تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2116 · ص. المطبوع 151 · الشرح
( وَيَجِبُ تَقْدِيمُهَا ) أَيْ الصَّلَاةِ ( عَلَى الدَّفْنِ ) لِأَنَّهُ الْمَنْقُولُ فَإِنْ دُفِنَ قَبْلَهَا أَثِمَ كُلُّ مَنْ عَلِمَ بِهِ وَلَمْ يُعْذَرْ وَتَسْقُطُ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ ( وَتَصِحُّ ) الصَّلَاةُ ( بَعْدَهُ ) أَيْ الدَّفْنِ لِلِاتِّبَاعِ قِيلَ : يُشْتَرَطُ بَقَاءُ شَيْءٍ مِنْ الْمَيِّتِ ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ عَجْبَ الذَّنَبِ لَا يَفْنَى كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي مَحَلِّهِ 151 ( وَالْأَصَحُّ تَخْصِيصُ الصِّحَّةِ بِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ ) أَدَاءِ ( فَرْضِهَا وَقْتَ الْمَوْتِ ) بِأَنْ يَكُونَ حِينَئِذٍ مُكَلَّفًا مُسْلِمًا طَاهِرًا لِأَنَّهُ يُؤَدِّي فَرْضًا خُوطِبَ بِهِ بِخِلَافِ مَنْ طَرَأَ تَكْلِيفُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَوْ قُبَيْلَ الْغُسْلِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا وَإِنْ نُوزِعَا فِيهِ وَمِنْ ثَمَّ جَزَمَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ تَكْلِيفَهُ عِنْدَ الْغُسْلِ بَلْ قَبْلَ الدَّفْنِ كَهُوَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَذَلِكَ لِأَنَّ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ مُتَطَوِّعٌ وَهَذِهِ الصَّلَاةُ لَا يُتَطَوَّعُ بِهَا وَقَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ صَلَاةُ النِّسَاءِ مَعَ وُجُودِ الرِّجَالِ فَإِنَّهَا مَحْضُ تَطَوُّعٍ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُنَّ مِنْ أَهْلِ الْفَرْضِ بِتَقْدِيرِ انْفِرَادِهِنَّ وَذَاكَ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَكَانَتْ صَلَاتُهُ مَحْضَ تَطَوُّعٍ مُبْتَدَإٍ وَلَا يُنَافِي 152 هَذَا لُزُومَهَا لِمَنْ أَسْلَمَ أَوْ كُلِّفَ قَبْلَ الدَّفْنِ وَلَيْسَ ثَمَّ غَيْرُهُ لِأَنَّ هَذِهِ الْحَالَةَ ضَرُورَةٌ فَلَا يُقَاسُ بِهَا غَيْرُهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث