تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2768 · ص. المطبوع 425 · الشرح
حاشية ابن قاسم
425 قَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ إلَخْ ) يُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْمَاءَ إذَا وَقَعَ عَلَى خَرْقِ الْأُذُنِ نَزَلَ بِطَبْعِهِ إلَى بَاطِنِهَا وَلَمْ يَتَأَتَّ عَادَةً دَفْعُهُ عَنْ النُّزُولِ وَلَا كَذَلِكَ إذَا وَضَعَ الْمَاءَ فِي نَحْوِ الْفَمِ وَيُمْكِنُ أَنْ لَا يُفْصَلَ فَيَلْتَزِمَ الْفِطْرَ بِلُزُومِهِ لِمَا ذُكِرَ كَمَا تَقَدَّمَ بَحْثُ ذَلِكَ عَنْ نَحْوِ الْأَذْرَعِيِّ فِي مَبْحَثِ الْمُبَالَغَةِ ( قَوْلُهُ إلَى حَلْقِهِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ وُصُولَهُ قَهْرًا عَلَيْهِ مُفْطِرٌ وَلَا يَبْعُدُ فِيمَا إذَا اُحْتِيجَ لِلذَّوْقِ أَنْ لَا يَضُرَّ سَبَقُهُ إلَى الْجَوْفِ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْحَاشِيَةِ عَنْ الْأَنْوَارِ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَذَوْقِ الطَّعَامِ وَالْعِلْكِ ) وَمَحَلُّهُ فِي غَيْرِ مَا يَتَفَتَّتُ أَمَّا هُوَ فَإِنْ تَيَقَّنَ وُصُولَ بَعْضِ جِرْمِهِ عَمْدًا إلَى جَوْفِهِ أَفْطَرَ وَحِينَئِذٍ يَحْرُمُ مَضْغُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا شَكَّ أَوْ وَصَلَ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ ؛ لِأَنَّهُ مُجَاوِرٌ وَكَالْعِلْكِ فِي ذَلِكَ اللِّبَانِ الْأَبْيَضِ فَإِنْ كَانَ لَوْ أَصَابَهُ الْمَاءُ يَبِسَ وَاشْتَدَّ كُرِهَ مَضْغُهُ وَإِلَّا حَرُمَ قَالَهُ الْقَاضِي شَرْحُ م ر وَأَقُولُ قَوْلُهُ أَوْ وَصَلَ طَعْمُهُ إلَى آخِرِهِ فَلَا يُشْكِلُ بِقَوْلِهِمْ فِي النَّجَاسَةِ أَنَّهُ بَدَلٌ عَلَى الْعَيْنِ ؛ لِأَنَّ دَلَالَتَهُ عَلَيْهَا غَيْرُ قَطْعِيَّةٍ وَلِهَذَا إذَا نَظَّفَ الْفَمَ بِالْمَاءِ مِنْ الْمُرِّ كَالصَّبْرِ يَبْقَى الطَّعْمُ مَعَ زَوَالِ الْعَيْنِ وَإِنَّمَا اكْتَفَيْنَا بِهَذِهِ الدَّلَالَةِ فِي 426 النَّجَاسَةِ لِتَحَقُّقِهَا أَوَّلًا وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا قَالُوهُ فِي حِكْمَةِ الْمَضْمَضَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث