تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَهُوَ بِنْتُ مَخَاضٍ فَمَا فَوْقَهَا إلَخْ ) هَلْ يُشْتَرَطُ الصِّحَّةُ وَالْكَمَالُ فِي بِنْتِ الْمَخَاضِ ، وَمَا فَوْقَهَا ، وَإِنْ كَانَتْ إبِلُهُ مِرَاضًا ؛ لِأَنَّ إجْزَاءَ ذَلِكَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِ الْوَاجِبِ فِي الذِّمَّةِ ؛ إذْ الْوَاجِبُ لَيْسَ فِي الْمَالِ ؛ إذْ الْوَاجِبُ أَصَالَةً الشَّاةُ ، وَهِيَ فِي الذِّمَّةِ ، وَمَا ذُكِرَ بَدَلٌ عَنْهَا ، أَوْ يُعْتَبَرُ صِفَةُ الْمَالِ هُنَا أَيْضًا فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجِهُ الْأَوَّلُ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ بَدَلُهَا عِنْدَ فَقْدِهَا ) يُوَافِقُهُ قَوْلُ الرَّوْضِ فَرْعٌ تُجْزِئُ بِنْتُ مَخَاضٍ ثُمَّ بَدَلُهَا فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ إلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ا هـ وَقَوْلُهُ ثُمَّ بَدَلُهَا فِي نُسْخَةٍ أَوْ بَدَلُهَا كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِهِ وَقَوْلُهُ بَدَلُهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ مِنْ ابْنِ لَبُونٍ وَنَحْوِهِ كَمَا سَيَأْتِي ا هـ .
وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ تُجْزِئُ بِنْتُ الْمَخَاضِ أَوْ بَدَلُهَا عِنْدَ فَقْدِهَا مِنْ ابْنِ لَبُونٍ أَوْ نَحْوِهِ كَمَا يَأْتِي ، وَكَلَامُ الْمَجْمُوعِ لَا يُنَافِي ذَلِكَ بَلْ يَقْتَضِيهِ خِلَافًا لِمَا فَهِمَهُ الْإِسْنَوِيُّ ا هـ لَكِنْ قَالَ فِي الْمَنْهَجِ وَيُجْزِئُ بَعِيرُ الزَّكَاةِ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَأَفَادَتْ إضَافَتُهُ إلَى الزَّكَاةِ اعْتِبَارَ كَوْنِهَا أُنْثَى بِنْتَ مَخَاضٍ فَمَا قَوْقَهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ ا هـ .
وَقَضِيَّتُهُ عَدَمِ إجْزَاءِ الذَّكَرِ هُنَا ، وَإِنْ أَجْزَأَ عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ عِنْدَ فَقْدِ بِنْتِ الْمَخَاضِ وَاعْتَمَدَهُ 215 شَيْخُنَا الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَكْرِيُّ فِي شَرْحِهِ فَقَالَ ، وَلَا يُجْزِئُ ابْنُ لَبُونٍ ، وَإِنْ أَجْزَأَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ ا هـ فَقَدْ تَبِعَا مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : عِنْدَ فَقْدِهَا ) أَفَادَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ مَعَ وُجُودِهَا ( قَوْلُهُ : فَلَوْ أَخْرَجَهُ عَنْ خَمْسٍ مَثَلًا وَقَعَ كُلُّهُ فَرْضًا لِتَعَذُّرِ تَجَزِّيهِ بِخِلَافِ مَسْحِ كُلِّ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فِي قَوْلِ الْعُبَابِ فِي بَابِ الْوُضُوءِ وَإِذَا عَمَّ رَأْسَهُ ، وَلَوْ دَفْعَةً فَمَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ فَرْضٌ ، وَالْبَاقِي تَطَوُّعٌ ، فِي سِيَاقِ النَّقْلِ عَنْ الْمَجْمُوعِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ خِلَافًا فِي ذَلِكَ مَا نَصُّهُ : وَمِنْ نَظَائِرِ ذَلِكَ مَا لَوْ طَوَّلَ قِيَامَ الْفَرْضِ أَوْ الرُّكُوعَ أَوْ السُّجُودَ زِيَادَةً عَلَى قَدْرِ الْوَاجِبِ فَقِيلَ الْوَاجِبُ الْجَمِيعُ وَقِيلَ الْقَدْرُ الَّذِي لَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ أَجْزَأَهُ ، وَمَا لَوْ أَخْرَجَ بَعِيرًا عَنْ خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ فَقِيلَ الْوَاجِبُ الْخُمُسُ .
وَقِيلَ الْوَاجِبُ الْجَمِيعُ ، وَمَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يُهْدِيَ شَاةً أَوْ يُضَحِّيَ بِهَا فَأَخْرَجَ بَدَنَةً فَقِيلَ الْوَاجِبُ السُّبُعُ وَقِيلَ الْوَاجِبُ الْجَمِيعُ وَالْأَصَحُّ الْأَوَّلُ إلَى أَنْ قَالَ ا هـ وَمَا رَجَّحَهُ مِنْ أَنَّ الْبَاقِيَ تَطَوُّعٌ جَرَى عَلَيْهِ أَيْضًا فِي التَّحْقِيقِ هُنَا ، وَفِي الرَّوْضَةِ فِي بَابَيْ الدِّمَاءِ وَالْأُضْحِيَّةِ ، وَفِي الْمَجْمُوعِ فِي النَّذْرِ لَكِنَّهُ رَجَّحَ فِي الزَّكَاةِ أَنَّ الزَّائِدَ فِي بَعِيرِهَا فَرْضٌ ، وَفِي بَقِيَّةِ الصُّوَرِ نَقْلٌ وَقَالَ إنَّ الْأَصْحَابَ مُتَّفِقُونَ عَلَى تَصْحِيحِهِ وَكَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا رُبَّمَا يُفْهِمُهُ وَبِنَقْلِهِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ ا هـ وَبِجَوَابِ السُّؤَالِ الَّذِي أَوْرَدَهُ هُنَا يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الزَّكَاةِ ، وَمَا لَوْ نَذَرَ أَنَّهُ يُهْدِي شَاةً أَوْ يُضَحِّي بِهَا ؛ لِأَنَّ شَاةَ نَحْوِ النَّذْرِ وَالْأُضْحِيَّةِ مُقَابَلَةٌ شَرْعًا بِجُزْءٍ مِنْ الْبَدَنَةِ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْقِيمَةَ تَخْمِينٌ ) قَدْ يُقَالُ : هَذَا لَا يَمْنَعُ إمْكَانَ التَّجْزِيءِ مَعَ اعْتِبَارِ الشَّرْعِ التَّقْوِيمَ ، وَإِنْ كَانَ تَخْمِينًا فِيمَا لَا يُحْصَى مِنْ الْمَسَائِلِ ، وَفِيهِ مَا يَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْقِيمَةَ إلَخْ ) وَأَيْضًا فَالشَّاةُ ثَمَّ قَدْ تُسَاوِي الْبَعِيرَ قِيمَةً ، أَوْ تَزِيدُ عَلَيْهِ فِيهَا فَلَا يُتَصَوَّرُ نِسْبَةٌ أَصْلًا
( قَوْلُهُ : وَهُوَ بِنْتُ مَخَاضٍ فَمَا فَوْقَهَا إلَخْ ) هَلْ يُشْتَرَطُ الصِّحَّةُ وَالْكَمَالُ فِي بِنْتِ الْمَخَاضِ ، وَمَا فَوْقَهَا ، وَإِنْ كَانَتْ إبِلُهُ مِرَاضًا ؛ لِأَنَّ إجْزَاءَ ذَلِكَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِ الْوَاجِبِ فِي الذِّمَّةِ ؛ إذْ الْوَاجِبُ لَيْسَ فِي الْمَالِ ؛ إذْ الْوَاجِبُ أَصَالَةً الشَّاةُ ، وَهِيَ فِي الذِّمَّةِ ، وَمَا ذُكِرَ بَدَلٌ عَنْهَا ، أَوْ يُعْتَبَرُ صِفَةُ الْمَالِ هُنَا أَيْضًا فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجِهُ الْأَوَّلُ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ بَدَلُهَا عِنْدَ فَقْدِهَا ) يُوَافِقُهُ قَوْلُ الرَّوْضِ فَرْعٌ تُجْزِئُ بِنْتُ مَخَاضٍ ثُمَّ بَدَلُهَا فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ إلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ا هـ وَقَوْلُهُ ثُمَّ بَدَلُهَا فِي نُسْخَةٍ أَوْ بَدَلُهَا كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِهِ وَقَوْلُهُ بَدَلُهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ مِنْ ابْنِ لَبُونٍ وَنَحْوِهِ كَمَا سَيَأْتِي ا هـ .
وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ تُجْزِئُ بِنْتُ الْمَخَاضِ أَوْ بَدَلُهَا عِنْدَ فَقْدِهَا مِنْ ابْنِ لَبُونٍ أَوْ نَحْوِهِ كَمَا يَأْتِي ، وَكَلَامُ الْمَجْمُوعِ لَا يُنَافِي ذَلِكَ بَلْ يَقْتَضِيهِ خِلَافًا لِمَا فَهِمَهُ الْإِسْنَوِيُّ ا هـ لَكِنْ قَالَ فِي الْمَنْهَجِ وَيُجْزِئُ بَعِيرُ الزَّكَاةِ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَأَفَادَتْ إضَافَتُهُ إلَى الزَّكَاةِ اعْتِبَارَ كَوْنِهَا أُنْثَى بِنْتَ مَخَاضٍ فَمَا قَوْقَهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ ا هـ .
وَقَضِيَّتُهُ عَدَمِ إجْزَاءِ الذَّكَرِ هُنَا ، وَإِنْ أَجْزَأَ عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ عِنْدَ فَقْدِ بِنْتِ الْمَخَاضِ وَاعْتَمَدَهُ 215 شَيْخُنَا الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَكْرِيُّ فِي شَرْحِهِ فَقَالَ ، وَلَا يُجْزِئُ ابْنُ لَبُونٍ ، وَإِنْ أَجْزَأَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ ا هـ فَقَدْ تَبِعَا مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : عِنْدَ فَقْدِهَا ) أَفَادَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ مَعَ وُجُودِهَا ( قَوْلُهُ : فَلَوْ أَخْرَجَهُ عَنْ خَمْسٍ مَثَلًا وَقَعَ كُلُّهُ فَرْضًا لِتَعَذُّرِ تَجَزِّيهِ بِخِلَافِ مَسْحِ كُلِّ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فِي قَوْلِ الْعُبَابِ فِي بَابِ الْوُضُوءِ وَإِذَا عَمَّ رَأْسَهُ ، وَلَوْ دَفْعَةً فَمَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ فَرْضٌ ، وَالْبَاقِي تَطَوُّعٌ ، فِي سِيَاقِ النَّقْلِ عَنْ الْمَجْمُوعِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ خِلَافًا فِي ذَلِكَ مَا نَصُّهُ : وَمِنْ نَظَائِرِ ذَلِكَ مَا لَوْ طَوَّلَ قِيَامَ الْفَرْضِ أَوْ الرُّكُوعَ أَوْ السُّجُودَ زِيَادَةً عَلَى قَدْرِ الْوَاجِبِ فَقِيلَ الْوَاجِبُ الْجَمِيعُ وَقِيلَ الْقَدْرُ الَّذِي لَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ أَجْزَأَهُ ، وَمَا لَوْ أَخْرَجَ بَعِيرًا عَنْ خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ فَقِيلَ الْوَاجِبُ الْخُمُسُ .
وَقِيلَ الْوَاجِبُ الْجَمِيعُ ، وَمَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يُهْدِيَ شَاةً أَوْ يُضَحِّيَ بِهَا فَأَخْرَجَ بَدَنَةً فَقِيلَ الْوَاجِبُ السُّبُعُ وَقِيلَ الْوَاجِبُ الْجَمِيعُ وَالْأَصَحُّ الْأَوَّلُ إلَى أَنْ قَالَ ا هـ وَمَا رَجَّحَهُ مِنْ أَنَّ الْبَاقِيَ تَطَوُّعٌ جَرَى عَلَيْهِ أَيْضًا فِي التَّحْقِيقِ هُنَا ، وَفِي الرَّوْضَةِ فِي بَابَيْ الدِّمَاءِ وَالْأُضْحِيَّةِ ، وَفِي الْمَجْمُوعِ فِي النَّذْرِ لَكِنَّهُ رَجَّحَ فِي الزَّكَاةِ أَنَّ الزَّائِدَ فِي بَعِيرِهَا فَرْضٌ ، وَفِي بَقِيَّةِ الصُّوَرِ نَقْلٌ وَقَالَ إنَّ الْأَصْحَابَ مُتَّفِقُونَ عَلَى تَصْحِيحِهِ وَكَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا رُبَّمَا يُفْهِمُهُ وَبِنَقْلِهِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ ا هـ وَبِجَوَابِ السُّؤَالِ الَّذِي أَوْرَدَهُ هُنَا يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الزَّكَاةِ ، وَمَا لَوْ نَذَرَ أَنَّهُ يُهْدِي شَاةً أَوْ يُضَحِّي بِهَا ؛ لِأَنَّ شَاةَ نَحْوِ النَّذْرِ وَالْأُضْحِيَّةِ مُقَابَلَةٌ شَرْعًا بِجُزْءٍ مِنْ الْبَدَنَةِ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْقِيمَةَ تَخْمِينٌ ) قَدْ يُقَالُ : هَذَا لَا يَمْنَعُ إمْكَانَ التَّجْزِيءِ مَعَ اعْتِبَارِ الشَّرْعِ التَّقْوِيمَ ، وَإِنْ كَانَ تَخْمِينًا فِيمَا لَا يُحْصَى مِنْ الْمَسَائِلِ ، وَفِيهِ مَا يَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْقِيمَةَ إلَخْ ) وَأَيْضًا فَالشَّاةُ ثَمَّ قَدْ تُسَاوِي الْبَعِيرَ قِيمَةً ، أَوْ تَزِيدُ عَلَيْهِ فِيهَا فَلَا يُتَصَوَّرُ نِسْبَةٌ أَصْلًا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث