تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2377 · ص. المطبوع 225 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَلَوْ كَانَ الْبَعْضُ ) أَيْ : مِنْ الْمِرَاضِ وَالْمَعِيبَاتِ ( قَوْلُهُ : أَخْرَجَ الْوَسَطَ ) لِمَ أَخْرَجَ مِنْ أَجْوَدِ النَّوْعِ فِيمَا مَرَّ آنِفًا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ أَخْذَ الْأَجْوَدِ ثَمَّ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ لِاخْتِلَافِ 225 النَّوْعِ فَلَا إجْحَافَ بِخِلَافِهِ هُنَا فَلَوْ أَخْرَجَ الْأَعْلَى أَجْحَفَ ، وَقَدْ يُقَالُ : هَلَّا أَخْرَجَ هُنَا الْأَعْلَى بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ أَيْضًا ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِاخْتِلَافِ النَّوْعِ فِيمَا مَرَّ آنِفًا بِخِلَافِهِ هُنَا ، وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى أَخْذِ الْأَغْبَطِ الْمُتَقَدِّمِ أَوَّلَ الْفَصْلِ ، وَجَوَابُهُ مَا أُشِيرَ إلَيْهِ ثَمَّ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهِ هُنَا ) يُحَرَّرُ لِمَ كَانَ أَخْذُ الْأَجْوَدِ مِنْ السَّلِيمِ لَيْسَ حَيْفًا ، وَمِنْ الْمَعِيبِ حَيْفًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَذَا عَبَّرُوا بِهِ ) أَيْ : قَيَّدُوا الصَّحِيحَ بِقَوْلِهِمْ بِالْقِسْطِ دُونَ الْمَرِيضَةِ .
( قَوْلُهُ : فَوَجْهُهُ أَنَّ الْقِيمَةَ إلَخْ ) فِيهِ بَحْثٌ ؛ لِأَنَّ مِنْ لَازِمِ تَقْسِيطِ الصَّحِيحَةِ التَّقْسِيطَ عَلَى الْمَرِيضَاتِ ؛ لِأَنَّهَا تُقَسَّطُ عَلَى الصَّحِيحَةِ وَعَلَى الْمَرِيضَاتِ بِأَنْ تُسَاوِيَ جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ قِيمَةِ صَحِيحَةٍ وَخَمْسَةً وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ قِيمَةِ مَرِيضَةٍ فَلَوْ مَنَعَ اخْتِلَافُ مَرَاتِبِ الْمَرْضَى التَّقْسِيطَ لَمَنَعَهُ هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ فَلَا مَانِعَ مِنْ تَقْسِيطِ الْمَرِيضَةِ أَيْضًا بِأَنْ تُسَاوِيَ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ قِيمَةِ صَحِيحَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْعُبَابِ فِي نَظِيرِ هَذَا الْمِثَالِ مَا نَصُّهُ ، وَإِنْ كَانَ الْكَامِلُ دُونَ الْفَرْضِ كَمِائَتَيْ شَاةٍ فِيهَا كَامِلَةٍ فَقَطْ أَجْزَأْته كَامِلَةً وَنَاقِصَةً بِالتَّقْسِيطِ ا هـ وَظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ التَّقْسِيطِ فِي الْمَرِيضَةِ أَيْضًا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لَكِنْ اعْتَرَضَهُ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ بِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ بِالتَّقْسِيطِ عَقِبَ كَامِلَةٍ وَيُؤَخِّرَ نَاقِصَةً عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ قَيْدٌ فِي الْكَامِلَةِ فَقَطْ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ قَالَ : وَكَأَنَّهُ تَبِعَ قَوْلَ الْمَجْمُوعِ مَرِيضَةٌ وَصَحِيحَةٌ بِالْقِسْطِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ ظَاهِرٌ فَإِنَّ بِالْقِسْطِ فِي هَذِهِ مُتَعَلِّقٌ بِمَا يَلِيهِ فَقَطْ ، وَهُوَ صَحِيحَةٌ ، وَفِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ مُتَعَذِّرٌ ذَلِكَ ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ تَقْسِيطَ الصَّحِيحَةِ يَسْتَدْعِي تَقْسِيطَ الْمَرِيضَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : مَعَ اخْتِلَافِ مَرَاتِبِ الصِّحَّةِ لَا مَعَ اخْتِلَافِ إلَخْ ) قَدْ تُمْنَعُ هَذِهِ التَّفْرِقَةُ ( قَوْلُهُ : أَوْ صَحِيحَتَانِ أُخِذَتَا مَعَ رِعَايَةِ الْقِيمَةِ ) قَالَ 226 فِي الرَّوْضِ : وَإِنْ كَانَ فِيهَا أَيْ : نَعَمِهِ صَحِيحٌ قَدْرُ الْوَاجِبِ فَمَا فَوْقَهُ وَجَبَ صَحِيحٌ لَائِقٌ بِمَالِهِ مِثَالُهُ أَرْبَعُونَ شَاةً نِصْفُهَا مِرَاضٌ أَوْ مَعِيبٌ وَقِيمَةُ الصَّحِيحَةِ أَيْ كُلُّ صَحِيحَةٍ دِينَارَانِ وَالْأُخْرَى أَيْ : وَكُلُّ مَرِيضَةٍ أَوْ مَعِيبَةٍ دِينَارٌ لَزِمَهُ صَحِيحَةٌ بِدِينَارٍ وَنِصْفِ دِينَارٍ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا صَحِيحَةٌ فَعَلَيْهِ صَحِيحَةٌ بِتِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ جُزْءًا مِنْ أَرْبَعِينَ مِنْ قِيمَةِ مَرِيضَةٍ وَبِجُزْءٍ مِنْ أَرْبَعِينَ مِنْ قِيمَةِ صَحِيحَةٍ ، وَذَلِكَ دِينَارٌ وَرُبُعُ عُشْرِ دِينَارٍ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ ا هـ وَقَوْلُهُ السَّابِقُ لَائِقٌ بِمَالِهِ قَالَ فِي شَرْحِهِ بِأَنْ يَكُونَ نِسْبَةُ قِيمَتِهِ إلَى قِيمَةِ الْجَمِيعِ كَنِسْبَتِهِ إلَى الْجَمِيعِ جَمْعًا بَيْنَ الْحَقَّيْنِ ا هـ فَقَوْلُ الشَّارِحِ مَعَ رِعَايَةِ الْقِيمَةِ أَيْ : بِالنِّسْبَةِ الْمَذْكُورَةِ بِأَنْ تَكُونَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِأَرْبَعَةٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ قِيمَةِ مَرِيضَةٍ وَبِجُزْأَيْنِ مِنْ سِتَّةٍ وَسَبْعِينَ مِنْ قِيمَةِ صَحِيحَةٍ فَلَوْ زَادَتْ قِيمَةُ الصَّحِيحَتَيْنِ الْمَوْجُودَتَيْنِ عَلَى ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ إخْرَاجُهُمَا بَلْ لَهُ تَحْصِيلُ صَحِيحَتَيْنِ تَكُونُ قِيمَتُهُمَا مُوَافِقَةً لِلنِّسْبَةِ الْمَذْكُورَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث