تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : الَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ ) هَلْ مِثْلُ ذَلِكَ بَلَلُ الْمَحَلِّ فِيمَا إذَا اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ ثُمَّ قَضَى حَاجَتَهُ أَيْضًا قَبْلَ جَفَافِهِ ثُمَّ أَرَادَ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحَجَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَبُلْ غَيْرَ مَا أَصَابَهُ إلَخْ ) يُتَأَمَّلْ وَقَوْلُهُ لَكِنْ قَالَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ بِإِجْزَائِهِ حِينَئِذٍ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُسْتَثْنَى مِمَّا إذَا جَفَّ مَا لَوْ جَفَّ بَوْلُهُ ثُمَّ بَالَ ثَانِيًا فَوَصَلَ بَوْلٌ إلَى مَا وَصَلَ إلَيْهِ بَوْلُهُ الْأَوَّلُ فَيَكْفِي فِيهِ الْحَجَرُ صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَالْغَزَالِيُّ .
وَقَوْلُهُ فَوَصَلَ بَوْلُهُ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ عَلَى هَذَا أَنْ يَزِيدَ الثَّانِي عَلَى مَحَلِّ الْأَوَّلِ بَلْ يَكْفِي أَنْ يَكُونَ بِقَدْرِهِ ، وَهُوَ الْوَجْهُ خِلَافًا لِمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْكَنْزُ لِشَيْخِنَا الْإِمَامِ الْبَكْرِيِّ مِنْ 180 اعْتِبَارِ زِيَادَةِ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْمَحَلِّ الْمُتَنَجِّسِ بِالْخَارِجِ إلَخْ ) فِيهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ حَيْثُ كَانَ الْمَطَرُ وَعَلَيْهِ هُوَ الْمَحَلُّ الْمُتَنَجِّسُ بِالْخَارِجِ كَانَ مِنْ لَازِمِ ذَلِكَ أَنَّ الطَّارِئَ اخْتَلَطَ بِالْخَارِجِ وَهَذَا يُنَافِي قَوْلَهُ مُطْلَقًا فِي النَّجِسِ أَيْ سَوَاءٌ اخْتَلَطَ بِالْخَارِجِ أَوْ لَا بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ اخْتَلَطَ بِالْخَارِجِ فِي الطَّاهِرِ ؛ لِأَنَّهُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَا يَكُونُ إلَّا مُخْتَلِطًا .
وَالثَّانِي أَنَّ الْقِيَاسَ فِيمَا لَمْ يَخْتَلِطْ بِالنَّجِسِ عَدَمُ مَنْعِ إجْزَاءِ الْحَجَرِ فِي النَّجِسِ ، وَإِنْ كَانَ الطَّارِئُ النَّجِسُ يَحْتَاجُ لِلْمَاءِ فَكَيْفَ يُحْكَمُ بِالْمَنْعِ مُطْلَقًا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : لِغَيْرِ تَطْهِيرِهِ ) إنْ أَرَادَ لِغَيْرِ تَطْهِيرِ 181 الْمَحَلِّ بِمَعْنَى أَنَّهُ إذَا أَرَادَ تَطْهِيرَ الْمَحَلِّ بِالْمَاءِ لَا يَضُرُّ وُصُولُ ذَلِكَ الْمَاءِ إلَيْهِ فَهَذَا مَعْلُومٌ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ ، وَهُوَ لَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ ، وَإِنْ أَرَادَ لِغَيْرِ - تَطْهِيرِ نَفْسِهِ بِمَعْنَى أَنَّهُ إذَا قَدَّمَ الْوُضُوءَ عَلَى الِاسْتِنْجَاءِ فَأَصَابَ مَاءُ وُضُوئِهِ الْمَحَلَّ بِأَنْ تَقَاطَرَ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يَمْنَعْ إجْزَاءَ الْحَجَرِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ مُخَالِفٌ لِصَرِيحِ كَلَامِهِمْ لَا يُقَالُ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ لَا يَضُرُّ الِاخْتِلَاطُ بِمَاءِ الطَّهَارَةِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ مَحَلُّ ذَلِكَ فِي نَجَاسَةٍ عُفِيَ عَنْهَا فَلَمْ تَجِبْ إزَالَتُهَا وَالنَّجَاسَةُ الَّتِي فِي هَذَا الْمَحَلِّ تَجِبُ إزَالَتُهَا وَلَا يُعْفَى عَنْهَا فَيَضُرُّ اخْتِلَاطُهَا بِالْمَاءِ نَعَمْ إنْ أَصَابَ الْمَحَلَّ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ رَشَاشُ طَهَارَةِ نَحْوِ الْوَجْهِ لَمْ يَبْعُدْ الْعَفْوُ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : لَا عَرَقٌ ) هَذَا فِي الطَّارِئِ وَلَوْ اسْتَنْجَى بِالْأَحْجَارِ فَعَرِقَ مَحَلُّهُ ، فَإِنْ سَالَ مِنْهُ وَجَاوَزَهُ لَزِمَهُ غَسْلُ مَا سَالَ إلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا لِعُمُومِ الْبَلْوَى بِهِ م ر
( قَوْلُهُ : الَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ ) هَلْ مِثْلُ ذَلِكَ بَلَلُ الْمَحَلِّ فِيمَا إذَا اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ ثُمَّ قَضَى حَاجَتَهُ أَيْضًا قَبْلَ جَفَافِهِ ثُمَّ أَرَادَ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحَجَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَبُلْ غَيْرَ مَا أَصَابَهُ إلَخْ ) يُتَأَمَّلْ وَقَوْلُهُ لَكِنْ قَالَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ بِإِجْزَائِهِ حِينَئِذٍ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُسْتَثْنَى مِمَّا إذَا جَفَّ مَا لَوْ جَفَّ بَوْلُهُ ثُمَّ بَالَ ثَانِيًا فَوَصَلَ بَوْلٌ إلَى مَا وَصَلَ إلَيْهِ بَوْلُهُ الْأَوَّلُ فَيَكْفِي فِيهِ الْحَجَرُ صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَالْغَزَالِيُّ .
وَقَوْلُهُ فَوَصَلَ بَوْلُهُ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ عَلَى هَذَا أَنْ يَزِيدَ الثَّانِي عَلَى مَحَلِّ الْأَوَّلِ بَلْ يَكْفِي أَنْ يَكُونَ بِقَدْرِهِ ، وَهُوَ الْوَجْهُ خِلَافًا لِمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْكَنْزُ لِشَيْخِنَا الْإِمَامِ الْبَكْرِيِّ مِنْ 180 اعْتِبَارِ زِيَادَةِ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْمَحَلِّ الْمُتَنَجِّسِ بِالْخَارِجِ إلَخْ ) فِيهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ حَيْثُ كَانَ الْمَطَرُ وَعَلَيْهِ هُوَ الْمَحَلُّ الْمُتَنَجِّسُ بِالْخَارِجِ كَانَ مِنْ لَازِمِ ذَلِكَ أَنَّ الطَّارِئَ اخْتَلَطَ بِالْخَارِجِ وَهَذَا يُنَافِي قَوْلَهُ مُطْلَقًا فِي النَّجِسِ أَيْ سَوَاءٌ اخْتَلَطَ بِالْخَارِجِ أَوْ لَا بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ اخْتَلَطَ بِالْخَارِجِ فِي الطَّاهِرِ ؛ لِأَنَّهُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَا يَكُونُ إلَّا مُخْتَلِطًا .
وَالثَّانِي أَنَّ الْقِيَاسَ فِيمَا لَمْ يَخْتَلِطْ بِالنَّجِسِ عَدَمُ مَنْعِ إجْزَاءِ الْحَجَرِ فِي النَّجِسِ ، وَإِنْ كَانَ الطَّارِئُ النَّجِسُ يَحْتَاجُ لِلْمَاءِ فَكَيْفَ يُحْكَمُ بِالْمَنْعِ مُطْلَقًا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : لِغَيْرِ تَطْهِيرِهِ ) إنْ أَرَادَ لِغَيْرِ تَطْهِيرِ 181 الْمَحَلِّ بِمَعْنَى أَنَّهُ إذَا أَرَادَ تَطْهِيرَ الْمَحَلِّ بِالْمَاءِ لَا يَضُرُّ وُصُولُ ذَلِكَ الْمَاءِ إلَيْهِ فَهَذَا مَعْلُومٌ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ ، وَهُوَ لَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ ، وَإِنْ أَرَادَ لِغَيْرِ - تَطْهِيرِ نَفْسِهِ بِمَعْنَى أَنَّهُ إذَا قَدَّمَ الْوُضُوءَ عَلَى الِاسْتِنْجَاءِ فَأَصَابَ مَاءُ وُضُوئِهِ الْمَحَلَّ بِأَنْ تَقَاطَرَ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يَمْنَعْ إجْزَاءَ الْحَجَرِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ مُخَالِفٌ لِصَرِيحِ كَلَامِهِمْ لَا يُقَالُ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ لَا يَضُرُّ الِاخْتِلَاطُ بِمَاءِ الطَّهَارَةِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ مَحَلُّ ذَلِكَ فِي نَجَاسَةٍ عُفِيَ عَنْهَا فَلَمْ تَجِبْ إزَالَتُهَا وَالنَّجَاسَةُ الَّتِي فِي هَذَا الْمَحَلِّ تَجِبُ إزَالَتُهَا وَلَا يُعْفَى عَنْهَا فَيَضُرُّ اخْتِلَاطُهَا بِالْمَاءِ نَعَمْ إنْ أَصَابَ الْمَحَلَّ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ رَشَاشُ طَهَارَةِ نَحْوِ الْوَجْهِ لَمْ يَبْعُدْ الْعَفْوُ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : لَا عَرَقٌ ) هَذَا فِي الطَّارِئِ وَلَوْ اسْتَنْجَى بِالْأَحْجَارِ فَعَرِقَ مَحَلُّهُ ، فَإِنْ سَالَ مِنْهُ وَجَاوَزَهُ لَزِمَهُ غَسْلُ مَا سَالَ إلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا لِعُمُومِ الْبَلْوَى بِهِ م ر
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith