تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2235 · ص. المطبوع 183 · الشرح
( وَيُسَنُّ التَّدَاوِي ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { ۝ تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ الْهَرَمِ } وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ { ۝ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً } فَإِنْ تَرَكَهُ تَوَكُّلًا فَهُوَ فَضِيلَةٌ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَاسْتَحْسَنَ الْأَذْرَعِيُّ تَفْضِيلَ غَيْرِهِ بَيْنَ أَنْ يُقَوِّيَ تَوَكُّلَهُ فَتَرْكُهُ أَوْلَى وَإِنْ لَا فَفِعْلُهُ أَوْلَى ثُمَّ اعْتَرَضَهُ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّدُ الْمُتَوَكِّلِينَ وَقَدْ فَعَلَهُ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ تَشْرِيعٌ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ أَجَابَ بِهِ وَنَقَلَ عِيَاضٌ الْإِجْمَاعَ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ لَنَا وَجْهًا بِوُجُوبِهِ إذَا كَانَ بِهِ جُرْحٌ يُخَافُ مِنْهُ التَّلَفُ 183 وَفَارَقَ وُجُوبُ نَحْوِ إسَاغَةٍ مَا غَصَّ بِهِ بِخَمْرٍ وَرَبْطُ مَحَلِّ الْفَصْدِ لِتَيَقُّنِ نَفْعِهِ ( وَيُكْرَهُ إكْرَاهُهُ ) أَيْ الْمَرِيضِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ التَّدَاوِي وَتَنَاوُلِ الدَّوَاءِ لِأَنَّهُ يُشَوِّشُ عَلَيْهِ قَالَ شَارِحٌ وَكَذَا عَلَى تَنَاوُلِ طَعَامٍ لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ { ۝ لَا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ } وَاعْتَمَدَ فِي ذَلِكَ عَلَى تَحْسِينِ التِّرْمِذِيِّ لَهُ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَقَدْ ضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث