تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2863 · ص. المطبوع 464 · الشرح
( وَإِنَّمَا يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ ) لِمَنْ هُوَ أَوْ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ فَقَطْ مِنْ بَدَنِهِ قَوْلُهُ سَابِعُ الْعِشْرِينَ لَا يَخْفَى مَا فِي وَزْنِهِ عَلَى مَنْ لَهُ إلْمَامٌ بِفَنِّ الْعَرُوضِ وَقَوْلُهُ فِي تَاسِعِ الْعُشْرِيِّ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ سَابِعُ الْعُشْرِيِّ وَتُوَافِيك بَعْدَ الْعُشْرِيِّ كَذَلِكَ كُلُّ ذَلِكَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ أَيْ : الْعِشْرِينَ ا هـ مِنْ بَعْضِ الْهَوَامِشِ 464 ( فِي الْمَسْجِدِ ) إنْ كَانَتْ أَرْضُهُ غَيْرَ مُحْتَكَرَةٍ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ حَتَّى نِسَاءَهُ لَمْ يَعْتَكِفُوا إلَّا فِيهِ سَوَاءٌ سَطْحُهُ وَرَوْشَنُهُ وَإِنْ كَانَ كُلُّهُ فِي هَوَاءِ شَارِعٍ مَثَلًا وَرَحْبَتُهُ الْمَعْدُودَةُ مِنْهُ وَإِنْ خُصَّ بِطَائِفَةٍ لَيْسَ مِنْهُمْ ؛ لِأَنَّ إثْمَهُ إنْ فُرِضَ لِأَمْرٍ خَارِجٍ أَمَّا مَا أَرْضُهُ مُحْتَكَرَةٌ فَلَا يَصِحُّ فِيهِ إلَّا إنْ بَنَى فِيهِ مَسْطَبَةً 465 أَوْ بَلَّطَهُ وَوَقَّفَ ذَلِكَ مَسْجِدًا لِقَوْلِهِمْ يَصِحُّ وَقْفُ السُّفْلِ دُونَ الْعُلُوِّ وَعَكْسُهُ وَهَذَا مِنْهُ وَمَا وُقِفَ بَعْضُهُ مَسْجِدًا شَائِعًا يَحْرُمُ الْمُكْثُ فِيهِ عَلَى الْجُنُبِ وَلَا يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ فِيهِ عَلَى الْأَوْجَهِ احْتِيَاطًا فِيهِمَا ( وَالْجَامِعُ أَوْلَى ) لِكَثْرَةِ جَمَاعَتِهِ غَالِبًا وَالِاسْتِغْنَاءِ بِهِ عَنْ الْخُرُوجِ لِلْجُمُعَةِ وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ اشْتَرَطَهُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ أَوْلَى وَإِنْ قَلَّتْ جَمَاعَتُهُ وَلَمْ يَحْتَجْ لِلْخُرُوجِ لِجُمُعَةٍ لِكَوْنِهَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ أَوْ لِقِصَرِ مُدَّةِ اعْتِكَافِهِ وَيَجِبُ إنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ مُدَّةٍ مُتَتَابِعَةٍ تَتَخَلَّلُهَا جُمُعَةٌ وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا وَلَمْ يُشْتَرَطْ الْخُرُوجُ لَهَا ؛ لِأَنَّهُ لَهَا بِلَا شَرْطٍ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ أَيْ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ شَرْطِهِ الْخُرُوجَ لَهَا مَعَ عِلْمِهِ بِمَجِيئِهَا وَاعْتِكَافِهِ فِي غَيْرِ الْجَامِعِ وَبِهِ فَارَقَ مَا يَأْتِي فِي الْخُرُوجِ لِنَحْوِ شَهَادَةٍ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ أَوْ لِإِكْرَاهِ وَحِينَئِذٍ انْدَفَعَ مَا يُقَالُ الْإِكْرَاهُ الشَّرْعِيُّ كَالْحِسِّيِّ وَاتَّجَهَ بَحْثُ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ تُقَامُ فِي غَيْرِ جَامِعٍ أَوْ أُحْدِثَ الْجَامِعُ بَعْدَ اعْتِكَافِهِ لَمْ يَضُرَّ الْخُرُوجُ لَهَا لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ وَإِذَا خَرَجَ لَهَا تَعَيَّنَ أَقْرَبُ جَامِعِ إلَيْهِ إنْ اتَّحِدْ وَقْتُ صَلَاةِ الْجَامِعَيْنِ 466 وَإِلَّا جَازَ الذَّهَابُ لِلْأَسْبَقِ وَلَوْ أَبْعَدَ أَيْ : ؛ لِأَنَّ سَبْقَهُ مُرَجِّحٌ لَهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مِثْلَهُ بِالْأَوْلَى مَا تَيَقَّنَ حِلُّ مَالِ بَانِيهِ وَأَرْضِهِ دُونَ ضِدِّهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث