تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
page 2115 · printed p. 150 · commentary
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُصَلَّى عَلَى الْغَائِبِ إلَخْ ) أَيْ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَمُغْنِي .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( عَلَى الْغَائِبِ إلَخْ ) هَلْ يَشْمَلُ الْأَنْبِيَاءَ فَتَجُوزَ صَلَاةُ الْغَيْبَةِ عَلَيْهِمْ ، وَيُفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْقَلْبُ لِلْجَوَازِ أَمْيَلُ وَإِنْ قَالَ م ر بِالْمَنْعِ سم عَلَى الْبَهْجَةِ وَالْمُرَادُ بِالْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَكُونُ الْمُصَلِّي مِنْ أَهْلِ فَرْضِهَا وَقْتَ مَوْتِهِمْ كَسَيِّدِنَا عِيسَى وَالْخَضِرِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ع ش وَالْقَلْبُ إلَى مَا قَالَهُ م ر أَمْيَلُ بَلْ قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْحَدِيثِ الْآتِي النَّهْيُ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ فِي غَيْبَتِهِمْ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يَكُونَ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مِنْ قَوْلِ الزَّرْكَشِيّ ) عِبَارَتُهُ مَنْ كَانَ خَارِجَ السُّورِ إنْ كَانَ أَهْلُهُ يَسْتَعِيرُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ لَمْ تَجُزْ الصَّلَاةُ عَلَى مَنْ هُوَ دَاخِلَ السُّورِ لِلْخَارِجِ وَلَا الْعَكْسُ انْتَهَى وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْقُرَى الْمُتَقَارِبَةَ جِدًّا أَنَّهَا كَالْقَرْيَةِ الْوَاحِدَةِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُتَّجَهٌ إلَخْ ) أَقَرَّهُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَا يُشْتَرَطُ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا تَسْقُطُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ " وَجَاءَ " إلَى " وَلَا بُدَّ إلَخْ " ( قَوْلُهُ : أَخْبَرَ إلَخْ ) بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالْمُغْنِي أَخْبَرَهُمْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِأَنَّهَا أَيْ الرُّؤْيَةَ إنْ كَانَتْ لِأَنَّ أَجْزَاءَ الْأَرْضِ تَدَاخَلَتْ حَتَّى صَارَتْ الْحَبَشَةُ بِبَابِ الْمَدِينَةِ لَوَجَبَ أَنْ تَرَاهُ الصَّحَابَةُ أَيْضًا وَلَمْ 150 يُنْقَلُ وَإِنْ كَانَتْ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ لَهُ إدْرَاكًا فَلَا يَتِمُّ عَلَى مَذْهَبِ الْخَصْمِ لِأَنَّ الْبُعْدَ عَنْ الْمَيِّتِ عِنْدَهُ يَمْنَعُ صِحَّةَ الصَّلَاةِ وَإِنْ رَآهُ وَأَيْضًا وَجَبَ أَنْ تَبْطُلَ صَلَاةُ الصَّحَابَةِ ا هـ قَالَ ع ش .
فَرْعٌ : لَوْ بَعُدَ الْمَيِّتُ عَنْ الْمُصَلِّي بِأَنْ كَانَ عَلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَأَكْثَرَ مَثَلًا لَكِنْ كَانَ الْمُصَلِّي يُشَاهِدُهُ كَالْحَاضِرِ عِنْدَهُ كَرَامَةً فَهَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ مِنْ الْبُعْدِ لِأَنَّهُ غَائِبٌ وَالْمُرَادُ بِالْغَائِبِ الْبَعِيدُ أَوْ لَا تَصِحُّ مَعَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ حَاضِرٌ أَوْ فِي حُكْمِ الْحَاضِرِ لِمُشَاهَدَتِهِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجَهُ عِنْدِي الْأَوَّلُ وَإِنْ أَجَابَ م ر فَوْرًا بِالثَّانِي سم عَلَى الْبَهْجَةِ وَقَدْ يُؤَيِّدُ مَا اسْتَوْجَهَهُ سم بِصَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَاةِ الصَّحَابَةِ مَعَهُ عَلَى النَّجَاشِيِّ وَإِنْ رُفِعَ لَهُ حَتَّى رَآهُ فِي مَحَلِّهِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُصَيِّرُهُ حَاضِرًا ع ش أَيْ وَأَيْضًا تَفْسِيرُ الشَّارِحِ لِلْغَائِبِ بِقَوْلِهِ بِأَنْ يَكُونَ بِمَحَلٍّ بَعِيدٍ إلَخْ كَالصَّرِيحِ فِيمَا اسْتَوْجَهَهُ سم وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْمَيِّتَ غُسِّلَ ) أَيْ أَوْ يُمِّمَ وَ ( قَوْلُهُ : إنْ غُسِّلَ ) أَيْ طُهِّرَ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : وَلَا تَسْقُطُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَقَدْ أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ أَجَازَ الصَّلَاةَ عَلَى الْغَائِبِ بِأَنَّ ذَلِكَ يُسْقِطُ فَرْضَ الْكِفَايَةِ إلَّا مَا حُكِيَ عَنْ ابْنِ الْقَطَّانِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ السُّقُوطِ بِهَا حَيْثُ عَلِمَ بِهَا الْحَاضِرُونَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُهُ ) أَيْ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ ( قَوْلُهُ : بِنَاءُ ذَلِكَ ) أَيْ السُّقُوطِ وَعَدَمِهِ ( قَوْلُهُ : فِيهِ نَظَرٌ إلَخْ ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَالْمُغْنِي اعْتِمَادُهُ ( قَوْلُهُ : أَمَّا مَنْ بِالْبَلَدِ إلَخْ ) الْمُتَّجَهُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْمَشَقَّةُ وَعَدَمُهَا فَحَيْثُ شَقَّ الْحُضُورُ وَلَوْ فِي الْبَلَدِ لِكُبْرِهَا وَنَحْوِهِ صَحَّتْ وَحَيْثُ لَا وَلَوْ خَارِجَ السُّورِ لَمْ تَصِحَّ م ر ا هـ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُفِيدُهُ قَوْلُهُ : م ر وَلَوْ تَعَذَّرَ إلَخْ وَمِنْهُ أَيْضًا يُسْتَفَادُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْمَشَقَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِمُرِيدِ الصَّلَاةِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ التَّمْثِيلِ لِلْعُذْرِ بِالْمَرَضِ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَعُذِرَ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَلَوْ تَعَذَّرَ عَلَى مَنْ فِي الْبَلَدِ الْحُضُورُ بِحَبْسٍ أَوْ مَرَضٍ لَمْ يَبْعُدْ الْجَوَازُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ أَبِي الدَّمِ فِي الْمَحْبُوسِ ا هـ زَادَ الْأَوَّلُ : لِأَنَّهُمْ قَدْ عَلَّلُوا الْمَنْعَ بِتَيَسُّرِ الذَّهَابِ عَلَيْهِ وَفِي مَعْنَاهُ إذَا قُتِلَ إنْسَانٌ بِبَلَدٍ وَأُخْفِيَ قَبْرُهُ انْتَهَى فَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ " وَفِي مَعْنَاهُ إلَخْ " هَلْ الْمُرَادُ فِي مَعْنَى الْغَائِبِ أَيْ فَتَصِحُّ بِلَا خِلَافٍ أَوْ فِي الْحَاضِرِ الْمَعْذُورِ فَتَكُونُ عَلَى الْخِلَافِ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لَكِنْ يَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا عُلِمَ أَنَّهُ دُفِنَ بِلَا صَلَاةٍ أَنْ تُجْزِئَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ قَطْعًا وَإِنْ قُلْنَا لَا تَصِحُّ صَلَاةُ الْمَحْبُوسِ بِالْبَلَدِ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْقَوْلَ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ يُؤَدِّي إلَى تَعْطِيلِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي الْمَسَائِلِ الْمَنْثُورَةِ ( قَوْلُهُ : أَنْ يَجْمَعَهُمَا مَكَانٌ وَاحِدٌ إلَخْ ) أَيْ عِنْدَ التَّحَرُّمِ فَقَطْ كَمَا تَقَدَّمَ ( قَوْلُهُ : نَظِيرَ مَا مَرَّ إلَخْ ) وَلَوْ صَلَّى عَلَى مَنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ سَنَتِهِ وَطُهِّرَ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ جَازَ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُمْ بَلْ يُسَنُّ لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْغَائِبِ جَائِزَةٌ وَتَعْيِينُهُمْ غَيْرُ شَرْطٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر وَلَوْ صَلَّى عَلَى مَنْ مَاتَ إلَخْ هَلْ يَدْخُلُ مَنْ فِي الْبَلَدِ تَبَعًا وَقَدْ يَنْقَاسُ عَدَمُ الدُّخُولِ لِأَنَّهُ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ إلَّا مَعَ حُضُورِهِ سم عَلَى الْبَهْجَةِ وَمَحَلُّهُ أَيْضًا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ لَهُ سم مَا لَمْ تَشُقَّ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ فِي قُبُورِهِمْ وَإِلَّا شَمِلَتْهُمْ وَقَوْلُهُ : م ر وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُمْ إلَخْ وَأَشْمَلُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَنْوِيَ الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَاتِ الْمُسْلِمِينَ فَيَشْمَلُ مَنْ مَاتَ مِنْ بُلُوغِهِ ثُمَّ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ فِي الدُّعَاءِ لَهُمْ هُنَا اللَّهُمَّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إحْسَانِهِ وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ فِي الْجَمِيعِ أَنَّهُمْ لَيْسُوا كُلُّهُمْ مُحْسِنِينَ وَلَا مُسِيئِينَ ا هـ ع ش .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith