تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
page 2089 · printed p. 143 · commentary
( وَلَوْ تَخَلَّفَ الْمُقْتَدِي بِلَا عُذْرٍ فَلَمْ يُكَبِّرْ حَتَّى 143 كَبَّرَ إمَامُهُ أُخْرَى ) أَيْ شَرَعَ فِيهَا ( بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ) لِأَنَّ الْمُتَابَعَةَ هُنَا لَا تَظْهَرُ إلَّا بِالتَّكْبِيرَاتِ فَكَانَ التَّخَلُّفُ بِتَكْبِيرَةٍ فَاحِشًا كَهُوَ بِرَكْعَةٍ وَخَرَجَ بِحَتَّى كَبَّرَ مَا لَوْ تَخَلَّفَ بِالرَّابِعَةِ حَتَّى سَلَّمَ لَكِنْ قَالَ الْبَارِزِيُّ تَبْطُلُ أَيْضًا وَأَقَرَّهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ لِتَصْرِيحِ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ بِأَنَّ الرَّابِعَةَ كَرَكْعَةٍ وَدَعْوَى الْمُهِمَّاتِ - أَنَّ عَدَمَ وُجُوبِ ذِكْرٍ فِيهَا يَنْفِي كَوْنَهَا كَرَكْعَةٍ - مَمْنُوعَةٌ كَيْفَ وَالْأُولَى لَا يَجِبُ فِيهَا ذِكْرٌ عَلَى مَا مَرَّ وَهِيَ كَرَكْعَةٍ لِإِطْلَاقِهِمْ الْبُطْلَانَ بِالتَّخَلُّفِ بِهَا وَلَمْ يَبْنُوهُ عَلَى الْخِلَافِ فِي ذِكْرِهَا أَمَّا إذَا تَخَلَّفَ بِعُذْرٍ كَنِسْيَانٍ وَبُطْءِ قِرَاءَةٍ وَعَدَمِ سَمَاعِ تَكْبِيرٍ وَكَذَا جَهْلُ عُذْرٍ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ فَلَا بُطْلَانَ فَيُرَاعَى نَظْمُ صَلَاةِ نَفْسِهِ قَالَ الْغَزِّيِّ : لَكِنْ هَلْ لَهُ ضَابِطٌ كَمَا فِي الصَّلَاةِ لَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا ا هـ وَيَظْهَرُ الْجَرْيُ عَلَى نَظْمِ نَفْسِهِ مُطْلَقًا لِمَا مَرَّ أَنَّ التَّكْبِيرَةَ بِمَنْزِلَةِ الرَّكْعَةِ وَقَدْ قَالُوا بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ هُنَا إنَّهُ يَجْرِي عَلَى نَظْمِ نَفْسِهِ وَبَعْدَ الرَّكْعَةِ فِي الصَّلَاةِ لَا يَجْرِي عَلَى نَظْمِ نَفْسِهِ فَافْتَرَقَا وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّهُ لَا مُخَالَفَةَ هُنَا فَاحِشَةٌ فِي جَرْيِهِ عَلَى نَظْمِ نَفْسِهِ مُطْلَقًا بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَوَقَعَ لِشَارِحٍ أَنَّ النَّاسِيَ يُغْتَفَرُ لَهُ التَّأَخُّرُ بِوَاحِدَةٍ لَا بِثِنْتَيْنِ وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ وَغَيْرِهِ مَعَ التَّبَرِّي مِنْهُ فَقَالَ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ ا هـ وَالْوَجْهُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ لَوْ نَسِيَ فَتَأَخَّرَ عَنْ إمَامِهِ بِجَمِيعِ الرَّكَعَاتِ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ فَهُنَا أَوْلَى وَلَوْ تَقَدَّمَ عَمْدًا بِتَكْبِيرَةٍ لَمْ تَبْطُلْ عَلَى مَا قَالَهُ شَارِحٌ وَجَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا أَيْضًا 144 وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ أَنَّ التَّقَدُّمَ أَفْحَشُ فَإِذَا ضَرَّ التَّأَخُّرُ بِتَكْبِيرَةٍ فَالتَّقَدُّمُ بِهَا أَوْلَى وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ التَّأَخُّرَ هُنَا أَفْحَشُ إذْ غَايَةُ التَّقَدُّمِ أَنَّهُ كَزِيَادَةِ تَكْبِيرَةٍ وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الزِّيَادَةَ لَا تَضُرُّ هُنَا وَإِنْ نَزَّلُوا التَّكْبِيرَاتِ كَالرَّكَعَاتِ بِخِلَافِ التَّأَخُّرِ فَإِنَّ فِيهِ فُحْشًا ظَاهِرًا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith