تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2067 · ص. المطبوع 138 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : فَأَوْلَى هَذَا ) قَدْ تُمْنَعُ الْأَوْلَوِيَّةُ بَلْ الْمُسَاوَاةُ لِأَنَّ الْعُمُومَ لَمْ يَتَعَيَّنْ لِتَنَاوُلِهِ لِاحْتِمَالِ التَّخْصِيصِ بِخِلَافِ هَذَا فَلْيُتَأَمَّلْ وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ الْآتِيَ : وَيَقُولُ فِي الطِّفْلِ مَعَ هَذَا الثَّانِي إلَخْ إنْ لَمْ يَكُنْ صَرِيحًا كَانَ ظَاهِرًا فِي الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ لَكِنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ الِاكْتِفَاءُ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِ اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ أَهْلِ عَصْرِهِ وَاجْعَلْهُ فَرَطًا لَهُمْ وَهُوَ بَعِيدٌ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّهُ سُومِحَ فِي الطِّفْلِ لِأَنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَيْسَ لِتَخْصِيصِهِ بِهَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ ) يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ بَلْ لِتَخْصِيصِهِ بِهَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ وَهُوَ مَا صَحَّ مِنْ خَبَرِ أَبِي أُمَامَةَ { ۝ مِنْ السُّنَّةِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ أَنْ يُكَبِّرَ ثُمَّ يَقْرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ مُخَافَتَةً ثُمَّ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَخُصَّ الدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ وَيُسَلِّمَ } وَذَلِكَ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْهُ أَنَّهُ أَرَادَ بِكُلِّ جُمْلَةٍ ذَكَرَهَا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ تَكْبِيرَةٍ عَلَى التَّرْتِيبِ الَّذِي ذَكَرَهُ لَا أَنَّ تِلْكَ الْجُمَلَ تُوَالَى قَبْلَ التَّكْبِيرَاتِ أَوْ بَعْدَهَا أَوْ بَعْدَ وَاحِدَةٍ مَثَلًا فَقَطْ فَقَوْلُهُ فِيهِ ثُمَّ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْنَاهُ بَعْدَ الثَّانِيَةِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ : ثُمَّ يَخُصَّ الدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ 138 مَعْنَاهُ بَعْدَ الثَّالِثَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث