تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2006 · ص. المطبوع 114 · الشرح
( فَصْلٌ ) فِي تَكْفِينِ الْمَيِّتِ وَحَمْلِهِ وَتَوَابِعِهِمَا
( يُكَفَّنُ ) الْمَيِّتُ بَعْدَ غَسْلِهِ ( بِمَا لَهُ لُبْسُهُ حَيًّا ) فَيَجُوزُ حَرِيرٌ وَمُزَعْفَرٌ لِلْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ مَعَ الْكَرَاهَةِ لَا لِرَجُلٍ وَخُنْثَى 114 وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ حِلَّهُ إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ مُرَادَهُ بِالْحِلِّ مَا يَشْمَلُ الْوُجُوبَ إذْ لَا خَفَاءَ فِيهِ حِينَئِذٍ وَلِقَتِيلِ الْمَعْرَكَةِ إذَا لَبِسَهُ بِشَرْطِهِ وَكَانَ عَلَيْهِ حَالَةَ الْمَوْتِ لَكِنَّهُ خَالَفَهُ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ وَبَحَثَ هُوَ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ التَّكْفِينُ فِي مُتَنَجِّسٍ - بِمَا لَا يُعْفَى عَنْهُ - وَجَدَ غَيْرَهُ وَإِنْ حَلَّ لُبْسُهُ فِي الْحَيَاةِ وَيُقَدَّمُ عَلَى نَحْوِ حَرِيرٍ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمَا وَلْيُنْظَرْ فِي هَذَا مَعَ مَا يَأْتِي فِي الْمَسَائِلِ الْمَنْثُورَةِ أَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ طُهْرُ كَفَنِهِ وَمَعَ مَا مَرَّ آنِفًا مِمَّا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ أَمْكَنَ تَطْهِيرُهُ وَحِينَئِذٍ فَإِنْ أَمْكَنَ تَطْهِيرُ هَذَا تَعَيَّنَ وَإِلَّا سُومِحَ بِهِ وَتُكَفَّنُ مُحِدَّةٌ فِي ثَوْبِ زِينَةٍ وَإِنْ حَرُمَ لُبْسُهَا لَهُ فِي الْحَيَاةِ كَمَا مَرَّ وَيَحْرُمُ فِي جِلْدٍ وُجِدَ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ مُزْرٍ بِهِ وَكَذَا الطِّينُ وَالْحَشِيشُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ ثَوْبٌ وَجَبَ جِلْدٌ ثُمَّ حَشِيشٌ ثُمَّ طِينٌ فِيمَا يَظْهَرُ .
( فَرْعٌ ) أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِحُرْمَةِ سَتْرِ الْجِنَازَةِ بِحَرِيرٍ 115 وَكُلِّ مَا الْمَقْصُودُ بِهِ الزِّينَةُ وَلَوْ امْرَأَةً كَمَا يَحْرُمُ سَتْرُ بَيْتِهَا بِحَرِيرٍ وَخَالَفَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ فَجَوَّزَ الْحَرِيرَ فِيهَا وَفِي الطِّفْلِ وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مَعَ أَنَّ الْقِيَاسَ هُوَ الْأَوَّلُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث