تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
page 1815 · printed p. 23 · commentary
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : أَوْ فَجْأَةِ حَرْبٍ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ ) قَالَ فِي التَّنْبِيهِ وَيَجُوزُ لِلْمُحَارِبِ لُبْسُ الدِّيبَاجِ الثَّخِينِ الَّذِي لَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ فِي دَفْعِ السِّلَاحِ وَلُبْسُ الْمَنْسُوجِ بِالذَّهَبِ إذَا فَاجَأَتْهُ الْحَرْبُ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ ا هـ ، قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ فِي شَرْحِهِ قَوْلُهُ إذَا فَاجَأَتْهُ الْحَرْبُ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ شَرْطٌ فِي الْمَنْسُوجِ بِالذَّهَبِ وَهَلْ هُوَ شَرْطٌ فِي الدِّيبَاجِ الثَّخِينِ قِيلَ نَعَمْ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ وَيُشْتَرَطُ فِيهِ عَلَى الْأَصَحِّ أَنْ لَا يَقُومَ غَيْرُهُ مَقَامَهُ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ ا هـ وَلَعَلَّ الْأَوْجَهَ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الْمُفَاجَأَةِ فِي الْمَنْسُوجِ بِالذَّهَبِ أَيْضًا ، بَلْ الشَّرْطُ أَنْ لَا يَجِدَ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ فَيَجُوزُ لُبْسُهُ حِينَئِذٍ ، وَإِنْ تَسَبَّبَ فِي الْخُرُوجِ لِلْحَرْبِ وَلَمْ تُفَاجِئْهُ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَلَا أَمْكَنَهُ طَلَبُ غَيْرِهِ يَقُومُ مَقَامَهُ الظَّاهِرُ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِالْفَجْأَةِ لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ إذَا احْتَاجَ لِلْخُرُوجِ إلَى الْقِتَالِ بِاخْتِيَارِهِ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ جَازَ لَهُ لُبْسُهُ ، وَفِي الْعُبَابِ لَا إنْ كَانَ لِضَرُورَةٍ أَوْ حَاجَةٍ كَفَجْأَةِ قِتَالٍ ، وَإِنْ وَجَدَ غَيْرَهُ خِلَافًا لِلشَّيْخَيْنِ ، وَكَذَا مَا هُوَ جُنَّةٌ فِيهِ كَدِيبَاجٍ صَفِيقٍ ، وَإِنْ لَمْ تُفَاجِئْهُ الْحَرْبُ ا هـ وَبَيَّنَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ ثُمَّ قَالَ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ مِنْ الْحَاجَةِ أَنْ يَجِدَ غَيْرَهُ كَالدِّرْعِ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ عَنْ حَمْلِهِ لِنَحْوِ ضَعْفِهِ أَوْ ضَعْفِ مَرْكُوبِهِ ، وَقَوْلُهُ كَدِيبَاجٍ إلَخْ قَالَ فِي شَرْحِهِ لَا يَقِي غَيْرُهُ وِقَايَتَهُ فِي دَفْعِ السِّلَاحِ وَقَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ تُفَاجِئْهُ قَالَ فِي شَرْحِهِ إنْ أَرَادَ بِهِ حِلَّهُ مَعَ تَيَسُّرِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ كَانَ مَاشِيًا فِيهِ عَلَى الضَّعِيفِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ أَوَّلًا ، وَإِنْ أَرَادَ حِلَّهُ وَقْتَ الْحَرْبِ ، وَإِنْ تَسَبَّبَ فِيهَا إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ كَانَ مُعْتَمَدًا ثُمَّ قَالَ وَكَالدِّرْعِ الْمَنْسُوجَةِ بِذَهَبٍ فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ فِي الْحَرْبِ إلَّا إذَا لَمْ يَجِدْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا اتِّفَاقًا كَمَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ كَسَتْرِ الْعَوْرَةِ ) أَيْ بِأَنْ فَقَدَ سَاتِرًا غَيْرَهُ أَيْ يَلِيقُ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ ، وَقَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ التَّعْبِيرِ هُنَا بِالْحَاجَةِ وَفِيمَا قَبْلَهُ بِالضَّرُورَةِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ هُنَا فَقْدُ غَيْرِهِ وَهُوَ خَطَأٌ وَإِلَّا لَزِمَ جَوَازُ لُبْسِهِ مُطْلَقًا وَذَلِكَ مُبْطِلٌ لِلْحُكْمِ بِتَحْرِيمِهِ ( قَوْلُهُ كَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَلَوْ فِي الْخَلْوَةِ ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَأَفْتَى أَبُو شُكَيْلٍ بِأَنَّهُ لَوْ احْتَاجَ إلَيْهِ لِنَحْوِ التَّعْمِيمِ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ 23 وَاحْتَاجَ لِلتَّعْمِيمِ بِهِ مَثَلًا عِنْدَ الْخُرُوجِ لِنَحْوِ جَمَاعَةٍ أَوْ شِرَاءٍ وَلَوْ خَرَجَ بِدُونِهِ سَقَطَتْ مُرُوءَتُهُ جَازَ لَهُ الْخُرُوجُ بِهِ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ حِينَئِذٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَكِنَّهُ يُزِيلُهَا ) لَعَلَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ فِي يُزِيلُهَا لِلضَّرُورَةِ ( قَوْلُهُ : بَلْ لَوْ قِيلَ إلَخْ ) هُوَ الْوَجْهُ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ تَخْفِيفٌ لَهُ وَقْعٌ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith