تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 241 · ص. المطبوع 166 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيَسْتَتِرُ ) ، وَيَكْفِي السَّتْرُ بِالْمَاءِ كَمَا لَوْ بَالَ وَأَسَافِلُ بَدَنِهِ مُنْغَمِسَةٌ فِي مَاءٍ مُتَبَحِّرٍ وِفَاقًا لِ م ر نَعَمْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالْكَدِرِ بِخِلَافِ الصَّافِي كَالزُّجَاجِ الصَّافِي وَتَقَدَّمَ عَنْ بَحْثِهِ م ر الِاكْتِفَاءُ بِالزُّجَاجِ فِي سَتْرِ الْقِبْلَةِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ ع ش وَكُرْدِيٍّ ( قَوْلُهُ بِالسَّاتِرِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُسَنُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفَارَقَ إلَى فَزَعَمَ ( قَوْلُهُ : بِالسَّاتِرِ السَّابِقِ ) أَيْ بِمُرْتَفِعٍ قَدْرَ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ فَأَكْثَرَ وَقَدْ قَرُبَ مِنْهُ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ فَأَقَلَّ بِذِرَاعِ الْآدَمِيِّ وَلَوْ بِرَاحِلَةٍ أَوْ وَهْدَةٍ أَوْ إرْخَاءِ ذَيْلِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : يَمْنَعُ رُؤْيَةَ عَوْرَتِهِ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي السَّاتِرِ هُنَا أَنْ يَكُونَ مُحِيطًا بِهِ مِنْ سَائِرِ الْجَوَانِبِ لِيَحْصُلَ سَتْرُ الْعَوْرَةِ فَيُخَالِفُ الْقِبْلَةَ فِي هَذَا أَيْضًا فَتَأَمَّلْهُ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّهُ ) أَيْ مَحَلُّ الِاكْتِفَاءِ بِالسِّتْرِ السَّابِقِ لَكِنْ 166 مَعَ عَرْضٍ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعْلِيلِ وَالضَّمِيرُ لِلسَّتْرِ السَّابِقِ ( قَوْلُهُ : إلَى رُكْبَتِهِ ) لَا يُقَالُ قَضِيَّةُ مَا سَبَقَ فِي الْهَامِشِ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ أَنْ يُقَالَ إلَى الْأَرْضِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْفَرْقُ مُمْكِنٌ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ قُلْت وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَقْصُودَ ثَمَّ التَّعْظِيمُ فَوَجَبَ لِذَلِكَ السَّتْرُ عَنْ الْعَوْرَةِ وَحَرِيمِهَا وَالْمَقْصُودُ هُنَا مَعَ النَّظَرِ الْمُحَرَّمِ وَذَلِكَ لَيْسَ إلَّا لِمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ ع ش ( قَوْلُهُ : هَذَا ) أَيْ نُدِبَ السَّتْرُ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : يَسْهُلُ إلَخْ ) أَيْ أَوْ مَسْقَطٌ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ بَعُدَ إلَخْ ) أَيْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْقِبْلَةِ ) أَيْ مِنْ عَدَمِ كِفَايَةِ الْبَعِيدِ وَعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْعَرْضِ ( قَوْلُهُ : فَزَعْمُ اتِّحَادِهِمَا ) أَيْ السَّاتِرِ عَنْ الْقِبْلَةِ وَالسَّاتِرِ عَنْ الْعُيُونِ ( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّ ذَلِكَ إلَخْ ) أَيْ مَحَلُّ كَوْنِ السَّتْرِ الْمَذْكُورِ مَنْدُوبًا وَقَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ إلَخْ أَيْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ أَحَدٌ أَوْ كَانَ ، وَهُوَ مِمَّنْ يَحِلُّ نَظَرٌ إلَيْهِ أَوْ يَحْرُمُ وَلَكِنْ عَلِمَ غَضَّ الْبَصَرِ بِالْفِعْلِ عَنْهُ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : مَنْ يَنْظُرُ إلَخْ ) أَيْ بِالْفِعْلِ رَشِيدِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَزِمَهُ السَّتْرُ إلَخْ ) إذْ كَشْفُهَا بِحَضْرَتِهِ حَرَامٌ وَوُجُوبُ غَضِّ الْبَصَرِ لَا يَمْنَعُ الْحُرْمَةَ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَهُ وَلَوْ أَخَذَهُ الْبَوْلُ وَهُوَ مَحْبُوسٌ بَيْنَ جَمَاعَةٍ جَازَ لَهُ التَّكَشُّفُ وَعَلَيْهِمْ الْغَضُّ ، فَإِنْ احْتَاجَ لِلِاسْتِنْجَاءِ وَقَدْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَلَمْ يَجِدْ إلَّا مَاءً بِحَضْرَةِ النَّاسِ جَازَ لَهُ كَشْفُهَا أَيْضًا كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ فِيهِمَا وَظَاهِرُ التَّعْبِيرِ بِالْجَوَازِ فِي الثَّانِيَةِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهَا وَالْأَوْجَهُ الْوُجُوبُ وَفَارَقَ مَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي نَظِيرِهَا مِنْ الْجُمُعَةِ حَيْثُ خَافَ فَوْتَهَا إلَّا بِالْكَشْفِ الْمَذْكُورِ حَيْثُ جَعَلَهُ جَائِزًا لَا وَاجِبًا قَالَ ؛ لِأَنَّ كَشْفَهَا يَسُوءُ صَاحِبَهَا بِأَنَّ لِلْجُمُعَةِ بَدَلًا وَلَا كَذَلِكَ الْوَقْتُ نِهَايَةٌ وَسَمِّ .
وَقَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ الْوُجُوبُ ، وَيَأْتِي فِي شَرْحِ ، وَيَجِبُ الِاسْتِنْجَاءُ اعْتِمَادُهُ وَكَذَا نَقَلَ الْكُرْدِيُّ عَنْ الْإِمْدَادِ وَالْإِيعَابِ اعْتِمَادَهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر وَلَوْ أَخَذَهُ الْبَوْلُ إلَخْ أَيْ بِأَنْ احْتَاجَ إلَيْهِ وَشَقَّ عَلَيْهِ تَرْكُهُ ، وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ وُصُولُهُ إلَى حَدٍّ يُخْشَى مَعَهُ مِنْ عَدَمِ الْبَوْلِ مَحْذُورُ تَيَمُّمٍ بَلْ يَنْبَغِي وُجُوبُهُ إذَا تَحَقَّقَ الضَّرَرُ بِتَرْكِهِ وَقَوْلُهُ وَقَدْ ضَاقَ الْوَقْتُ إلَخْ أَفْهَمَ حُرْمَةَ الِاسْتِنْجَاءِ بِحَضْرَةِ النَّاسِ مَعَ اتِّسَاعِ الْوَقْتِ ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهَا حَيْثُ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ إمْكَانُ الِاسْتِنْجَاءِ فِي مَحَلٍّ لَا يَنْظُرُ إلَيْهِ أَحَدٌ مِمَّنْ يَحْرُمُ نَظَرُهُ وَإِلَّا جَازَ لَهُ الْكَشْفُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ كَمَا قِيلَ بِمِثْلِهِ فِي فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَالْمُتَيَمِّمِ فِي مَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ ا هـ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَغْلِبْ إلَخْ صَوَابُهُ يَغْلِبُ ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ تَعَارَضَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يَتَخَرَّجُ إلَى وَأَنْ يُعَدَّ ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ رَفْعُ ثَوْبِهِ شَيْئًا إلَخْ ) وَأَنْ يُسْبِلَهُ شَيْئًا فَشَيْئًا قَبْلَ انْقِضَاءِ قِيَامِهِ مُغْنِي وَبَافَضْلٍ وَشَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ رَفَعَهُ إلَخْ ) أَيْ فِي الْخَلْوَةِ شَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَتَخَرَّجُ عَلَى كَشْفِ الْعَوْرَةِ إلَخْ ) أَيْ عَلَى الْخِلَافِ فِي جَوَازِهِ فَإِنَّهُ فِيمَا إذَا كَانَ الْكَشْفُ لِغَيْرِ غَرَضٍ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ ) أَيْ كَشْفَ الْعَوْرَةِ فِي الْخَلْوَةِ سم ( قَوْلُهُ : لِأَدْنَى غَرَضٍ ) كَالِاغْتِسَالِ وَالْبَوْلِ وَمُعَاشَرَةِ الزَّوْجِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَهَذَا مِنْهُ ) أَيْ فَلَا يَحْرُمُ سم أَيْ بِاتِّفَاقٍ ( قَوْلُهُ : وَأَنْ يَعُدَّ الْأَحْجَارَ ) أَيْ إذَا أَرَادَ الِاسْتِنْجَاءَ بِهَا ( أَوْ الْمَاءَ ) أَيْ إذَا أَرَادَ الِاسْتِنْجَاءَ بِهِ أَوْ كِلَيْهِمَا إنْ أَرَادَ الْجَمْعَ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ وَالِاسْتِقْبَالُ إلَخْ ) أَيْ لَوْ عَارَضَ السَّتْرُ وَالِاسْتِقْبَالُ إلَخْ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أُرِيدَ بِهَذَا التَّعَارُضِ إنْ اسْتَقْبَلَ أَوْ اسْتَدْبَرَ فَاتَ السَّتْرُ وَإِلَّا حَصَلَ فَهَذَا لَيْسَ تَعَارُضًا إذْ كُلٌّ مِنْ الِاسْتِقْبَالِ وَالِاسْتِدْبَارِ غَيْرُ مَطْلُوبٍ بَلْ الْمَطْلُوبُ تَرْكُهُ وَالسَّتْرُ الْمَطْلُوبُ حَاصِلٌ مَعَ تَرْكِهِمَا فَفِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ الْمَطْلُوبِينَ وَلَا يُمْكِنُ إلَّا طَلَبُهُ حِينَئِذٍ مَعَ السَّتْرِ سَوَاءٌ وَجَبَ أَوْ لَا ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ أَنَّهُ إنْ اسْتَقْبَلَ أَوْ اسْتَدْبَرَ حَصَلَ السَّتْرُ وَإِلَّا فَاتَ ، وَأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَنْبَغِي الِاسْتِقْبَالُ أَوْ الِاسْتِدْبَارُ مَعَ السَّتْرِ إنْ وَجَبَ السَّتْرُ لِوُجُودِ مَنْ يَنْظُرُ إلَيْهِ مِمَّنْ يَحْرُمُ نَظَرُهُ ، فَإِنْ لَمْ يَجِبْ تَرَكَهُمَا ، وَإِنْ فَاتَ السَّتْرُ فَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ فِي الشِّقِّ الثَّانِي فَلْيُتَأَمَّلْ .
سم أَقُولُ 167 وَقَوْلُهُ ، وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّهُ إلَخْ هَذَا هُوَ الْمُتَعَيَّنُ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ وَقَوْلُهُ فَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ إلَخْ لَا يَظْهَرُ وَجْهُهُ ( قَوْلُهُ : فِي الْأَوْلَى ) أَيْ تَعَارُضِ السَّتْرِ وَالْإِبْعَادِ وَقَوْلُهُ وَفِي غَيْرِهَا أَيْ تَعَارُضِ السَّتْرِ وَالِاسْتِقْبَالِ أَوْ الِاسْتِدْبَارِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث