تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
( فَإِنْ عَدِمَ ) مَنْ عِنْدَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ ( بِنْتَ الْمَخَاضِ ) بِأَنْ تَعَذَّرَ إخْرَاجُهَا وَقْتَ إرَادَةِ الْإِخْرَاجِ وَلَوْ لِنَحْوِ رَهْنٍ بِمُؤَجَّلٍ مُطْلَقًا أَوْ بِحَالٍّ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَوْ غَصْبٍ عَجَزَ عَنْ تَخْلِيصِهِ أَيْ : بِأَنْ كَانَ فِيهِ كُلْفَةٌ لَهَا وَقْعٌ عُرْفًا فِيمَا يَظْهَرُ 216 ( فَابْنُ لَبُونٍ ) أَوْ خُنْثَى وَلَدِ لَبُونٍ يُخْرِجُهُ عَنْهَا ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ قِيمَةً مِنْهَا ، وَلَا يُكَلَّفُ شِرَاءَهَا ، وَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهَا بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ لِبِنَاءِ الزَّكَاةِ عَلَى التَّخْفِيفِ وَلَا يُجْزِئُ الْخُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الْمَخَاضِ قَطْعًا لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْأُنُوثَةِ كَذَا قِيلَ ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِجَرَيَانِ خِلَافٍ قَوِيٍّ بِإِجْزَاءِ ابْنِ الْمَخَاضِ فَلَا قَطْعَ ، وَلَهُ إخْرَاجُ بِنْتِ اللَّبُونِ مَعَ وُجُودِ ابْنِ اللَّبُونِ لَكِنْ إنْ لَمْ يَطْلُبْ جُبْرَانًا ، وَلَوْ فَقَدَ الْكُلَّ فَإِنْ شَاءَ اشْتَرَى بِنْتَ مَخَاضٍ أَوْ ابْنَ لَبُونٍ أَمَّا إذَا لَمْ يَعْدَمْ بِنْتَ الْمَخَاضِ بِأَنْ وَجَدَهَا ، وَلَوْ قُبَيْلَ الْإِخْرَاجِ فَيَتَعَيَّنُ إخْرَاجُهَا ، وَلَوْ مَعْلُوفَةً بِخِلَافِ مَا لَوْ وَجَدَهَا وَارِثُهُ بَيْنَ تَمَامِ الْحَوْلِ وَالْأَدَاءِ فَلَا يَتَعَيَّنُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ، وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ إخْرَاجِهَا امْتَنَعَ ابْنُ اللَّبُونِ لِتَقْصِيرِهِ فَإِنْ قُلْت يُنَافِيهِ مَا بَحَثَهُ أَيْضًا أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي التَّعَذُّرِ بِوَقْتِ الْأَدَاءِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ فِيمَا تَقَرَّرَ بِإِرَادَةِ الْإِخْرَاجِ قُلْت : يَتَعَيَّنُ أَنَّ مُرَادَهُ بِوَقْتِ التَّمَكُّنِ هُنَا وَقْتُ إرَادَتِهِ الْإِخْرَاجَ مَعَ التَّمَكُّنِ ثُمَّ مَعَ ذَلِكَ أَخَّرَ حَتَّى تَلِفَتْ ، فَإِنْ قُلْت : يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْبَقَاءُ عَلَى تِلْكَ الْإِرَادَةِ بِأَنْ لَا يَعْدِلَ لِمَا يَتَأَخَّرُ إخْرَاجُهُ عَنْهَا قُلْت : لَيْسَ ذَلِكَ بِبَعِيدٍ ؛ لِأَنَّ هَذَا التَّعَيُّنَ حِينَئِذٍ فِيهِ احْتِيَاطٌ تَامٌّ لِلْمُسْتَحِقِّينَ فَعُدُولُهُ عَنْهُ بِقَيْدِهِ الْمَذْكُورِ تَقْصِيرٌ أَيُّ تَقْصِيرٍ وَمَرَّ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَجِدْهَا ، وَلَا ابْنَ لَبُونٍ فَرَّقَ قِيمَتَهَا ، وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ بِمَالِهِ سِنٌّ مُجْزِئٌ وَأَمْكَنَ الصُّعُودُ إلَيْهِ مَعَ الْجُبْرَانِ ، وَإِلَّا وَجَبَ عَلَى مَا بَحَثَهُ شَارِحٌ وَأَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِأَنَّ ابْنَ اللَّبُونِ بَدَلٌ ، وَقَدْ أَلْزَمُوهُ تَحْصِيلَهُ فَكَذَا هُنَا ا هـ وَفِي كُلٍّ مِنْ الْبَحْثِ وَالتَّأْيِيدِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ أَمَّا الْبَحْثُ فَلِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ فِي الْكِفَايَةِ وَجَرَى عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمَا أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ إخْرَاجِ الْقِيمَةِ وَالصُّعُودِ بِشَرْطِهِ كَمَا حَرَّرْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ أَسْنَانِ الزَّكَاةِ فَإِذَا فُقِدَ الْوَاجِبُ خُيِّرَ الدَّافِعُ بَيْنَ إخْرَاجِ قِيمَتِهِ وَالصُّعُودِ أَوْ النُّزُولِ بِشَرْطِهِ وَأَمَّا التَّأْيِيدُ فَلِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْأَصْلِ فَكَيْفَ يُقَاسُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ حَتَّى يُقَالَ إذَا أُلْزِمَ بِتَحْصِيلِ الْبَدَلِ فَكَذَا بِتَحْصِيلِ أَصْلٍ آخَرَ 217 ( وَالْمَعِيبَةُ كَمَعْدُومَةٍ ) فَيُخْرِجُ ابْنَ اللَّبُونِ مَعَ وُجُودِهَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث