تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
( وَلَا تُؤْخَذُ مَرِيضَةٌ ، وَلَا مَعِيبَةٌ ) بِمَا يُرَدُّ بِهِ الْمَبِيعُ عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ لِلنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ( إلَّا مِنْ مِثْلِهَا ) أَيْ : الْمِرَاضِ أَوْ الْمُعَيَّبَاتِ ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحِقِّينَ شُرَكَاؤُهُ ، وَلَوْ كَانَ الْبَعْضُ أَرْدَأَ مِنْ بَعْضٍ أَخْرَجَ الْوَسَطَ فِي الْعَيْبِ ، وَلَا يَلْزَمُهُ الْخِيَارُ جَمْعًا بَيْنَ الْحَقَّيْنِ ، فَلَوْ مَلَكَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ بَعِيرًا مَعِيبَةً فِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ مِنْ الْأَجْوَدِ وَأُخْرَى دُونَهَا تَعَيَّنَتْ هَذِهِ ؛ لِأَنَّهَا الْوَسَطُ 225 وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ الْأُولَى كَالْأَغْبَطِ فِي الْحِقَاقِ وَبَنَاتِ اللَّبُونِ ؛ لِأَنَّ كُلًّا ثَمَّ أَصْلٌ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ ، وَلَا حَيْفَ بِخِلَافِهِ هُنَا ، وَيُؤْخَذُ ابْنُ لَبُونٍ خُنْثَى عَنْ ابْنِ لَبُونٍ ذَكَرٍ مَعَ أَنَّ الْخُنُوثَةَ عَيْبٌ فِي الْمَبِيعِ ، وَلَوْ انْقَسَمَتْ مَاشِيَتُهُ لِسَلِيمَةٍ وَمَعِيبَةٍ أُخِذَتْ سَلِيمَةٌ بِالْقِسْطِ فَفِي أَرْبَعِينَ شَاةً نِصْفُهَا سَلِيمٌ وَنِصْفُهَا مَعِيبٌ وَقِيمَةُ كُلِّ سَلِيمَةٍ دِينَارَانِ ، وَكُلُّ مَعِيبَةٍ دِينَارٌ تُؤْخَذُ سَلِيمَةٌ بِقِيمَةِ نِصْفِ سَلِيمَةٍ وَنِصْفُ مَعِيبَةٍ مِمَّا ذُكِرَ وَذَلِكَ دِينَارٌ وَنِصْفٌ ، وَلَوْ كَانَتْ الْمُنْقَسِمَةُ لِسَلِيمَةٍ وَمَعِيبَةٍ سِتًّا وَسَبْعِينَ مَثَلًا فِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ صَحِيحَةٌ أُخِذَ صَحِيحَةٌ بِالْقِسْطِ مَعَ مَرِيضَةٍ كَذَا عَبَّرُوا بِهِ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَرِيضَةَ لَا يُعْتَبَرُ فِيهَا قِسْطٌ وَعَلَيْهِ فَوَجْهُهُ أَنَّ الْقِيمَةَ تَنْضَبِطُ مَعَ اخْتِلَافِ مَرَاتِبِ الصِّحَّةِ لَا مَعَ اخْتِلَافِ مَرَاتِبِ الْعَيْبِ أَوْ صَحِيحَتَانِ أُخِذَتَا مَعَ رِعَايَةِ الْقِيمَةِ بِأَنْ تَكُونَ نِسْبَةُ قِيمَتِهِمَا إلَى قِيمَةِ الْجَمِيعِ كَنِسْبَتِهِمَا إلَى الْجَمِيعِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث