تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
2 ( بَابُ ) كَيْفِيَّةِ ( صَلَاةِ الْخَوْفِ ) مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُحْتَمَلُ فِي الْفَرْضِ فِيهِ مَا لَا يُحْتَمَلُ فِي غَيْرِهِ كَمَا يَأْتِي وَتَعْبِيرُهُمْ بِالْفَرْضِ هُنَا ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَإِلَّا فَلَوْ صَلَّوْا فِيهِ عِيدًا مَثَلًا جَازَ فِيهِ الْكَيْفِيَّاتُ الْآتِيَةُ لِمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الرَّابِعَةِ مِنْ جَوَازِ نَحْوِ عِيدٍ وَكُسُوفٍ لَا اسْتِسْقَاءٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَفُوتُ وَحِينَئِذٍ فَيُحْتَمَلُ اسْتِثْنَاؤُهُ أَيْضًا مِنْ بَقِيَّةِ الْأَنْوَاعِ 3 وَيُحْتَمَلُ الْعُمُومُ ؛ لِأَنَّ الرَّابِعَةَ يُحْتَاطُ لَهَا لِمَا فِيهَا مِنْ كَثْرَةِ الْمُبْطِلَاتِ مَا لَيْسَ فِي غَيْرِهَا وَأَصْلُهَا قَوْله تَعَالَى { وَإِذَا كُنْت فِيهِمْ } الْآيَةَ مَعَ مَا يَأْتِي ( هِيَ أَنْوَاعٌ ) تَبْلُغُ سِتَّةَ عَشَرَ نَوْعًا بَعْضُهَا فِي الْأَحَادِيثِ وَبَعْضُهَا فِي الْقُرْآنِ وَاخْتَارَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْهَا الثَّلَاثَةَ الْآتِيَةَ ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ إلَى بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ وَأَقَلُّ تَغْيِيرًا وَذَكَرَ الرَّابِعَ الْآتِيَ لِمَجِيءِ الْقُرْآنِ بِهِ ( تَنْبِيهٌ )
هَذَا الِاخْتِيَارُ مُشْكِلٌ ؛ لِأَنَّ أَحَادِيثَ مَا عَدَا تِلْكَ الثَّلَاثَةَ لَا عُذْرَ فِي مُخَالَفَتِهَا مَعَ صِحَّتِهَا وَإِنْ كَثُرَ تَغْيِيرُهَا وَكَيْفَ تَكُونُ هَذِهِ الْكَثْرَةُ الَّتِي صَحَّ فِعْلُهَا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ نَاسِخٍ لَهَا مُقْتَضِيَةً لِلْإِبْطَالِ وَلَوْ جُعِلَتْ مُقْتَضِيَةً لِلْمَفْضُولِيَّةِ لَاتُّجِهَ ، وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ مَا تَشَيَّدَ بِهِ فَخْرُهُ مِنْ قَوْلِهِ إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَهُوَ مَذْهَبِي وَاضْرِبُوا بِقَوْلِي الْحَائِطَ وَهُوَ وَإِنْ أَرَادَ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ لَكِنْ ، مَا ذُكِرَ لَا يَصْلُحُ مُعَارِضًا كَمَا يُعْرَفُ مِنْ قَوَاعِدِهِ فِي الْأُصُولِ فَتَأَمَّلْهُ ( الْأَوَّلُ ) صَلَاةُ عُسْفَانَ وَحُذِفَ هَذَا مَعَ أَنَّهُ النَّوْعُ حَقِيقَةً لِفَهْمِهِ مِمَّا ذَكَرَهُ
وَكَذَا فِي الْبَاقِي ( يَكُونُ ) 4 أَيْ كَوْنٌ عَلَى حَدِّ تَسْمَعُ بِالْمُعِيدِي خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ فَانْدَفَعَ مَا هُنَا لِلشَّارِحِ ( الْعَدُوُّ فِي ) جِهَةِ ( الْقِبْلَةِ ) وَلَا حَائِلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ وَفِينَا كَثْرَةٌ بِحَيْثُ تُقَاوِمُ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنَّا الْعَدُوَّ كَذَا قَالُوهُ مُصَرِّحِينَ بِأَنَّهُ شَرْطٌ لِجَوَازِ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ وَهُوَ مُشْكِلٌ مَعَ مَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ الْآتِي أَنَّهُ يَكْفِي جَعْلُهُمْ صَفًّا وَاحِدًا وَحِرَاسَةُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفْعَلْهَا إلَّا مَعَ الْكَثْرَةِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِي أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مِائَتَيْنِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فِي صَحْرَاءَ وَاسِعَةٍ وَالْغَالِبُ عَلَى هَذِهِ الْأَنْوَاعِ الِاتِّبَاعُ وَالتَّعَبُّدُ فَاخْتَصَّ الْجَوَازُ بِمَا فِي مَعْنَى الْوَارِدِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى أَنَّ حِرَاسَةَ وَاحِدٍ يَدْفَعُ كَيْدَهُمْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَسْهُوَ فَيَفْجَأَ الْعَدُوُّ الْمُصَلِّينَ فَيَنَالَ مِنْهُمْ لَوْ قَلُّوا ، وَأَيْضًا فَقِلَّتُهُمْ رُبَّمَا كَانَتْ حَامِلَةً الْعَدُوَّ عَلَى الْهُجُومِ وَهُمْ فِي سُجُودِهِمْ بِخِلَافِ كَثْرَتِهِمْ فَجَازَتْ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ مَعَ الْكَثْرَةِ وَأَدْنَى مَرَاتِبِهَا أَنْ يَكُونَ مَجْمُوعُنَا مِثْلَهُمْ بِأَنْ نَكُونَ مِائَةً وَهُمْ مِائَةٌ مَثَلًا فَصَدَقَ حِينَئِذٍ أَنَّا إذَا فُرِّقْنَا فِرْقَتَيْنِ كَافَأَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا الْعَدُوَّ سَوَاءٌ أَجُعِلْنَا فِرْقَةً أَمْ فِرَقًا ، فَقَوْلُهُمْ بِحَيْثُ إلَى آخِرِهِ الْمُرَادُ مِنْهُ كَمَنْ عَبَّرَ بِأَنْ يُكَافِئَ بَعْضٌ مِنَّا الْعَدُوَّ مَا ذُكِرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَا مَعَ الْقِلَّةِ ( فَيُرَتِّبُ الْإِمَامُ الْقَوْمَ صَفَّيْنِ ) أَوْ أَكْثَرَ ( وَيُصَلِّي بِهِمْ ) بِأَنْ يُحْرِمَ بِالْجَمِيعِ إلَى أَنْ يَعْتَدِلَ بِهِمْ ( فَإِذَا سَجَدَ سَجَدَ مَعَهُ صَفٌّ سَجْدَتَيْنِ 5 وَحَرَسَ صَفٌّ فَإِذَا قَامُوا سَجَدَ مَنْ حَرَسَ وَلَحِقُوهُ ) فِي الْقِيَامِ لِيَقْرَأَ بِالْكُلِّ فَإِنْ لَمْ يَلْحَقُوهُ فِيهِ بِأَنْ سَبَقَهُمْ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ طَوِيلَةٍ السَّجْدَتَيْنِ وَالْقِيَامِ بِأَنْ لَمْ يَفْرُغُوا مِنْ سَجْدَتَيْهِمْ إلَّا وَهُوَ رَاكِعٌ وَافَقُوهُ فِي الرُّكُوعِ وَأَدْرَكُوهُ بِشَرْطِهِ فَإِنْ لَمْ يُوَافِقُوهُ فِيهِ وَجَرَوْا عَلَى تَرْتِيبِ أَنْفُسِهِمْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ بِشَرْطِهِ كَمَا عُلِمَ ذَلِكَ كُلُّهُ مِمَّا مَرَّ فِي الْمَزْحُومِ وَغَيْرِهِ
نَعَمْ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ هُنَا فِيمَا ذَكَرْتُهُ فِي حُسْبَانِ السَّجْدَتَيْنِ عَلَيْهِمْ مَعَ كَوْنِهِمْ مَأْمُورِينَ بِالتَّخَلُّفِ بِهِمَا مَعَ إمْكَانِ فِعْلِهِمْ لَهُمَا مَعَ الْإِمَامِ لِمَصْلَحَةِ الْغَيْرِ بِخِلَافِ تِلْكَ النَّظَائِرِ ( وَسَجَدَ مَعَهُ فِي الثَّانِيَةِ مَنْ حَرَسَ أَوَّلًا وَحَرَسَ الْآخَرُونَ فَإِذَا جَلَسَ سَجَدَ مَنْ حَرَسَ وَتَشَهَّدَ بِالصَّفَّيْنِ وَسَلَّمَ وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِعَسْفِ السُّيُولِ فِيهِ رَوَاهَا مُسْلِمٌ لَكِنْ فِيهِ أَنَّ الصَّفَّ الْأَوَّلَ سَجَدَ مَعَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالثَّانِي فِي الثَّانِيَةِ مَعَ تَقَدُّمِ الثَّانِي وَتَأَخُّرِ الْأَوَّلِ وَحَمَلُوهُ عَلَى الْأَفْضَلِ الصَّادِقِ 6 بِهِ الْمَتْنُ كَعَكْسِهِ وَذَلِكَ بِشَرْطِ أَنْ لَا تَكْثُرَ أَفْعَالُهُمْ فِي التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ الْمَطْلُوبِ فِي الْعَكْسِ أَيْضًا قِيَاسًا عَلَى الْوَارِدِ ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ أَفْضَلُ فَخُصَّ بِالسُّجُودِ أَوَّلًا مَعَ الْإِمَامِ الْأَفْضَلِ أَيْضًا وَاغْتُفِرَ هُنَا لِلْحَارِسِ هَذَا التَّخَلُّفُ لِعُذْرِهِ وَلَا حِرَاسَةَ فِي غَيْرِ السَّجْدَتَيْنِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا ( وَلَوْ حَرَسَ فِيهِمَا ) أَيْ الرَّكْعَتَيْنِ ( فِرْقَتَا صَفٍّ ) عَلَى الْمُنَاوَبَةِ فِرْقَةٌ فِي الْأُولَى وَفِرْقَةٌ فِي الثَّانِيَةِ ( جَازَ ) قَطْعًا لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَهُوَ الْحِرَاسَةُ ( وَكَذَا ) يَجُوزُ أَنْ تَحْرُسَ فِيهِمَا ( فِرْقَةٌ ) وَاحِدَةٌ وَلَوْ وَاحِدًا ( فِي الْأَصَحِّ ) إذْ لَا مَحْذُورَ فِيهِ وَفَرْضُهُمْ الرَّكْعَتَيْنِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ الْوَارِدُ وَإِلَّا فَلِلزَّائِدِ عَلَيْهِمَا حُكْمُهُمَا .
هَذَا الِاخْتِيَارُ مُشْكِلٌ ؛ لِأَنَّ أَحَادِيثَ مَا عَدَا تِلْكَ الثَّلَاثَةَ لَا عُذْرَ فِي مُخَالَفَتِهَا مَعَ صِحَّتِهَا وَإِنْ كَثُرَ تَغْيِيرُهَا وَكَيْفَ تَكُونُ هَذِهِ الْكَثْرَةُ الَّتِي صَحَّ فِعْلُهَا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ نَاسِخٍ لَهَا مُقْتَضِيَةً لِلْإِبْطَالِ وَلَوْ جُعِلَتْ مُقْتَضِيَةً لِلْمَفْضُولِيَّةِ لَاتُّجِهَ ، وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ مَا تَشَيَّدَ بِهِ فَخْرُهُ مِنْ قَوْلِهِ إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَهُوَ مَذْهَبِي وَاضْرِبُوا بِقَوْلِي الْحَائِطَ وَهُوَ وَإِنْ أَرَادَ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ لَكِنْ ، مَا ذُكِرَ لَا يَصْلُحُ مُعَارِضًا كَمَا يُعْرَفُ مِنْ قَوَاعِدِهِ فِي الْأُصُولِ فَتَأَمَّلْهُ ( الْأَوَّلُ ) صَلَاةُ عُسْفَانَ وَحُذِفَ هَذَا مَعَ أَنَّهُ النَّوْعُ حَقِيقَةً لِفَهْمِهِ مِمَّا ذَكَرَهُ
وَكَذَا فِي الْبَاقِي ( يَكُونُ ) 4 أَيْ كَوْنٌ عَلَى حَدِّ تَسْمَعُ بِالْمُعِيدِي خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ فَانْدَفَعَ مَا هُنَا لِلشَّارِحِ ( الْعَدُوُّ فِي ) جِهَةِ ( الْقِبْلَةِ ) وَلَا حَائِلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ وَفِينَا كَثْرَةٌ بِحَيْثُ تُقَاوِمُ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنَّا الْعَدُوَّ كَذَا قَالُوهُ مُصَرِّحِينَ بِأَنَّهُ شَرْطٌ لِجَوَازِ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ وَهُوَ مُشْكِلٌ مَعَ مَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ الْآتِي أَنَّهُ يَكْفِي جَعْلُهُمْ صَفًّا وَاحِدًا وَحِرَاسَةُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفْعَلْهَا إلَّا مَعَ الْكَثْرَةِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِي أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مِائَتَيْنِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فِي صَحْرَاءَ وَاسِعَةٍ وَالْغَالِبُ عَلَى هَذِهِ الْأَنْوَاعِ الِاتِّبَاعُ وَالتَّعَبُّدُ فَاخْتَصَّ الْجَوَازُ بِمَا فِي مَعْنَى الْوَارِدِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى أَنَّ حِرَاسَةَ وَاحِدٍ يَدْفَعُ كَيْدَهُمْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَسْهُوَ فَيَفْجَأَ الْعَدُوُّ الْمُصَلِّينَ فَيَنَالَ مِنْهُمْ لَوْ قَلُّوا ، وَأَيْضًا فَقِلَّتُهُمْ رُبَّمَا كَانَتْ حَامِلَةً الْعَدُوَّ عَلَى الْهُجُومِ وَهُمْ فِي سُجُودِهِمْ بِخِلَافِ كَثْرَتِهِمْ فَجَازَتْ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ مَعَ الْكَثْرَةِ وَأَدْنَى مَرَاتِبِهَا أَنْ يَكُونَ مَجْمُوعُنَا مِثْلَهُمْ بِأَنْ نَكُونَ مِائَةً وَهُمْ مِائَةٌ مَثَلًا فَصَدَقَ حِينَئِذٍ أَنَّا إذَا فُرِّقْنَا فِرْقَتَيْنِ كَافَأَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا الْعَدُوَّ سَوَاءٌ أَجُعِلْنَا فِرْقَةً أَمْ فِرَقًا ، فَقَوْلُهُمْ بِحَيْثُ إلَى آخِرِهِ الْمُرَادُ مِنْهُ كَمَنْ عَبَّرَ بِأَنْ يُكَافِئَ بَعْضٌ مِنَّا الْعَدُوَّ مَا ذُكِرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَا مَعَ الْقِلَّةِ ( فَيُرَتِّبُ الْإِمَامُ الْقَوْمَ صَفَّيْنِ ) أَوْ أَكْثَرَ ( وَيُصَلِّي بِهِمْ ) بِأَنْ يُحْرِمَ بِالْجَمِيعِ إلَى أَنْ يَعْتَدِلَ بِهِمْ ( فَإِذَا سَجَدَ سَجَدَ مَعَهُ صَفٌّ سَجْدَتَيْنِ 5 وَحَرَسَ صَفٌّ فَإِذَا قَامُوا سَجَدَ مَنْ حَرَسَ وَلَحِقُوهُ ) فِي الْقِيَامِ لِيَقْرَأَ بِالْكُلِّ فَإِنْ لَمْ يَلْحَقُوهُ فِيهِ بِأَنْ سَبَقَهُمْ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ طَوِيلَةٍ السَّجْدَتَيْنِ وَالْقِيَامِ بِأَنْ لَمْ يَفْرُغُوا مِنْ سَجْدَتَيْهِمْ إلَّا وَهُوَ رَاكِعٌ وَافَقُوهُ فِي الرُّكُوعِ وَأَدْرَكُوهُ بِشَرْطِهِ فَإِنْ لَمْ يُوَافِقُوهُ فِيهِ وَجَرَوْا عَلَى تَرْتِيبِ أَنْفُسِهِمْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ بِشَرْطِهِ كَمَا عُلِمَ ذَلِكَ كُلُّهُ مِمَّا مَرَّ فِي الْمَزْحُومِ وَغَيْرِهِ
نَعَمْ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ هُنَا فِيمَا ذَكَرْتُهُ فِي حُسْبَانِ السَّجْدَتَيْنِ عَلَيْهِمْ مَعَ كَوْنِهِمْ مَأْمُورِينَ بِالتَّخَلُّفِ بِهِمَا مَعَ إمْكَانِ فِعْلِهِمْ لَهُمَا مَعَ الْإِمَامِ لِمَصْلَحَةِ الْغَيْرِ بِخِلَافِ تِلْكَ النَّظَائِرِ ( وَسَجَدَ مَعَهُ فِي الثَّانِيَةِ مَنْ حَرَسَ أَوَّلًا وَحَرَسَ الْآخَرُونَ فَإِذَا جَلَسَ سَجَدَ مَنْ حَرَسَ وَتَشَهَّدَ بِالصَّفَّيْنِ وَسَلَّمَ وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِعَسْفِ السُّيُولِ فِيهِ رَوَاهَا مُسْلِمٌ لَكِنْ فِيهِ أَنَّ الصَّفَّ الْأَوَّلَ سَجَدَ مَعَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالثَّانِي فِي الثَّانِيَةِ مَعَ تَقَدُّمِ الثَّانِي وَتَأَخُّرِ الْأَوَّلِ وَحَمَلُوهُ عَلَى الْأَفْضَلِ الصَّادِقِ 6 بِهِ الْمَتْنُ كَعَكْسِهِ وَذَلِكَ بِشَرْطِ أَنْ لَا تَكْثُرَ أَفْعَالُهُمْ فِي التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ الْمَطْلُوبِ فِي الْعَكْسِ أَيْضًا قِيَاسًا عَلَى الْوَارِدِ ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ أَفْضَلُ فَخُصَّ بِالسُّجُودِ أَوَّلًا مَعَ الْإِمَامِ الْأَفْضَلِ أَيْضًا وَاغْتُفِرَ هُنَا لِلْحَارِسِ هَذَا التَّخَلُّفُ لِعُذْرِهِ وَلَا حِرَاسَةَ فِي غَيْرِ السَّجْدَتَيْنِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا ( وَلَوْ حَرَسَ فِيهِمَا ) أَيْ الرَّكْعَتَيْنِ ( فِرْقَتَا صَفٍّ ) عَلَى الْمُنَاوَبَةِ فِرْقَةٌ فِي الْأُولَى وَفِرْقَةٌ فِي الثَّانِيَةِ ( جَازَ ) قَطْعًا لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَهُوَ الْحِرَاسَةُ ( وَكَذَا ) يَجُوزُ أَنْ تَحْرُسَ فِيهِمَا ( فِرْقَةٌ ) وَاحِدَةٌ وَلَوْ وَاحِدًا ( فِي الْأَصَحِّ ) إذْ لَا مَحْذُورَ فِيهِ وَفَرْضُهُمْ الرَّكْعَتَيْنِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ الْوَارِدُ وَإِلَّا فَلِلزَّائِدِ عَلَيْهِمَا حُكْمُهُمَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث