تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
( بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا ) مِنْ الْعَوْدِ وَهُوَ التَّكَرُّرُ لِتَكَرُّرِهِمَا كُلَّ عَامٍ أَوْ لِعَوْدِ السُّرُورِ بِعَوْدِهِمْ أَوْ لِكَثْرَةِ عَوَائِدِ اللَّهِ أَيْ أَفْضَالِهِ عَلَى عِبَادِهِ فِيهِمَا وَكَانَ الْقِيَاسُ فِي جَمْعِهِ أَعْوَادًا ؛ لِأَنَّهُ وَاوِيٌّ كَمَا عُلِمَ لَكِنَّهُمْ فَرَّقُوا بِذَلِكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُودِ الْخَشَبِ ( هِيَ سُنَّةٌ ) مُؤَكَّدَةٌ وَمِنْ ثَمَّ عَبَّرَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِوُجُوبِهَا فِي مَوْضِعٍ عَلَى حَدِّ خَبَرِ { غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ } أَيْ مُتَأَكِّدُ النَّدْبِ لِقَوْلِ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ فِي { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } أَنَّ الْمُرَادَ صَلَاةُ الْعِيدِ وَنَحْرُ الْأُضْحِيَّةَ وَلِمُوَاظَبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا ، وَأَوَّلُ عِيدٍ صَلَّاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِيدُ الْفِطْرِ فِي ثَانِيَةِ الْهِجْرَةِ وَوُجُوبُ رَمَضَانَ كَانَ فِي شَعْبَانِهَا ، وَلَمْ تَجِبْ لِخَبَرِ { هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا أَيْ الْخَمْسِ قَالَ لَا إلَّا إنْ تَطَوَّعَ } ( وَقِيلَ فَرْضُ كِفَايَةٍ ) ؛ لِأَنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ فَعَلَيْهِ ، يُقَاتَلُ أَهْلُ بَلَدٍ تَرَكُوهَا قِيلَ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتْرُكْهَا 40 وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا مَحَلُّهُ فِي الْفِطْرِ ، وَأَمَّا النَّحْرُ فَصَحَّ أَنَّهُ تَرَكَهَا بِمِنًى وَخَبَرُ فِعْلِهِ لَهَا بِهَا غَرِيبٌ ضَعِيفٌ ( وَتُشْرَعُ ) أَيْ تُسَنُّ ( جَمَاعَةً ) وَهُوَ أَفْضَلُ إلَّا لِلْحَاجِّ بِمِنًى ، فَإِنَّ الْأَفْضَلَ لَهُ صَلَاةُ عِيدِ النَّحْرِ فُرَادَى لِكَثْرَةِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْأَشْغَالِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ، قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَيُكْرَهُ تَعَدُّدُ جَمَاعَتِهَا بِلَا حَاجَةٍ وَلِلْإِمَامِ الْمَنْعُ مِنْهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث