تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
( السَّادِسُ الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ ) بِخُصُوصِهِ بِأَقَلَّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ مِنْ الصَّلَاةِ وَمَا قَبْلَهُ مُقَدِّمَةٌ لَهُ وَصَحَّ خَبَرًا { إذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الْمَيِّتِ فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعَاءَ } وَظَاهِرُ تَعَيُّنِ الدُّعَاءِ لَهُ بِأُخْرَوِيٍّ لَا بِنَحْوِ اللَّهُمَّ احْفَظْ تَرِكَتَهُ مِنْ الظَّلَمَةِ وَأَنَّ الطِّفْلَ فِي ذَلِكَ كَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ ، وَإِنْ قُطِعَ لَهُ بِالْجَنَّةِ تَزِيدُ مَرْتَبَتُهُ فِيهَا بِالدُّعَاءِ لَهُ كَالْأَنْبِيَاءِ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ - ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ قَالَ يُسْتَثْنَى غَيْرُ الْمُكَلَّفِ فَالْأَشْبَهُ عَدَمُ الدُّعَاءِ لَهُ وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ ثُمَّ رَأَيْت الْغَزِّيِّ نَقَلَهُ عَنْهُ وَتَعَقَّبَهُ بِأَنَّهُ بَاطِلٌ وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَلَيْسَ قَوْلُهُ اجْعَلْهُ فَرَطًا إلَى آخِرِهِ مُغْنِيًا عَنْ الدُّعَاءِ لَهُ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ بِاللَّازِمِ وَهُوَ لَا يَكْفِي لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكْفِ الدُّعَاءُ لَهُ بِالْعُمُومِ الَّذِي مَدْلُولُهُ كُلِّيَّةٌ مَحْكُومٌ بِهَا عَلَى كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ مُطَابَقَةً فَأَوْلَى هَذَا ( بَعْدَ الثَّالِثَةِ ) أَيْ عَقِبَهَا فَلَا يُجْزِئُ بَعْدَ غَيْرِهَا جَزْمًا قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَيْسَ لِتَخْصِيصِهِ بِهَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ ا هـ وَمَعَ ذَلِكَ تَابَعَ الْأَصْحَابُ عَلَى تَعَيُّنِهَا دُونَ الْأُولَى لِلْفَاتِحَةِ قَالَ غَيْرُهُ وَكَذَا لَيْسَ لِتَعَيُّنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّانِيَةِ ذَلِكَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث