تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2884 · ص. المطبوع 470 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ وَفَارَقَتْ هَذَا مَا قَبْلَهَا إلَخْ ) قَدْ ذُكِرَ فِيمَا قَبْلَهَا أَيْضًا مَا هُوَ مِنْ قَبِيلِ الْحَالِ وَهُوَ وَأَنَا فِيهِ صَائِمٌ وَسَيَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي وَسَنُشِيرُ فِي هَامِشِهِ إلَى مَا فِيهِ سم .
( قَوْلُهُ جُمْلَةً كَانَتْ إلَخْ ) أَيْ : الصِّفَةُ ( قَوْلُهُ أَوْ مُبَيِّنَةً إلَخْ ) لَا يَخْفَى عَلَى الْعَارِفِ مُخَالَفَةُ هَذَا التَّعَانُدِ لِلْمَعْنَى وَكَلَامُ النُّحَاةِ ابْنُ قَاسِمٍ أَقُولُ وَفِي نُسْخَةٍ وَمُبَيِّنَةً بِالْوَاوِ بَصْرِيٌّ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِالْوَاوِ ( قَوْلُهُ وَمُقْتَضَى ذَلِكَ الْتِزَامُهَا ) هَذَا مُجَرَّدُ دَعْوَى لَمْ يُنْتِجْهَا مَا مَهَّدَهُ لَهَا سم ا هـ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ وَوَجْهُ ذَلِكَ ) أَيْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَمَا قَبْلَهَا ( قَوْلُهُ وَالْخُرُوجُ إلَخْ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى الْبُعْدِ .
( قَوْلُهُ أَحَدُهُمَا ) أَيْ : التَّوْجِيهَيْنِ ( قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ أَنَا فِيهِ صَائِمٌ ) أَيْ : وَنَحْوُهُ .
( قَوْلُهُ وَالْإِخْبَارُ عَنْ الْحَالَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ إلَخْ ) يَعْنِي وَالْحَالَةُ الْمُسْتَقْبَلَةُ الَّتِي يُخْبِرُ عَنْهَا لَا يَصِحُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَهِيَ لَا تَكُونُ مَعْمُولَةً إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ .
( قَوْلُهُ وَهَذَا إلَخْ ) 470 أَيْ : مَا ذَكَرَهُ فِي أَنْ أَعْتَكِفَ صَائِمًا أَوْ بِصَوْمٍ مِنْ لُزُومِ مَضْمُونِ الْعَامِلِ وَالْمَعْمُولِ مَعًا ( قَوْلُهُ يَوْمًا مَصُومًا ) أَيْ مَصُومًا فِيهِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ بِصِفَةِ الْتِزَامِ ) الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ .
( قَوْلُهُ مَا ذُكِرَ إلَخْ ) أَيْ : مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الصَّوْمِ فِيهِ بَلْ الِاعْتِكَافُ فِي حَالَةِ الصَّوْمِ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ مُفَادُهَا وَاحِدٌ ) الْجُمْلَةُ خَبَرُ كَانَ وَلَوْ نُصِبَ وَاحِدٌ لَكَانَ أَحْسَنَ ( لِمَا بَيَّنْته إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِنَفْيِ الْإِشْكَالِ وَعِلَّةٌ لَهُ ( قَوْلُهُ غَيْرُ مُسْتَقِلَّةٍ إلَخْ ) أَيْ : فَتَتْبَعُ الْجُمْلَةَ الْمُتَضَمِّنَةَ لِعَامِلِهَا إنْشَاءً وَإِخْبَارًا وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي سم مِمَّا نَصُّهُ قَوْلُهُ فَدَلَّتْ عَلَى الْتِزَامٍ إلَخْ فِيهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْمُسْتَقِلِّ يَدُلُّ عَلَى الِالْتِزَامِ وَالْمُسْتَقِلُّ لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ لَا يُقَالُ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ غَيْرَ الْمُسْتَقِلِّ لَا يُفِيدُ فَلَا يُحْمَلُ عَلَى الْأَخْبَارِ فَيُحْمَلُ عَلَى الْإِنْشَاءِ وَالِالْتِزَامِ بِخِلَافِ الْمُسْتَقِلِّ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا مَمْنُوعٌ ؛ إذْ غَيْرُ الْمُسْتَقِلِّ قَدْ يَكُونُ فِي الْإِخْبَارِ كَمَا فِي جَاءَ زَيْدٌ رَاكِبًا فَإِنَّهُ صَحِيحٌ قَطْعًا وَهُوَ لِمَحْضِ الْأَخْبَارِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَتِلْكَ قَيْدٌ لِلِاعْتِكَافِ إلَخْ ) فِي هَذِهِ التَّفْرِقَةِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ الْحَالَ مُطْلَقًا قَيْدٌ لِلْعَامِلِ فَهِيَ قَيْدٌ لِلِاعْتِكَافِ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّهُ الْعَامِلُ فَلْيُتَدَبَّرْ ثُمَّ قَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ أَنَّ الْحَالَ الْجُمْلَةَ فِي نَحْوِ عَلَى أَنْ أَعْتَكِفَ وَأَنَا صَائِمٌ كَالْمُفْرَدَةِ بِخِلَافِ الَّذِي قَبْلَهُ فَلْيُرَاجَعْ الْحُكْمُ فِي هَذِهِ سم .
( قَوْلُهُ صَوْمٌ بِقَيْدِهِ ) الْمُنَاسِبُ لِمَا قَبْلَهُ اعْتِكَافٌ بِقَيْدِهِ ( قَوْلُهُ وَهَذِهِ ) أَيْ : الْحَالُ الْجُمْلَةُ .
( قَوْلُهُ انْتَهَى ) أَيْ مَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ ( قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ أَيْضًا ) أَيْ بَيْنَ الْحَالِ الْمُفْرَدَةِ وَالْحَالِ الْجُمْلَةِ .
( قَوْلُهُ وَالْحَالُ الْجُمْلَةُ إلَخْ ) لَعَلَّهُ حَالٌ مِنْ الْوَصْفِ فِي قَوْلِهِ بِخِلَافِ الْوَصْفِ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْمُصَرَّحِ بِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ الْغَالِبُ إلَخْ ) هَذَا لَا يَقْتَضِي مُشَابَهَتَهَا الْوَصْفَ فِي عَدَمِ التَّقْيِيدِ لِلْعَامِلِ لَا سِيَّمَا مَعَ مَا نَصَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ أَنَّ الْحَالَ مُطْلَقًا لِتَقْيِيدِهِ سم .
( قَوْلُهُ إلَّا الْتِزَامَهُ ) أَيْ : التَّقْيِيدَ وَفِيهِ أَنَّ الْتِزَامَ التَّقْيِيدِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى كَوْنِ الصَّوْمِ مُلْتَزَمًا بِهَذَا النَّذْرِ فَتَأَمَّلْهُ سم ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ ) إنْ أَرَادَ أَنَّ التَّقْيِيدَ غَيْرُ مَقْصُودٍ مُطْلَقًا فَهُوَ مَمْنُوعٌ وَإِلَّا لَمْ تَجِبْ الْمُقَارَنَةُ وَلَوْ لِصَوْمٍ آخَرَ بَلْ وَمُنَافٍ لِقَوْلِهِمْ الْحَالُ وَلَوْ جُمْلَةً قَيْدٌ لِلْعَامِلِ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالذَّاتِ بَلْ ضِمْنًا فَمَمْنُوعٌ أَيْضًا ؛ إذْ كَلَامُ النُّحَاةِ نَاصٌّ عَلَى خِلَافِهِ وَالتَّمَسُّكُ بِأَنَّ الْغَالِبَ مُشَابَهَتُهَا الْوَصْفَ إنْ سَلِمَ لَا يُفِيدُ مَعَ نَصِّهِمْ عَلَى أَنَّ الْحَالَ مُطْلَقًا لِلتَّقْيِيدِ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ جَمْعِهِمَا ) وَلَوْ نَذَرَ الْقِرَانَ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ فَلَهُ تَفْرِيقُهُمَا وَهُوَ أَفْضَلُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ : وَيَلْزَمُهُ دَمٌ ع ش قَالَ الرَّشِيدِيُّ شَمَلَ أَيْ قَوْلَهُ م ر تَفْرِيقُهُمَا التَّمَتُّعَ فَانْظُرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ أَوْ الْمُرَادُ خُصُوصُ الْإِفْرَادِ ا هـ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ .
( قَوْلُهُ لِمَا بَيْنَهُمَا ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ نَوَى فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ غَيْرَهُ .
( قَوْلُهُ لِمَا بَيْنَهُمَا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ؛ لِأَنَّهُ قُرْبَةٌ فَلَزِمَ بِالنَّذْرِ وَالثَّانِي لَا ؛ لِأَنَّهُمَا عِبَادَتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ مُصَلِّيًا أَوْ عَكْسَهُ حَيْثُ لَا يَلْزَمُهُ جَمْعُهُمَا وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الصَّوْمَ يُنَاسِبُ الِاعْتِكَافَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ وَبِهِ إلَخْ ) أَيْ : التَّعْلِيلِ .
( قَوْلُهُ أَنْ أُصَلِّيَ صَائِمًا إلَخْ ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْوُضُوءَ كَالصَّلَاةِ بِجَامِعِ أَنَّ 471 كُلًّا فِعْلٌ سم .
( قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ أَنَّهُ يَكْفِي إلَخْ ) أَيْ : فِيمَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَائِمًا إلَخْ ع ش عِبَارَةُ سم يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِهَا فِي كُلِّ مَنْ أَصُومُ مُعْتَكِفًا أَوْ أَعْتَكِفُ صَائِمًا ا هـ .
( قَوْلُهُ اعْتِكَافُ لَحْظَةٍ إلَخْ ) أَيْ : فَلَوْ مَكَثَ زِيَادَةً عَلَيْهَا هَلْ تَقَعُ الزِّيَادَةُ وَاجِبَةً أَوْ مَنْدُوبَةً فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ مَسَحَ جَمِيعَ الرَّأْسِ أَوْ طَوَّلَ الرُّكُوعَ فَإِنَّ مَا زَادَ عَلَى أَقَلِّ مُجْزِئٍ يَقَعُ مَنْدُوبًا بِأَنَّ ذَاكَ خُوطِبَ فِيهِ بِقَدْرٍ مَعْلُومٍ كَمِقْدَارِ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الرُّكُوعِ فَمَا زَادَ عَلَى مِقْدَارِهَا مُتَمَيِّزٌ يُثَابُ عَلَيْهِ ثَوَابَ الْمَنْدُوبِ وَمَا هُنَا خُوطِبَ فِيهِ بِالِاعْتِكَافِ الْمُطْلَقِ وَهُوَ كَمَا يَتَحَقَّقُ فِي الْيَسِيرِ يَتَحَقَّقُ فِيمَا زَادَ فَلْيُتَأَمَّلْ ع ش وَلِذَا قَالُوا هُنَاكَ وَاللَّفْظُ يَصْدُقُ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَقَوْلُهُ بِأَنَّ ذَاكَ خُوطِبَ فِيهِ إلَخْ أَيْ خِطَابَ إيجَابٍ .
( قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ اسْتِغْرَاقُهُ إلَخْ ) نَعَمْ يُسَنُّ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ جَعَلَ الْيَوْمَ شَرْطًا لِصِحَّةِ الِاعْتِكَافِ نِهَايَةٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث