تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2883 · ص. المطبوع 470 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَفَارَقَتْ هَذِهِ مَا قَبْلَهَا إلَخْ ) قَدْ ذُكِرَ فِيمَا قَبْلَهَا أَيْضًا مَا هُوَ مِنْ قَبِيلِ الْحَالِ وَهُوَ وَأَنَا فِيهِ صَائِمٌ وَسَيَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي وَسَنُشِيرُ فِي هَامِشِهِ إلَى مَا فِيهِ .
( قَوْلُهُ أَوْ مُبَيِّنَةً لِهَيْئَةِ صَاحِبِهَا وَمُقْتَضَى إلَخْ ) لَا يَخْفَى عَلَى الْعَارِفِ مُخَالَفَةُ هَذَا التَّعَانُدِ لِلْمَعْنَى وَكَلَامِ النُّحَاةِ وَأَنَّ قَوْلَهُ وَمُقْتَضَى ذَلِكَ إلَخْ مُجَرَّدُ دَعْوَى لَمْ يُنْتِجْهَا مَا مَهَّدَهُ لَهَا ( قَوْلُهُ وَمُقْتَضَى ذَلِكَ إلَخْ ) قَدْ يُمْنَعُ وَمِنْ أَيْنَ ذَلِكَ 470
( قَوْلُهُ فَتِلْكَ قَيْدُ الِاعْتِكَافِ إلَخْ ) فِي هَذِهِ التَّفْرِقَةِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ الْحَالَ مُطْلَقًا قَيْدٌ لِلْعَامِلِ فَهِيَ قَيْدٌ لِلِاعْتِكَافِ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّهُ الْعَامِلُ فَلْيُتَدَبَّرْ ثُمَّ قَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ أَنَّ الْحَالَ الْجُمْلَةَ فِي نَحْوِ عَلَى أَنْ أَعْتَكِفَ وَأَنَا صَائِمٌ كَالْمُفْرَدَةِ بِخِلَافِ الَّذِي قَبْلَهُ فَلْيُرَاجَعْ الْحُكْمُ فِي هَذِهِ .
( قَوْلُهُ فَدَلَّتْ إلَخْ ) فِيهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْمُسْتَقِلِّ يَدُلُّ عَلَى الِالْتِزَامِ وَالْمُسْتَقِلُّ لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ لَا يُقَالُ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ غَيْرَ الْمُسْتَقِلِّ لَا يُفِيدُ فَلَا يُحْمَلُ عَلَى الْإِخْبَارِ فَيُحْمَلُ عَلَى الْإِنْشَاءِ وَالِالْتِزَامِ بِخِلَافِ الْمُسْتَقِلِّ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا مَمْنُوعٌ ؛ إذْ غَيْرُ الْمُسْتَقِلِّ قَدْ يَكُونُ فِي الْإِخْبَارِ كَمَا فِي جَاءَ زَيْدٌ رَاكِبًا فَإِنَّهُ صَحِيحٌ قَطْعًا وَهُوَ لِمَحْضِ الْإِخْبَارِ ( قَوْلُهُ : وَالْغَالِبُ إلَخْ ) هَذَا لَا يَقْتَضِي مُشَابَهَتَهَا الْوَصْفَ فِي عَدَمِ التَّقْيِيدِ لِلْعَامِلِ لَا سِيَّمَا مَعَ مَا نَصَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ أَنَّ الْحَالَ مُطْلَقًا لِتَقْيِيدِهِ .
( قَوْلُهُ إلَّا الْتِزَامُهُ ) أَيْ : التَّقْيِيدِ وَفِيهِ أَنَّ الْتِزَامَ التَّقْيِيدِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى كَوْنِ الصَّوْمِ مُلْتَزَمًا بِهَذَا النَّذْرِ فَتَأَمَّلْهُ وَإِذَا انْتَبَهْت لِمَا أَشَرْنَا لَك إلَيْهِ عَجِبْت غَايَةَ الْعَجَبِ مِنْ دَعْوَاهُ مَعَ ذَلِكَ اتِّضَاحَ الْفَرْقِ فَعَلَيْك بِالتَّأَمُّلِ الصَّحِيحِ وَاجْتِنَابِ التَّلْفِيقَاتِ .
( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ ) إنْ أَرَادَ أَنَّ التَّقْيِيدَ غَيْرُ مَقْصُودٍ مُطْلَقًا فَهُوَ مَمْنُوعٌ وَإِلَّا لَمْ تَجِبْ الْمُقَارَنَةُ وَلَوْ لِصَوْمٍ آخَرَ بَلْ وَمُنَافٍ لِقَوْلِهِمْ الْحَالُ وَلَوْ جُمْلَةً قَيْدٌ لِلْعَامِلِ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالذَّاتِ بَلْ ضِمْنًا فَمَمْنُوعٌ أَيْضًا ؛ إذْ كَلَامُ النُّحَاةِ نَاصٌّ عَلَى خِلَافِهِ وَالتَّمَسُّكُ بِأَنَّ الْغَالِبَ مُشَابَهَتُهَا الْوَصْفَ إنْ سَلِمَ لَا يُفِيدُ مَعَ نَصِّهِمْ عَلَى أَنَّ الْحَالَ مُطْلَقًا لِلتَّقْيِيدِ .
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ جَمْعِهِمَا ) وَلَوْ نَذَرَ الْقِرَانَ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ فَلَهُ تَفْرِيقُهُمَا وَهُوَ أَفْضَلُ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ أَنْ أُصَلِّيَ ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْوُضُوءَ كَالصَّلَاةِ 471 بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا فِعْلٌ ( قَوْلُهُ أَوْ أَعْتَكِفَ مُصَلِّيًا ) أَيْ : حَيْثُ لَا يَلْزَمُ جَمْعُهُمَا ( قَوْلُهُ أَنَّهُ يَكْفِي يَوْمَ الصَّوْمِ اعْتِكَافُ لَحْظَةٍ ) يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ فِي كُلٍّ مِنْ أَصُومَ مُعْتَكِفًا أَوْ أَعْتَكِفُ صَائِمًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث