تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2286 · ص. المطبوع 192 · الشرح
( وَإِذَا صَلَّى عَلَيْهِ فَحَضَرَ مَنْ لَمْ يُصَلِّ صَلَّى ) نَدْبًا لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ صَلَّى عَلَى قُبُورٍ جَمَاعَةً وَمَعْلُومٌ أَنَّهُمْ إنَّمَا دُفِنُوا بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ } وَمِنْ هَذَا أَخَذَ جَمْعٌ أَنَّهُ يُسَنُّ تَأْخِيرُهَا عَلَيْهِ إلَى بَعْدَ الدَّفْنِ وَتَقَعُ فَرْضًا فَيَنْوِيهِ وَيُثَابُ ثَوَابُهُ وَإِنْ سَقَطَ الْحَرَجُ بِالْأَوَّلِينَ لِبَقَاءِ الْخِطَابِ بِهِ نَدْبًا وَقَدْ يَكُونُ ابْتِدَاءُ الشَّيْءِ سُنَّةً وَإِذَا وَقَعَ وَقَعَ وَاجِبًا كَحَجِّ فِرْقَةٍ تَأَخَّرُوا عَمَّنْ وَقَعَ بِإِحْرَامِهِمْ الْإِحْيَاءُ الْآتِي ( وَمَنْ صَلَّى ) نُدِبَ لَهُ أَنَّهُ ( لَا يُعِيدُ عَلَى الصَّحِيحِ ) وَإِنْ صَلَّى مُنْفَرِدًا لِأَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ 192 لَا يَنْتَفِلُ بِهَا وَمَرَّ فِي التَّيَمُّمِ حُكْمُ مَا إذَا وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَهَا مَعَ حُكْمِ صَلَاةِ نَحْوِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَإِذَا أَعَادَ وَقَعَتْ لَهُ نَفْلًا فَيَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْهَا ( وَلَا تُؤَخَّرُ ) أَيْ لَا يُنْدَبُ التَّأْخِيرُ ( لِزِيَادَةِ مُصَلِّينَ ) أَيْ كَثْرَتِهِمْ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ السُّبْكِيُّ وَاخْتَارَهُ وَتَبِعَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمَا أَنَّهُ إذَا لَمْ يُخْشَ تَغَيُّرُهُ يَنْبَغِي انْتِظَارُ مِائَةٍ أَوْ أَرْبَعِينَ رُجِيَ حُضُورُهُمْ قَرِيبًا لِلْحَدِيثِ أَوْ لِجَمَاعَةٍ آخَرِينَ لَمْ يَلْحَقُوا وَذَلِكَ لِلْأَمْرِ السَّابِقِ بِالْإِسْرَاعِ بِهَا نَعَمْ تُؤَخَّرُ لِحُضُورِ الْوَلِيِّ إنْ لَمْ يُخْشَ تَغَيُّرٌ وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِلَا بَأْسٍ بِذَلِكَ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ التَّأْخِيرَ لَهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَيَنْبَغِي بِنَاؤُهُ عَلَى مَا مَرَّ أَوَّلَ فَرْعِ الْجَدِيدِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث