تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : أَيْ بِمَحَلِّ الصَّلَاةِ إلَخْ ) فَإِنْ قِيلَ قِيَاسُ عُمُومِ الْخِطَابِ أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ بِالنِّسَاءِ فِي مَحَلِّهِ مَعَ وُجُودِ رِجَالٍ وَلَوْ بِمَحَلٍّ آخَرَ وَإِنْ بَعُدُوا وَظَنُّوا أَنَّهُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ إلَّا نِسَاءٌ ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُمْ إنْ قَرُبُوا وَجَبَ الْحُضُورُ لِلصَّلَاةِ وَإِلَّا صَلَّوْا بِمَكَانِهِمْ كَمَا لَا تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّلَاةُ بِمَحَلِّهِ إذَا لَمْ يُظَنَّ أَنَّ فِيهِمْ غَيْرَهُمْ مِنْ الرِّجَالِ بِالْفَرْضِ وَيُمْنَعُ الْأَخْذُ مِمَّا يَأْتِي بِاخْتِلَافِ الْمَقَامَيْنِ وَمُدْرِكِهِمَا قُلْنَا يُنَافِي ذَلِكَ كَلَامَهُمْ كَقَوْلِهِمْ إنَّهُ لَوْ صَلَّتْ الْمَرْأَةُ لِفَقْدِ الرَّجُلِ ثُمَّ حَضَرَ لَمْ تَلْزَمْهُ الصَّلَاةُ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ هَذَا الرَّجُلُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَحَلِّ الْمَيِّتِ إلَّا نِسَاءٌ قَبْلَ صَلَاةِ النِّسَاءِ وَإِلَّا لَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ ( قَوْلُهُ : أَيْ بِمَحَلِّ الصَّلَاةِ إلَخْ ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِحُضُورِهِ أَيْ الرَّجُلِ وُجُودُهُ فِي مَحَلِّ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ لَا وُجُودُهُ مُطْلَقًا وَلَا فِي دُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : رِجَالٌ أَوْ رَجُلٌ ) نَعَمْ إنْ كَانَ الرَّجُلُ أَوْ الرِّجَالُ مِمَّنْ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ فَهُوَ كَالْعَدَمِ فِيمَا يَظْهَرُ فَيُتَوَجَّهُ الْفَرْضُ عَلَى النِّسَاءِ وَيَسْقُطُ بِفِعْلِهِنَّ م ر ( قَوْلُهُ : أَوْ الرَّجُلُ ) قَدْ يُوَجَّهُ الْمَتْنُ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْجِنْسُ ( قَوْلُهُ : أَوْ صَبِيٌّ مُمَيِّزٌ ) قَدْ يَشْمَلُهُ الْمَتْنُ لِأَنَّ الرِّجَالَ قَدْ يُطْلَقُونَ بِمَعْنَى الذُّكُورِ كَمَا فِي حَدِيثِ " فَلَا وَلِيَّ رَجُلٌ ذَكَرٌ " ( قَوْلُهُ : قِيلَ وَعَلَيْهِ يَلْزَمُهُنَّ أَمْرُهُ إلَخْ ) فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى الِامْتِنَاعِ وَأَيِسْنَ مِنْ فِعْلِهِ فَهَلْ يُصَلِّينَ لِحُرْمَةِ الْمَيِّتِ وَتُجْزِيهِنَّ صَلَاتُهُنَّ أَوْ لَا تُجْزِئُ وَلَا بُدَّ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ بَعْدَ الدَّفْنِ إذَا أَطَاعَ الصَّبِيُّ أَوْ حَضَرَ بَالِغٌ وَصَلَاتُهُنَّ إنَّمَا كَانَتْ لِحُرْمَةِ الْمَيِّتِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَوَّلُ غَيْرُ بَعِيدٍ ( قَوْلُهُ : أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُنَّ فَتَلْزَمُهُنَّ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ حَضَرَ الرَّجُلُ بَعْدُ لَمْ تَلْزَمْهُ الْإِعَادَةُ ا هـ وَلَوْ حَضَرَ بَعْدَ إحْرَامِهِنَّ وَقَبْلَ فَرَاغِهِنَّ فَهَلْ تَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ لِأَنَّ الْفَرْضَ لَمْ يَسْقُطْ بَعْدُ أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَوَّلُ قَرِيبٌ ( قَوْلُهُ : كَمَا بَحَثَهُ الْمُصَنِّفُ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَصَلَاتُهُنَّ فُرَادَى أَفْضَلُ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَتَعْبِيرُهُ بِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ .
149 أَصْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَجُلٌ صَلَّيْنَ مُنْفَرِدَاتٍ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ بَعْدَ نَقْلِهِ ذَلِكَ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي أَنْ تُسَنَّ لَهُ الْجَمَاعَةُ كَمَا فِي غَيْرِهَا وَعَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَفِ ا هـ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ مُعْتَرِفٌ بِأَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى خِلَافِ بَحْثِهِ كَمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ " وَنُوزِعَ إلَخْ " ا هـ ( قَوْلُهُ : لَا مَنْعُ صِحَّةِ صَلَاتِهِنَّ إلَخْ ) اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ لَزِمَ عَلَى هَذَا الْبَحْثِ مَنْعُ صِحَّةِ صَلَاتِهِنَّ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا الَّذِي يَشْهَدُ لَهُ أَنْ يَثْبُتَ أَنَّهُمْ فِي صُورَةِ مَا إلَخْ ) قَدْ يُجَابُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُنَّ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ خُوطِبْنَ بِأَمْرِهِ وَضَرْبِهِ لَا بِفِعْلِ الصَّلَاةِ كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ عَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ ( قَوْلُهُ : مُخَالِفٌ لِمَفْهُومِ قَوْلِ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ وَهُنَاكَ رِجَالٌ ) فِيهِ أَنَّ كَثِيرًا مَا يُرَادُ بِالرِّجَالِ الذُّكُورُ ( قَوْلُهُ : صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ الْكَلَامَ إلَخْ ) أَيْ صَرَاحَةً فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ اجْتَمَعَ خُنْثَى وَامْرَأَةٌ إلَخْ ) قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ اجْتَمَعَ خَنَاثَى لَمْ تَسْقُطْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِفِعْلِ غَيْرِهِ مِنْهُمْ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يُحْتَمَلُ ذُكُورَتُهُ وَأُنُوثَةُ مَنْ عَدَاهُ فَيَجِبُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ فِعْلُهَا تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : أَيْ بِمَحَلِّ الصَّلَاةِ إلَخْ ) فَإِنْ قِيلَ قِيَاسُ عُمُومِ الْخِطَابِ أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ بِالنِّسَاءِ فِي مَحَلِّهِ مَعَ وُجُودِ رِجَالٍ وَلَوْ بِمَحَلٍّ آخَرَ وَإِنْ بَعُدُوا وَظَنُّوا أَنَّهُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ إلَّا نِسَاءٌ ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُمْ إنْ قَرُبُوا وَجَبَ الْحُضُورُ لِلصَّلَاةِ وَإِلَّا صَلَّوْا بِمَكَانِهِمْ كَمَا لَا تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّلَاةُ بِمَحَلِّهِ إذَا لَمْ يُظَنَّ أَنَّ فِيهِمْ غَيْرَهُمْ مِنْ الرِّجَالِ بِالْفَرْضِ وَيُمْنَعُ الْأَخْذُ مِمَّا يَأْتِي بِاخْتِلَافِ الْمَقَامَيْنِ وَمُدْرِكِهِمَا قُلْنَا يُنَافِي ذَلِكَ كَلَامَهُمْ كَقَوْلِهِمْ إنَّهُ لَوْ صَلَّتْ الْمَرْأَةُ لِفَقْدِ الرَّجُلِ ثُمَّ حَضَرَ لَمْ تَلْزَمْهُ الصَّلَاةُ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ هَذَا الرَّجُلُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَحَلِّ الْمَيِّتِ إلَّا نِسَاءٌ قَبْلَ صَلَاةِ النِّسَاءِ وَإِلَّا لَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ ( قَوْلُهُ : أَيْ بِمَحَلِّ الصَّلَاةِ إلَخْ ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِحُضُورِهِ أَيْ الرَّجُلِ وُجُودُهُ فِي مَحَلِّ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ لَا وُجُودُهُ مُطْلَقًا وَلَا فِي دُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : رِجَالٌ أَوْ رَجُلٌ ) نَعَمْ إنْ كَانَ الرَّجُلُ أَوْ الرِّجَالُ مِمَّنْ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ فَهُوَ كَالْعَدَمِ فِيمَا يَظْهَرُ فَيُتَوَجَّهُ الْفَرْضُ عَلَى النِّسَاءِ وَيَسْقُطُ بِفِعْلِهِنَّ م ر ( قَوْلُهُ : أَوْ الرَّجُلُ ) قَدْ يُوَجَّهُ الْمَتْنُ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْجِنْسُ ( قَوْلُهُ : أَوْ صَبِيٌّ مُمَيِّزٌ ) قَدْ يَشْمَلُهُ الْمَتْنُ لِأَنَّ الرِّجَالَ قَدْ يُطْلَقُونَ بِمَعْنَى الذُّكُورِ كَمَا فِي حَدِيثِ " فَلَا وَلِيَّ رَجُلٌ ذَكَرٌ " ( قَوْلُهُ : قِيلَ وَعَلَيْهِ يَلْزَمُهُنَّ أَمْرُهُ إلَخْ ) فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى الِامْتِنَاعِ وَأَيِسْنَ مِنْ فِعْلِهِ فَهَلْ يُصَلِّينَ لِحُرْمَةِ الْمَيِّتِ وَتُجْزِيهِنَّ صَلَاتُهُنَّ أَوْ لَا تُجْزِئُ وَلَا بُدَّ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ بَعْدَ الدَّفْنِ إذَا أَطَاعَ الصَّبِيُّ أَوْ حَضَرَ بَالِغٌ وَصَلَاتُهُنَّ إنَّمَا كَانَتْ لِحُرْمَةِ الْمَيِّتِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَوَّلُ غَيْرُ بَعِيدٍ ( قَوْلُهُ : أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُنَّ فَتَلْزَمُهُنَّ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ حَضَرَ الرَّجُلُ بَعْدُ لَمْ تَلْزَمْهُ الْإِعَادَةُ ا هـ وَلَوْ حَضَرَ بَعْدَ إحْرَامِهِنَّ وَقَبْلَ فَرَاغِهِنَّ فَهَلْ تَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ لِأَنَّ الْفَرْضَ لَمْ يَسْقُطْ بَعْدُ أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَوَّلُ قَرِيبٌ ( قَوْلُهُ : كَمَا بَحَثَهُ الْمُصَنِّفُ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَصَلَاتُهُنَّ فُرَادَى أَفْضَلُ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَتَعْبِيرُهُ بِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ .
149 أَصْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَجُلٌ صَلَّيْنَ مُنْفَرِدَاتٍ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ بَعْدَ نَقْلِهِ ذَلِكَ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي أَنْ تُسَنَّ لَهُ الْجَمَاعَةُ كَمَا فِي غَيْرِهَا وَعَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَفِ ا هـ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ مُعْتَرِفٌ بِأَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى خِلَافِ بَحْثِهِ كَمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ " وَنُوزِعَ إلَخْ " ا هـ ( قَوْلُهُ : لَا مَنْعُ صِحَّةِ صَلَاتِهِنَّ إلَخْ ) اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ لَزِمَ عَلَى هَذَا الْبَحْثِ مَنْعُ صِحَّةِ صَلَاتِهِنَّ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا الَّذِي يَشْهَدُ لَهُ أَنْ يَثْبُتَ أَنَّهُمْ فِي صُورَةِ مَا إلَخْ ) قَدْ يُجَابُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُنَّ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ خُوطِبْنَ بِأَمْرِهِ وَضَرْبِهِ لَا بِفِعْلِ الصَّلَاةِ كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ عَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ ( قَوْلُهُ : مُخَالِفٌ لِمَفْهُومِ قَوْلِ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ وَهُنَاكَ رِجَالٌ ) فِيهِ أَنَّ كَثِيرًا مَا يُرَادُ بِالرِّجَالِ الذُّكُورُ ( قَوْلُهُ : صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ الْكَلَامَ إلَخْ ) أَيْ صَرَاحَةً فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ اجْتَمَعَ خُنْثَى وَامْرَأَةٌ إلَخْ ) قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ اجْتَمَعَ خَنَاثَى لَمْ تَسْقُطْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِفِعْلِ غَيْرِهِ مِنْهُمْ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يُحْتَمَلُ ذُكُورَتُهُ وَأُنُوثَةُ مَنْ عَدَاهُ فَيَجِبُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ فِعْلُهَا تَأَمَّلْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث