تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ يُلَاقِي الْمُؤَدَّى عَنْهُ ) وَهُوَ هُنَا الزَّوْجَةُ الْحُرَّةُ وَسَيِّدُ الْأَمَةِ ( قَوْلُهُ فَإِذَا لَمْ يَصْلُحْ إلَخْ ) أَيْ لِإِعْسَارِهِ أَوْ رِقِّيَّتِهِ ( قَوْلُهُ بَعْدُ ) أَيْ بَعْدَ وَقْتِ الْوُجُوبِ ( قَوْلُهُ وَإِذَا قُلْنَا بِالْأَصَحِّ ) أَيْ السَّابِقُ أَنَّ الْوُجُوبَ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَقِيلَ هُوَ ) أَيْ التَّحَمُّلُ .
( قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهَا الْإِخْرَاجُ ) يَعْنِي لَوْ كَانَ كَالضَّمَانِ لَلَزِمَهَا الْإِخْرَاجُ وَ ( قَوْلُهُ كَمَا سَيُصَحِّحُهُ ) أَيْ بِقَوْلِهِ قُلْت الْأَصَحُّ إلَخْ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ لِتَحَوُّلِ الْحَقِّ إلَى ذِمَّةِ إلَخْ ) اُنْظُرْ وَجْهَ هَذَا التَّحَوُّلِ مَعَ فَرْضِ إعْسَارِهِ وَقْتَ الْوُجُوبِ الْمُقْتَضِي لِعَدَمِ مُخَاطَبَتِهِ رَأْسًا سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ التَّحَوُّلَ إنَّمَا يَقْتَضِي انْقِطَاعَ تَعَلُّقِ الْمُحِيلِ وَلَا يَسْتَلْزِمُ مُطَالَبَةَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِأَنْ يَكُونَ مُوسِرًا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ فَهُوَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَوْ أَعْسَرَ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمِنْ فَوَائِدِ الْخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الْمُؤَدَّى عَنْهُ بِبَلَدٍ وَالْمُؤَدِّي بِبَلَدٍ آخَرَ وَاخْتَلَفَ قُوتُ الْبَلَدَيْنِ فَإِنْ قُلْنَا بِالْحَوَالَةِ وَجَبَ أَنْ يُؤَدِّيَ مِنْ بَلَدِ الْمُؤَدَّى عَنْهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَإِنْ قُلْنَا بِالضَّمَانِ جَازَ أَنْ يُؤَدِّيَ مِنْ بَلَدِ الْمُؤَدِّي ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ غَيْرِ الْجِنْسِ بِخِلَافِ الْحَوَالَةِ وَمِنْهَا دُعَاءُ الْمُسْتَحِقِّ يَكُونُ لِلْمُؤَدِّي خَاصَّةً إنْ قُلْنَا بِالْحَوَالَةِ وَإِنْ قُلْنَا بِالضَّمَانِ دَعَا لَهُمَا وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ الْمُؤَدِّيَ إلَخْ ) التَّعْبِيرُ بِعَدَمِ اللُّزُومِ يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ سم ( قَوْلُهُ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ ( قَوْلُهُ لَكِنْ مَرَّ إلَخْ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَا فِطْرَةَ عَلَى كَافِرٍ إلَخْ سم ( قَوْلُهُ وَلَوْ عَلَيْهَا ) أَيْ الْحَوَالَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( قُلْت الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ لَا تَلْزَمُ الْحُرَّةَ ) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَ الزَّوْجُ حَنَفِيًّا وَالزَّوْجَةُ شَافِعِيَّةً فَلَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَمَلًا بِعَقِيدَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَفِي عَكْسِ ذَلِكَ يُتَوَجَّهُ الطَّلَبُ عَلَيْهِ عَمَلًا بِعَقِيدَتِهِ وَعَلَيْهَا عَمَلًا بِعَقِيدَتِهَا فَأَيُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَخْرَجَ عَنْهَا كَفَى وَسَقَطَ الطَّلَبُ عَنْ الْآخَرِ لَكِنَّ الشَّافِعِيَّ يُوجِبُ إخْرَاجَ صَاعٍ مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ وَالْحَنَفِيَّ لَا يُوجِبُ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ الْبُرَّ وَأَخْرَجَ الزَّوْجُ الشَّافِعِيُّ عَنْهَا بِمُقْتَضَى مَذْهَبِهِ كَفَى حَتَّى عِنْدَهَا وَإِنْ أَخْرَجَتْ عَنْ نَفْسِهَا عَلَى مُقْتَضَى مَذْهَبِهَا فَيُنْظَرُ فِي الَّذِي أَخْرَجَتْهُ فَإِنْ كَانَ مِنْ التَّمْرِ أَوْ الزَّبِيبِ أَوْ الشَّعِيرِ أَوْ الْقِيمَةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مَا عَدَا الْبُرَّ فَلَا يَكْفِي ذَلِكَ فِي عَقِيدَةِ الشَّافِعِيِّ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يُخْرِجَ عَنْهَا بِحَسَبِ عَقِيدَتِهِ صَاعًا مِنْ الْبُرِّ وَإِنْ أَخْرَجَتْ الزَّوْجَةُ عَنْ نَفْسِهَا مِنْ الْبُرِّ فَالْوَاجِبُ مِنْهُ عِنْدَ الْحَنِيفَةِ نِصْفُ صَاعٍ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْأَقْوَاتِ فَالْوَاجِبُ مِنْهَا عِنْدَهُمْ صَاعٌ لَكِنَّ نِصْفَ الصَّاعِ عِنْدَهُمْ أَرْبَعَةُ أَرْطَالٍ بِالْبَغْدَادِيِّ وَالصَّاعُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِالْبَغْدَادِيِّ فَإِذَا أَخْرَجَتْ الزَّوْجَةُ عَنْ نَفْسِهَا نِصْفَ صَاعٍ مِنْ الْبُرِّ لَزِمَ الزَّوْجَ الشَّافِعِيَّ إخْرَاجُ رِطْلٍ وَثُلُثٍ بِالْبَغْدَادِيِّ عَنْهَا حَتَّى يَكْمُلَ الصَّاعُ عِنْدَهُ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ وَبَاعَشَنٍ فِي شَرْحِهِ .
( قَوْلُهُ الْغَيْرَ النَّاشِزَةِ ) أَيْ أَمَّا النَّاشِزَةُ فَتَلْزَمُهَا فِطْرَةُ نَفْسِهَا نِهَايَةٌ وَإِيعَابٌ وسم ( قَوْلُهُ وَلَوْ عَتِيقَةً ) كَذَا فِي النُّسَخِ وَكَانَ الظَّاهِرُ وَلَوْ غَنِيَّةً كَمَا فِي الْفَتْحِ وَشَرْحِ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ لَكِنْ يُسَنُّ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ انْقَطَعَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْمُعْسِرُ إلَى وَفِي الْمَجْمُوعِ وَقَوْلُهُ وَقَوَّى إلَى وَلَوْ غَابَ ( قَوْلُهُ يُسَنُّ لَهَا ) أَيْ لِلْحُرَّةِ الْمَذْكُورَةِ إخْرَاجُ فِطْرَتِهَا عَنْ نَفْسِهَا وَ ( قَوْلُهُ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ ) أَيْ وَلِتَطْهِيرِهَا نِهَايَةٌ قَالَ ع ش هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ كَانَتْ مُوَافَقَةً لِلزَّوْجِ فِي مَذْهَبِهِ فَإِنْ كَانَتْ 317 مُخَالِفَةً رَاعَتْ مَذْهَبَهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا وَجَبَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَا يَنْتَقِضُ ذَلِكَ الْفَرْقُ بِمَا لَوْ سَلَّمَهَا سَيِّدُهَا لَيْلًا وَنَهَارًا وَالزَّوْجُ مُوسِرٌ حَيْثُ تَجِبُ الْفِطْرَةُ عَلَى الزَّوْجِ قَوْلًا وَاحِدًا ؛ لِأَنَّهَا عِنْدَ الْيَسَارِ غَيْرُ سَاقِطَةٍ عَنْ السَّيِّدِ بَلْ يَحْمِلُهَا الزَّوْجُ عَنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ تَحَمُّلَهُ عَنْهُ ) أَيْ تَحَمُّلَ الزَّوْجِ عَنْ السَّيِّدِ ( قَوْلُهُ فَافْتَرَقَا ) أَيْ سَيِّدُ الْأَمَةِ وَالْحُرَّةِ ( قَوْلُهُ وَمَا ذُكِرَ فِي زَوْجَةِ الْعَبْدِ ) أَيْ مِنْ عَدَمِ لُزُومِ فِطْرَتِهَا عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ هُوَ مَا فِي الْمَجْمُوعِ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ ) أَيْ الزَّوْجَ الْعَبْدُ ( قَوْلُهُ وَفِي الْمَجْمُوعِ لَيْسَ لِلْمُؤَدَّى عَنْهُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ مُطَالَبَتُهُ وَلَوْ حِسْبَةً ) أَقُولُ : لَيْسَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ وَلَا تَخْتَصُّ بِهَا أَيْ الزَّوْجَةُ هَذَا وَلَوْ قِيلَ بِأَنَّ لَهَا الْمُطَالَبَةَ لِرَفْعِ صَوْمِهَا إذْ ثَبَتَ أَنَّهُ مُعَلَّقٌ حَتَّى تُخْرَجَ الزَّكَاةُ لَمْ يَبْعُدْ ع ش وَتَقَدَّمَ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ وَالْبِرْمَاوِيِّ تَرْجِيحُ عَدَمِ التَّعْلِيقِ إذْ لَا تَقْصِيرَ مِنْ الْمُؤَدَّى عَنْهُ ( قَوْلُهُ لِلضَّرُورَةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ اقْتِرَاضُ نَفَقَتِهَا دُونَ فِطْرَتِهَا لِتَضَرُّرِهَا بِانْقِطَاعِ النَّفَقَةِ دُونَ الْفِطْرَةِ وَلِأَنَّ الزَّوْجَ هُوَ الْمُخَاطَبُ بِإِخْرَاجِهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ الْمُطَالَبُ ) أَيْ وَطَرِيقُهُ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يَدْفَعُهَا عَنْهُ بِبَلَدِهَا أَوْ يَدْفَعَهَا لِلْقَاضِي ؛ لِأَنَّ لَهُ نَقْلُ الزَّكَاةِ فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ذَلِكَ بَقِيَتْ فِي ذِمَّتِهِ إلَى الْحُضُورِ وَيُعْذَرُ فِي التَّأْخِيرِ ع ش وَقَوْلُهُ أَوْ يَدْفَعَهَا لِلْقَاضِي أَيْ إنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ مِنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ .
( قَوْلُهُ وَكَذَا بَعْضُهُ إلَخْ ) أَيْ فَلَهُ الِاقْتِرَاضُ عَلَى مُنْفِقِهِ الْغَائِبِ لِنَفَقَتِهِ دُونَ فِطْرَتِهِ ( قَوْلُهُ أَيْ الْقِنِّ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي قَوْلٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَيْ الْقِنِّ إلَخْ ) أَيْ الْغَائِبِ وَلَمْ تُعْلَمْ حَيَاتُهُ وَلَمْ تَنْتَهِ غَيْبَتُهُ إلَى مُدَّةٍ يُحْكَمُ فِيهَا بِمَوْتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ مَعَ تَوَاصُلِ الرِّفَاقِ ) كَأَنَّهُ تَقْيِيدٌ لِمَحَلِّ الْخِلَافِ سم ( وَيَوْمَهُ ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا عَبَّرَ بِهَا الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ لَا تَجِبُ إلَخْ ) أَيْ فِطْرَتُهُ أَيْ إخْرَاجُهَا ( قَوْلُهُ يَجِبُ مُدَّةَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَيْ لَا يَجِبُ شَيْءٌ بِالْكُلِّيَّةِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْهَا وَهَذَا الْقَوْلُ مَحَلُّهُ إذَا اسْتَمَرَّ انْقِطَاعُ خَبَرِهِ فَلَوْ بَانَتْ حَيَاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَعَادَ إلَى سَيِّدِهِ وَجَبَ الْإِخْرَاجُ وَإِنْ لَمْ يَعُدْ إلَى يَدِهِ فَعَلَى الْخِلَافِ فِي الضَّالِّ وَنَحْوِهِ ا هـ أَيْ الَّذِي فِي الْمَتْنِ ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَتَلْزَمُ مَالِكَ الْمُدَبَّرِ وَأُمَّ الْوَلَدِ وَالْمُعَلَّقَ عِتْقُهُ وَالْمَرْهُونَ وَالْجَانِيَ وَالْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ وَالْمَغْصُوبَ وَالضَّالَّ وَالْآبِقَ وَإِنْ انْقَطَعَ خَبَرُهُ مَا لَمْ تَنْتَهِ غَيْبَتُهُ إلَى مُدَّةٍ يُحْكَمُ فِيهَا بِمَوْتِهِ فِي الْحَالِ ا هـ .
( قَوْلُهُ اتِّحَادُهُ ) أَيْ الثَّالِثُ ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ ) عِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِي تَقْرِيرِ هَذَا الْوَجْهِ أَيْ الثَّانِي وَقِيلَ إنَّهَا تَجِبُ وَلَكِنْ لَا يَجِبُ إخْرَاجُهَا إلَّا إذَا عَادَ انْتَهَى ا هـ سم يَعْنِي وَلَا يُنَاسِبُ هَذَا الْجَوَابُ تَقْرِيرَ الشَّارِحِ لِهَذَا الْوَجْهِ بِمَا قَدَّمَهُ ( قَوْلُهُ لَوْ عَادَ ) أَيْ اتِّفَاقًا وَكَذَا لَوْ بَانَتْ حَيَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَعُدْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ( قَوْلُهُ فَلَا يُجْزِئُ إلَخْ ) وَهُوَ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ اتِّفَاقًا ) أَيْ وَمَحَلُّ عَدَمِ الْوُجُوبِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ وُجُودُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ تَحَقَّقَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَأَنَّ وَجْهَ إلَى وَاسْتُشْكِلَ وَقَوْلُهُ وَعَيَّنَ إلَى فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ .
( قَوْلُهُ وَكَأَنَّ وَجْهَ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ لِلْحُكْمِ إلَخْ ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ حُكْمُ الْحَاكِمِ بَلْ يَكْفِي مُضِيُّ الْمُدَّةِ سم قَالَ ع ش وَهُوَ أَيْ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ م ر وَقَالَ الزِّيَادِيُّ جَزَمَ ابْنُ حَجّ بِأَنَّ مُضِيَّ الْمُدَّةِ كَافٍ وَخَالَفَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فَقَالَ لَا بُدَّ مِنْ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ وَفِي تَصْوِيرِ الْحُكْمِ نَظَرٌ إذْ لَا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ دَعْوَى وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُهَا بِمَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ بَعْضُ الْمُسْتَحِقِّينَ بِفِطْرَةِ عَبْدِهِ فَادَّعَى مَوْتَهُ وَأَنْكَرَهُ الْمُسْتَحِقُّ فَحَكَمَ الْقَاضِي بِمَوْتِهِ لِدَفْعِ الْمُطَالَبَةِ عَنْ السَّيِّدِ ( قَوْلُهُ تَجِبُ لِفُقَرَاء بَلَدِ الْعَبْدِ ) أَيْ وَمِنْ غَالِبِ قُوتِ بَلَدِهِ .
( قَوْلُهُ وَذَلِكَ مُتَعَذِّرٌ ) أَيْ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ مَوْضِعُهُ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَتَرَدَّدَ 318 الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَرُدَّ بِأَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ الْقَاعِدَةِ لِلضَّرُورَةِ أَوْ يُخْرِجُ مِنْ قُوتِ آخِرِ بَلْدَةٍ عَلِمَ وُصُولَهُ إلَيْهَا وَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ عَلَى هَذَا أَيْضًا أَوْ يَدْفَعُ فِطْرَتَهُ لِلْقَاضِي الَّذِي لَهُ وِلَايَةُ ذَلِكَ لِيُخْرِجَهَا ؛ لِأَنَّ لَهُ نَقْلَ الزَّكَاةِ وَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْهَا أَيْضًا لِاحْتِمَالِ اخْتِلَافِ أَجْنَاسِ الْأَقْوَاتِ نَعَمْ إنْ دَفَعَ لِلْقَاضِي الْبُرَّ خَرَجَ عَنْ الْوَاجِبِ بِيَقِينٍ ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَى الْأَقْوَاتِ ا هـ .
( قَوْلُهُ بَيْنَ اسْتِثْنَائِهَا ) أَيْ مِنْ اعْتِبَارِ قُوتِ بَلَدِ الْمُخْرَجِ عَنْهُ فَيُعْتَبَرُ فِيهَا قُوتُ بَلَدِ الْمُخْرِجِ شَيْخُنَا وَإِيعَابٌ أَيْ وَمِنْ اعْتِبَارِ فُقَرَاءِ بَلَدِ الْمُخْرَجِ عَنْهُ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَإِخْرَاجِهَا إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ اسْتِثْنَائِهَا عَطْفَ مُغَايِرٍ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَأَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَهَذَا مَعَ مَا قَبْلَهُ إلَخْ وَجَرَى الْكُرْدِيُّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ تَتِمَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ فَالتَّرَدُّدُ حِينَئِذٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ لَا ثَلَاثَةٍ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ وَعَيَّنَ الْغَزِّيِّ الِاسْتِثْنَاءَ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَيْ مَا لَمْ يُفَوَّضْ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ فَوَّضَهُ الْإِمَامُ لِغَيْرِهِ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ مَا لَمْ يُفَوَّضْ إلَخْ أَيْ وَإِلَّا فَلِمَنْ فَوَّضَ إلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِأَنَّ شَرْطَهُ إلَخْ ) قَدْ يُمْنَعُ هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ مَنْقُولًا بِأَنَّهُ يَكْفِي قَبْضُهَا مِنْ السَّيِّدِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ الْوُجُوبِ وَلَوْ بِالِانْتِقَالِ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ وَإِنْ فَرَّقَهَا فِي غَيْرِهِ فَلْيُرَاجَعْ م ر ا هـ سم أَقُولُ : وَيُؤَيِّدُ اشْتِرَاطَ مَا ذَكَرَ تَقْيِيدُهُمْ الْقَاضِي هُنَا بِأَنْ يَكُونَ لَهُ وِلَايَةُ الزَّكَاةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وِلَايَةُ الزَّكَاةِ فِي خَارِجِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ ( قَوْلُهُ فِي قَاضٍ كَذَلِكَ ) أَيْ كَأَنَّ الْعَبْدَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ خُرُوجُهُ عَنْهُ ع ش .
( قَوْلُهُ فِي أَيِّ مَحَالِّ وِلَايَتِهِ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ النَّقْلِ إلَى غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ فَلْيُرَاجَعْ سم أَقُولُ : يَأْتِي فِي الشَّرْحِ وَالنِّهَايَةِ فِي قِسْمِ الصَّدَقَاتِ التَّصْرِيحُ بِامْتِنَاعِهِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ تَحَقَّقَ ) إلَى الْمَتْنِ أَقَرَّهُ ع ش ( قَوْلُهُ بِأَنْ تَعَدَّدَ إلَخْ ) الْبَاءُ بِمَعْنَى الْكَافِ وَ ( قَوْلُهُ الْأَمْرُ إلَخْ ) الْأَخْصَرُ الْأَعَمُّ فِي كُلِّ قَطْرٍ أَمْرُهُ ( قَوْلُهُ فِي بَلَدِهِ ) أَيْ الْعَبْدِ ع ش ( قَوْلُهُ مَعَ مَا قَبْلَهُ ) لَعَلَّهُ قَوْلُهُ وَتَرَدَّدَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ يَتَعَيَّنُ الِاسْتِثْنَاءُ ) أَيْ فَيُخْرِجُهَا فِي آخِرِ بَلَدٍ عَهِدَ وُصُولَهُ إلَيْهَا كُرْدِيٌّ أَيْ أَوْ فِي بَلْدَةِ السَّيِّدِ وَمِنْ قُوتِهَا عَلَى مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ إخْرَاجُهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَأَخَذَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفَارَقَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لِخَبَرِ إلَى وَخَبَرِ .
( قَوْلُهُ أَيْ فِي الْجُمْلَةِ ) أَيْ فَلَا يُنْتَقَضُ بِالْمَرْتَبَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْهَا نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( قَدَّمَ نَفْسَهُ ) أَيْ وُجُوبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ وَأَخَذَ مِنْهُ جَمْعٌ إلَخْ ) قَدْ يُورَدُ عَلَيْهِمْ أَنَّ قَضِيَّةَ دَلِيلِهِمْ أَنَّ مَنْ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا فِطْرَةُ نَفْسِهِ يَلْزَمُهُ الْمُبَادَرَةُ بِإِخْرَاجِهَا لِوُجُودِ مَا ذُكِرَ مِنْ الْغَرَرِ فِي التَّأْخِيرِ مَعَ أَنَّ كَلَامَهُمْ مُصَرِّحٌ بِأَنَّ الْوُجُوبَ مُوَسَّعٌ بِيَوْمِ الْعِيدِ نَعَمْ إنْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ التَّلَفَ إنْ لَمْ يُبَادِرْ بِالْإِخْرَاجِ اُتُّجِهَ وُجُوبُ الْمُبَادَرَةِ وَتَقْدِيمِ نَفْسِهِ سم ( قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر أَيْضًا سم ( قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ ) أَيْ مَا جَرَى عَلَيْهَا الْجَمْعُ ( قَوْلُهُ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ الِاعْتِدَادُ إلَخْ ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَجَدَ بَعْضَ الصِّيعَانِ وَخَالَفَ التَّرْتِيبَ فَإِنَّ الْمُتَّجَهَ عَدَمُ الِاعْتِدَادِ مَعَ الْإِثْمِ وَيُتَّجَهُ الِاسْتِرْدَادُ وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْهُ وَلَا عَلِمَ الْقَابِضُ لِفَسَادِ الْقَبْضِ مِنْ أَصْلِهِ م ر سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ وَخَالَفَ التَّرْتِيبَ أَيْ وَيُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ ع ش .
وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي إخْرَاجِ الرَّدِيءِ 319 وَالسَّنَابِلِ وَالرُّطَبِ عَنْ الْجَيِّدِ وَالْحَبِّ وَالتَّمْرِ مِنْ اشْتِرَاطِ الِاسْتِرْدَادِ بِالْبَيَانِ مَعَ فَسَادِ الْقَبْضِ اشْتِرَاطُهُ بِالْبَيَانِ هُنَا أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( ثُمَّ زَوْجَتَهُ إلَخْ ) لَا يَبْعُدُ أَنَّ خَادِمَ الزَّوْجَةِ يَلِيهَا فَيُقَدَّمُ عَلَى سَائِرِ مَنْ ذُكِرَ بَعْدَهَا ؛ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ بِسَبَبِ الزَّوْجَةِ الْمُقَدَّمَةِ عَلَى مَنْ بَعْدَهَا وِفَاقًا فِي ذَلِكَ ل م ر سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الزَّوْجُ مُوسِرًا فَأَخْرَجَتْ الزَّوْجَةُ عَنْ نَفْسِهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ لَا رُجُوعَ لَهَا ؛ لِأَنَّهَا مُتَبَرِّعَةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلِأَنَّهَا عَلَى الزَّوْجِ كَالْحَوَالَةِ عَلَى الصَّحِيحِ وَالْمُحِيلُ لَوْ أَدَّى بِغَيْرِ إذْنِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( ثُمَّ وَلَدَهُ الصَّغِيرَ ) أَيْ وَإِنْ تَعَدَّدَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَا يَبْعُدُ تَقْدِيمُ وَلَدٍ صَغِيرٍ لِوَلَدِهِ الْكَبِيرِ عَلَيْهِ وَعَلَى الْأَبِ أَيْضًا م ر ا هـ سم وَقَدْ يَدَّعِي انْدِرَاجَهُ فِي الْمَتْنِ إذْ الْمُرَادُ وَإِنْ سَفَلَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَاعَشَنٍ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ أَعْجَزُ ) أَيْ مِمَّنْ يَأْتِي بَعْدَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ الْأَبِ وَمَا بَعْدَهُ ع ش .
( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ وَإِنْ عَلَتْ وَلَوْ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ ( قَوْلُهُ لِسَدِّ الْخَلَّةِ ) أَيْ الْحَاجَةِ ( قَوْلُهُ وَنَقَضَهُ ) أَيْ الْفَرْقَ الْمَذْكُورَ بَيْنَ بَابَيْ النَّفَقَةِ وَالْفِطْرَةِ ( قَوْلُهُ الْعَاجِزَ ) إلَى قَوْلِهِ إلَّا سُبْعَيْ مُدٍّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ الْعَاجِزَ عَنْ الْكَسْبِ ) أَيْ وَهُوَ زَمِنٌ أَوْ مَجْنُونٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَالْأَصَحُّ عَدَمُ وُجُوبِ نَفَقَتِهِ وَسَيَأْتِي أَيْضًا ذَلِكَ فِي بَابِ النَّفَقَاتِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ ثُمَّ الْأَرِقَّاءَ ) هَذَا نِهَايَةُ الْمَرَاتِبِ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ ذِكْرَ جَمِيعِ الْمَرَاتِبِ لَا يُوَافِقُ أَنَّ الْغَرَضَ وُجُودُ بَعْضِ الصِّيعَانِ لَا جَمِيعُهَا وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمَذْكُورَ جُمْلَةُ الْأَرِقَّاءِ وَقَدْ لَا يَجِدُ إلَّا لِبَعْضِهِمْ فَتَأَمَّلْهُ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيَنْبَغِي أَنْ يَبْدَأَ مِنْهُ أَيْ مِنْ الرَّقِيقِ بِأُمِّ الْوَلَدِ ثُمَّ بِالْمُدَبَّرِ ثُمَّ بِالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ انْتَهَى ا هـ سم .
( قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَوَى جَمْعٌ إلَخْ ) أَيْ كَابْنَيْنِ وَزَوْجَتَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ كَابْنَيْنِ هَلْ مِثْلُهُمَا أَبُو الْأَبِ وَأَبُو الْأُمِّ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الدَّرَجَةِ أَوْ يُقَدَّمُ أَبُو الْأَبِ لِتَقَدُّمِ ابْنِهِ عَلَى الْأُمِّ فِيهِ نَظَرٌ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ الْأَوَّلَ ا هـ .
( قَوْلُهُ تَخَيَّرَ إلَخْ ) يَنْبَغِي التَّخْيِيرُ أَيْضًا فِيمَا لَوْ اسْتَوَى اثْنَانِ مَثَلًا فِي دَرَجَةٍ وَوَجَدَ صَاعًا وَبَعْضَ آخَرَ بَيَّنَ مَنْ يَدْفَعُ عَنْهُ الصَّاعَ أَوْ بَعْضَ الصَّاعِ مِنْهُمَا سم
( قَوْلُهُ يُلَاقِي الْمُؤَدَّى عَنْهُ ) وَهُوَ هُنَا الزَّوْجَةُ الْحُرَّةُ وَسَيِّدُ الْأَمَةِ ( قَوْلُهُ فَإِذَا لَمْ يَصْلُحْ إلَخْ ) أَيْ لِإِعْسَارِهِ أَوْ رِقِّيَّتِهِ ( قَوْلُهُ بَعْدُ ) أَيْ بَعْدَ وَقْتِ الْوُجُوبِ ( قَوْلُهُ وَإِذَا قُلْنَا بِالْأَصَحِّ ) أَيْ السَّابِقُ أَنَّ الْوُجُوبَ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَقِيلَ هُوَ ) أَيْ التَّحَمُّلُ .
( قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهَا الْإِخْرَاجُ ) يَعْنِي لَوْ كَانَ كَالضَّمَانِ لَلَزِمَهَا الْإِخْرَاجُ وَ ( قَوْلُهُ كَمَا سَيُصَحِّحُهُ ) أَيْ بِقَوْلِهِ قُلْت الْأَصَحُّ إلَخْ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ لِتَحَوُّلِ الْحَقِّ إلَى ذِمَّةِ إلَخْ ) اُنْظُرْ وَجْهَ هَذَا التَّحَوُّلِ مَعَ فَرْضِ إعْسَارِهِ وَقْتَ الْوُجُوبِ الْمُقْتَضِي لِعَدَمِ مُخَاطَبَتِهِ رَأْسًا سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ التَّحَوُّلَ إنَّمَا يَقْتَضِي انْقِطَاعَ تَعَلُّقِ الْمُحِيلِ وَلَا يَسْتَلْزِمُ مُطَالَبَةَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِأَنْ يَكُونَ مُوسِرًا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ فَهُوَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَوْ أَعْسَرَ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمِنْ فَوَائِدِ الْخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الْمُؤَدَّى عَنْهُ بِبَلَدٍ وَالْمُؤَدِّي بِبَلَدٍ آخَرَ وَاخْتَلَفَ قُوتُ الْبَلَدَيْنِ فَإِنْ قُلْنَا بِالْحَوَالَةِ وَجَبَ أَنْ يُؤَدِّيَ مِنْ بَلَدِ الْمُؤَدَّى عَنْهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَإِنْ قُلْنَا بِالضَّمَانِ جَازَ أَنْ يُؤَدِّيَ مِنْ بَلَدِ الْمُؤَدِّي ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ غَيْرِ الْجِنْسِ بِخِلَافِ الْحَوَالَةِ وَمِنْهَا دُعَاءُ الْمُسْتَحِقِّ يَكُونُ لِلْمُؤَدِّي خَاصَّةً إنْ قُلْنَا بِالْحَوَالَةِ وَإِنْ قُلْنَا بِالضَّمَانِ دَعَا لَهُمَا وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ الْمُؤَدِّيَ إلَخْ ) التَّعْبِيرُ بِعَدَمِ اللُّزُومِ يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ سم ( قَوْلُهُ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ ( قَوْلُهُ لَكِنْ مَرَّ إلَخْ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَا فِطْرَةَ عَلَى كَافِرٍ إلَخْ سم ( قَوْلُهُ وَلَوْ عَلَيْهَا ) أَيْ الْحَوَالَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( قُلْت الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ لَا تَلْزَمُ الْحُرَّةَ ) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَ الزَّوْجُ حَنَفِيًّا وَالزَّوْجَةُ شَافِعِيَّةً فَلَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَمَلًا بِعَقِيدَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَفِي عَكْسِ ذَلِكَ يُتَوَجَّهُ الطَّلَبُ عَلَيْهِ عَمَلًا بِعَقِيدَتِهِ وَعَلَيْهَا عَمَلًا بِعَقِيدَتِهَا فَأَيُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَخْرَجَ عَنْهَا كَفَى وَسَقَطَ الطَّلَبُ عَنْ الْآخَرِ لَكِنَّ الشَّافِعِيَّ يُوجِبُ إخْرَاجَ صَاعٍ مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ وَالْحَنَفِيَّ لَا يُوجِبُ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ الْبُرَّ وَأَخْرَجَ الزَّوْجُ الشَّافِعِيُّ عَنْهَا بِمُقْتَضَى مَذْهَبِهِ كَفَى حَتَّى عِنْدَهَا وَإِنْ أَخْرَجَتْ عَنْ نَفْسِهَا عَلَى مُقْتَضَى مَذْهَبِهَا فَيُنْظَرُ فِي الَّذِي أَخْرَجَتْهُ فَإِنْ كَانَ مِنْ التَّمْرِ أَوْ الزَّبِيبِ أَوْ الشَّعِيرِ أَوْ الْقِيمَةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مَا عَدَا الْبُرَّ فَلَا يَكْفِي ذَلِكَ فِي عَقِيدَةِ الشَّافِعِيِّ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يُخْرِجَ عَنْهَا بِحَسَبِ عَقِيدَتِهِ صَاعًا مِنْ الْبُرِّ وَإِنْ أَخْرَجَتْ الزَّوْجَةُ عَنْ نَفْسِهَا مِنْ الْبُرِّ فَالْوَاجِبُ مِنْهُ عِنْدَ الْحَنِيفَةِ نِصْفُ صَاعٍ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْأَقْوَاتِ فَالْوَاجِبُ مِنْهَا عِنْدَهُمْ صَاعٌ لَكِنَّ نِصْفَ الصَّاعِ عِنْدَهُمْ أَرْبَعَةُ أَرْطَالٍ بِالْبَغْدَادِيِّ وَالصَّاعُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِالْبَغْدَادِيِّ فَإِذَا أَخْرَجَتْ الزَّوْجَةُ عَنْ نَفْسِهَا نِصْفَ صَاعٍ مِنْ الْبُرِّ لَزِمَ الزَّوْجَ الشَّافِعِيَّ إخْرَاجُ رِطْلٍ وَثُلُثٍ بِالْبَغْدَادِيِّ عَنْهَا حَتَّى يَكْمُلَ الصَّاعُ عِنْدَهُ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ وَبَاعَشَنٍ فِي شَرْحِهِ .
( قَوْلُهُ الْغَيْرَ النَّاشِزَةِ ) أَيْ أَمَّا النَّاشِزَةُ فَتَلْزَمُهَا فِطْرَةُ نَفْسِهَا نِهَايَةٌ وَإِيعَابٌ وسم ( قَوْلُهُ وَلَوْ عَتِيقَةً ) كَذَا فِي النُّسَخِ وَكَانَ الظَّاهِرُ وَلَوْ غَنِيَّةً كَمَا فِي الْفَتْحِ وَشَرْحِ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ لَكِنْ يُسَنُّ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ انْقَطَعَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْمُعْسِرُ إلَى وَفِي الْمَجْمُوعِ وَقَوْلُهُ وَقَوَّى إلَى وَلَوْ غَابَ ( قَوْلُهُ يُسَنُّ لَهَا ) أَيْ لِلْحُرَّةِ الْمَذْكُورَةِ إخْرَاجُ فِطْرَتِهَا عَنْ نَفْسِهَا وَ ( قَوْلُهُ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ ) أَيْ وَلِتَطْهِيرِهَا نِهَايَةٌ قَالَ ع ش هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ كَانَتْ مُوَافَقَةً لِلزَّوْجِ فِي مَذْهَبِهِ فَإِنْ كَانَتْ 317 مُخَالِفَةً رَاعَتْ مَذْهَبَهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا وَجَبَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَا يَنْتَقِضُ ذَلِكَ الْفَرْقُ بِمَا لَوْ سَلَّمَهَا سَيِّدُهَا لَيْلًا وَنَهَارًا وَالزَّوْجُ مُوسِرٌ حَيْثُ تَجِبُ الْفِطْرَةُ عَلَى الزَّوْجِ قَوْلًا وَاحِدًا ؛ لِأَنَّهَا عِنْدَ الْيَسَارِ غَيْرُ سَاقِطَةٍ عَنْ السَّيِّدِ بَلْ يَحْمِلُهَا الزَّوْجُ عَنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ تَحَمُّلَهُ عَنْهُ ) أَيْ تَحَمُّلَ الزَّوْجِ عَنْ السَّيِّدِ ( قَوْلُهُ فَافْتَرَقَا ) أَيْ سَيِّدُ الْأَمَةِ وَالْحُرَّةِ ( قَوْلُهُ وَمَا ذُكِرَ فِي زَوْجَةِ الْعَبْدِ ) أَيْ مِنْ عَدَمِ لُزُومِ فِطْرَتِهَا عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ هُوَ مَا فِي الْمَجْمُوعِ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ ) أَيْ الزَّوْجَ الْعَبْدُ ( قَوْلُهُ وَفِي الْمَجْمُوعِ لَيْسَ لِلْمُؤَدَّى عَنْهُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ مُطَالَبَتُهُ وَلَوْ حِسْبَةً ) أَقُولُ : لَيْسَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ وَلَا تَخْتَصُّ بِهَا أَيْ الزَّوْجَةُ هَذَا وَلَوْ قِيلَ بِأَنَّ لَهَا الْمُطَالَبَةَ لِرَفْعِ صَوْمِهَا إذْ ثَبَتَ أَنَّهُ مُعَلَّقٌ حَتَّى تُخْرَجَ الزَّكَاةُ لَمْ يَبْعُدْ ع ش وَتَقَدَّمَ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ وَالْبِرْمَاوِيِّ تَرْجِيحُ عَدَمِ التَّعْلِيقِ إذْ لَا تَقْصِيرَ مِنْ الْمُؤَدَّى عَنْهُ ( قَوْلُهُ لِلضَّرُورَةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ اقْتِرَاضُ نَفَقَتِهَا دُونَ فِطْرَتِهَا لِتَضَرُّرِهَا بِانْقِطَاعِ النَّفَقَةِ دُونَ الْفِطْرَةِ وَلِأَنَّ الزَّوْجَ هُوَ الْمُخَاطَبُ بِإِخْرَاجِهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ الْمُطَالَبُ ) أَيْ وَطَرِيقُهُ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يَدْفَعُهَا عَنْهُ بِبَلَدِهَا أَوْ يَدْفَعَهَا لِلْقَاضِي ؛ لِأَنَّ لَهُ نَقْلُ الزَّكَاةِ فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ذَلِكَ بَقِيَتْ فِي ذِمَّتِهِ إلَى الْحُضُورِ وَيُعْذَرُ فِي التَّأْخِيرِ ع ش وَقَوْلُهُ أَوْ يَدْفَعَهَا لِلْقَاضِي أَيْ إنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ مِنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ .
( قَوْلُهُ وَكَذَا بَعْضُهُ إلَخْ ) أَيْ فَلَهُ الِاقْتِرَاضُ عَلَى مُنْفِقِهِ الْغَائِبِ لِنَفَقَتِهِ دُونَ فِطْرَتِهِ ( قَوْلُهُ أَيْ الْقِنِّ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي قَوْلٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَيْ الْقِنِّ إلَخْ ) أَيْ الْغَائِبِ وَلَمْ تُعْلَمْ حَيَاتُهُ وَلَمْ تَنْتَهِ غَيْبَتُهُ إلَى مُدَّةٍ يُحْكَمُ فِيهَا بِمَوْتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ مَعَ تَوَاصُلِ الرِّفَاقِ ) كَأَنَّهُ تَقْيِيدٌ لِمَحَلِّ الْخِلَافِ سم ( وَيَوْمَهُ ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا عَبَّرَ بِهَا الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ لَا تَجِبُ إلَخْ ) أَيْ فِطْرَتُهُ أَيْ إخْرَاجُهَا ( قَوْلُهُ يَجِبُ مُدَّةَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَيْ لَا يَجِبُ شَيْءٌ بِالْكُلِّيَّةِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْهَا وَهَذَا الْقَوْلُ مَحَلُّهُ إذَا اسْتَمَرَّ انْقِطَاعُ خَبَرِهِ فَلَوْ بَانَتْ حَيَاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَعَادَ إلَى سَيِّدِهِ وَجَبَ الْإِخْرَاجُ وَإِنْ لَمْ يَعُدْ إلَى يَدِهِ فَعَلَى الْخِلَافِ فِي الضَّالِّ وَنَحْوِهِ ا هـ أَيْ الَّذِي فِي الْمَتْنِ ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَتَلْزَمُ مَالِكَ الْمُدَبَّرِ وَأُمَّ الْوَلَدِ وَالْمُعَلَّقَ عِتْقُهُ وَالْمَرْهُونَ وَالْجَانِيَ وَالْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ وَالْمَغْصُوبَ وَالضَّالَّ وَالْآبِقَ وَإِنْ انْقَطَعَ خَبَرُهُ مَا لَمْ تَنْتَهِ غَيْبَتُهُ إلَى مُدَّةٍ يُحْكَمُ فِيهَا بِمَوْتِهِ فِي الْحَالِ ا هـ .
( قَوْلُهُ اتِّحَادُهُ ) أَيْ الثَّالِثُ ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ ) عِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِي تَقْرِيرِ هَذَا الْوَجْهِ أَيْ الثَّانِي وَقِيلَ إنَّهَا تَجِبُ وَلَكِنْ لَا يَجِبُ إخْرَاجُهَا إلَّا إذَا عَادَ انْتَهَى ا هـ سم يَعْنِي وَلَا يُنَاسِبُ هَذَا الْجَوَابُ تَقْرِيرَ الشَّارِحِ لِهَذَا الْوَجْهِ بِمَا قَدَّمَهُ ( قَوْلُهُ لَوْ عَادَ ) أَيْ اتِّفَاقًا وَكَذَا لَوْ بَانَتْ حَيَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَعُدْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ( قَوْلُهُ فَلَا يُجْزِئُ إلَخْ ) وَهُوَ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ اتِّفَاقًا ) أَيْ وَمَحَلُّ عَدَمِ الْوُجُوبِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ وُجُودُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ تَحَقَّقَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَأَنَّ وَجْهَ إلَى وَاسْتُشْكِلَ وَقَوْلُهُ وَعَيَّنَ إلَى فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ .
( قَوْلُهُ وَكَأَنَّ وَجْهَ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ لِلْحُكْمِ إلَخْ ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ حُكْمُ الْحَاكِمِ بَلْ يَكْفِي مُضِيُّ الْمُدَّةِ سم قَالَ ع ش وَهُوَ أَيْ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ م ر وَقَالَ الزِّيَادِيُّ جَزَمَ ابْنُ حَجّ بِأَنَّ مُضِيَّ الْمُدَّةِ كَافٍ وَخَالَفَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فَقَالَ لَا بُدَّ مِنْ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ وَفِي تَصْوِيرِ الْحُكْمِ نَظَرٌ إذْ لَا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ دَعْوَى وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُهَا بِمَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ بَعْضُ الْمُسْتَحِقِّينَ بِفِطْرَةِ عَبْدِهِ فَادَّعَى مَوْتَهُ وَأَنْكَرَهُ الْمُسْتَحِقُّ فَحَكَمَ الْقَاضِي بِمَوْتِهِ لِدَفْعِ الْمُطَالَبَةِ عَنْ السَّيِّدِ ( قَوْلُهُ تَجِبُ لِفُقَرَاء بَلَدِ الْعَبْدِ ) أَيْ وَمِنْ غَالِبِ قُوتِ بَلَدِهِ .
( قَوْلُهُ وَذَلِكَ مُتَعَذِّرٌ ) أَيْ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ مَوْضِعُهُ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَتَرَدَّدَ 318 الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَرُدَّ بِأَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ الْقَاعِدَةِ لِلضَّرُورَةِ أَوْ يُخْرِجُ مِنْ قُوتِ آخِرِ بَلْدَةٍ عَلِمَ وُصُولَهُ إلَيْهَا وَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ عَلَى هَذَا أَيْضًا أَوْ يَدْفَعُ فِطْرَتَهُ لِلْقَاضِي الَّذِي لَهُ وِلَايَةُ ذَلِكَ لِيُخْرِجَهَا ؛ لِأَنَّ لَهُ نَقْلَ الزَّكَاةِ وَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْهَا أَيْضًا لِاحْتِمَالِ اخْتِلَافِ أَجْنَاسِ الْأَقْوَاتِ نَعَمْ إنْ دَفَعَ لِلْقَاضِي الْبُرَّ خَرَجَ عَنْ الْوَاجِبِ بِيَقِينٍ ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَى الْأَقْوَاتِ ا هـ .
( قَوْلُهُ بَيْنَ اسْتِثْنَائِهَا ) أَيْ مِنْ اعْتِبَارِ قُوتِ بَلَدِ الْمُخْرَجِ عَنْهُ فَيُعْتَبَرُ فِيهَا قُوتُ بَلَدِ الْمُخْرِجِ شَيْخُنَا وَإِيعَابٌ أَيْ وَمِنْ اعْتِبَارِ فُقَرَاءِ بَلَدِ الْمُخْرَجِ عَنْهُ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَإِخْرَاجِهَا إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ اسْتِثْنَائِهَا عَطْفَ مُغَايِرٍ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَأَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَهَذَا مَعَ مَا قَبْلَهُ إلَخْ وَجَرَى الْكُرْدِيُّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ تَتِمَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ فَالتَّرَدُّدُ حِينَئِذٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ لَا ثَلَاثَةٍ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ وَعَيَّنَ الْغَزِّيِّ الِاسْتِثْنَاءَ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَيْ مَا لَمْ يُفَوَّضْ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ فَوَّضَهُ الْإِمَامُ لِغَيْرِهِ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ مَا لَمْ يُفَوَّضْ إلَخْ أَيْ وَإِلَّا فَلِمَنْ فَوَّضَ إلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِأَنَّ شَرْطَهُ إلَخْ ) قَدْ يُمْنَعُ هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ مَنْقُولًا بِأَنَّهُ يَكْفِي قَبْضُهَا مِنْ السَّيِّدِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ الْوُجُوبِ وَلَوْ بِالِانْتِقَالِ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ وَإِنْ فَرَّقَهَا فِي غَيْرِهِ فَلْيُرَاجَعْ م ر ا هـ سم أَقُولُ : وَيُؤَيِّدُ اشْتِرَاطَ مَا ذَكَرَ تَقْيِيدُهُمْ الْقَاضِي هُنَا بِأَنْ يَكُونَ لَهُ وِلَايَةُ الزَّكَاةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وِلَايَةُ الزَّكَاةِ فِي خَارِجِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ ( قَوْلُهُ فِي قَاضٍ كَذَلِكَ ) أَيْ كَأَنَّ الْعَبْدَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ خُرُوجُهُ عَنْهُ ع ش .
( قَوْلُهُ فِي أَيِّ مَحَالِّ وِلَايَتِهِ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ النَّقْلِ إلَى غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ فَلْيُرَاجَعْ سم أَقُولُ : يَأْتِي فِي الشَّرْحِ وَالنِّهَايَةِ فِي قِسْمِ الصَّدَقَاتِ التَّصْرِيحُ بِامْتِنَاعِهِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ تَحَقَّقَ ) إلَى الْمَتْنِ أَقَرَّهُ ع ش ( قَوْلُهُ بِأَنْ تَعَدَّدَ إلَخْ ) الْبَاءُ بِمَعْنَى الْكَافِ وَ ( قَوْلُهُ الْأَمْرُ إلَخْ ) الْأَخْصَرُ الْأَعَمُّ فِي كُلِّ قَطْرٍ أَمْرُهُ ( قَوْلُهُ فِي بَلَدِهِ ) أَيْ الْعَبْدِ ع ش ( قَوْلُهُ مَعَ مَا قَبْلَهُ ) لَعَلَّهُ قَوْلُهُ وَتَرَدَّدَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ يَتَعَيَّنُ الِاسْتِثْنَاءُ ) أَيْ فَيُخْرِجُهَا فِي آخِرِ بَلَدٍ عَهِدَ وُصُولَهُ إلَيْهَا كُرْدِيٌّ أَيْ أَوْ فِي بَلْدَةِ السَّيِّدِ وَمِنْ قُوتِهَا عَلَى مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ إخْرَاجُهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَأَخَذَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفَارَقَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لِخَبَرِ إلَى وَخَبَرِ .
( قَوْلُهُ أَيْ فِي الْجُمْلَةِ ) أَيْ فَلَا يُنْتَقَضُ بِالْمَرْتَبَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْهَا نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( قَدَّمَ نَفْسَهُ ) أَيْ وُجُوبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ وَأَخَذَ مِنْهُ جَمْعٌ إلَخْ ) قَدْ يُورَدُ عَلَيْهِمْ أَنَّ قَضِيَّةَ دَلِيلِهِمْ أَنَّ مَنْ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا فِطْرَةُ نَفْسِهِ يَلْزَمُهُ الْمُبَادَرَةُ بِإِخْرَاجِهَا لِوُجُودِ مَا ذُكِرَ مِنْ الْغَرَرِ فِي التَّأْخِيرِ مَعَ أَنَّ كَلَامَهُمْ مُصَرِّحٌ بِأَنَّ الْوُجُوبَ مُوَسَّعٌ بِيَوْمِ الْعِيدِ نَعَمْ إنْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ التَّلَفَ إنْ لَمْ يُبَادِرْ بِالْإِخْرَاجِ اُتُّجِهَ وُجُوبُ الْمُبَادَرَةِ وَتَقْدِيمِ نَفْسِهِ سم ( قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر أَيْضًا سم ( قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ ) أَيْ مَا جَرَى عَلَيْهَا الْجَمْعُ ( قَوْلُهُ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ الِاعْتِدَادُ إلَخْ ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَجَدَ بَعْضَ الصِّيعَانِ وَخَالَفَ التَّرْتِيبَ فَإِنَّ الْمُتَّجَهَ عَدَمُ الِاعْتِدَادِ مَعَ الْإِثْمِ وَيُتَّجَهُ الِاسْتِرْدَادُ وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْهُ وَلَا عَلِمَ الْقَابِضُ لِفَسَادِ الْقَبْضِ مِنْ أَصْلِهِ م ر سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ وَخَالَفَ التَّرْتِيبَ أَيْ وَيُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ ع ش .
وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي إخْرَاجِ الرَّدِيءِ 319 وَالسَّنَابِلِ وَالرُّطَبِ عَنْ الْجَيِّدِ وَالْحَبِّ وَالتَّمْرِ مِنْ اشْتِرَاطِ الِاسْتِرْدَادِ بِالْبَيَانِ مَعَ فَسَادِ الْقَبْضِ اشْتِرَاطُهُ بِالْبَيَانِ هُنَا أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( ثُمَّ زَوْجَتَهُ إلَخْ ) لَا يَبْعُدُ أَنَّ خَادِمَ الزَّوْجَةِ يَلِيهَا فَيُقَدَّمُ عَلَى سَائِرِ مَنْ ذُكِرَ بَعْدَهَا ؛ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ بِسَبَبِ الزَّوْجَةِ الْمُقَدَّمَةِ عَلَى مَنْ بَعْدَهَا وِفَاقًا فِي ذَلِكَ ل م ر سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الزَّوْجُ مُوسِرًا فَأَخْرَجَتْ الزَّوْجَةُ عَنْ نَفْسِهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ لَا رُجُوعَ لَهَا ؛ لِأَنَّهَا مُتَبَرِّعَةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلِأَنَّهَا عَلَى الزَّوْجِ كَالْحَوَالَةِ عَلَى الصَّحِيحِ وَالْمُحِيلُ لَوْ أَدَّى بِغَيْرِ إذْنِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( ثُمَّ وَلَدَهُ الصَّغِيرَ ) أَيْ وَإِنْ تَعَدَّدَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَا يَبْعُدُ تَقْدِيمُ وَلَدٍ صَغِيرٍ لِوَلَدِهِ الْكَبِيرِ عَلَيْهِ وَعَلَى الْأَبِ أَيْضًا م ر ا هـ سم وَقَدْ يَدَّعِي انْدِرَاجَهُ فِي الْمَتْنِ إذْ الْمُرَادُ وَإِنْ سَفَلَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَاعَشَنٍ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ أَعْجَزُ ) أَيْ مِمَّنْ يَأْتِي بَعْدَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ الْأَبِ وَمَا بَعْدَهُ ع ش .
( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ وَإِنْ عَلَتْ وَلَوْ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ ( قَوْلُهُ لِسَدِّ الْخَلَّةِ ) أَيْ الْحَاجَةِ ( قَوْلُهُ وَنَقَضَهُ ) أَيْ الْفَرْقَ الْمَذْكُورَ بَيْنَ بَابَيْ النَّفَقَةِ وَالْفِطْرَةِ ( قَوْلُهُ الْعَاجِزَ ) إلَى قَوْلِهِ إلَّا سُبْعَيْ مُدٍّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ الْعَاجِزَ عَنْ الْكَسْبِ ) أَيْ وَهُوَ زَمِنٌ أَوْ مَجْنُونٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَالْأَصَحُّ عَدَمُ وُجُوبِ نَفَقَتِهِ وَسَيَأْتِي أَيْضًا ذَلِكَ فِي بَابِ النَّفَقَاتِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ ثُمَّ الْأَرِقَّاءَ ) هَذَا نِهَايَةُ الْمَرَاتِبِ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ ذِكْرَ جَمِيعِ الْمَرَاتِبِ لَا يُوَافِقُ أَنَّ الْغَرَضَ وُجُودُ بَعْضِ الصِّيعَانِ لَا جَمِيعُهَا وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمَذْكُورَ جُمْلَةُ الْأَرِقَّاءِ وَقَدْ لَا يَجِدُ إلَّا لِبَعْضِهِمْ فَتَأَمَّلْهُ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيَنْبَغِي أَنْ يَبْدَأَ مِنْهُ أَيْ مِنْ الرَّقِيقِ بِأُمِّ الْوَلَدِ ثُمَّ بِالْمُدَبَّرِ ثُمَّ بِالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ انْتَهَى ا هـ سم .
( قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَوَى جَمْعٌ إلَخْ ) أَيْ كَابْنَيْنِ وَزَوْجَتَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ كَابْنَيْنِ هَلْ مِثْلُهُمَا أَبُو الْأَبِ وَأَبُو الْأُمِّ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الدَّرَجَةِ أَوْ يُقَدَّمُ أَبُو الْأَبِ لِتَقَدُّمِ ابْنِهِ عَلَى الْأُمِّ فِيهِ نَظَرٌ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ الْأَوَّلَ ا هـ .
( قَوْلُهُ تَخَيَّرَ إلَخْ ) يَنْبَغِي التَّخْيِيرُ أَيْضًا فِيمَا لَوْ اسْتَوَى اثْنَانِ مَثَلًا فِي دَرَجَةٍ وَوَجَدَ صَاعًا وَبَعْضَ آخَرَ بَيَّنَ مَنْ يَدْفَعُ عَنْهُ الصَّاعَ أَوْ بَعْضَ الصَّاعِ مِنْهُمَا سم
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث