تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : أَيْ يُكْرَهُ ) إلَى قَوْلِهِ كَمُجَامَعٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : إلَّا لِمَصْلَحَةٍ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَشَرْحِ بَافَضْلَ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَإِنْذَارِ أَعْمَى فَلَا يُكْرَهُ بَلْ قَدْ يَجِبُ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ رَدِّ سَلَامٍ ) مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ ( قَوْلُهُ : حَمِدَ بِقَلْبِهِ ) وَهَلْ يُثَابُ عَلَى ذَلِكَ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَلَا يُنَافِيهِ مَا فِي الْأَذْكَارِ لِلنَّوَوِيِّ مِنْ أَنَّ الذِّكْرَ الْقَلْبِيَّ بِمُجَرَّدِهِ لَا يُثَابُ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَا لَمْ يُطْلَبْ وَهَذَا مَطْلُوبٌ فِيهِ بِخُصُوصِهِ ع ش ( قَوْلُهُ فَلَا كَرَاهَةَ ) إذْ لَا يُكْرَهُ الْهَمْسُ وَلَا التَّنَحْنُحُ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش .
وَالْأَقْرَبُ أَنَّ مِثْلَ التَّنَحْنُحِ عِنْدَ طَرْقِ بَابِ الْخَلَاءِ مِنْ الْغَيْرِ لِيَعْلَمَ هَلْ فِيهِ أَحَدٌ أَمْ لَا لَا يُسَمَّى كَلَامًا وَبِتَقْدِيرِهِ فَهُوَ لِحَاجَةٍ ، وَهِيَ دَفْعُ دُخُولِ الْغَيْرِ عَلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ خَشِيَ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَدْ يُسَنُّ إنْ رَجَحَتْ مَصْلَحَتُهُ عَلَى السُّكُوتِ وَقَدْ يُبَاحُ إنْ كَانَ ثَمَّ حَاجَةٌ وَلَمْ تَتَرَجَّحْ الْمَصْلَحَةُ فِيهَا انْتَهَى ا هـ سم ( قَوْلُهُ بِغَيْرِهِ ) أَيْ أَوْ بِهِ نَفْسِهِ شَرْحُ بَافَضْلَ ( قَوْلُهُ : بِذِكْرٍ أَوْ قُرْآنٍ ) فِي شَرْحِ الْحِصْنِ الْحَصِينِ لِمُؤَلَّفِهِ مَا نَصُّهُ قَالَتْ عَائِشَةُ { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ } وَلَمْ تَسْتَثْنِ حَالًا مِنْ حَالَاتِهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لَا يَغْفُلُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَشْغُولًا بِاَللَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ أَوْقَاتِهِ ذَاكِرًا لَهُ .
وَأَمَّا فِي حَالَةِ التَّخَلِّي فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يُشَاهِدُهُ لَكِنْ شَرَعَ لِأُمَّتِهِ قَبْلَ التَّخَلِّي وَبَعْدَهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الِاعْتِنَاءِ بِالذِّكْرِ وَكَذَلِكَ سُنَّ الذِّكْرُ عِنْدَ الْجِمَاعِ فَالذِّكْرُ عِنْدَ نَفْسِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَعِنْدَ الْجِمَاعِ لَا يُكْرَهُ بِالْقَلْبِ بِالْإِجْمَاعِ وَأَمَّا الذِّكْرُ بِاللِّسَانِ حِينَئِذٍ فَلَيْسَ مِمَّا شَرَعَ لَنَا وَلَا نَدَبَنَا إلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نُقِلَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ بَلْ يَكْفِي فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الْحَيَاءُ وَالْمُرَاقَبَةُ وَذِكْرُ نِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي إخْرَاجِ هَذَا الْعَدُوِّ الْمُؤْذِي الَّذِي لَوْ لَمْ يَخْرُجْ لَقَتَلَ صَاحِبَهُ وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الذِّكْرِ ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْهُ بِاللِّسَانِ انْتَهَى ا هـ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ فَقَطْ ) أَيْ بِخِلَافِ الْكَلَامِ بِغَيْرِهِمَا فَإِنَّهُ إنَّمَا يُكْرَهُ حَالَ خُرُوجِ الْخَارِجِ لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ بَعْضُ الْعِبَارَاتِ إذْ غَايَتُهُ أَنَّهُ بِمَحَلِّ النَّجَاسَةِ وَمَنْ هُوَ بِمَحَلِّهَا لَا يُكْرَهُ لَهُ الْكَلَامُ بِغَيْرِ ذَلِكَ قَطْعًا إيعَابٌ وَاعْتَمَدَ الزِّيَادِيُّ وَالْقَلْيُوبِيُّ وَالشَّوْبَرِيُّ وَغَيْرُهُمْ الْكَرَاهَةَ مُطْلَقًا ا هـ كُرْدِيٌّ وَفِي ع ش مَا نَصُّهُ نَقَلَ سم عَلَى حَجّ عَنْهُ الْكَرَاهَةَ مُطْلَقًا حَالَ خُرُوجِ الْخَارِجِ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ لِحَاجَةٍ ا هـ لَكِنِّي لَمْ أَرَ ذَلِكَ فِي عِدَّةِ نُسَخٍ مِنْ سم هُنَا إلَّا أَنْ يُرِيدَ مَا قَدَّمْنَا عَنْ سم عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ وَعَلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ الْكَرَاهَةُ بِحَالِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ وِفَاقًا لِلشَّارِحِ ( قَوْلُهُ وَاخْتِيرَ التَّحْرِيمُ إلَخْ ) ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ، وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ
( قَوْلُهُ : أَيْ يُكْرَهُ ) إلَى قَوْلِهِ كَمُجَامَعٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : إلَّا لِمَصْلَحَةٍ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَشَرْحِ بَافَضْلَ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَإِنْذَارِ أَعْمَى فَلَا يُكْرَهُ بَلْ قَدْ يَجِبُ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ رَدِّ سَلَامٍ ) مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ ( قَوْلُهُ : حَمِدَ بِقَلْبِهِ ) وَهَلْ يُثَابُ عَلَى ذَلِكَ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَلَا يُنَافِيهِ مَا فِي الْأَذْكَارِ لِلنَّوَوِيِّ مِنْ أَنَّ الذِّكْرَ الْقَلْبِيَّ بِمُجَرَّدِهِ لَا يُثَابُ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَا لَمْ يُطْلَبْ وَهَذَا مَطْلُوبٌ فِيهِ بِخُصُوصِهِ ع ش ( قَوْلُهُ فَلَا كَرَاهَةَ ) إذْ لَا يُكْرَهُ الْهَمْسُ وَلَا التَّنَحْنُحُ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش .
وَالْأَقْرَبُ أَنَّ مِثْلَ التَّنَحْنُحِ عِنْدَ طَرْقِ بَابِ الْخَلَاءِ مِنْ الْغَيْرِ لِيَعْلَمَ هَلْ فِيهِ أَحَدٌ أَمْ لَا لَا يُسَمَّى كَلَامًا وَبِتَقْدِيرِهِ فَهُوَ لِحَاجَةٍ ، وَهِيَ دَفْعُ دُخُولِ الْغَيْرِ عَلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ خَشِيَ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَدْ يُسَنُّ إنْ رَجَحَتْ مَصْلَحَتُهُ عَلَى السُّكُوتِ وَقَدْ يُبَاحُ إنْ كَانَ ثَمَّ حَاجَةٌ وَلَمْ تَتَرَجَّحْ الْمَصْلَحَةُ فِيهَا انْتَهَى ا هـ سم ( قَوْلُهُ بِغَيْرِهِ ) أَيْ أَوْ بِهِ نَفْسِهِ شَرْحُ بَافَضْلَ ( قَوْلُهُ : بِذِكْرٍ أَوْ قُرْآنٍ ) فِي شَرْحِ الْحِصْنِ الْحَصِينِ لِمُؤَلَّفِهِ مَا نَصُّهُ قَالَتْ عَائِشَةُ { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ } وَلَمْ تَسْتَثْنِ حَالًا مِنْ حَالَاتِهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لَا يَغْفُلُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَشْغُولًا بِاَللَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ أَوْقَاتِهِ ذَاكِرًا لَهُ .
وَأَمَّا فِي حَالَةِ التَّخَلِّي فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يُشَاهِدُهُ لَكِنْ شَرَعَ لِأُمَّتِهِ قَبْلَ التَّخَلِّي وَبَعْدَهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الِاعْتِنَاءِ بِالذِّكْرِ وَكَذَلِكَ سُنَّ الذِّكْرُ عِنْدَ الْجِمَاعِ فَالذِّكْرُ عِنْدَ نَفْسِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَعِنْدَ الْجِمَاعِ لَا يُكْرَهُ بِالْقَلْبِ بِالْإِجْمَاعِ وَأَمَّا الذِّكْرُ بِاللِّسَانِ حِينَئِذٍ فَلَيْسَ مِمَّا شَرَعَ لَنَا وَلَا نَدَبَنَا إلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نُقِلَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ بَلْ يَكْفِي فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الْحَيَاءُ وَالْمُرَاقَبَةُ وَذِكْرُ نِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي إخْرَاجِ هَذَا الْعَدُوِّ الْمُؤْذِي الَّذِي لَوْ لَمْ يَخْرُجْ لَقَتَلَ صَاحِبَهُ وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الذِّكْرِ ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْهُ بِاللِّسَانِ انْتَهَى ا هـ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ فَقَطْ ) أَيْ بِخِلَافِ الْكَلَامِ بِغَيْرِهِمَا فَإِنَّهُ إنَّمَا يُكْرَهُ حَالَ خُرُوجِ الْخَارِجِ لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ بَعْضُ الْعِبَارَاتِ إذْ غَايَتُهُ أَنَّهُ بِمَحَلِّ النَّجَاسَةِ وَمَنْ هُوَ بِمَحَلِّهَا لَا يُكْرَهُ لَهُ الْكَلَامُ بِغَيْرِ ذَلِكَ قَطْعًا إيعَابٌ وَاعْتَمَدَ الزِّيَادِيُّ وَالْقَلْيُوبِيُّ وَالشَّوْبَرِيُّ وَغَيْرُهُمْ الْكَرَاهَةَ مُطْلَقًا ا هـ كُرْدِيٌّ وَفِي ع ش مَا نَصُّهُ نَقَلَ سم عَلَى حَجّ عَنْهُ الْكَرَاهَةَ مُطْلَقًا حَالَ خُرُوجِ الْخَارِجِ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ لِحَاجَةٍ ا هـ لَكِنِّي لَمْ أَرَ ذَلِكَ فِي عِدَّةِ نُسَخٍ مِنْ سم هُنَا إلَّا أَنْ يُرِيدَ مَا قَدَّمْنَا عَنْ سم عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ وَعَلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ الْكَرَاهَةُ بِحَالِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ وِفَاقًا لِلشَّارِحِ ( قَوْلُهُ وَاخْتِيرَ التَّحْرِيمُ إلَخْ ) ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ، وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith