تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2864 · ص. المطبوع 464 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ أَوْ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ فَقَطْ ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَوْ اعْتَمَدَ 464 عَلَى الدَّاخِلَةِ مِنْ رِجْلَيْهِ وَالْخَارِجَةِ مِنْهُمَا مَعًا ضَرَّ وَهُوَ مَا قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ إنَّهُ الْأَوْجَهُ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ إنَّهُ الْأَقْرَبُ وَسَيَأْتِي فِي ذَلِكَ كَلَامٌ آخَرُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَضُرُّ إخْرَاجُ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ وَفِي الْحَاشِيَةِ عَلَى ذَلِكَ وَمِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ م ر ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ إثْمَهُ إنْ فُرِضَ إلَخْ ) سَيَأْتِي فِي الْحَاشِيَةِ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الْوَقْفِ وَأَنَّهُ إذَا شُرِطَ فِي وَقْفِ الْمَسْجِدِ اخْتِصَاصُهُ بِطَائِفَةٍ إلَخْ عَنْ فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَا نَصُّهُ الْمَسْجِدُ الْمَوْقُوفُ عَلَى مُعَيَّنِينَ هَلْ يَجُوزُ لِغَيْرِهِمْ دُخُولُهُ وَالصَّلَاةُ فِيهِ وَالِاعْتِكَافُ بِإِذْنِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ نَقَلَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْأَلْغَازِ أَنَّ كَلَامَ الْقَفَّالِ فِي فَتَاوِيهِ يُوهِمُ الْمَنْعَ ثُمَّ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ عِنْدِهِ وَالْقِيَاسُ جَوَازُهُ وَأَقُولُ الَّذِي يَتَرَجَّحُ التَّفْصِيلُ فَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى أَشْخَاصٍ مُعَيَّنَةٍ كَزَيْدٍ وَعَمْرٍو وَبَكْرٍ مَثَلًا أَوْ ذُرِّيَّةِ فُلَانٍ جَازَ الدُّخُولُ بِإِذْنِهِمْ وَإِنْ كَانَ عَلَى أَجْنَاسٍ مُعَيَّنَةٍ كَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ وَالصُّوفِيَّةِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ أَذِنُوا فَرَاجِعْهُ .
( قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ فِيهِ ) أَيْ : بِأَنْ يَكُونَ فِي أَرْضِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ عَلَى نَحْوِ جِدَارِهِ .
( قَوْلُهُ إلَّا إنْ بَنَى فِيهِ مَسْطَبَةً ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ نَقْلِ الْعُبَابِ لِهَذَا عَنْ بَعْضِهِمْ وَذَكَرَ هُوَ أَنَّ الْقَمُولِيَّ أَشَارَ إلَى أَنَّ هَذَا الْبَعْضَ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ مَا نَصُّهُ وَعَلَى كُلٍّ فَهُوَ أَوْجَهُ مِمَّا وَقَعَ لِلزَّرْكَشِيِّ مِنْ صِحَّةِ الِاعْتِكَافِ فِيهِ وَإِنْ لَمْ تُبْنَ فِيهِ مَسْطَبَةٌ بَلْ عِنْدَ التَّأَمُّلِ لَا وَجْهَ لِمَا قَالَهُ إلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ قَالَ عَقِبَ قَوْلِ الزَّرْكَشِيّ الْمُتَّجَهُ صِحَّتُهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنْ لَمْ تُفْرَشْ بِالْبِنَاءِ تَبَعًا لِلْحِيطَانِ وَالسَّقْفِ وَإِنْ جَلَسَ عَلَى الْأَرْضِ الْمُحْتَكَرَةِ ؛ لِأَنَّ الْهَوَاءَ مُحِيطٌ بِهِ ا هـ مُلَخَّصًا مَا قَالَهُ عَجِيبٌ وَالصَّوَابُ خِلَافُهُ ؛ لِأَنَّ الِاعْتِكَافَ إنَّمَا 465 يَصِحُّ عَلَى السَّقْفِ لَا تَحْتَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ بَلَّطَهُ ) أَيْ : أَوْ سَمَّرَ فِيهِ دَكَّةً مِنْ خَشَبٍ أَوْ نَحْوِ سَجَّادَةٍ م ر .
( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) اسْتَوْجَهَهُ م ر أَيْضًا ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْجَامِعُ أَوْلَى ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا مِنْ أَوْلَوِيَّةِ الْجَامِعِ مَا لَوْ عَيَّنَ فِي نَذْرِهِ غَيْرَهُ فَهُوَ أَوْلَى مَا لَمْ يَحْتَجْ لِلْخُرُوجِ لِلْجُمُعَةِ ا هـ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ ) كَذَا م ر .
( قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ انْدَفَعَ مَا يُقَالُ الْإِكْرَاهُ الشَّرْعِيُّ كَالْحِسِّيِّ ) أَيْ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ الِاحْتِرَازِ عَنْ هَذَا الْإِكْرَاهِ بِاشْتِرَاطِ الْخُرُوجِ أَوْ الِاعْتِكَافِ فِي الْجَامِعِ فَقَدْ قَصَّرَ بَقِيَ مَا لَوْ اعْتَكَفَ فِي الْجَامِعِ لَكِنْ عَرَضَ بَعْدَ اعْتِكَافِهِ تَعْطِيلُ الْجُمُعَةِ فِيهِ دُونَ غَيْرِهِ فَهَلْ يُغْتَفَرُ الْخُرُوجُ لَهَا قِيَاسًا عَلَى مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي إحْدَاثِ الْجَامِعِ أَوْ يُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الْأَوْجَهَ الْأَوَّلُ .
( قَوْلُهُ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ ) وَجْهُهُ فِي الْأُولَى أَنَّهُ مُضْطَرٌّ لِلْخُرُوجِ لِلْجُمُعَةِ وَلَا 466 تَقْصِيرَ مِنْهُ فِي نَذْرِ مُدَّةٍ تَخَلَّلَهَا جُمُعَةٌ لِئَلَّا يَنْسَدَّ بَابُ الِاسْتِكْثَارِ مِنْ الْخَيْرِ وَالْمُبَادَرَةِ إلَيْهِ وَالْحِرْصِ عَلَى حُصُولِهِ بِالْتِزَامِهِ فَانْدَفَعَ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِنَذْرِ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث