تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
( وَكَذَا الْأَعْمَالُ الْكَثِيرَةُ ) كَضَرَبَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ وَرَكْضٍ كَثِيرٍ وَرُكُوبٍ احْتَاجَهُ أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ وَحَصَلَ مِنْهُ فِعْلٌ كَثِيرٌ يُعْذَرُ فِيهَا ( لِحَاجَةٍ ) إلَيْهَا ( فِي الْأَصَحِّ ) كَالْمَشْيِ الْمَذْكُورِ فِي الْآيَةِ أَمَّا حَيْثُ لَا حَاجَةَ فَتَبْطُلُ قَطْعًا ( لَا صِيَاحٍ ) أَوْ نُطْقٍ بِدُونِهِ فَلَا يُعْذَرُ فِيهِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ بَلْ السَّاكِتُ أَهْيَبُ ، وَفَرْضُ الِاحْتِيَاجُ إلَيْهِ لِنَحْوِ تَنْبِيهِ مَنْ خَشِيَ وُقُوعَ نَحْوِ مُهْلِكٍ بِهِ أَوْ لِزَجْرِ الْخَيْلِ أَوْ لِيُعْرَفَ أَنَّهُ فُلَانٌ الْمَشْهُورُ بِالشَّجَاعَةِ نَادِرٌ ( وَيُلْقِي السِّلَاحَ إذَا دَمِيَ ) 14 أَوْ تَنَجَّسَ بِمَا لَا يُعْفَى عَنْهُ وَلَمْ يَحْتَجْهُ فَوْرًا وُجُوبًا حَذَرًا مِنْ بُطْلَانِ صَلَاتِهِ بِإِمْسَاكِهِ وَلَهُ جَعْلُهُ بِقِرَابِهِ تَحْتَ رِكَابِهِ إنْ قَلَّ زَمَنُ هَذَا الْجَعْلِ بِأَنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْ زَمَنِ الْإِلْقَاءِ وَيُغْتَفَرُ لَهُ هَذِهِ اللَّحْظَةُ الْيَسِيرَةُ لِمَا فِي إلْقَائِهِ مِنْ التَّعْرِيضِ لِإِضَاعَةِ الْمَالِ مَعَ أَنَّهُ يُغْتَفَرُ هُنَا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَكُنْ الْأَنْوَاعُ الثَّلَاثَةُ كَمَا هُنَا ( فَإِنْ عَجَزَ ) عَنْ إلْقَائِهِ كَأَنْ احْتَاجَ لِإِمْسَاكِهِ وَإِنْ لَمْ يُضْطَرَّ إلَيْهِ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا ( أَمْسَكَهُ ) لِلْحَاجَةِ ( وَلَا قَضَاءَ فِي الْأَظْهَرِ ) ؛ لِأَنَّهُ عُذْرٌ يَعُمُّ فِي حَقِّ الْمُقَاتِلِ فَأَشْبَهَ الِاسْتِحَاضَةَ وَالْمُعْتَمَدُ فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ وُجُوبُهُ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَمَنَعُوا التَّعْلِيلَ الْمَذْكُورَ وَقَالُوا بَلْ ذَلِكَ نَادِرٌ ( فَإِنْ عَجَزَ عَنْ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ أَوْمَأَ ) بِهِمَا وُجُوبًا لِلْعُذْرِ ( وَالسُّجُودُ أَخْفَضُ ) خَبَرٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ أَيْ لِيَجْعَلْ سُجُودَهُ أَخْفَضَ ، وَقِيلَ مَنْصُوبَانِ بِتَقْدِيرِ جَعَلَ ، الْمَذْكُورِ بِأَصْلِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث