تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2523 · ص. المطبوع 310 · الشرح
( وَلَا فِطْرَةَ ) ابْتِدَاءً وَلَا تَحَمُّلًا ( عَلَى كَافِرٍ ) أَصْلِيٍّ إجْمَاعًا وَلِلْخَبَرِ وَلِأَنَّهَا طُهْرَةٌ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا نَعَمْ يُعَاقَبُ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ كَغَيْرِهَا ( إلَّا فِي عَبْدِهِ ) أَيْ قِنِّهِ وَمُسْتَوْلَدَتِهِ ( وَقَرِيبِهِ ) وَخَادِمِ زَوْجَتِهِ ( الْمُسْلِمِ ) كُلٌّ مِمَّنْ ذُكِرَ وَزَوْجَتُهُ الْمُسْلِمَةُ دُونَهُ وَقْتَ الْغُرُوبِ ( فِي الْأَصَحِّ ) فَتَلْزَمُهُ كَالنَّفَقَةِ 310 وَلِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْفِطْرَةَ تَجِبُ ابْتِدَاءً عَلَى الْمُؤَدَّى عَنْهُ ثُمَّ يَتَحَمَّلُهَا الْمُؤَدِّي وَعَلَى التَّحَمُّلِ فَهُوَ كَالْحَوَالَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَعْسَرَ زَوْجٌ فَالْإِخْرَاجُ كَمَا يَأْتِي وَإِنَّمَا أَجْزَأَ إخْرَاجُ الْمُتَحَمَّلِ عَنْهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُتَحَمِّلِ نَظَرًا لِكَوْنِهَا طُهْرَةً لَهُ فَلَا تَأْبِيدَ فِي هَذَا لِلضَّمَانِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ وَأَمَّا الْجَوَابُ بِكَوْنِهِ نَوَى فَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ إجْزَاءَ نِيَّتِهِ هُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ وَجَزَمَ فِي الْبَسِيطِ بِأَنَّهَا تَصِحُّ مِنْ الْكَافِرِ بِغَيْرِ نِيَّةٍ وَنَقَلَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا عَنْ الْإِمَامِ لِعَدَمِ صِحَّةِ نِيَّتِهِ وَعَدَمُ صَائِرٍ إلَى أَنَّ الْمُتَحَمِّلَ عَنْهُ يَنْوِي لَكِنْ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْهُ يَكْفِي إخْرَاجُهُ وَنِيَّتُهُ ؛ لِأَنَّهُ الْمُكَلَّفُ بِالْإِخْرَاجِ ا هـ وَظَاهِرُهُ وُجُوبُهَا وَيُعَلَّلُ بِأَنَّهُ غُلِّبَ فِيهَا الْمَالِيَّةُ وَالْمُوَاسَاةُ فَكَانَتْ كَالْكَفَّارَةِ أَمَّا الْمُرْتَدُّ وَمُمَوِّنُهُ فَهِيَ مَوْقُوفَةٌ إنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ وَجَبَتْ وَإِلَّا فَلَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث