تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1503 · ص. المطبوع 295 · الشرح
( وَالْعَدْلُ ) وَلَوْ قِنًّا مَفْضُولًا ( أَوْلَى ) بِالْإِمَامَةِ ( مِنْ الْفَاسِقِ ) وَلَوْ حُرًّا فَاضِلًا إذْ لَا وُثُوقُ بِهِ فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَى الشُّرُوطِ وَلِخَبَرِ الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ { ۝ إنْ سَرَّكُمْ أَنْ تُقْبَلَ صَلَاتُكُمْ فَلْيَؤُمَّكُمْ خِيَارُكُمْ ، فَإِنَّهُمْ وَفْدُكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ } وَفِي مُرْسَلٍ { ۝ صَلُّوا خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ } وَيُعَضِّدُهُ مَا صَحَّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ الْحَجَّاجِ وَكَفَى بِهِ فَاسِقًا وَتُكْرَهُ خَلْفَهُ وَهِيَ خَلْفَ مُبْتَدِعٍ لَمْ يَكْفُرْ بِبِدْعَتِهِ أَشَدُّ لِأَنَّ اعْتِقَادَهُ لَا يُفَارِقُهُ وَتُكْرَهُ إمَامَةُ مَنْ يَكْرَهُهُ أَكْثَرُ الْقَوْمِ 295 لِمَذْمُومٍ فِيهِ شَرْعِيٍّ غَيْرِ نَحْوِ مَا ذَكَرْتُهُ لِوُرُودِ تَغْلِيظَاتٍ فِيهِ فِي السُّنَّةِ حَتَّى أَخَذَ مِنْهَا بَعْضُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ كَبِيرَةٌ لَا الِائْتِمَامُ بِهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَيَحْرُمُ عَلَى الْإِمَامِ نَصْبُ الْفَاسِقِ إمَامًا لِلصَّلَوَاتِ ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِمُرَاعَاةِ الْمَصَالِحِ وَلَيْسَ مِنْهَا أَنْ يُوقِعَ النَّاسَ فِي صَلَاةٍ مَكْرُوهَةٍ . ا هـ . وَيُؤْخَذُ مِنْهُ حُرْمَةُ نَصْبِ كُلِّ مَنْ كُرِهَ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَنَاظِرُ الْمَسْجِدِ وَنَائِبُ الْإِمَامِ كَهُوَ فِي تَحْرِيمِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث