تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2021 · ص. المطبوع 127 · الشرح
( وَيُوضَعُ الْمَيِّتُ فَوْقَهَا ) بِرِفْقٍ ( مُسْتَلْقِيًا ) عَلَى ظَهْرِهِ ( وَعَلَيْهِ حَنُوطٌ ) وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الطِّيبِ يَخْتَصُّ بِالْمَيِّتِ يَشْتَمِلُ عَلَى نَحْوِ صَنْدَلٍ وَذَرِيرَةٍ وَكَافُورٍ فَعَطَفَهُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ ( وَكَافُورٌ ) لِإِفَادَةِ نَدْبِ وَضْعِهِ صَرْفًا أَيْضًا وَلِلِاهْتِمَامِ بِشَأْنِهِ لِئَلَّا يُغْفَلَ عَنْهُ مَعَ أَنَّهُ يُقَوِّيهِ وَيُصَلِّبُهُ وَيُذْهِبُ عَنْهُ الْهَوَامَّ وَالرِّيحَ الْكَرِيهَ وَمِنْ ثَمَّ نُدِبَ تَعْمِيمُ الْبَدَنِ بِهِ ( وَتُشَدُّ أَلْيَاهُ بِخِرْقَةٍ ) كَالْحُفَّاظِ بَعْدَ دَسِّ قُطْنٍ بَيْنَهُمَا عَلَيْهِ حَنُوطٌ حَتَّى يَتَّصِلَ 127 بِالْحَلْقَةِ ، وَيُبَالَغُ فِي شَدِّهِ حَتَّى يَمْنَعَ الْخَارِجَ ، وَيُكْرَهُ دَسُّهُ إلَى دَاخِلِ الْحَلْقَةِ بَلْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِ الدَّارِمِيِّ تَحْرِيمُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ انْتِهَاكِ حُرْمَتِهِ ا هـ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لِعُذْرٍ فَلَا انْتِهَاكَ ( وَيُجْعَلُ عَلَى كُلِّ ) مَنْفَذٍ مِنْ ( مَنَافِذِ بَدَنِهِ ) الْأَصْلِيَّةِ كَعَيْنٍ وَأُذُنٍ وَفَمٍ وَمَنْخَرٍ وَالطَّارِئَةِ بِنَحْوِ جُرْحٍ وَعَلَى كُلِّ مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِهِ السَّبْعَةِ السَّابِقَةِ وَالْأَنْفِ ( قُطْنٌ ) حَلِيجٌ عَلَيْهِ حَنُوطٌ دَفْعًا لِلْهَوَامِّ وَإِكْرَامًا لِلْمَسَاجِدِ ( وَتُلَفُّ عَلَيْهِ اللَّفَائِفُ ) بِأَنْ يُثْنَى كُلٌّ مِنْهَا مِنْ طَرَفِ شِقِّهِ الْأَيْسَرِ عَلَى الْأَيْمَنِ ثُمَّ مِنْ طَرَفِ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ عَلَى الْأَيْسَرِ كَمَا يَفْعَلُ الْحَيُّ بِالْقَبَاءِ وَيُجْعَلُ الْفَاضِلُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَكْثَرَ ( وَيُشَدُّ ) فِي غَيْرِ الْمُحْرِمِ بِشَدَّادٍ وَيُعَرَّضُ بِعَرْضِ ثَدْيَيْ الْمَرْأَةِ وَصَدْرِهَا لِئَلَّا يَنْتَشِرَ عِنْدَ الْحَرَكَةِ وَالْحَمْلِ ( فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ نُزِعَ الشَّدَّادُ ) لِزَوَالِ مُقْتَضِيهِ وَلِكَرَاهَةِ بَقَاءِ شَيْءٍ مَعْقُودٍ مَعَهُ فِيهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث