تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 1809 · ص. المطبوع 19 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( فَصْلٌ فِي اللِّبَاسِ ) ( قَوْلُهُ : لَا مَشْيِهِ عَلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ ) أَقُولُ قِيَاسُ ذَلِكَ بِالْأَوْلَى أَنَّهُ لَوْ أَدْخَلَ يَدَهُ تَحْتَ 19 نَامُوسِيَّةٍ مَثَلًا مَفْتُوحَةٍ وَأَخْرَجَ كُوزًا مِنْ دَاخِلِهَا فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَوَضَعَهُ تَحْتَهَا لَمْ يَحْرُمْ ؛ لِأَنَّ إدْخَالَ الْيَدِ تَحْتَ لِإِخْرَاجِ الْكُوزِ ثُمَّ لِوَضْعِهِ ثُمَّ لِإِخْرَاجِهَا إنْ لَمْ يَنْقُصْ عَنْ الْمَشْيِ عَلَى الْحَرِيرِ مَا زَادَ عَلَيْهِ ، خِلَافًا لِمَا أَجَابَ بِهِ م ر عَلَى الْفَوْرِ مَعَ مُوَافَقَتِهِ عَلَى حِلِّ الْمَشْيِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَيَحِلُّ الْجُلُوسُ عَلَى حَرِيرٍ ) أَيْ وَلَوْ حَصِيرًا مِنْ حَرِيرٍ م ر ( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّ حُرْمَةِ اتِّخَاذِ الْحَرِيرِ إلَخْ ) جَوَابٌ عَمَّا وَرَدَ عَلَى قَوْلِهِ قَبْلَهُ وَيَحِلُّ الْجُلُوسُ إلَخْ مِنْ أَنَّ فِي هَذَا اتِّخَاذًا وَهُوَ حَرَامٌ ، وَقَوْلُهُ عَلَى صُورَةٍ مُحَرَّمَةٍ كَأَنَّهُ يُرِيدُ نَحْوَ لُبْسِهِ وَالْجُلُوسِ عَلَيْهِ بِلَا حَائِلٍ اسْتِعْمَالًا لَا اتِّخَاذًا ( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّ حُرْمَةِ اتِّخَاذِ الْحَرِيرِ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا حُرْمَةَ هُنَا أَعْنِي فِي الْجُلُوسِ عَلَيْهِ بِحَائِلٍ عَلَى الْقَوْلِ بِحُرْمَةِ الِاتِّخَاذِ لِاخْتِصَاصِهَا بِصُورَةٍ مُحَرَّمَةٍ ، وَأَنَّ الْجُلُوسَ عَلَيْهِ بِحَائِلٍ لَيْسَ مِنْ الصُّورَةِ الْمُحَرَّمَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ، بَلْ لَا وَجْهَ لَهُ ؛ لِأَنَّ مَنْ يُحَرِّمُ عَلَيْهِ الِاتِّخَاذَ يُحَرِّمُهُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ مُطْلَقًا لَا بِحَائِلٍ وَلَا بِدُونِهِ بِأَنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى وَضْعِهِ فِي صُنْدُوقِهِ فَتَحْرِيمُهُ فِيمَا إذَا جَلَسَ عَلَيْهِ بِحَائِلٍ أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَنْقُصُ عَنْ الْمَوْضُوعِ فِي الصُّنْدُوقِ لَكِنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّ الْمُحَرَّمَ مَعَ الْجُلُوسِ بِحَائِلٍ هُوَ الِاتِّخَاذُ لَا مُجَرَّدُ الْجُلُوسِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّ حُرْمَةِ اتِّخَاذِ إلَخْ ) كَانَ يُمْكِنُ التَّخَلُّصُ بِأَنَّ حِلَّ الْجُلُوسِ لَا يُنَافِي التَّحْرِيمَ مِنْ حَيْثُ الِاتِّخَاذُ ، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ ، وَأَمَّا اتِّخَاذُ أَثْوَابِ الْحَرِيرِ بِلَا لُبْسٍ فَأَفْتَى ابْنُ 20 عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّهُ حَرَامٌ ( قَوْلُهُ : وَالتَّدَثُّرُ ) مَعْطُوفٌ عَلَى الْجُلُوسِ ش ( قَوْلُهُ : وَلَا كَذَلِكَ ثَمَّ ) قَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّ السَّقْفَ يُقْصَدُ بِالْجُلُوسِ تَحْتَهُ مَنْعُ نَحْوِ الشَّمْسِ فَيُعَدُّ اسْتِعْمَالًا لَهُ إذَا قَرُبَ مِنْهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث