تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2403 · ص. المطبوع 235 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مَاتَ الْمَالِكُ ) أَيْ : لِلنِّصَابِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : انْقَطَعَ إلَخْ ) وَمِلْكُ الْمُرْتَدِّ وَزَكَاتُهُ وَحَوْلُهُ مَوْقُوفَاتٌ فَإِنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ تَبَيَّنَّا بَقَاءَ مِلْكِهِ وَحَوْلِهِ وَوُجُوبَ زَكَاتِهِ عَلَيْهِ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ ، وَإِلَّا فَلَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( فِي الْحَوْلِ إلَخْ ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ إنْ وَقَعَ الْمَوْتُ قَبْلَ آخِرِ الْحَوْلِ أَوْ مَعَ آخِرِهِ فَلَا زَكَاةَ لِذَلِكَ الْحَوْلِ أَوْ عَقِبَهُ وَجَبَ إخْرَاجُهَا مِنْ التَّرِكَةِ سم ( قَوْلُهُ : مِنْهُ ) أَيْ مِنْ وَقْتِ الْمَوْتِ ( بَلْ مِنْ وَقْتِ قَصْدِهِ هُوَ لِإِسَامَتِهَا بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْمَوْتِ ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ الرَّاعِي هُوَ الْوَارِثَ ، وَقَدْ أَسَامَهَا غَيْرَ عَالِمٍ بِمَوْتِ مُورَثِهِ فَلَا تُعْتَبَرُ هَذِهِ الْإِسَامَةُ كَمَا اعْتَمَدَهُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُ ذَلِكَ إلَخْ ) فِي الرَّوْضِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : حَتَّى يَتَصَرَّفَ إلَخْ ) أَيْ : الْوَارِثُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِمَوْتِ مُورَثِهِ كَمَا يُفِيدُهُ التَّشْبِيهُ ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ : فِي عَرَضِ التِّجَارَةِ .
( قَوْلُهُ : فِي بَعْضِهِ ) أَيْ : فِي السَّائِمَةِ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : أَوْ زَالَ مِلْكُهُ إلَخْ ) أَيْ : عَنْ النِّصَابِ أَوْ بَعْضُهُ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ : كَهِبَةٍ شَرْحُ بَافَضْلٍ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَعَادَ ) أَيْ : بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ : كَرَدٍّ بِعَيْبٍ وَإِقَالَةٍ وَهِبَةٍ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ بَادَلَ بِمِثْلِهِ ) أَيْ : كَإِبِلٍ بِإِبِلٍ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : مُبَادَلَةً ) إلَى قَوْلِهِ : وَكَذَا فِي الْمُغْنِي ، وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ، وَفِي الْوَجِيزِ إلَى وَشَمِلَ ( قَوْلُهُ : مُبَادَلَةً صَحِيحَةً ) أَيْ : أَمَّا الْمُبَادَلَةُ الْفَاسِدَةُ أَيْ : كَالْمُعَاطَاةِ فَلَا تَقْطَعُ الْحَوْلَ ، وَإِنْ اتَّصَلَتْ بِالْقَبْضِ ؛ لِأَنَّهَا لَا تُزِيلُ الْمِلْكَ فَلَوْ عَاوَضَ غَيْرَهُ بِأَنْ أَخَذَ مِنْهُ تِسْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا بِمِثْلِهَا مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا زَكَّى الدِّينَارَ لِحَوْلِهِ وَالتِّسْعَةَ عَشَرَ لِحَوْلِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
قَالَ ع ش قَوْلُهُ : فَلَوْ عَاوَضَ إلَخْ صَرِيحُ مَا ذَكَرَ أَنَّ الْحَوْلَ إنَّمَا يَنْقَطِعُ فِيمَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ دُونَ مَا بَقِيَ ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ : السَّابِقُ عَنْ النِّصَابِ أَوْ بَعْضُهُ إلَخْ اسْتِئْنَافُ الْحَوْلِ بِالنِّسْبَةِ لِلْكُلِّ ، وَإِنْ كَانَ الِاسْتِبْدَالُ فِي بَعْضِهِ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَاشِيَةِ وَغَيْرِهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ اسْتَأْنَفَ فِيمَا بَادَلَ فِيهِ وَأَجَابَ عَنْهُ سم عَلَى حَجّ نَاقِلًا عَنْ بَعْضِهِمْ بِأَنَّ مَحَلَّ انْقِطَاعِهِ بِهَا أَيْ : بِالْمُعَاوَضَةِ إذَا لَمْ يُقَارِنْهَا مَا يَحْصُلُ بِهِ تَمَامُ النِّصَابِ مِنْ نَوْعِ 235 الْمُتَمِّمِ لَهُ ع ش ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ نَحْوِ قَرْضٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فِي غَيْرِ التِّجَارَةِ ا هـ زَادَ الْمُغْنِي بِغَيْرِ الصَّرْفِ قَالَ الرَّشِيدِيُّ : قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ التِّجَارَةِ أَيْ : بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الصَّرْفِ كَمَا يَأْتِي ، وَلَا يُعْتَرَضُ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يُعْتَرَضُ بِهِ ا هـ قَالَ ع ش أَيْ : أَمَّا هِيَ فَلَا يَضُرُّ الْمُبَادَلَةُ فِيهَا أَثْنَاءَ الْحَوْلِ عَلَى مَا يَأْتِي ا هـ فَلَعَلَّ الشَّارِحَ أَدْخَلَ بِالنَّحْوِ عَرَضَ التِّجَارَةِ ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ ) أَيْ : كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ أَيْ : الْكَرَاهَةُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : ذَلِكَ ) أَيْ : إزَالَةُ مِلْكِ النِّصَابِ أَوْ بَعْضِهِ أَثْنَاءَ الْحَوْلِ بِمُعَاوَضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ( قَوْلُهُ : إنْ قَصَدَ بِهِ الْفِرَارَ ) أَيْ : فَقَطْ بِخِلَافِ مَا إذَا أَطْلَقَ أَوْ كَانَ لِحَاجَةٍ فَقَطْ أَوْ لَهَا وَلِلْفِرَارِ فَلَا يُكْرَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَفِي الْوَجِيزِ يَحْرُمُ إلَخْ ) أَيْ : إذَا قَصَدَ بِذَلِكَ الْفِرَارَ مِنْ الزَّكَاةِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِنَّ هَذَا مِنْ الْفِقْهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي : وَإِنَّ أَبَا يُوسُفَ كَانَ يَفْعَلُهُ وَالْعِلْمُ عِلْمَانِ ضَارٌّ وَنَافِعٌ ، وَهَذَا مِنْ الْعِلْمِ الضَّارِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ كَذَلِكَ ) أَيْ : فَإِنَّهُمْ يَسْتَأْنِفُونَ الْحَوْلَ كُلَّمَا بَدَّلُوا وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ بَشِّرُوا الصَّيَارِفَةَ بِأَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَيْخُنَا قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر فَإِنَّهُمْ يَسْتَأْنِفُونَ إلَخْ أَيْ : بِشَرْطِ صِحَّةِ الْمُبَادَلَةِ مِنْ الْحُلُولِ وَالتَّقَابُضِ وَالْمُمَاثَلَةِ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ وَالْحُلُولِ وَالتَّقَابُضِ فَقَطْ عِنْدَ اخْتِلَافِهِ وَالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ مُطْلَقًا ع ش ( قَوْلُهُ : فَيَنْقَطِعُ الْحَوْلُ أَيْضًا ) هَلْ مَحَلُّهُ حَيْثُ كَانَ الْوَاجِبُ زَكَاةَ الْعَيْنِ أَمَّا حَيْثُ كَانَ الْوَاجِبُ زَكَاةَ التِّجَارَةِ فَلَا كَمَا إذَا سَبَقَ حَوْلُ التِّجَارَةِ سم وَجَزَمَ بِذَلِكَ الشَّيْخُ بَاعَشَنٍ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ وَيُفْهِمُهُ أَيْضًا مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي تَقْيِيدُ الْمُبَادَلَةِ بِغَيْرِ التِّجَارَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث