تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2179 · ص. المطبوع 168 · الشرح
حاشية الشرواني
فَصْلٌ فِي الدَّفْنِ وَمَا يَتْبَعُهُ .
( قَوْلُهُ وَمَا يَتْبَعُهُ ) أَيْ الدَّفْنَ كَالتَّعْزِيَةِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ الْمُحَصِّلِ ) إلَى قَوْلِهِ فَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَى قَوْلِهِ وَبِتَمَنُّعٍ إلَى كَالْفَسَاقِيِ ( قَوْلُهُ الْمُحَصِّلِ إلَخْ ) صِفَةُ الْقَبْرِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( تَمْنَعُ الرَّائِحَةَ وَالسَّبُعَ ) هَذَا ضَابِطُ الدَّفْنِ الشَّرْعِيِّ فَإِنْ مَنَعَ ذَلِكَ كَفَى وَإِلَّا فَلَا نِهَايَةٌ قَالَ ع ش هَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مَنْعِ الرَّائِحَةِ وَالسَّبُعِ وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ فِي مَحَلٍّ لَا تَصِلَ إلَيْهِ السِّبَاعُ أَصْلًا وَلَا يَدْخُلُهُ مَنْ يَتَأَذَّى بِالرَّائِحَةِ بَلْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ رَائِحَةٌ أَصْلًا كَأَنْ جَفَّ ا هـ وَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ أَنْ تَظْهَرَ ) إشَارَةٌ إلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ وَكَذَا قَوْلُهُ أَنْ يَنْبُشَهُ إشَارَةٌ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ فَتُؤْذِي ) أَيْ الْحَيَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَيَأْكُلُهُ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِأَكْلِ الْمَيِّتِ ا هـ .
( قَوْلُهُ مِنْ عَدَمِ انْتِهَاكِ حُرْمَتِهِ إلَخْ ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي مَا لَا يَمْنَعُ انْتِشَارَ الرِّيحِ وَإِنْ لَمْ يَتَأَذَّ بِهِ أَحَدٌ لِأَنَّ فِيهِ انْتِهَاكَ حُرْمَتِهِ سم ( قَوْلُهُ لَا تَحْصُلُ إلَخْ )
( فَرْعٌ ) لَوْ لَمْ يُوجَدْ مَحَلٌّ يُدْفَنُ فِيهِ إلَّا مِلْكَ إنْسَانٍ غَيْرِ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ لَزِمَهُ بَذْلُهُ بِالْقِيمَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَمَجَّانًا عَلَى قِيَاسِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْكَفَنِ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ سم ( قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِحُفْرَةٍ إلَخْ ) الْحُفْرَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْمَتْنِ صَادِقَةٌ مَعَ بِنَائِهَا فَحَيْثُ مَنَعَتْ مَا ذُكِرَ كَفَتْ فَالْفَسَاقِي إنْ كَانَتْ بِنَاءً فِي حَفْرٍ كَفَتْ إنْ مَنَعَتْ مَا ذُكِرَ وَإِلَّا فَلَا خِلَافًا لِإِطْلَاقِ مَا يَأْتِي سم ( قَوْلُهُ وَسَتْرُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْبِنَاءُ عَلَيْهِ بِمَا يَمْنَعُ ذَيْنَك نَعَمْ لَوْ تَعَذَّرَ الْحَفْرُ لَمْ يُشْتَرَطْ كَمَا لَوْ مَاتَ بِسَفِينَةٍ وَالسَّاحِلُ بَعِيدٌ أَوْ بِهِ مَانِعٌ فَيَجِبُ غَسْلُهُ وَتَكْفِينُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُجْعَلُ بَيْنَ لَوْحَيْنِ أَيْ نَدْبًا لِئَلَّا يَنْتَفِخَ ثُمَّ يُلْقَى لِيَنْبِذَهُ الْبَحْرُ إلَى السَّاحِلِ وَإِنْ كَانَ أَهْلُهُ كُفَّارًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَجِدَهُ مُسْلِمٌ فَيَدْفِنَهُ وَيَجُوزُ أَنْ يَثْقُلَ أَيْ بِنَحْوِ حَجَرٍ لِيَنْزِلَ إلَى الْقَرَارِ وَإِنْ كَانَ أَهْلُ الْبَرِّ مُسْلِمِينَ أَمَّا إذَا أَمْكَنَ دَفْنُهُ لِكَوْنِهِمْ قُرْبَ الْبَرِّ وَلَا مَانِعَ فَيَلْزَمُهُمْ التَّأْخِيرُ لِيَدْفِنُوهُ فِيهِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَالْبِنَاءُ عَلَيْهِ بِمَا يَمْنَعُ إلَخْ وَفِي حُكْمِهِ حُفْرَةٌ لَا تَمْنَعُ مَا مَرَّ إذَا وُضِعَ فِيهَا ثُمَّ بَنَى عَلَيْهِ مَا يَمْنَعُ ذَلِكَ فَلَا يَكْفِي ا هـ .
وَتَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ سم مَا يُخَالِفُهُ ( قَوْلُهُ وَيُمْتَنَعُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِحُفْرَةٍ ( قَوْلُهُ كَأَنْ اعْتَادَتْ إلَخْ ) مِثَالٌ لِمَنْعِ الرِّيحِ دُونَ السَّبُعِ وَ ( قَوْلُهُ وَكَالْفَسَاقِيِ ) مِثَالٌ لِمَنْعِ السَّبُعِ دُونَ الرِّيحِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ وُصُولُهَا إلَيْهِ ) أَيْ وُصُولُ السِّبَاعِ إلَى الْمَيِّتِ ( قَوْلُهُ مِمَّا يَأْتِي ) أَيْ فِي الْمَسَائِلِ الْمَنْثُورَةِ فِي شَرْحٍ وَيُكْرَهُ دَفْنُهُ فِي تَابُوتٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَكَالْفَسَاقِيِ ) أَيْ الْمَعْرُوفَةِ بِبِلَادِ مِصْرَ وَالشَّامِ وَغَيْرِهِمَا مُغْنِي ( قَوْلُهُ فَإِنَّهَا بُيُوتٌ تَحْتَ الْأَرْضِ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَكْفِي الدَّفْنُ فِيهَا فَإِنَّهُ كَوَضْعِهِ فِي غَارٍ وَنَحْوِهِ وَيُسَدُّ بَابُهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَعُدْمُهُ لِلرَّائِحَةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالضَّمِيرِ فَفِيهِ نَظَرٌ سم ( قَوْلُهُ يَتَعَيَّنُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَظَاهِرٌ أَنَّهُمَا غَيْرُ مُتَلَازِمَيْنِ كَالْفَسَاقِيِ الَّتِي لَا تَكْتُمُ الرَّائِحَةَ مَعَ مَنْعِهَا الْوَحْشَ فَلَا يَكْفِي الدَّفْنُ فِيهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ إلَخْ ) كَلَامُ الرَّافِعِيِّ لَيْسَ فِيهِ دَعْوَى التَّلَازُمِ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى الْحَمْلِ وَالتَّأْوِيلِ بَصْرِيٌّ وَسَمِّ .
( قَوْلُهُ فَبِالنَّظَرِ إلَيْهِ ) أَيْ إلَى التَّلَازُمِ غَالِبًا وَ ( قَوْلُهُ لِعَدَمِهِ ) أَيْ لِعَدَمِ التَّلَازُمِ عَلَى قِلَّةٍ ( قَوْلُهُ بِالْأَوَّلِ ) أَيْ التَّلَازُمِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُنْدَبُ أَنْ يُوَسِّعَ إلَخْ ) وَيَنْبَغِي 168 أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِقْدَارُ مَا يَسَعُ مَنْ يُنْزِلُهُ الْقَبْرَ وَمَنْ يَدْفِنُهُ لَا أَزْيَدَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ فِيهِ تَحْجِيرًا عَلَى النَّاسِ ع ش ( قَوْلُهُ بِأَنْ يُزَادَ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُسَنُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : وَالْأَوْلَى كَوْنُهُ ، وَقَوْلَهُ وَفِي خَبَرِ إلَى أَمَّا فِي رِخْوَةٍ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا أَنَّهُ جَرَى عَلَى التَّعَارُضِ بَيْنَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَكَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَاعْتَمَدَ الْأَوَّلُ قَوْلَ الْمَتْنِ ( وَيُعَمَّقُ ) أَيْ بِأَنْ يُزَادَ فِي نُزُولِهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ احْفِرُوا ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ ع ش قَوْلُهُ وَأَوْسِعُوا وَأَعْمِقُوا هُمَا مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ فَهَمْزَتُهُمَا مَفْتُوحَةٌ ( قَوْلُهُ وَأَنْ يَكُونَ التَّعْمِيقُ ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ قَامَةً إلَخْ خَبَرٌ لِيَكُونَ الْمَحْذُوفَةِ ( قَوْلُهُ وَيَبْسُطُ يَدَهُ ) أَيْ غَيْرَ قَابِضٍ لِأَصَابِعِهَا ع ش ( قَوْلُهُ وَلَا تَعَارُضَ ) جَرَى عَلَيْهِ م ر ا هـ سم .
( قَوْلُهُ إذْ الْأَوَّلُ فِي ذِرَاعِ الْعَمَلِ إلَخْ ) أَيْ الَّذِي اُعْتِيدَ الذَّرْعُ بِهِ وَهُوَ الْمُسَمَّى عِنْدَهُمْ بِذِرَاعِ النَّجَّارِ أَيْ وَهِيَ تَقْرَبُ مِنْ الْأَرْبَعَةِ وَنِصْفٍ بِذِرَاعِ الْآدَمِيِّ فَلَا تَخَالُفَ بَيْنَهُمَا ع ش ( قَوْلُهُ السَّابِقِ بَيَانُهُ ) وَهُوَ أَنَّهُ ذِرَاعٌ وَرُبْعٌ بِذِرَاعِ الْيَدِ فَيَكُونُ التَّفَاوُتُ بَيْنَهُمَا ثُمُنُ ذِرَاعٍ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ وَنِصْفًا بِذِرَاعِ الْعَمَلِ بِأَرْبَعَةٍ وَنِصْفٍ إلَّا ثُمُنًا بِذِرَاعِ الْيَدِ فَقَوْلُهُ فَلَا تَعَارُضَ أَيْ تَقْرِيبًا بُجَيْرِمِيٌّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث