تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : أَيْ مَا يَجِبُ فِيهَا ) هَذَا التَّفْسِيرُ يُخْرِجُ الثَّنِيَّةَ أَيْ : مِنْ الْإِبِلِ ، وَكَلَامُ غَيْرِهِ كَالْمُصَرِّحِ بِدُخُولِهَا ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ ؛ لِأَنَّهَا إذَا أَجْزَأَتْ فِي الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ وَمَا فَوْقَهَا فَمَا دُونَهَا بِالْأَوْلَى وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْلَى تَفْسِيرُهُ بِمَا يُجْزِئُ فِيهَا بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ بِنْتُ مَخَاضٍ إلَخْ ) هَلْ يُشْتَرَطُ الصِّحَّةُ وَالْكَمَالُ فِيهَا ، وَإِنْ كَانَتْ إبِلُهُ مِرَاضًا ؛ لِأَنَّ إجْزَاءَ ذَلِكَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِ الْوَاجِبِ فِي الذِّمَّةِ ؛ إذْ الْوَاجِبُ لَيْسَ فِي الْمَالِ ؛ إذْ الْوَاجِبُ أَصَالَةً هُوَ الشَّاةُ ، وَهِيَ فِي الذِّمَّةِ ، وَمَا ذَكَرَ بَدَلٌ عَنْهَا ، أَوْ يُعْتَبَرُ صِفَةُ الْمَالِ هُنَا أَيْضًا فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجِهُ الْأَوَّلُ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ سم أَقُولُ : يُؤَيِّدُ الثَّانِيَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَلِإِجْزَائِهِ عَنْهَا إلَخْ وَتَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ الشَّوْبَرِيِّ اعْتِمَادُهُ .
وَكَلَامُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ كَالصَّرِيحِ فِيهِ عِبَارَتُهُمَا وَأَفَادَتْ إضَافَتُهُ إلَى الزَّكَاةِ اعْتِبَارَ كَوْنِهِ أُنْثَى بِنْتَ مَخَاضٍ فَمَا فَوْقَهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَكَوْنُهُ مُجْزِئًا عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَإِنْ لَمْ تُجْزِ عَنْهَا لَمْ تُقْبَلْ بَدَلَ الشَّاةِ ا هـ وَكَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ إلَّا قَوْلَهُ وَكَوْنُهُ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : وَكَوْنُهُ مُجْزِئًا إلَخْ يَشْمَلُ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ خَمْسَةٌ مَثَلًا كُلُّهَا مَعِيبَةٌ فَأَخْرَجَ بِنْتَ مَخَاضٍ مَعِيبَةً مِنْ جِنْسِ الْمُخْرَجِ عَنْهُ فَتُجْزِئُ وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا لَوْ أَخْرَجَ شَاةً حَيْثُ اُعْتُبِرَ فِيهَا أَنْ تَكُونَ صَحِيحَةً ، وَإِنْ كَانَتْ إبِلُهُ مِرَاضًا وَبَيْنَ مَا لَوْ أَخْرَجَ بِنْتَ مَخَاضٍ مَعِيبَةً عَمَّا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مَرِيضَةً بِأَنَّ الْمَرِيضَةَ تُجْزِئُ عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مَرِيضَةً فَتُجْزِئُ عَمَّا دُونَهَا بِالْأَوْلَى ، وَالشَّاةُ فِيمَا دُونَ الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ لَمَّا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ وَأَوْجَبَهَا الشَّارِعُ وَجَبَ أَنْ تَكُونَ صَحِيحَةً ا هـ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ بَدَلُهَا إلَخْ ) خِلَافًا لِظَاهِرِ مَا تَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ : ثُمَّ بَدَلُهَا إلَخْ فِي الرَّوْضِ مَا يُوَافِقُهُ ، وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ وَتُجْزِئُ بِنْتُ الْمَخَاضِ أَوْ بَدَلُهَا عِنْدَ فَقْدِهَا مِنْ ابْنِ لَبُونٍ أَوْ نَحْوِهِ كَمَا يَأْتِي ، وَفِي كَلَامِ الْمَجْمُوعِ مَا يُنَافِي ذَلِكَ خِلَافًا لِمَا فَهِمَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَتَبِعَهُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ ، وَكَذَا شَيْخُنَا الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَكْرِيُّ فَقَالَ : وَلَا يُجْزِئُ ابْنُ لَبُونٍ ، وَإِنْ أَجْزَأَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ ( وَقَوْلُهُ : عِنْدَ فَقْدِهَا ) أَفَادَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ مَعَ وُجُودِهَا انْتَهَتْ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ قَوْلُهُ : كَابْنِ لَبُونٍ عِنْدَ فَقْدِهَا نَقَلَهُ فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ عَنْ الْمَجْمُوعِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحَيْ الْبَهْجَةِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْأَسْنَى وَجَرَى عَلَيْهِ الزِّيَادِيُّ فِي حَوَاشِي الْمَنْهَجِ وسم 215 فِي شَرْحِ أَبِي شُجَاعٍ وَنَقَلَ الشَّوْبَرِيُّ عَنْ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ إجْزَاءَ ابْنِ اللَّبُونِ ، وَلَوْ مَعَ وُجُودِ بِنْتِ الْمَخَاضِ .
وَظَاهِرُ الْخَطِيبِ وَالْجَمَّالِ الرَّمْلِيِّ عَدَمُ إجْزَاءِ ابْنِ اللَّبُونِ مُطْلَقًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُجْزِئُ ) أَيْ : عِوَضًا عَنْ الشَّاةِ اتَّحَدَتْ أَوْ تَعَدَّدَتْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش ظَاهِرُ التَّعْبِيرِ بِالْإِجْزَاءِ أَنَّ الشَّاةَ أَفْضَلُ مِنْهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ بِأَفْضَلِيَّتِهِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْجِنْسِ وَإِنَّمَا أَجْزَأَ غَيْرُهُ رِفْقًا بِالْمَالِكِ ، وَمَحَلُّ أَفْضَلِيَّتِهِ عَلَى الشَّاةِ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الشَّاةِ فَإِنْ تُسَاوَيَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَهَلْ يُقَدَّمُ الْبَعِيرُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْجِنْسِ أَوْ الشَّاةُ ؛ لِأَنَّهَا الْمَنْصُوصُ عَلَيْهَا أَوْ يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا ؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّالِثُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلِإِجْزَائِهِ ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَلِإِجْزَائِهِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ أَخْرَجَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهَلْ يَقَعُ فِيمَا لَوْ أَخْرَجَهُ عَمَّا دُونَهَا كُلَّهُ فَرْضًا أَوْ بَعْضَهُ كَخُمُسِهِ عَنْ خَمْسَةٍ فِيهِ وَجْهَانِ يَجْرِيَانِ فِيمَا لَوْ ذَبَحَ الْمُتَمَتِّعُ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً بَدَلَ الشَّاةِ هَلْ تَقَعُ كُلُّهَا فَرْضًا أَوْ سُبُعُهَا وَفِيمَنْ مَسَحَ جَمِيعَ رَأْسِهِ فِي وُضُوئِهِ أَوْ أَطَالَ رُكُوعَهُ أَوْ سُجُودَهُ فَوْقَ الْوَاجِبِ وَنَحْوَ ذَلِكَ وَأَفْتَى الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَعِيرِ الزَّكَاةِ وَنَحْوِهِ بِوُقُوعِ الْجَمِيعِ فَرْضًا ، وَفِي مَسْحِ جَمِيعِ الرَّأْسِ وَنَحْوِهِ بِوُقُوعِ قَدْرِ الْوَاجِبِ فَرْضًا وَالْبَاقِي نَفْلًا ، وَالضَّابِطُ لِذَلِكَ أَنَّ مَا لَا يُمْكِنُ تَمْيِيزُهُ يَقَعُ الْكُلُّ فَرْضًا ، وَمَا أَمْكَنَ يَقَعُ الْبَعْضُ فَرْضًا وَالْبَاقِي نَفْلًا كَمَا مَرَّ ا هـ وَفِي الْمُغْنِي بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر وَمَا أَمْكَنَ يَقَعُ الْبَعْضُ إلَخْ أَيْ : سَوَاءٌ أَمْكَنَ تَجْزِئَتُهُ بِنَفْسِهِ كَمَسْحِ جَمِيعِ الرَّأْسِ أَوْ بِبَدَلِهِ كَمَا لَوْ أَخْرَجَ بِنْتَ لَبُونٍ عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ بِلَا جُبْرَانٍ كَمَا يَأْتِي ا هـ .
( قَوْلُهُ : إنَّهُ إلَخْ ) بَيَانٌ لِمَا رَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَالضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ ( قَوْلُهُ : إلَّا مَا يُقَابِلُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ إلَخْ ) الْأَخْصَرُ الْوَاضِحُ إلَّا قَدْرَ خَمْسَةٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِي مُقَابِلِ الْبَاقِي ) ، وَهُوَ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْوَاجِبَ ثَمَّ ) أَيْ : فِي إخْرَاجِ بَعِيرِ الزَّكَاةِ عَنْ دُونِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْقِيمَةَ تَخْمِينٌ إلَخْ ) وَأَيْضًا فَالشَّاةُ قَدْ تُسَاوِي الْبَعِيرَ قِيمَةً أَوْ تَزِيدُ عَلَيْهِ فِيهَا فَلَا يُتَصَوَّرُ نِسْبَةٌ أَصْلًا سم ( قَوْلُهُ : وَهُنَا ) أَيْ : فِي إخْرَاجِ بِنْتِ اللَّبُونِ عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ
( قَوْلُهُ : أَيْ مَا يَجِبُ فِيهَا ) هَذَا التَّفْسِيرُ يُخْرِجُ الثَّنِيَّةَ أَيْ : مِنْ الْإِبِلِ ، وَكَلَامُ غَيْرِهِ كَالْمُصَرِّحِ بِدُخُولِهَا ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ ؛ لِأَنَّهَا إذَا أَجْزَأَتْ فِي الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ وَمَا فَوْقَهَا فَمَا دُونَهَا بِالْأَوْلَى وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْلَى تَفْسِيرُهُ بِمَا يُجْزِئُ فِيهَا بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ بِنْتُ مَخَاضٍ إلَخْ ) هَلْ يُشْتَرَطُ الصِّحَّةُ وَالْكَمَالُ فِيهَا ، وَإِنْ كَانَتْ إبِلُهُ مِرَاضًا ؛ لِأَنَّ إجْزَاءَ ذَلِكَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِ الْوَاجِبِ فِي الذِّمَّةِ ؛ إذْ الْوَاجِبُ لَيْسَ فِي الْمَالِ ؛ إذْ الْوَاجِبُ أَصَالَةً هُوَ الشَّاةُ ، وَهِيَ فِي الذِّمَّةِ ، وَمَا ذَكَرَ بَدَلٌ عَنْهَا ، أَوْ يُعْتَبَرُ صِفَةُ الْمَالِ هُنَا أَيْضًا فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجِهُ الْأَوَّلُ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ سم أَقُولُ : يُؤَيِّدُ الثَّانِيَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَلِإِجْزَائِهِ عَنْهَا إلَخْ وَتَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ الشَّوْبَرِيِّ اعْتِمَادُهُ .
وَكَلَامُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ كَالصَّرِيحِ فِيهِ عِبَارَتُهُمَا وَأَفَادَتْ إضَافَتُهُ إلَى الزَّكَاةِ اعْتِبَارَ كَوْنِهِ أُنْثَى بِنْتَ مَخَاضٍ فَمَا فَوْقَهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَكَوْنُهُ مُجْزِئًا عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَإِنْ لَمْ تُجْزِ عَنْهَا لَمْ تُقْبَلْ بَدَلَ الشَّاةِ ا هـ وَكَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ إلَّا قَوْلَهُ وَكَوْنُهُ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : وَكَوْنُهُ مُجْزِئًا إلَخْ يَشْمَلُ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ خَمْسَةٌ مَثَلًا كُلُّهَا مَعِيبَةٌ فَأَخْرَجَ بِنْتَ مَخَاضٍ مَعِيبَةً مِنْ جِنْسِ الْمُخْرَجِ عَنْهُ فَتُجْزِئُ وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا لَوْ أَخْرَجَ شَاةً حَيْثُ اُعْتُبِرَ فِيهَا أَنْ تَكُونَ صَحِيحَةً ، وَإِنْ كَانَتْ إبِلُهُ مِرَاضًا وَبَيْنَ مَا لَوْ أَخْرَجَ بِنْتَ مَخَاضٍ مَعِيبَةً عَمَّا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مَرِيضَةً بِأَنَّ الْمَرِيضَةَ تُجْزِئُ عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مَرِيضَةً فَتُجْزِئُ عَمَّا دُونَهَا بِالْأَوْلَى ، وَالشَّاةُ فِيمَا دُونَ الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ لَمَّا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ وَأَوْجَبَهَا الشَّارِعُ وَجَبَ أَنْ تَكُونَ صَحِيحَةً ا هـ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ بَدَلُهَا إلَخْ ) خِلَافًا لِظَاهِرِ مَا تَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ : ثُمَّ بَدَلُهَا إلَخْ فِي الرَّوْضِ مَا يُوَافِقُهُ ، وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ وَتُجْزِئُ بِنْتُ الْمَخَاضِ أَوْ بَدَلُهَا عِنْدَ فَقْدِهَا مِنْ ابْنِ لَبُونٍ أَوْ نَحْوِهِ كَمَا يَأْتِي ، وَفِي كَلَامِ الْمَجْمُوعِ مَا يُنَافِي ذَلِكَ خِلَافًا لِمَا فَهِمَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَتَبِعَهُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ ، وَكَذَا شَيْخُنَا الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَكْرِيُّ فَقَالَ : وَلَا يُجْزِئُ ابْنُ لَبُونٍ ، وَإِنْ أَجْزَأَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ ( وَقَوْلُهُ : عِنْدَ فَقْدِهَا ) أَفَادَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ مَعَ وُجُودِهَا انْتَهَتْ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ قَوْلُهُ : كَابْنِ لَبُونٍ عِنْدَ فَقْدِهَا نَقَلَهُ فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ عَنْ الْمَجْمُوعِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحَيْ الْبَهْجَةِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْأَسْنَى وَجَرَى عَلَيْهِ الزِّيَادِيُّ فِي حَوَاشِي الْمَنْهَجِ وسم 215 فِي شَرْحِ أَبِي شُجَاعٍ وَنَقَلَ الشَّوْبَرِيُّ عَنْ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ إجْزَاءَ ابْنِ اللَّبُونِ ، وَلَوْ مَعَ وُجُودِ بِنْتِ الْمَخَاضِ .
وَظَاهِرُ الْخَطِيبِ وَالْجَمَّالِ الرَّمْلِيِّ عَدَمُ إجْزَاءِ ابْنِ اللَّبُونِ مُطْلَقًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُجْزِئُ ) أَيْ : عِوَضًا عَنْ الشَّاةِ اتَّحَدَتْ أَوْ تَعَدَّدَتْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش ظَاهِرُ التَّعْبِيرِ بِالْإِجْزَاءِ أَنَّ الشَّاةَ أَفْضَلُ مِنْهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ بِأَفْضَلِيَّتِهِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْجِنْسِ وَإِنَّمَا أَجْزَأَ غَيْرُهُ رِفْقًا بِالْمَالِكِ ، وَمَحَلُّ أَفْضَلِيَّتِهِ عَلَى الشَّاةِ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الشَّاةِ فَإِنْ تُسَاوَيَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَهَلْ يُقَدَّمُ الْبَعِيرُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْجِنْسِ أَوْ الشَّاةُ ؛ لِأَنَّهَا الْمَنْصُوصُ عَلَيْهَا أَوْ يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا ؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّالِثُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلِإِجْزَائِهِ ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَلِإِجْزَائِهِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ أَخْرَجَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهَلْ يَقَعُ فِيمَا لَوْ أَخْرَجَهُ عَمَّا دُونَهَا كُلَّهُ فَرْضًا أَوْ بَعْضَهُ كَخُمُسِهِ عَنْ خَمْسَةٍ فِيهِ وَجْهَانِ يَجْرِيَانِ فِيمَا لَوْ ذَبَحَ الْمُتَمَتِّعُ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً بَدَلَ الشَّاةِ هَلْ تَقَعُ كُلُّهَا فَرْضًا أَوْ سُبُعُهَا وَفِيمَنْ مَسَحَ جَمِيعَ رَأْسِهِ فِي وُضُوئِهِ أَوْ أَطَالَ رُكُوعَهُ أَوْ سُجُودَهُ فَوْقَ الْوَاجِبِ وَنَحْوَ ذَلِكَ وَأَفْتَى الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَعِيرِ الزَّكَاةِ وَنَحْوِهِ بِوُقُوعِ الْجَمِيعِ فَرْضًا ، وَفِي مَسْحِ جَمِيعِ الرَّأْسِ وَنَحْوِهِ بِوُقُوعِ قَدْرِ الْوَاجِبِ فَرْضًا وَالْبَاقِي نَفْلًا ، وَالضَّابِطُ لِذَلِكَ أَنَّ مَا لَا يُمْكِنُ تَمْيِيزُهُ يَقَعُ الْكُلُّ فَرْضًا ، وَمَا أَمْكَنَ يَقَعُ الْبَعْضُ فَرْضًا وَالْبَاقِي نَفْلًا كَمَا مَرَّ ا هـ وَفِي الْمُغْنِي بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر وَمَا أَمْكَنَ يَقَعُ الْبَعْضُ إلَخْ أَيْ : سَوَاءٌ أَمْكَنَ تَجْزِئَتُهُ بِنَفْسِهِ كَمَسْحِ جَمِيعِ الرَّأْسِ أَوْ بِبَدَلِهِ كَمَا لَوْ أَخْرَجَ بِنْتَ لَبُونٍ عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ بِلَا جُبْرَانٍ كَمَا يَأْتِي ا هـ .
( قَوْلُهُ : إنَّهُ إلَخْ ) بَيَانٌ لِمَا رَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَالضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ ( قَوْلُهُ : إلَّا مَا يُقَابِلُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ إلَخْ ) الْأَخْصَرُ الْوَاضِحُ إلَّا قَدْرَ خَمْسَةٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِي مُقَابِلِ الْبَاقِي ) ، وَهُوَ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْوَاجِبَ ثَمَّ ) أَيْ : فِي إخْرَاجِ بَعِيرِ الزَّكَاةِ عَنْ دُونِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْقِيمَةَ تَخْمِينٌ إلَخْ ) وَأَيْضًا فَالشَّاةُ قَدْ تُسَاوِي الْبَعِيرَ قِيمَةً أَوْ تَزِيدُ عَلَيْهِ فِيهَا فَلَا يُتَصَوَّرُ نِسْبَةٌ أَصْلًا سم ( قَوْلُهُ : وَهُنَا ) أَيْ : فِي إخْرَاجِ بِنْتِ اللَّبُونِ عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث