تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2490 · ص. المطبوع 282 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَجَوَازُ تَحْلِيَةِ الْمُصْحَفِ إلَخْ ) وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلْحَاقُ اللَّوْحِ الْمُعَدِّ لِكِتَابَةِ الْقُرْآنِ بِالْمُصْحَفِ فِي ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنٍ وَأَسْنَى وَإِيعَابٌ قَالَ سم أَقُولُ : يَنْبَغِي أَيْضًا إلْحَاقُ التَّفْسِيرِ حَيْثُ حُرِّمَ مَسُّهُ بِالْمُصْحَفِ بَلْ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ يَعْنِي مَا فِيهِ قُرْآنٌ إلَخْ لَا فَرْقَ ا هـ .
قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر الْمُعَدُّ لِكِتَابَةِ الْقُرْآنِ أَيْ وَلَوْ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ كَالْأَلْوَاحِ الْمُعَدَّةِ لِكِتَابَةِ بَعْضِ السُّوَرِ فِيمَا يُسَمُّونَهُ صِرَافَةً ا هـ .
( قَوْلُهُ يَعْنِي مَا فِيهِ قُرْآنٌ وَلَوْ لِلتَّبَرُّكِ إلَخْ ) خَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ كَتَبَ ذَلِكَ عَلَى قَمِيصٍ مَثَلًا وَلَبِسَهُ فَلَا يَجُوزُ فِيمَا يَظْهَرُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِهَذَا تَعْظِيمَ الْقُرْآنِ وَإِنَّمَا يَقْصِدُ بِهِ التَّزَيُّنَ ع ش وَفِيهِ نَظَرٌ وَتَعْلِيلُهُ ظَاهِرُ الْمَنْعِ ( قَوْلُهُ وَغِلَافِهِ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ تَحْلِيَةُ مَا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ كَتَحْلِيَتِهَا إلَى أَمَّا بَقِيَّةُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَغِلَافِهِ ) أَيْ بَيْتِ جِلْدِهِ ع ش .
( قَوْلُهُ وَغِلَافِهِ إلَخْ ) أَيْ لَا كُرْسِيِّهِ وَلَا عَلَاقَتِهِ شَرْحُ الْعُبَابِ قَوْلَ الْمَتْنِ ( وَكَذَا لِلْمَرْأَةِ بِذَهَبٍ ) شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَتْ التَّحْلِيَةُ بِالتَّمْوِيهِ وَلِمَا إذَا كَانَتْ بِإِلْصَاقِ وَرَقِ الذَّهَبِ بِوَرَقَةٍ م ر وَلَوْ حَلَّتْ مُصْحَفَهَا بِالذَّهَبِ ثُمَّ بَاعَتْهُ لِلرَّجُلِ أَوْ آجَرَتْهُ أَوْ أَعَارَتْهُ إيَّاهُ فَهَلْ يَحِلُّ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ بِنَحْوِ الْقِرَاءَةِ فِيهِ مَحَلُّ نَظَرٍ وَالْمَنْعُ قَرِيبٌ وَهَذَا وَاضِحٌ إذَا كَانَ يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ وَإِلَّا فَلَا يُمْكِنُ غَيْرُ الْحِلِّ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَزِيدُ حِينَئِذٍ عَلَى الْإِنَاءِ الْمُمَوَّهِ الَّذِي لَا يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ مَعَ أَنَّهُ يَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ لِلرَّجُلِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الِاجْتِهَادِ سم ( قَوْلُهُ تَحْلِيَةُ مَا ذُكِرَ ) شَامِلٌ لِغِلَافِ الْمُصْحَفِ وَلِذَا قَالَ بَاعَشَنٍ يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ تَحْلِيَةُ مَا فِيهِ قُرْآنٌ وَلَوْ لَوْحًا وَلَوْ لِلتَّبَرُّكِ وَغِلَافُهُ بِذَهَبٍ ا هـ .
لَكِنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ الْمُغْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقٍ عِبَارَتُهُ وَيَحِلُّ تَحْلِيَةُ غِلَافِ الْمُصْحَفِ الْمُنْفَصِلِ عَنْهُ بِالْفِضَّةِ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَأَمَّا بِالذَّهَبِ قَالَ الْمَجْمُوعُ فَحَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ أَيْ وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ لِلْمَرْأَةِ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ حِلْيَةَ مُصْحَفٍ ا هـ فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لِلْمَرْأَةِ بِذَهَبٍ ) وَالطِّفْلُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالْمَرْأَةِ نِهَايَةٌ وَعُبَابٌ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ أَيْ فِي جَوَازِ تَحَلِّيهِ بِالذَّهَبِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَحِلُّ لَهَا كَمَا قَدَّمَهُ فِي اللِّبَاسِ وَقَدْ مَرَّ ثَمَّ أَنَّ الْمَجْنُونَ مِثْلُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ كَتَحْلِيَتِهَا بِهِ ) أَيْ قِيَاسًا عَلَى تَزَيُّنِ الْمَرْأَةِ بِالذَّهَبِ .
( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُتُبُ الْأَحَادِيثِ وَغَيْرُهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَتْ لِلرَّجُلِ أَوْ الْمَرْأَةِ بِالْفِضَّةِ أَوْ بِالذَّهَبِ ( قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ يُؤْخَذُ مِنْ تَعْبِيرِهِمْ إلَخْ ) بِتَذَكُّرِ مَا أَسْلَفْنَاهُ يُعْلَمُ مَا فِي هَذَا التَّنْبِيهِ فَلَا تَغْفُلْ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّي قَالَ قَوْلُهُ حُرْمَةُ التَّمْوِيهِ هُنَا إلَخْ الْوَجْهُ عَدَمُ الْحُرْمَةِ وَإِضَاعَةُ الْمَالِ لِغَرَضٍ جَائِزَةٌ م ر ا هـ ا هـ بَصَرِيٌّ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ حَصَلَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ لَا كُرْدِيٌّ أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ لِلرَّجُلِ أَوْ لِلْمَرْأَةِ ( قَوْلُهُ بِكُلٍّ ) أَيْ مِنْ التَّمْوِيهِ وَالتَّحْلِيَةِ ( قَوْلُهُ يُؤَيِّدُ الْإِطْلَاقَ ) أَيْ إطْلَاقَ التَّزْيِينِ الشَّامِلَ 282 لِلتَّمْوِيهِ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ إطْلَاقُ الْجَوَازِ سَوَاءٌ التَّحْلِيَةُ وَالتَّمْوِيهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ قَوْلُ الْغَزَالِيِّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْعُبَابُ وَالْأَسْنَى وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ مِنْ كَتْبِ الْقُرْآنِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كِتَابَتِهِ لِلرَّجُلِ أَوْ لِلْمَرْأَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَإِيعَابٌ ( قَوْلُهُ فَقَدْ أَحْسَنَ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ بِالْكِتَابَةِ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ سم ( قَوْلُهُ إكْرَامُهَا ) أَيْ حُرُوفِ الْقُرْآنِ ( قَوْلُهُ إلَّا بِذَلِكَ ) أَيْ بِالتَّمْوِيهِ قَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ كَتْبِ الْقُرْآنِ ا هـ ( قَوْلُهُ فَكَانَ ) أَيْ التَّمْوِيهُ وَكَذَا ضَمِيرُ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ فِي إكْرَامِ حُرُوفِ الْقُرْآنِ أَوْ فِي كَتْبِهَا ( قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ ) أَيْ الْإِكْرَامِ ( قَوْلُهُ فِي غَيْرِهَا ) أَيْ غَيْرِ حُرُوفِ الْقُرْآنِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث