تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
( قُلْت يُكْرَهُ ارْتِفَاعُ الْمَأْمُومِ عَلَى إمَامِهِ ) إذَا أَمْكَنَ وُقُوفُهُمَا بِمُسْتَوٍ ( وَ عَكْسُهُ ) ، وَإِنْ كَانَا فِي الْمَسْجِدِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ أَطْلَقَهُ الشَّيْخَانِ كَالْأَصْحَابِ وَلَمْ يَنْظُرُوا إلَى نَصِّهِ الْآخَرِ بِخِلَافِهِ ؛ لِأَنَّ الْمَلْحَظَ أَنَّ رَابِطَةَ الِاتِّبَاعِ تَقْتَضِي اسْتِوَاءَ الْمَوْقِفِ وَهَذَا جَارٍ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ وَعِنْدَ ظُهُورِ تَكَبُّرٍ مِنْ الْمُرْتَفِعِ وَعَدَمِهِ خِلَافًا لِمَنْ نَظَرَ لِذَلِكَ وَذَلِكَ لِلنَّهْيِ عَنْ الثَّانِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالْحَاكِمُ وَقِيَاسًا لِلْأَوَّلِ عَلَيْهِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى ارْتِفَاعٍ يَظْهَرُ حِسًّا ، وَإِنْ قَلَّ ثُمَّ رَأَيْت عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَنَّ قِلَّةَ الِارْتِفَاعِ لَا تُؤَثِّرُ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا ذَكَرْته ( إلَّا لِحَاجَةٍ ) تَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ كَتَبْلِيغٍ تَوَقَّفَ إسْمَاعُ الْمَأْمُومِينَ عَلَيْهِ وَكَتَعْلِيمِهِمْ صِفَةَ الصَّلَاةِ ( فَيُسْتَحَبُّ ) الِارْتِفَاعُ لِمَا فِيهِ مِنْ مَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ ، فَإِنْ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهَا وَلَمْ يَجِدْ إلَّا مَوْضِعًا عَالِيًا أُبِيحَ وَفِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْقَاضِي أَنَّهُ إذَا كَانَ لَا بُدَّ مِنْ ارْتِفَاعِ أَحَدِهِمَا فَلْيَكُنْ الْإِمَامُ وَاعْتَرَضَ بِأَنَّهُ مَحَلُّ النَّهْيِ فَلْيَكُنْ الْمَأْمُومُ ؛ لِأَنَّهُ مَقِيسٌ وَيُجَابُ بِأَنَّ عِلَّةَ النَّهْيِ مِنْ مُخَالَفَةِ الْأَدَبِ مَعَ الْمَتْبُوعِ أَتَمُّ فِي الْمَقِيسِ فَكَانَ إيثَارُ الْإِمَامِ بِالْعُلُوِّ أَوْلَى ( وَلَا يَقُومُ ) مُرِيدُ الْقُدْوَةِ 322 وَلَوْ شَيْخًا أَيْ لَا يُسَنُّ لَهُ قِيَامٌ إنْ كَانَ جَالِسًا ، وَجُلُوسٌ إنْ كَانَ مُضْطَجِعًا وَتَوَجَّهَ إنْ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا ( حَتَّى يَفْرُغَ الْمُؤَذِّنُ ) يَعْنِي الْمُقِيمَ وَلَوْ الْإِمَامَ فَإِيثَارُهُ لِلْغَالِبِ فَحَسْبُ ( مِنْ الْإِقَامَةِ ) جَمِيعِهَا ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ قَبْلَهُ مَشْغُولٌ بِالْإِجَابَةِ وَلَا يُنَافِيه الْخَبَرُ الصَّحِيحُ { إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي قَدْ خَرَجْت } ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْرُجُ عَقِبَ الْإِقَامَةِ وَلَوْ كَانَ بَطِيءَ النَّهْضَةِ بِحَيْثُ لَوْ أَخَّرَ إلَى فَرَاغِهَا فَاتَتْهُ فَضِيلَةُ التَّحَرُّمِ مَعَ الْإِمَامِ قَامَ فِي وَقْتٍ يَعْلَمُ بِهِ إدْرَاكَهُ لِلتَّحَرُّمِ وَمَرَّ نَدْبُ الْإِقَامَةِ مِنْ قِيَامٍ فَيُسَنُّ قِيَامُ الْمُقِيمِ قَبْلَهَا
وَالْأَوْلَى لِلدَّاخِلِ عِنْدَهَا أَوْ وَقَدْ قَرُبَتْ أَنْ يَسْتَمِرَّ قَائِمًا لِكَرَاهَةِ الْجُلُوسِ مِنْ غَيْرِ صَلَاةٍ ، وَالنَّفَلِ حِينَئِذٍ كَمَا قَالَ ( وَلَا يَبْتَدِئُ نَفْلًا ) وَمِثْلُهُ الطَّوَافُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( بَعْدَ شُرُوعِهِ ) أَيْ الْمُقِيمِ ( فِيهَا ) أَيْ الْإِقَامَةِ وَكَذَا عِنْدَ قُرْبِ شُرُوعِهِ فِيهَا أَيْ يُكْرَهُ لِمَنْ أَرَادَ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ ذَلِكَ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةُ } وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ مَنْ اُبْتُدِئَتْ الْإِقَامَةُ وَهُوَ قَائِمٌ لَا يُسَنُّ لَهُ الْجُلُوسُ ثُمَّ الْقِيَامُ ؛ لِأَنَّهُ يَشْغَلُهُ عَنْ كَمَالِ الْإِجَابَةِ فَهُوَ كَقِيَامِ الْجَالِسِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ ( فَإِنْ كَانَ فِيهِ ) أَيْ النَّفْلِ حَالَ الْإِقَامَةِ ( أَتَمَّهُ ) نَدْبًا سَوَاءٌ الرَّاتِبَةُ ، وَالْمُطْلَقَةُ إذَا نَوَى عَدَدًا ، فَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ اُتُّجِهَ الِاقْتِصَارُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ ( إنْ لَمْ يَخْشَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِإِحْرَازِهِ الْفَضِيلَتَيْنِ وَيُتَّجَهُ فِي نَافِلَةٍ مُطْلَقَةٍ الِاقْتِصَارُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْفَرْضِ ، فَإِنْ كَانَ فِي رَاتِبَةٍ كَأَكْثَرِ الْوِتْرِ فَهَلْ يُسَنُّ قَبْلَهَا نَافِلَةٌ مُطْلَقَةٌ وَيَقْتَصِرُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ 323 أَخْذًا مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا أَوْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْفَرْضَ جِنْسٌ مُغَايِرٌ لِلنَّفْلِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَأَمْكَنَ الْقَلْبُ إلَيْهِ وَيَأْتِي فِيهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي بِخِلَافِ الرَّاتِبَةِ وَالْمُطْلَقَةِ ، فَلَمْ يَبْقَ إلَّا النَّظَرُ لِفَوْتِ الْجَمَاعَةِ وَعَدَمِهِ كَمَا تَقَرَّرَ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ
وَالثَّانِي أَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ ، فَإِنْ خَشِيَ فَوْتَهَا وَهِيَ مَشْرُوعَةٌ لَهُ إنْ أَتَمَّهُ بِأَنْ يُسَلِّمَ الْإِمَامُ قَبْلَ فَرَاغِهِ مِنْهُ قَطَعَهُ وَدَخَلَ فِيهَا مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ وُجُودُ جَمَاعَةٍ أُخْرَى فَيُتِمُّهُ كَمَا أَفْهَمَهُ الْمَتْنُ بِجَعْلِ أَلْ فِي الْجَمَاعَةِ لِلْجِنْسِ ، وَالْكَلَامُ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ أَمَّا فِيهَا فَيَجِبُ قَطْعُهُ لِإِدْرَاكِهَا بِإِدْرَاكِ رُكُوعِهَا الثَّانِي وَخَرَجَ بِالنَّفْلِ الْفَرْضُ ، فَإِذَا كَانَ فِي تِلْكَ الْحَاضِرَةِ وَقَامَ لِثَالِثَتِهَا أَتَمَّهَا نَدْبًا أَيْ إنْ لَمْ يَخْشَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا يَأْتِي وَقَبْلَ الْقِيَامِ لَهَا يَقْلِبُهَا نَفْلًا 324 وَيَقْتَصِرُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ مَا لَمْ يَخْشَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ لَوْ صَلَّاهُمَا وَإِلَّا نُدِبَ لَهُ قَطْعُهَا وَلَوْ خَشِيَ فَوْتَ الْوَقْتِ إنْ قَطَعَ أَوْ قَلَبَ حَرُمَ ، وَإِنْ كَانَ فِي فَائِتَةٍ حَرُمَ قَلْبُهَا نَفْلًا وَقَطْعُهَا ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْجَمَاعَةَ غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ فِيهَا وَيَجِبُ قَلْبُهَا نَفْلًا إنْ خَشِيَ فَوْتَ الْحَاضِرَةِ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُ الْمَجْمُوعِ سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ لِيَشْتَغِلَ بِالْحَاضِرَةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ لَهُ بَعْدَ قَلْبِهَا نَفْلًا قَطْعَهَا بَلْ يَنْبَغِي وُجُوبُهُ ابْتِدَاءً إذَا تَوَقَّفَ الْإِدْرَاكُ عَلَيْهِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَهُ الْقَلْبُ إلَى رَكْعَتَيْنِ وَإِدْرَاكُ الْحَاضِرَةِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنْهُمَا وَجَبَ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ الْقَاضِي الَّذِي أَقَرَّهُ عَلَيْهِ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ يَحْرُمُ قَطْعُهَا وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ الْقَلْبُ إلَى رَكْعَتَيْنِ يُفَوِّتُ الْحَاضِرَةَ وَجَبَ الْقَطْعُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا قَدَّمْتُهُ أَوَائِلَ الصَّلَاةِ تَبَعًا لِشَيْخِنَا وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يَجِبُ قَطْعُهَا .
وَالْأَوْلَى لِلدَّاخِلِ عِنْدَهَا أَوْ وَقَدْ قَرُبَتْ أَنْ يَسْتَمِرَّ قَائِمًا لِكَرَاهَةِ الْجُلُوسِ مِنْ غَيْرِ صَلَاةٍ ، وَالنَّفَلِ حِينَئِذٍ كَمَا قَالَ ( وَلَا يَبْتَدِئُ نَفْلًا ) وَمِثْلُهُ الطَّوَافُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( بَعْدَ شُرُوعِهِ ) أَيْ الْمُقِيمِ ( فِيهَا ) أَيْ الْإِقَامَةِ وَكَذَا عِنْدَ قُرْبِ شُرُوعِهِ فِيهَا أَيْ يُكْرَهُ لِمَنْ أَرَادَ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ ذَلِكَ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةُ } وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ مَنْ اُبْتُدِئَتْ الْإِقَامَةُ وَهُوَ قَائِمٌ لَا يُسَنُّ لَهُ الْجُلُوسُ ثُمَّ الْقِيَامُ ؛ لِأَنَّهُ يَشْغَلُهُ عَنْ كَمَالِ الْإِجَابَةِ فَهُوَ كَقِيَامِ الْجَالِسِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ ( فَإِنْ كَانَ فِيهِ ) أَيْ النَّفْلِ حَالَ الْإِقَامَةِ ( أَتَمَّهُ ) نَدْبًا سَوَاءٌ الرَّاتِبَةُ ، وَالْمُطْلَقَةُ إذَا نَوَى عَدَدًا ، فَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ اُتُّجِهَ الِاقْتِصَارُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ ( إنْ لَمْ يَخْشَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِإِحْرَازِهِ الْفَضِيلَتَيْنِ وَيُتَّجَهُ فِي نَافِلَةٍ مُطْلَقَةٍ الِاقْتِصَارُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْفَرْضِ ، فَإِنْ كَانَ فِي رَاتِبَةٍ كَأَكْثَرِ الْوِتْرِ فَهَلْ يُسَنُّ قَبْلَهَا نَافِلَةٌ مُطْلَقَةٌ وَيَقْتَصِرُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ 323 أَخْذًا مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا أَوْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْفَرْضَ جِنْسٌ مُغَايِرٌ لِلنَّفْلِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَأَمْكَنَ الْقَلْبُ إلَيْهِ وَيَأْتِي فِيهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي بِخِلَافِ الرَّاتِبَةِ وَالْمُطْلَقَةِ ، فَلَمْ يَبْقَ إلَّا النَّظَرُ لِفَوْتِ الْجَمَاعَةِ وَعَدَمِهِ كَمَا تَقَرَّرَ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ
وَالثَّانِي أَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ ، فَإِنْ خَشِيَ فَوْتَهَا وَهِيَ مَشْرُوعَةٌ لَهُ إنْ أَتَمَّهُ بِأَنْ يُسَلِّمَ الْإِمَامُ قَبْلَ فَرَاغِهِ مِنْهُ قَطَعَهُ وَدَخَلَ فِيهَا مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ وُجُودُ جَمَاعَةٍ أُخْرَى فَيُتِمُّهُ كَمَا أَفْهَمَهُ الْمَتْنُ بِجَعْلِ أَلْ فِي الْجَمَاعَةِ لِلْجِنْسِ ، وَالْكَلَامُ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ أَمَّا فِيهَا فَيَجِبُ قَطْعُهُ لِإِدْرَاكِهَا بِإِدْرَاكِ رُكُوعِهَا الثَّانِي وَخَرَجَ بِالنَّفْلِ الْفَرْضُ ، فَإِذَا كَانَ فِي تِلْكَ الْحَاضِرَةِ وَقَامَ لِثَالِثَتِهَا أَتَمَّهَا نَدْبًا أَيْ إنْ لَمْ يَخْشَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا يَأْتِي وَقَبْلَ الْقِيَامِ لَهَا يَقْلِبُهَا نَفْلًا 324 وَيَقْتَصِرُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ مَا لَمْ يَخْشَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ لَوْ صَلَّاهُمَا وَإِلَّا نُدِبَ لَهُ قَطْعُهَا وَلَوْ خَشِيَ فَوْتَ الْوَقْتِ إنْ قَطَعَ أَوْ قَلَبَ حَرُمَ ، وَإِنْ كَانَ فِي فَائِتَةٍ حَرُمَ قَلْبُهَا نَفْلًا وَقَطْعُهَا ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْجَمَاعَةَ غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ فِيهَا وَيَجِبُ قَلْبُهَا نَفْلًا إنْ خَشِيَ فَوْتَ الْحَاضِرَةِ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُ الْمَجْمُوعِ سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ لِيَشْتَغِلَ بِالْحَاضِرَةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ لَهُ بَعْدَ قَلْبِهَا نَفْلًا قَطْعَهَا بَلْ يَنْبَغِي وُجُوبُهُ ابْتِدَاءً إذَا تَوَقَّفَ الْإِدْرَاكُ عَلَيْهِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَهُ الْقَلْبُ إلَى رَكْعَتَيْنِ وَإِدْرَاكُ الْحَاضِرَةِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنْهُمَا وَجَبَ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ الْقَاضِي الَّذِي أَقَرَّهُ عَلَيْهِ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ يَحْرُمُ قَطْعُهَا وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ الْقَلْبُ إلَى رَكْعَتَيْنِ يُفَوِّتُ الْحَاضِرَةَ وَجَبَ الْقَطْعُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا قَدَّمْتُهُ أَوَائِلَ الصَّلَاةِ تَبَعًا لِشَيْخِنَا وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يَجِبُ قَطْعُهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith