تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2470 · ص. المطبوع 271 · الشرح
( وَيُزَكَّى الْمُحَرَّمُ ) مِنْ النَّقْدِ ( مِنْ حُلِيٍّ وَغَيْرِهِ ) 271 بِالْجَرِّ إجْمَاعًا وَكَذَا الْمَكْرُوهُ كَضَبَّةِ فِضَّةٍ كَبِيرَةٍ لِحَاجَةٍ وَصَغِيرَةٍ لِزِينَةٍ ( لَا الْمُبَاحُ فِي الْأَظْهَرِ ) ؛ لِأَنَّهُ مُعَدٌّ لِاسْتِعْمَالٍ مُبَاحٍ فَأَشْبَهَ أَمْتِعَةَ الدَّارِ وَالْأَحَادِيثُ الْمُقْتَضِيَةُ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ وَحُرْمَةِ الِاسْتِعْمَالِ حَتَّى عَلَى النِّسَاءِ حَمَلَهَا الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ عَلَى أَنَّ الْحُلِيَّ كَانَ مُحَرَّمًا أَوَّلَ الْإِسْلَامِ عَلَى النِّسَاءِ عَلَى أَنَّهَا فِي أَفْرَادٍ خَاصَّةٍ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ لِإِسْرَافٍ فِيهَا بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ سِيَاقِ بَعْضِ الْأَحَادِيثِ وَلَوْ مَاتَ مُوَرِّثُهُ عَنْ حُلِيٍّ مُبَاحٍ فَمَضَى عَلَيْهِ حَوْلٌ أَوْ أَكْثَرُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ لَزِمَهُ زَكَاتُهُ عَلَى مَا فِي الْبَحْرِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ إمْسَاكَهُ لِاسْتِعْمَالٍ مُبَاحٍ وَرُدَّ بِأَنَّ الْمُوَافِقَ لِمَا يَأْتِي فِي اتِّخَاذِ سُوَارٍ بِلَا قَصْدٍ عَدَمُ وُجُوبِهَا وَيُجَابُ بِمَا يَأْتِي أَنَّ ثَمَّ صَارِفًا قَوِيًّا هُوَ الصَّوْغُ الْمُقْتَضِي لِلِاسْتِعْمَالِ غَالِبًا وَلَا صَارِفَ هُنَا أَصْلًا وَلَا نَظَرَ لِنِيَّةِ مُوَرِّثِهِ ؛ لِأَنَّهَا انْقَطَعَتْ بِالْمَوْتِ وَلَوْ حُلِّيَتْ الْكَعْبَةُ 272 مَثَلًا بِنَقْدٍ حَرُمَ كَتَعْلِيقِ مُحَلًّى فِيهَا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ شَيْءٌ فَإِنْ وَقَفَ عَلَيْهَا فَلَا زَكَاةَ فِيهِ قَطْعًا لِعَدَمِ الْمَالِكِ الْمُعَيَّنِ مَعَ حُرْمَةِ اسْتِعْمَالِهِ وَنَازَعَ الْأَذْرَعِيُّ فِي صِحَّةِ وَقْفِهِ مَعَ حُرْمَةِ اسْتِعْمَالِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ عَيْنُهُ لَا وَصْفُهُ فَصَحَّ وَقْفُهُ نَظَرًا لِذَلِكَ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ وَقْفُ عَيْنِهِ عَلَى نَحْوِ مَسْجِدٍ احْتَاجَ إلَيْهَا لَا لِلتَّزْيِينِ بِهِ أَمَّا وَقْفُهُ عَلَى تَحْلِيَتِهِ بِهِ فَبَاطِلٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ حِلُّهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث