تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
( وَلَا تَسْقُطُ بِالنِّسَاءِ ) وَمِثْلُهُنَّ الْخَنَاثَى ( وَهُنَاكَ ) أَيْ بِمَحَلِّ الصَّلَاةِ وَمَا يُنْسَبُ إلَيْهِ كَخَارِجِ السُّورِ الْقَرِيبِ مِنْهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي عَنْ الْوَافِي ( رِجَالٌ ) أَوْ رَجُلٌ وَلَا يُخَاطَبْنَ بِهَا حِينَئِذٍ بَلْ أَوْ صَبِيٌّ مُمَيِّزٌ عَلَى مَا بَحَثَهُ جَمْعٌ قِيلَ وَعَلَيْهِ يَلْزَمُهُنَّ أَمْرُهُ بِفِعْلِهَا بَلْ وَضَرْبُهُ عَلَيْهِ ا هـ وَهُوَ بَعِيدٌ بَلْ لَا وَجْهَ لَهُ وَإِنَّمَا الَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّ الْبَحْثِ إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ وَإِلَّا تَوَجَّهَ الْفَرْضُ عَلَيْهِنَّ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِأَنَّ فِيهِ اسْتِهَانَةً بِهِ وَلِأَنَّ الرِّجَالَ أَكْمَلُ فَدُعَاؤُهُمْ أَقْرَبُ لِلْإِجَابَةِ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُنَّ فَتَلْزَمُهُنَّ وَتَسْقُطُ بِفِعْلِهِنَّ وَتُسَنُّ لَهُنَّ الْجَمَاعَةُ كَمَا بَحَثَهُ الْمُصَنِّفُ لَكِنْ نُوزِعَ فِيهِ بِأَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى خِلَافِهِ وَإِنَّمَا لَزِمَتْهُنَّ وَلَمْ تَسْقُطْ بِفِعْلِهِنَّ مَعَ وُجُودِ الصَّبِيِّ الْمُرِيدِ لِفِعْلِهَا عَلَى ذَلِكَ الْبَحْثِ لِأَنَّ دُعَاءَهُ أَقْرَبُ لِلْإِجَابَةِ مِنْهُنَّ وَقَدْ يُخَاطَبُ الْإِنْسَانُ بِشَيْءٍ وَتَتَوَقَّفُ صِحَّتُهُ مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ وَلَك أَنْ تَقُولَ أَقْرَبِيَّةُ دُعَائِهِ تَأْتِي فِي اجْتِمَاعِهِ مَعَ الرِّجَالِ وَلَمْ يَنْظُرُوا إلَيْهَا حِينَئِذٍ ، وَكَوْنُهُ مِنْ جِنْسِهِمْ لَا جِنْسِهِنَّ لَا أَثَرَ لَهُ هُنَا عَلَى 149 أَنَّهَا إنَّمَا تَقْتَضِي أَنَّهُ يُنْدَبُ لَهُنَّ الِائْتِمَامُ بِهِ لَا مَنْعُ صِحَّةِ صَلَاتِهِنَّ وَدَعْوَى أَنَّهُ قَدْ يُخَاطَبُ الْإِنْسَانُ إلَى آخِرِهِ تَحْتَاجُ لِتَأَمُّلٍ فَإِنَّ إطْلَاقَهَا لَا يَشْهَدُ لِمَا نَحْنُ فِيهِ وَإِنَّمَا الَّذِي يَشْهَدُ لَهُ أَنْ يَثْبُتَ أَنَّهُمْ فِي صُورَةِ مَا أَوْجَبُوا عَلَى وَاحِدٍ أَوْ جَمْعٍ شَيْئًا وَمَنَعُوا سُقُوطَهُ عَنْهُ بِفِعْلِهِ إذَا أَرَادَ غَيْرُ الْمُخَاطَبِ بِهِ التَّبَرُّعَ بِهِ فَإِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ أَيَّدَ ذَلِكَ الْبَحْثَ وَإِلَّا كَانَ مَعَ عَدَمِ اتِّضَاحِ مَعْنَاهُ خَارِجًا عَنْ الْقَوَاعِدِ عَلَى أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَفْهُومِ قَوْلِ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ وَهُنَاكَ رِجَالٌ فَلَا يُقْبَلُ فَتَأَمَّلْهُ وَفِي الْمَجْمُوعِ : وَالرَّجُلُ الْأَجْنَبِيُّ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا أَوْلَى مِنْ الْمَرْأَةِ الْقَرِيبَةِ ، وَالصِّبْيَانُ أَوْلَى مِنْ الْمَرْأَةِ الْقَرِيبَةِ وَالصِّبْيَانُ أَوْلَى مِنْ النِّسَاءِ ا هـ قِيلَ هَذِهِ الْعِبَارَةُ مُشْكِلَةٌ لِاقْتِضَائِهَا سُقُوطَهَا بِهَا مَعَ وُجُودِ الْبَالِغِ وَرُدَّ بِأَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُنَّ أَرَدْنَ الْجَمَاعَةَ وَمَعَهُنَّ بَالِغٌ أَوْ مُمَيِّزٌ فَتَقْدِيمُ أَحَدِهِمَا أَوْلَى مِنْ تَقْدِيمِ إحْدَاهُنَّ ا هـ وَعَجِيبٌ ذَلِكَ الِاسْتِشْكَالُ بِاقْتِضَائِهَا مَا مَرَّ مَعَ أَنَّهَا صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ الْكَلَامَ إنَّمَا هُوَ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ بِالْإِمَامَةِ لَا غَيْرُ وَحِينَئِذٍ فَكَانَ يَنْبَغِي لِلرَّادِّ ذِكْرُ ذَلِكَ لَا مَا ذَكَرَهُ لِأَنَّهُ مُوهِمٌ وَلَوْ اجْتَمَعَ خُنْثَى وَامْرَأَةٌ لَمْ تَسْقُطْ بِهَا عَنْهُ لِاحْتِمَالِ ذُكُورَتِهِ بِخِلَافِ عَكْسِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث