تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَرْعٌ )
وَجْهُ تَفْرِيعِ مَا هُنَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ حَتَّى عَبَّرَ بِالْفَرْعِ أَنَّ الصَّلَاةَ تَسْتَدْعِي النَّظَرَ فِي الْمُصَلِّي وَصِفَاتِهِ الَّتِي يُقَدَّمُ بِهَا عِنْدَ الْمُزَاحَمَةِ فَلَمَّا تَكَلَّمَ فِيمَا سُبِقَ عَلَى الصَّلَاةِ نَاسَبَ أَنْ يَتَفَرَّعَ عَلَى ذَلِكَ الْكَلَامُ عَلَى الْمُصَلِّي وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ سم ( قَوْلُهُ : أَيْ الْقَرِيبَ ) إلَى قَوْلِهِ " فَيَكُونُ التَّرْتِيبُ وَاجِبًا " فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ يَحْتَمِلُ ( قَوْلُهُ : أَيْ الْقَرِيبَ إلَخْ ) هَذَا التَّفْسِيرُ يَقْتَضِي تَقْدِيمَ ذَوِي الْأَرْحَامِ عَلَى الْإِمَامِ وَيُنَافِيهِ مَا يَأْتِي مِنْ تَقْدِيمِ الْإِمَامِ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذَا تَفْسِيرٌ لِلْوَلِيِّ فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ تَقَدَّمَ عَلَى بَعْضِ أَفْرَادِهِ الْإِمَامُ يُتَأَمَّلُ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَشْمَلُ ذَلِكَ التَّفْسِيرُ الْمُعْتِقَ وَعَصَبَتَهُ ع ش وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مَا ذُكِرَ تَفْسِيرٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ فَقَطْ وَبَيَانٌ لِمُرَادِهِ . ( قَوْلُهُ : يَحْتَمِلُ إلَخْ ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا أَيْ أَحَقُّ ا هـ وَظَاهِرُ هَذَا التَّفْسِيرِ الْوُجُوبُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ سم وَالْكُرْدِيُّ عَلَى بَافَضْلٍ وَقَضِيَّةُ تَعْبِيرِ الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ وَمَتْنِ بَافَضْلٍ بِأَوْلَى النَّدْبُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّوْبَرِيُّ وَمَالَ إلَيْهِ الشَّارِحِ هُنَا .
وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر أَيْ أَحَقُّ أَيْ أَوْلَى فَلَوْ تَقَدَّمَ غَيْرُهُ كُرِهَ ابْنُ حَجّ ا هـ وَاعْتَمَدَهُ 153 الشَّوْبَرِيُّ وَمَالَ سم إلَى الْحُرْمَةِ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : الذَّكَرُ ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ ( قَوْلُهُ : بِمَعْنَى أَحَقَّ ) أَيْ بِمَعْنَى مُسْتَحِقٍّ وَإِلَّا فَقَدْ تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى أَوْلَى سم ( قَوْلُهُ : مَا فِيهِ ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْمَذْهَبَ نَدْبُ التَّرْتِيبِ فِيهِ ( قَوْلُهُ : فَيَكُونُ التَّرْتِيبُ لِلنَّدْبِ ) لَا يَبْعُدُ عَلَى هَذَا أَنَّهُ لَوْ تَقَدَّمَ غَيْرُ الْأَوْلَى مَعَ رَغْبَتِهِ فِي الْإِمَامَةِ وَعَدَمِ رِضَاهُ بِتَقَدُّمِ غَيْرِهِ حَرُمَ لِأَنَّ فِيهِ تَفْوِيتَ فَضِيلَةٍ عَلَى الْغَيْرِ يَسْتَحِقُّهَا بِغَيْرِ رِضَاهُ وَلَا يُنَافِي مَا فِي الذَّخَائِرِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ تَقَدَّمَ غَيْرُ مَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ جَازَ قَطْعًا لِإِمْكَانِ حَمْلِهِ عَلَى غَيْرِ مَنْ ذُكِرَ هَذَا وَلَكِنَّ ظَاهِرَ النَّدْبِ جَوَازُ تَقَدُّمِ الْغَيْرِ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا لِأَنَّ الْجَمِيعَ مُخَاطَبُونَ بِهَذَا الْفَرْضِ حَتَّى الْأَجْنَبِيَّ م ر ا هـ سم أَقُولُ وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ أَيْضًا عَلَى سُقُوطِ الْفَرْضِ لَا عَلَى عَدَمِ الْإِثْمِ ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ ) أَيْ الِاحْتِمَالِ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : بَيْنَهُمَا ) أَيْ الصَّلَاةِ وَالدَّفْنِ .
( قَوْلُهُ : عَلَى مَا لَا يُحِبُّهُ الْمَيِّتُ ) أَيْ لَا يُحِبُّ الِاطِّلَاعَ عَلَيْهِ سم ( قَوْلُهُ : الْإِمَامَةُ وِلَايَةٌ إلَخْ ) أَيْ فَمُقْتَضَاهَا وُجُوبُ التَّرْتِيبِ فِيهِ بِالْأَوْلَى ( قَوْلُهُ : لَمَّا قَوِيَ الْخِلَافُ إلَخْ ) أَيْ كَمَا يَأْتِي آنِفًا ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ ) أَيْ لِلْوَلِيِّ ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُهُ ) أَيْ ذَلِكَ التَّعْبِيرِ وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ فَيَكُونُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِي الثَّانِي ) أَيْ فِي النَّدْبِ ( قَوْلُهُ : أَيْ الصَّلَاةِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ " وَظَاهِرُ " إلَى وَلَوْ غَابَ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْمَيِّتِ ) أَيْ وَلَوْ امْرَأَةً نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : حَيْثُ لَا خَشْيَةَ فِتْنَةٍ ) أَيْ مِنْ الْوَالِي وَإِلَّا قُدِّمَ الْوَالِي مُطْلَقًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : كَبَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ الْأَوْلَى الْوَالِي إلَخْ سم ( قَوْلُهُ : وَقَدْ عَلِمْت إلَخْ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْمَيِّتِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَأَيْضًا إلَخْ ) اقْتَصَرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى هَذَا فَقَالَا وَفَرَّقَ الْجَدِيدُ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ وَدُعَاءُ الْقَرِيبِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهِ ثَمَّ ) أَيْ فِي بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ ( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْفَرْقِ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْقَرِيبَ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى قَالَ سم يُؤَيِّدُهُ زَوَالُ الرِّقِّ بِالْمَوْتِ وَقِيَاسُ كَوْنِهِ هُنَا أَوْلَى أَنَّهُ أَوْلَى مِنْ السَّيِّدِ بِالْغُسْلِ أَيْضًا ا هـ وَخَالَفَ السَّيِّدُ عُمَرُ الْبَصْرِيُّ فَقَالَ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ وَالْحَاصِلُ أَنْ الَّذِي يُتَّجَهُ تَقْدِيمُ السَّيِّدِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا النِّسَاءُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالْمَرْأَةُ تُصَلِّي وَتُقَدَّمُ بِتَرْتِيبِ الذُّكُورِ وَانْتَهَى زَادَ سم وَالنِّهَايَةُ وَأَمَّا رَدُّ بَعْضِهِمْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّهُ لَا حَقَّ لِلنِّسَاءِ فِي الْإِمَامَةِ إذْ لَا تُشْرَعُ لَهُنَّ الْجَمَاعَةُ فَجَوَابُهُ أَمَّا أَوَّلًا فَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ الْمُصَنِّفِ اسْتِحْبَابُهَا لَهُنَّ وَأَمَّا ثَانِيًا فَيَكْفِي فِي هَذَا الْحُكْمِ جَوَازُهَا لَهُنَّ فَإِذَا أَرَدْنَهَا قُدِّمَ نِسَاءُ الْقَرَابَةِ بِتَرْتِيبِ الذُّكُورِ لِوُفُورِ الشَّفَقَةِ كَمَا فِي الرِّجَالِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : عَلَى مَا يَأْتِي ) أَيْ فِي شَرْحٍ عَلَى النَّصِّ ( قَوْلُهُ : وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَظِيرِهِ إلَخْ ) بِالتَّأَمُّلِ فِي هَذَا الْفَرْقِ يُعْلَمُ مَا فِيهِ وَفِيمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنْ الْمُقَدِّمَاتِ الْغَيْرِ الْمُسَلَّمَةِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ وِلَايَةَ النِّكَاحِ أَقْوَى مِنْ وِلَايَةِ الصَّلَاةِ هُنَا لِلْقَطْعِ بِأَنَّ التَّرْتِيبَ فِي تِلْكَ لِلْوُجُوبِ وَأَنَّهُ لَوْ تَصَرَّفَ الْبَعِيدُ وَزَوَّجَ فَتَزْوِيجُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ بِخِلَافِهَا هُنَا لِلتَّرَدُّدِ فِي أَنَّ التَّرْتِيبَ فِي تِلْكَ لِلْوُجُوبِ أَوْ لِلنَّدْبِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لِلْوُجُوبِ لَوْ تَقَدَّمَ الْبَعِيدُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ فَتَصِحُّ صَلَاتُهُ وَالِاقْتِدَاءُ بِهِ وَإِنْ كَانَ مُعْتَدِيًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَنُقِلَ عَنْ الْمَجْمُوعِ أَيْضًا فَلِضَعْفِ الْوِلَايَةِ هُنَا قُلْنَا 154 بِالِانْتِقَالِ لِلْأَبْعَدِ بِمُجَرَّدِ الْغَيْبَةِ مِنْ غَيْرِ إنَابَةٍ بِخِلَافِ النِّكَاحِ فَتَأَمَّلْهُ سَالِكًا جَادَّةَ الْإِنْصَافِ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْقَاضِيَ إلَخْ ) قَدْ يَكْفِي فِي الْفَرْقِ أَنَّ دُعَاءَ الْقَرِيبِ أَقْرَبُ إلَى الْإِجَابَةِ ، وَمَصْلَحَةَ النِّكَاحِ لَا تَخْفَى عَلَى الْقَاضِي سم ( قَوْلُهُ : وَلَا كَذَلِكَ الْبَعِيدُ ) فِيهِ نَظَرٌ وَكَذَا قَوْلُهُ : وَهُنَا لَا حَقَّ لِلْوَالِي إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ سم ( قَوْلُهُ : وَيُقَدَّمُ إلَخْ ) دُخُولٌ فِي الْمَتْنِ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَيُقَدَّمُ الْأَبُ ) أَيْ أَوْ نَائِبُهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَكَغَيْرِ الْأَبِ أَيْضًا نَائِبُهُ ( ثُمَّ الْجَدُّ ) أَبُو الْأَبِ ( وَإِنْ عَلَا ) أَيْ لِأَنَّ الْأُصُولَ أَكْثَرُ شَفَقَةً مِنْ الْفُرُوعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( ثُمَّ الِابْنُ إلَخْ ) وَخَالَفَ ذَلِكَ تَرْتِيبَ الْإِرْثِ بِأَنَّ مُعْظَمَ الْغَرَضِ هُنَا الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ فَقُدِّمَ الْأَشْفَقُ لِأَنَّ دُعَاءَهُ أَقْرَبُ إلَى الْإِجَابَةِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِنْ سَفَلَ ) بِتَثْلِيثِ الْفَاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . قَوْلُ الْمَتْنِ ( ثُمَّ الْأَخُ ) لِأَنَّ الْفُرُوعَ أَشْفَقُ مِنْ الْحَوَاشِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَالْأُمُّ إلَخْ ) رُدَّ لِدَلِيلٍ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ ( قَوْلُهُ : دَخَلَ هُنَا ) أَيْ فِي إمَامَةِ الرِّجَالِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمَدَارَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إذْ لَهَا دَخْلٌ فِي الْجُمْلَةِ لِأَنَّهَا تُصَلِّي مَأْمُومَةً وَمُنْفَرِدَةً وَإِمَامَةً لِلنِّسَاءِ عِنْدَ فَقْدِ غَيْرِهِنَّ فَقُدِّمَ بِهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِأَقْرَبِيَّةِ الدُّعَاءِ ) أَيْ لِلْقَبُولِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَا يُقَالُ هِيَ إلَخْ ) أَيْ الْأَقْرَبِيَّةُ الْمُوجِبَةُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْإِمَامَ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِلنَّفْيِ لَا لِلْمَنْفِيِّ ( قَوْلُهُ : وَيَجْرِي ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا قُدِّمَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَيُوَجَّهُ إلَى وَقُدِّمَ ، وَقَوْلَهُ : كَمَا هُوَ الْأَوْلَى إلَى وَلَا مَدْخَلَ وَقَوْلَهُ : وَلَا يَرِدُ فَإِنْ اسْتَوَيَا سِنًّا ، وَقَوْلَهُ : وَدَخَلَ إلَى فَالْأَوْجَهُ ( قَوْلُهُ : وَيَجْرِي ذَلِكَ ) أَيْ الْخِلَافُ الَّذِي فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : فِي نَحْوِ ابْنَيْ عَمٍّ إلَخْ ) أَيْ كَابْنَيْ مُعْتِقٍ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ ) أَيْ فَيُقَدَّمُ الَّذِي هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ عَلَى غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَا فِي الْإِرْثِ سَوَاءً ع ش ( قَوْلُهُ : ثُمَّ بَعْدَهُمَا ) أَيْ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ وَالْأَخِ لِأَبٍ وَلَوْ أَفْرَدَ الضَّمِيرَ رَاجِعًا إلَى الْأَخِ كَانَ أَخْصَرَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( ابْنُ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ ) أَيْ وَإِنْ سَفَلَ ع ش ( قَوْلُهُ : مِنْ النَّسَبِ إلَخْ ) " مِنْ " تَعْلِيلِيَّةٌ أَيْ الْعَصَبَةُ مِنْ أَجْلِ النَّسَبِ فَمِنْ أَجْلِ الْوَلَاءِ فَمِنْ أَجْلِ الْإِمَامَةِ الْعُظْمَى فَقَوْلُهُ " فَالْوَلَاءِ إلَخْ " بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى النَّسَبِ كَذَا فِي الْبُجَيْرِمِيِّ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي ثُمَّ بَعْدَ عَصَبَةِ الْوَلَاءِ إلَخْ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ثُمَّ الْعَصَبَةُ النَّسَبِيَّةُ أَيْ بَقِيَّتُهُمْ عَلَى تَرْتِيبِ الْإِرْثِ فَيُقَدَّمُ عَمٌّ شَقِيقٌ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ ابْنُ عَمٍّ كَذَلِكَ ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ ثُمَّ ابْنُ عَمِّهِ كَذَلِكَ وَهَكَذَا ثُمَّ بَعْدَ عَصَبَاتِ النَّسَبِ يُقَدَّمُ الْمُعْتِقُ ثُمَّ عَصَبَاتُهُ النَّسَبِيَّةُ ثُمَّ مُعْتِقُهُ ثُمَّ عَصَبَاتُهُ النَّسَبِيَّةُ ثُمَّ السُّلْطَانُ أَوْ نَائِبُهُ عِنْدَ انْتِظَامِ بَيْتِ الْمَالِ ا هـ وَقَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ فَالْوَلَاءُ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى " الْعَصَبَةُ " ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ ابْنَيْ عَمٍّ إلَخْ ) يُغْنِي عَنْهُ مَا قَدَّمَهُ آنِفًا ( قَوْلُهُ : أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ ) أَيْ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ هُنَا الْأَخُ سم ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ آنِفًا ( قَوْلُهُ : بِقَيْدِهِ ) وَهُوَ انْتِظَامُ بَيْتِ الْمَالِ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( ثُمَّ ذَوُو الْأَرْحَامِ ) وَالْقِيَاسُ هُنَا عَدَمُ تَقْدِيمِ الْقَاتِلِ كَمَا مَرَّ فِي الْغُسْلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَلَوْ خَطَأً أَوْ قَاتِلًا بِحَقٍّ قِيَاسًا عَلَى عَدَمِ إرْثِهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ وَقِيَاسُهُ هُنَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْإِمَامَةِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَيُوَجَّهُ ) أَيْ تَأَخُّرُ الْأَخِ لِلْأُمِّ عَنْ أَبِي الْأُمِّ ( قَوْلُهُ : وَلَهُ وَجْهٌ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَوْصَى بِخِلَافِهِ إلَخْ ) أَيْ فَلَا تَنْفُذُ وَصِيَّتُهُ بِإِسْقَاطِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ لَا يَجِبُ تَنْفِيذُهَا لَكِنَّهُ أَوْلَى كَمَا يَأْتِي ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِيهِ ) أَيْ التَّعْلِيلَ ( قَوْلُهُ : مَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ 155 مِنْ الْوَالِي " ( قَوْلُهُ : وَمَا وَرَدَ مِمَّا يُخَالِفُهُ ) أَيْ مِنْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَصَّى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ عُمَرُ فَصَلَّى وَأَنَّ عُمَرَ وَصَّى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ صُهَيْبٌ فَصَلَّى وَأَنَّ عَائِشَةَ وَصَّتْ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَصَلَّى وَأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَصَّى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ فَصَلَّى نِهَايَةٌ وَأَسْنَى وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَمَا هُوَ الْأَوْلَى ) أَيْ تَنْفِيذُ وَصِيَّتِهِ بِالْإِمَامَةِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا مَدْخَلَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَأَشْعَرَ سُكُوتُ الْمُصَنِّفِ عَنْ الزَّوْجِ أَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَرْأَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ بِخِلَافِ الْغُسْلِ وَالتَّكْفِينِ وَالدَّفْنِ ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا وُجِدَ مَعَ الزَّوْجِ غَيْرُ الْأَجَانِبِ وَإِلَّا فَالزَّوْجُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَجَانِبِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : حَيْثُ وُجِدَ مَنْ مَرَّ ) أَيْ وَإِلَّا فَالزَّوْجُ يُقَدَّمُ عَلَى الْأَجَانِبِ سم ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ نَحْوِ الْغُسْلِ إلَخْ ) أَيْ كَالتَّكْفِينِ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَرْعٌ )
وَجْهُ تَفْرِيعِ مَا هُنَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ حَتَّى عَبَّرَ بِالْفَرْعِ أَنَّ الصَّلَاةَ تَسْتَدْعِي النَّظَرَ فِي الْمُصَلِّي وَصِفَاتِهِ الَّتِي يُقَدَّمُ بِهَا عِنْدَ الْمُزَاحَمَةِ فَلَمَّا تَكَلَّمَ فِيمَا سُبِقَ عَلَى الصَّلَاةِ نَاسَبَ أَنْ يَتَفَرَّعَ عَلَى ذَلِكَ الْكَلَامُ عَلَى الْمُصَلِّي وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ سم ( قَوْلُهُ : أَيْ الْقَرِيبَ ) إلَى قَوْلِهِ " فَيَكُونُ التَّرْتِيبُ وَاجِبًا " فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ يَحْتَمِلُ ( قَوْلُهُ : أَيْ الْقَرِيبَ إلَخْ ) هَذَا التَّفْسِيرُ يَقْتَضِي تَقْدِيمَ ذَوِي الْأَرْحَامِ عَلَى الْإِمَامِ وَيُنَافِيهِ مَا يَأْتِي مِنْ تَقْدِيمِ الْإِمَامِ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذَا تَفْسِيرٌ لِلْوَلِيِّ فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ تَقَدَّمَ عَلَى بَعْضِ أَفْرَادِهِ الْإِمَامُ يُتَأَمَّلُ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَشْمَلُ ذَلِكَ التَّفْسِيرُ الْمُعْتِقَ وَعَصَبَتَهُ ع ش وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مَا ذُكِرَ تَفْسِيرٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ فَقَطْ وَبَيَانٌ لِمُرَادِهِ . ( قَوْلُهُ : يَحْتَمِلُ إلَخْ ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا أَيْ أَحَقُّ ا هـ وَظَاهِرُ هَذَا التَّفْسِيرِ الْوُجُوبُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ سم وَالْكُرْدِيُّ عَلَى بَافَضْلٍ وَقَضِيَّةُ تَعْبِيرِ الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ وَمَتْنِ بَافَضْلٍ بِأَوْلَى النَّدْبُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّوْبَرِيُّ وَمَالَ إلَيْهِ الشَّارِحِ هُنَا .
وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر أَيْ أَحَقُّ أَيْ أَوْلَى فَلَوْ تَقَدَّمَ غَيْرُهُ كُرِهَ ابْنُ حَجّ ا هـ وَاعْتَمَدَهُ 153 الشَّوْبَرِيُّ وَمَالَ سم إلَى الْحُرْمَةِ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : الذَّكَرُ ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ ( قَوْلُهُ : بِمَعْنَى أَحَقَّ ) أَيْ بِمَعْنَى مُسْتَحِقٍّ وَإِلَّا فَقَدْ تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى أَوْلَى سم ( قَوْلُهُ : مَا فِيهِ ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْمَذْهَبَ نَدْبُ التَّرْتِيبِ فِيهِ ( قَوْلُهُ : فَيَكُونُ التَّرْتِيبُ لِلنَّدْبِ ) لَا يَبْعُدُ عَلَى هَذَا أَنَّهُ لَوْ تَقَدَّمَ غَيْرُ الْأَوْلَى مَعَ رَغْبَتِهِ فِي الْإِمَامَةِ وَعَدَمِ رِضَاهُ بِتَقَدُّمِ غَيْرِهِ حَرُمَ لِأَنَّ فِيهِ تَفْوِيتَ فَضِيلَةٍ عَلَى الْغَيْرِ يَسْتَحِقُّهَا بِغَيْرِ رِضَاهُ وَلَا يُنَافِي مَا فِي الذَّخَائِرِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ تَقَدَّمَ غَيْرُ مَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ جَازَ قَطْعًا لِإِمْكَانِ حَمْلِهِ عَلَى غَيْرِ مَنْ ذُكِرَ هَذَا وَلَكِنَّ ظَاهِرَ النَّدْبِ جَوَازُ تَقَدُّمِ الْغَيْرِ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا لِأَنَّ الْجَمِيعَ مُخَاطَبُونَ بِهَذَا الْفَرْضِ حَتَّى الْأَجْنَبِيَّ م ر ا هـ سم أَقُولُ وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ أَيْضًا عَلَى سُقُوطِ الْفَرْضِ لَا عَلَى عَدَمِ الْإِثْمِ ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ ) أَيْ الِاحْتِمَالِ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : بَيْنَهُمَا ) أَيْ الصَّلَاةِ وَالدَّفْنِ .
( قَوْلُهُ : عَلَى مَا لَا يُحِبُّهُ الْمَيِّتُ ) أَيْ لَا يُحِبُّ الِاطِّلَاعَ عَلَيْهِ سم ( قَوْلُهُ : الْإِمَامَةُ وِلَايَةٌ إلَخْ ) أَيْ فَمُقْتَضَاهَا وُجُوبُ التَّرْتِيبِ فِيهِ بِالْأَوْلَى ( قَوْلُهُ : لَمَّا قَوِيَ الْخِلَافُ إلَخْ ) أَيْ كَمَا يَأْتِي آنِفًا ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ ) أَيْ لِلْوَلِيِّ ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُهُ ) أَيْ ذَلِكَ التَّعْبِيرِ وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ فَيَكُونُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِي الثَّانِي ) أَيْ فِي النَّدْبِ ( قَوْلُهُ : أَيْ الصَّلَاةِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ " وَظَاهِرُ " إلَى وَلَوْ غَابَ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْمَيِّتِ ) أَيْ وَلَوْ امْرَأَةً نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : حَيْثُ لَا خَشْيَةَ فِتْنَةٍ ) أَيْ مِنْ الْوَالِي وَإِلَّا قُدِّمَ الْوَالِي مُطْلَقًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : كَبَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ الْأَوْلَى الْوَالِي إلَخْ سم ( قَوْلُهُ : وَقَدْ عَلِمْت إلَخْ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْمَيِّتِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَأَيْضًا إلَخْ ) اقْتَصَرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى هَذَا فَقَالَا وَفَرَّقَ الْجَدِيدُ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ وَدُعَاءُ الْقَرِيبِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهِ ثَمَّ ) أَيْ فِي بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ ( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْفَرْقِ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْقَرِيبَ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى قَالَ سم يُؤَيِّدُهُ زَوَالُ الرِّقِّ بِالْمَوْتِ وَقِيَاسُ كَوْنِهِ هُنَا أَوْلَى أَنَّهُ أَوْلَى مِنْ السَّيِّدِ بِالْغُسْلِ أَيْضًا ا هـ وَخَالَفَ السَّيِّدُ عُمَرُ الْبَصْرِيُّ فَقَالَ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ وَالْحَاصِلُ أَنْ الَّذِي يُتَّجَهُ تَقْدِيمُ السَّيِّدِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا النِّسَاءُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالْمَرْأَةُ تُصَلِّي وَتُقَدَّمُ بِتَرْتِيبِ الذُّكُورِ وَانْتَهَى زَادَ سم وَالنِّهَايَةُ وَأَمَّا رَدُّ بَعْضِهِمْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّهُ لَا حَقَّ لِلنِّسَاءِ فِي الْإِمَامَةِ إذْ لَا تُشْرَعُ لَهُنَّ الْجَمَاعَةُ فَجَوَابُهُ أَمَّا أَوَّلًا فَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ الْمُصَنِّفِ اسْتِحْبَابُهَا لَهُنَّ وَأَمَّا ثَانِيًا فَيَكْفِي فِي هَذَا الْحُكْمِ جَوَازُهَا لَهُنَّ فَإِذَا أَرَدْنَهَا قُدِّمَ نِسَاءُ الْقَرَابَةِ بِتَرْتِيبِ الذُّكُورِ لِوُفُورِ الشَّفَقَةِ كَمَا فِي الرِّجَالِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : عَلَى مَا يَأْتِي ) أَيْ فِي شَرْحٍ عَلَى النَّصِّ ( قَوْلُهُ : وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَظِيرِهِ إلَخْ ) بِالتَّأَمُّلِ فِي هَذَا الْفَرْقِ يُعْلَمُ مَا فِيهِ وَفِيمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنْ الْمُقَدِّمَاتِ الْغَيْرِ الْمُسَلَّمَةِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ وِلَايَةَ النِّكَاحِ أَقْوَى مِنْ وِلَايَةِ الصَّلَاةِ هُنَا لِلْقَطْعِ بِأَنَّ التَّرْتِيبَ فِي تِلْكَ لِلْوُجُوبِ وَأَنَّهُ لَوْ تَصَرَّفَ الْبَعِيدُ وَزَوَّجَ فَتَزْوِيجُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ بِخِلَافِهَا هُنَا لِلتَّرَدُّدِ فِي أَنَّ التَّرْتِيبَ فِي تِلْكَ لِلْوُجُوبِ أَوْ لِلنَّدْبِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لِلْوُجُوبِ لَوْ تَقَدَّمَ الْبَعِيدُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ فَتَصِحُّ صَلَاتُهُ وَالِاقْتِدَاءُ بِهِ وَإِنْ كَانَ مُعْتَدِيًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَنُقِلَ عَنْ الْمَجْمُوعِ أَيْضًا فَلِضَعْفِ الْوِلَايَةِ هُنَا قُلْنَا 154 بِالِانْتِقَالِ لِلْأَبْعَدِ بِمُجَرَّدِ الْغَيْبَةِ مِنْ غَيْرِ إنَابَةٍ بِخِلَافِ النِّكَاحِ فَتَأَمَّلْهُ سَالِكًا جَادَّةَ الْإِنْصَافِ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْقَاضِيَ إلَخْ ) قَدْ يَكْفِي فِي الْفَرْقِ أَنَّ دُعَاءَ الْقَرِيبِ أَقْرَبُ إلَى الْإِجَابَةِ ، وَمَصْلَحَةَ النِّكَاحِ لَا تَخْفَى عَلَى الْقَاضِي سم ( قَوْلُهُ : وَلَا كَذَلِكَ الْبَعِيدُ ) فِيهِ نَظَرٌ وَكَذَا قَوْلُهُ : وَهُنَا لَا حَقَّ لِلْوَالِي إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ سم ( قَوْلُهُ : وَيُقَدَّمُ إلَخْ ) دُخُولٌ فِي الْمَتْنِ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَيُقَدَّمُ الْأَبُ ) أَيْ أَوْ نَائِبُهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَكَغَيْرِ الْأَبِ أَيْضًا نَائِبُهُ ( ثُمَّ الْجَدُّ ) أَبُو الْأَبِ ( وَإِنْ عَلَا ) أَيْ لِأَنَّ الْأُصُولَ أَكْثَرُ شَفَقَةً مِنْ الْفُرُوعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( ثُمَّ الِابْنُ إلَخْ ) وَخَالَفَ ذَلِكَ تَرْتِيبَ الْإِرْثِ بِأَنَّ مُعْظَمَ الْغَرَضِ هُنَا الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ فَقُدِّمَ الْأَشْفَقُ لِأَنَّ دُعَاءَهُ أَقْرَبُ إلَى الْإِجَابَةِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِنْ سَفَلَ ) بِتَثْلِيثِ الْفَاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . قَوْلُ الْمَتْنِ ( ثُمَّ الْأَخُ ) لِأَنَّ الْفُرُوعَ أَشْفَقُ مِنْ الْحَوَاشِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَالْأُمُّ إلَخْ ) رُدَّ لِدَلِيلٍ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ ( قَوْلُهُ : دَخَلَ هُنَا ) أَيْ فِي إمَامَةِ الرِّجَالِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمَدَارَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إذْ لَهَا دَخْلٌ فِي الْجُمْلَةِ لِأَنَّهَا تُصَلِّي مَأْمُومَةً وَمُنْفَرِدَةً وَإِمَامَةً لِلنِّسَاءِ عِنْدَ فَقْدِ غَيْرِهِنَّ فَقُدِّمَ بِهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِأَقْرَبِيَّةِ الدُّعَاءِ ) أَيْ لِلْقَبُولِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَا يُقَالُ هِيَ إلَخْ ) أَيْ الْأَقْرَبِيَّةُ الْمُوجِبَةُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْإِمَامَ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِلنَّفْيِ لَا لِلْمَنْفِيِّ ( قَوْلُهُ : وَيَجْرِي ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا قُدِّمَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَيُوَجَّهُ إلَى وَقُدِّمَ ، وَقَوْلَهُ : كَمَا هُوَ الْأَوْلَى إلَى وَلَا مَدْخَلَ وَقَوْلَهُ : وَلَا يَرِدُ فَإِنْ اسْتَوَيَا سِنًّا ، وَقَوْلَهُ : وَدَخَلَ إلَى فَالْأَوْجَهُ ( قَوْلُهُ : وَيَجْرِي ذَلِكَ ) أَيْ الْخِلَافُ الَّذِي فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : فِي نَحْوِ ابْنَيْ عَمٍّ إلَخْ ) أَيْ كَابْنَيْ مُعْتِقٍ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ ) أَيْ فَيُقَدَّمُ الَّذِي هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ عَلَى غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَا فِي الْإِرْثِ سَوَاءً ع ش ( قَوْلُهُ : ثُمَّ بَعْدَهُمَا ) أَيْ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ وَالْأَخِ لِأَبٍ وَلَوْ أَفْرَدَ الضَّمِيرَ رَاجِعًا إلَى الْأَخِ كَانَ أَخْصَرَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( ابْنُ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ ) أَيْ وَإِنْ سَفَلَ ع ش ( قَوْلُهُ : مِنْ النَّسَبِ إلَخْ ) " مِنْ " تَعْلِيلِيَّةٌ أَيْ الْعَصَبَةُ مِنْ أَجْلِ النَّسَبِ فَمِنْ أَجْلِ الْوَلَاءِ فَمِنْ أَجْلِ الْإِمَامَةِ الْعُظْمَى فَقَوْلُهُ " فَالْوَلَاءِ إلَخْ " بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى النَّسَبِ كَذَا فِي الْبُجَيْرِمِيِّ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي ثُمَّ بَعْدَ عَصَبَةِ الْوَلَاءِ إلَخْ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ثُمَّ الْعَصَبَةُ النَّسَبِيَّةُ أَيْ بَقِيَّتُهُمْ عَلَى تَرْتِيبِ الْإِرْثِ فَيُقَدَّمُ عَمٌّ شَقِيقٌ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ ابْنُ عَمٍّ كَذَلِكَ ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ ثُمَّ ابْنُ عَمِّهِ كَذَلِكَ وَهَكَذَا ثُمَّ بَعْدَ عَصَبَاتِ النَّسَبِ يُقَدَّمُ الْمُعْتِقُ ثُمَّ عَصَبَاتُهُ النَّسَبِيَّةُ ثُمَّ مُعْتِقُهُ ثُمَّ عَصَبَاتُهُ النَّسَبِيَّةُ ثُمَّ السُّلْطَانُ أَوْ نَائِبُهُ عِنْدَ انْتِظَامِ بَيْتِ الْمَالِ ا هـ وَقَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ فَالْوَلَاءُ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى " الْعَصَبَةُ " ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ ابْنَيْ عَمٍّ إلَخْ ) يُغْنِي عَنْهُ مَا قَدَّمَهُ آنِفًا ( قَوْلُهُ : أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ ) أَيْ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ هُنَا الْأَخُ سم ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ آنِفًا ( قَوْلُهُ : بِقَيْدِهِ ) وَهُوَ انْتِظَامُ بَيْتِ الْمَالِ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( ثُمَّ ذَوُو الْأَرْحَامِ ) وَالْقِيَاسُ هُنَا عَدَمُ تَقْدِيمِ الْقَاتِلِ كَمَا مَرَّ فِي الْغُسْلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَلَوْ خَطَأً أَوْ قَاتِلًا بِحَقٍّ قِيَاسًا عَلَى عَدَمِ إرْثِهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ وَقِيَاسُهُ هُنَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْإِمَامَةِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَيُوَجَّهُ ) أَيْ تَأَخُّرُ الْأَخِ لِلْأُمِّ عَنْ أَبِي الْأُمِّ ( قَوْلُهُ : وَلَهُ وَجْهٌ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَوْصَى بِخِلَافِهِ إلَخْ ) أَيْ فَلَا تَنْفُذُ وَصِيَّتُهُ بِإِسْقَاطِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ لَا يَجِبُ تَنْفِيذُهَا لَكِنَّهُ أَوْلَى كَمَا يَأْتِي ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِيهِ ) أَيْ التَّعْلِيلَ ( قَوْلُهُ : مَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ 155 مِنْ الْوَالِي " ( قَوْلُهُ : وَمَا وَرَدَ مِمَّا يُخَالِفُهُ ) أَيْ مِنْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَصَّى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ عُمَرُ فَصَلَّى وَأَنَّ عُمَرَ وَصَّى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ صُهَيْبٌ فَصَلَّى وَأَنَّ عَائِشَةَ وَصَّتْ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَصَلَّى وَأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَصَّى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ فَصَلَّى نِهَايَةٌ وَأَسْنَى وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَمَا هُوَ الْأَوْلَى ) أَيْ تَنْفِيذُ وَصِيَّتِهِ بِالْإِمَامَةِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا مَدْخَلَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَأَشْعَرَ سُكُوتُ الْمُصَنِّفِ عَنْ الزَّوْجِ أَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَرْأَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ بِخِلَافِ الْغُسْلِ وَالتَّكْفِينِ وَالدَّفْنِ ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا وُجِدَ مَعَ الزَّوْجِ غَيْرُ الْأَجَانِبِ وَإِلَّا فَالزَّوْجُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَجَانِبِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : حَيْثُ وُجِدَ مَنْ مَرَّ ) أَيْ وَإِلَّا فَالزَّوْجُ يُقَدَّمُ عَلَى الْأَجَانِبِ سم ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ نَحْوِ الْغُسْلِ إلَخْ ) أَيْ كَالتَّكْفِينِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith