تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2849 · ص. المطبوع 459 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيُكْرَهُ إفْرَادُ الْجُمُعَةِ ) أَيْ : وَإِنْ أَرَادَ اعْتِكَافَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَلَا يُرَاعَى خِلَافُ مَانِعِ الِاعْتِكَافِ مَعَ الْفِطْرِ ؛ لِأَنَّ مِنْ شُرُوطِ رِعَايَةِ الْخِلَافِ أَنْ لَا يَقَعَ فِي مُخَالَفَةِ سُنَّةٍ صَحِيحَةٍ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا زَالَتْ الْكَرَاهَةُ بِضَمِّ غَيْرِهِ إلَيْهِ ) الْمُتَبَادَرُ أَنَّ الْمُرَادَ الضَّمُّ عَلَى وَجْهِ الِاتِّصَالِ وَقَوْلُهُ وَافَقَ عَادَةً إلَخْ يَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ مُوَافَقَةِ الْعَادَةِ وَمَا ذَكَرُوهُ مَعَهَا مَا إذَا طَلَبَ صَوْمَهُ فِي نَفْسِهِ كَيَوْمِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَإِذَا وَافَقَ يَوْمَ جُمُعَةٍ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُكْرَهَ بَلْ يُطْلَبُ وَيُخَصَّصُ النَّهْيُ عَنْ صَوْمِ الْجُمُعَةِ بِالْأَمْرِ بِصَوْمِ يَوْمِ النِّصْفِ وَقَدْ يُقَالُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ فَإِذَا خَصَّصْنَا عُمُومَ كُلٍّ بِخُصُوصِ الْآخَرِ تَعَارَضَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ إذَا وَافَقَ يَوْمَ النِّصْفِ فَيَحْتَاجُ لِلتَّرْجِيحِ وَقَدْ يُرَجَّحُ الْمَنْعُ ؛ لِأَنَّهُ الِاحْتِيَاطُ وَقَدْ يُرَجَّحُ خِلَافُهُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعِبَادَةِ طَلَبُهَا وَعَدَمُ الْمَنْعِ مِنْهَا .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ كَلَامَنَا فِي غَيْرِ التَّخْصِيصِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْإِفْرَادَ هُنَا لَا يَسْتَلْزِمُ التَّخْصِيصَ 459
( قَوْلُهُ فَأُحِبُّ أَنْ أُخَالِفَهُمْ ) السَّابِقُ إلَى الْفَهْمِ حُصُولُ الْمُخَالَفَةِ بِمُجَرَّدِ الصَّوْمِ وَكَانَ قِيَاسُ ذَلِكَ عَدَمَ كَرَاهَةِ إفْرَادِ أَحَدِهِمَا لَكِنْ مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ النَّهْيُ عَنْ الْإِفْرَادِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث