَيْضًا نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَذَهَبَ الْمُزَنِيّ إلَى صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ سِرِّيَّةً كَانَتْ أَوْ جَهْرِيَّةً وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِيمَنْ لَمْ يُطَاوِعْهُ لِسَانُهُ أَوْ طَاوَعَهُ وَلَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يُمْكِنُهُ فِيهِ التَّعَلُّمُ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ قَطْعًا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَيَلْزَمُهُ مُفَارَقَتُهُ ( قَوْلُهُ : وَلَا عَلِمَ إلَخْ ) فَلَا تَنْعَقِدُ لِلْجَاهِلِ بِحَالِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْقَضَاءِ ، وَإِنْ لَمْ يَبِنْ الْحَالُ إلَّا بَعْدُ سم عَلَى حَجّ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَيَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ خَلْفَ الْمَجْهُولِ قِرَاءَتُهُ أَوْ إسْلَامُهُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِسْلَامُ وَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الْمُسْلِمِ الْمُصَلِّي أَنَّهُ يُحْسِنُ الْقِرَاءَةَ ، فَإِنْ أَسَرَّ هَذَا فِي جَهْرِيَّةٍ أَعَادَ الْمَأْمُومُ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ قَارِئًا لَجَهَرَ وَيَلْزَمُهُ الْبَحْثُ عَنْ حَالِهِ كَمَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ أَئِمَّتِنَا ؛ لِأَنَّ إسْرَارَ الْقِرَاءَةِ فِي الْجَهْرِيَّةِ يُخَيَّلُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ يُحْسِنُهَا لَجَهَرَ بِهَا ، فَإِنْ قَالَ بَعْدَ سَلَامِهِ مِنْ الْجَهْرِيَّةِ نَسِيت الْجَهْرَ أَوْ تَعَمَّدْتُهُ لِجَوَازِهِ أَيْ وَجَهِلَ الْمَأْمُومُ وُجُوبَ الْإِعَادَةِ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِعَادَةُ بَلْ تُسْتَحَبُّ كَمَنْ جَهِلَ مِنْ إمَامِهِ الَّذِي لَهُ حَالَتَا جُنُونٍ وَإِفَاقَةٍ وَإِسْلَامٍ وَرِدَّةٍ وَقْتَ جُنُونِهِ أَوْ رِدَّتِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ بَلْ تُسْتَحَبُّ أَمَّا فِي السِّرِّيَّةِ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ وَلَا يَلْزَمُهُ الْبَحْثُ عَنْ طَهَارَةِ الْإِمَامِ نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ . ا هـ .
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ وَجَهِلَ الْمَأْمُومُ وُجُوبَ الْإِعَادَةِ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ ( قَوْلُهُ : فَيَلْزَمُهُ مُفَارَقَتُهُ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَعِبَارَةُ سم الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ مُفَارَقَتُهُ وَأَنَّهُ إذَا اسْتَمَرَّ وَلَوْ مَعَ الْعِلْمِ خِلَافًا لِتَقْيِيدِ السُّبْكِيّ بِالْجَهْلِ حَتَّى سَلَّمَ لَزِمَهُ الْإِعَادَةُ مَا لَمْ يَبِنْ 285 أَنَّهُ قَارِئٌ م ر . ا هـ . ( قَوْلُهُ : جَهْلًا ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ آنِفًا عِبَارَةُ سم مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَمَرَّ مَعَ الْعِلْمِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ بَانَ قَارِئًا وَقَضِيَّةُ الرَّوْضِ كَغَيْرِهِ خِلَافُهُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : جَهْلًا ) أَيْ لِلُزُومِ الْإِعَادَةِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَبِنْ أَنَّهُ قَارِئٌ ) شَامِلٌ لِمَا إذَا لَمْ يَبِنْ شَيْءٌ سم .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث