تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2117 · ص. المطبوع 151 · الشرح
حاشية ابن قاسم
151 قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : وَالْأَصَحُّ تَخْصِيصُ الصِّحَّةِ بِمَنْ كَانَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ وَإِنَّمَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ عَلَى الْقَبْرِ وَالْغَائِبِ عَنْ الْبَلَدِ مِمَّنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ فَرْضِهَا وَقْتَ مَوْتِهِ ا هـ وَتَلَخَّصَ مِنْهُ أَنَّ صَلَاةَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ صَحِيحَةٌ مُسْقِطَةٌ لِلْفَرْضِ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الرِّجَالِ فِي الْمَيِّتِ الْحَاضِرِ دُونَ الْغَائِبِ وَالْقَبْرِ وَهُوَ مُشْكِلٌ فَلْيُحَرَّرْ فَرْقٌ وَاضِحٌ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ جَزَمَ بَعْضُهُمْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ : وَهَذِهِ الصَّلَاةُ لَا يُتَطَوَّعُ بِهَا ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ مَعْنَاهُ لَا تُفْعَلُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَقَوْلُهُ لَا تُفْعَلُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى سَيَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ " وَمَنْ صَلَّى لَا يُعِيدُ عَلَى الصَّحِيحِ " أَنَّهَا تُفْعَلُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى إلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ لَا تُنْدَبُ أَنْ تُفْعَلَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَلْيُتَأَمَّلْ بَعْدُ فَإِنَّ هَذَا لَا يُنَاسِبُ الْمَنْعَ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ .
وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِابْتِدَاءُ بِصُورَتِهَا مِنْ غَيْرِ جِنَازَةٍ بِخِلَافِ صَلَاةِ الظُّهْرِ يُؤْتَى بِصُورَتِهَا ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ ثُمَّ قَالَ لَكِنَّ مَا قَالُوهُ مُنْتَقِضٌ بِصَلَاةِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ فَإِنَّهَا نَافِلَةٌ لَهُنَّ مَعَ صِحَّتِهَا وَلَوْ أُعِيدَتْ وَقَعَتْ نَافِلَةً خِلَافًا لِلْقَاضِي وَلَعَلَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِمْ إنَّ الصَّلَاةَ إذَا لَمْ تَكُنْ مَطْلُوبَةً لَا تَنْعَقِدُ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ مَحَلَّ كَلَامِهِمْ إنْ كَانَ عَدَمُ الطَّلَبِ لَهَا لِذَاتِهَا وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لِأَمْرٍ خَارِجٍ وَهُوَ اعْتِبَارُ تَقَدُّمِ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِهَا وَهُوَ أَنَّهُ لَا يُتَنَفَّلُ بِهَا أَمَّا لَوْ صَلَّى عَلَيْهَا مَنْ لَمْ يُصَلِّ أَوَّلًا فَإِنَّهَا تَقَعُ لَهُ فَرْضًا وَقَدْ اعْتَرَضَ ابْنُ الْعِمَادِ قَوْلَ الْمَجْمُوعِ بِخِلَافِ الظُّهْرِ بِأَنَّهُ خَطَأٌ صَرِيحٌ فَإِنَّ الظُّهْرَ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءُ فِعْلِهِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ لِأَنَّهُ تَعَاطَى عِبَادَةً لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا وَهُوَ حَرَامٌ .
وَالْأَسْبَابُ الَّتِي يُؤَدِّي بِهَا الظُّهْرَ ثَلَاثَةٌ الْأَدَاءُ وَالْقَضَاءُ وَالْإِعَادَةُ أَوْرَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّ مَا قَالَهُ هُوَ 152 الْخَطَأُ الصَّرِيحُ لِخَطَئِهِ فِي فَهْمِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَإِنَّمَا يُرَدُّ مَا قَالَهُ لَوْ قَالَ الْمَجْمُوعُ : يُؤْتَى بِهَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ هَذِهِ حَالَةُ ضَرُورَةِ ) قَدْ يُقَالُ وَتِلْكَ كَذَلِكَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث